قوات الاحتلال تباشر إغلاق {الثغرات الحدودية} مع الضفة الغربية

TT

قوات الاحتلال تباشر إغلاق {الثغرات الحدودية} مع الضفة الغربية

باشر سلاح الهندسة التابع للجيش الإسرائيلي عملية إغلاق الثغرات في الجدار الحدودي مع الضفة الغربية، لمنع دخول العمال الفلسطينيين منها. جاء ذلك بعدما قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، ميزانية إضافية تقدر بـ360 مليون شيقل (110 ملايين دولار)، لاستكمال بناء أجزاء من الجدار العازل. ونشرت القوات الإسرائيلية طواقم عمل لسد ألوف الثغرات التي فتحها الفلسطينيون، خلال السنوات الماضية في الجدار، لينفذوا منها للقدوم للعمل في إسرائيل، ويتهربوا من الطابور على الحواجز العسكرية. ويتم المرور عبر هذه الثغرات التي تمتد على طول عشرات الكيلومترات تحت عيون الجيش في الغالب، الذي يغض الطرف لمعرفته بالحاجة الماسة لهؤلاء العمال في إسرائيل، ما دفع العديد من العمال الذين يحملون تصاريح رسمية أيضاً لاستخدامها. بيد أنه عندما تبين أن منفذي العمليتين المسلحتين في الخضيرة وتل أبيب قدما من شمال الضفة الغربية عبر هذه الثغرات، تعرض الجيش لانتقادات واسعة في الإعلام. وقرر «الكابينيت» سدها جميعاً، واستكمال بناء أجزاء من الجدار العازل بمسافة 40 كيلومتراً. وأشار رئيس الوزراء نفتالي بنيت، الذي ترأس جلسة «الكابينت»، إلى أن إغلاق الثغرات هو الحل الأمثل لمنع الفلسطينيين من تهديد الأمن الإسرائيلي. وأكد أن هذه العملية ستترافق مع عمليات عسكرية ميدانية لاعتقال حوالي 1000 شاب فلسطيني يعتقد أنهم يخططون لتنفيذ عمليات في المستقبل، مثل العمليات التي نفذت في الأسبوعين الأخيرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جهته، أنه باشر تعزيز قواته المنتشرة في منطقة خط التماس بالضفة الغربية المحتلة بثلاث كتائب إضافية، وذلك للمرة الثالثة خلال أقل من أسبوعين. وقال الناطق إنه «في نهاية تقييم الوضع في رئاسة الأركان، تقرر الدفع بثلاث كتائب أخرى إلى خط التماس لضمان ألا يعاد فتح هذه الثغرات من جديد».
ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الانتقامية في الضفة الغربية عموماً، وفي منطقة الشمال بشكل خاص، بعد أن نفذت 4 عمليات إطلاق نار في المدن الإسرائيلية وجرت 11 عملية طعن أسفرت عن مقتل 14 إسرائيلياً. وقتل الجيش الإسرائيلي 17 فلسطينياً في الضفة الغربية، بما فيها شرق مدينة القدس المحتلة خلال هذه الفترة. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أمس الاثنين، بأنه لا توجد قيود سياسية منه أو من الحكومة على استخدام القوة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين ومناطق الـ48، في إطار العمليات المتواصلة التي تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية في محاولة لإحباط العمليات. وشدد، خلال إحاطة قدمها للصحافيين الإسرائيليين العسكريين، على أن الشيء الوحيد الذي سيحدد مقدار القوة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية التي تشاركه عملياته، هو ما وصفه بـ«الحاجة العملياتية». وأضاف: «نحن نعمل على استغلال المعلومات الاستخبارية لأغراض هجومية كتنفيذ اعتقالات، سواء كانت تحبط أحداثاً (في إشارة إلى العمليات الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية) على وشك الحدوث، أو تأخيرها نتيجة التحقيقات التي تطورت نتيجة الاعتقالات المختلفة. وقد عززنا المنطقة بقوات كبيرة، سواء كان ذلك داخل إسرائيل أو في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أو على طول خط التماس (المناطق المحاذية لجدار الفصل على طول الخط الأخضر في الضفة المحتلة)». وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تعزيز القوات، وأضاف: «سنشرع بمجهود هندسي لتحسين الوضع الحالي على الأرض، وكما تعلمون، اتخذنا قراراً بالأمس لإقامة عائقين؛ أحدهما في الشمال والآخر في الجنوب (في إشارة إلى عوائق أمنية شمال وجنوب الضفة المحتلة لتقييد حركة الفلسطينيين، ومنع دخولهم لمناطق الـ48)». وتابع: «ستبدأ عمليات البناء في أقرب وقت ممكن، وسنحاول تحسين الوضع على طول خط التماس نفسه». وحرص غانتس على «التفريق بين السكان ومرتكبي العمليات الإرهابية»، على حد تعبيره، والتفريق بين المناطق الجغرافية المختلفة. وقال: «نعلم أنه في منطقة جنين يوجد نشاط إرهابي كبير، وبالتالي فإن هذه المنطقة تخضع لنشاط واسع من الجيش، بما في ذلك الإضرار الاقتصادي في المنطقة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.