تشيلسي في مهمة صعبة أمام الريال... والبايرن يخشى مفاجآت فياريال

ايمري مدرب فياريال يحفز لاعبيه قبل خوض المباراة المفصلية أمام البايرن (أ.ف.ب)
ايمري مدرب فياريال يحفز لاعبيه قبل خوض المباراة المفصلية أمام البايرن (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي في مهمة صعبة أمام الريال... والبايرن يخشى مفاجآت فياريال

ايمري مدرب فياريال يحفز لاعبيه قبل خوض المباراة المفصلية أمام البايرن (أ.ف.ب)
ايمري مدرب فياريال يحفز لاعبيه قبل خوض المباراة المفصلية أمام البايرن (أ.ف.ب)

برغم فوزه الكبير محلياً على ساوثهامبتون بنصف دزينة، يدرك تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب صعوبة مهمته في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لتعويض خسارته الكبيرة على أرضه ذهابا 1 - 3 أمام ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني وحامل الرقم القياسي في المسابقة، فيما يحتاج بايرن ميونيخ بطل ألمانيا لصدمة معنوية من أجل قلب خسارته بهدف أمام فياريال الإسباني حامل لقب الدوري الأوروبي.
ودعا الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي فريقه إلى اللعب بكل قوة والتمسك بالأمل لتعديل تأخره أمام ريال مدريد رغم اعترافه بأن فرصة تخطي منافسه الإسباني ليست كبيرة.

هافيرتز نجم تشيلسي (يمين) في مواجهة كانتي ومدافع آخر خلال التدريب (رويترز)
 

وقال توخيل عشية مباراة الإياب: «من غير المرجح أن نقلب الأمور ضد متصدر الدوري الإسباني، لكن الأمر يستحق المحاولة. سنبذل قصارى جهدنا. ستكون ليلة كبيرة. ستكون واحدة من أكبر التحديات في برنابيو، خاصة إذا كنت تلعب من أجل نتيجة واحدة». وأشار توخيل إلى أن تشيلسي عانى بدنيا في مباراة الذهاب، وأن قرار الدوري الإنجليزي الممتاز بإجراء ثلاثة تبديلات كحد أقصى في المباراة الواحدة مقارنة بخمسة في الدوري الإسباني أضر بفريقه. وأوضح: «نواجه عائقا كبيرا من ناحية اللياقة البدنية، حيث يلعب ريال مدريد الموسم بأكمله بخمسة بدلاء، بينما ينافس تشيلسي في المسابقة الأكثر كفاحا من الناحية البدنية».
وجمع توخيل لاعبيه الخميس الماضي في لقاء أزمة، وذلك بعد الخسارة الموجعة في ملعب «ستامفورد بريدج» والتي تلت سقوطه المحلي القاسي في أرضه أمام برنتفورد المتواضع (1 - 4) الذي تغلب عليه للمرة الأولى منذ 1939، وعمل المدرب على شحذ همم الفريق وتحقق هدفه بانتصار عريض على ساوثهامبتون.
واهتزت معنويات فريق غرب لندن المنشغل بعقوبات مفروضة عليه من الحكومة البريطانية لقرب مالكه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش بالرئيس فلاديمير بوتين وعرض النادي للبيع، لكن في ساوثهامبتون كان رد الفعل قاسيا بتقدمه برباعية في الشوط الأول في الطريق إلى الفوز 6 - صفر وتعزيز مركزه الثالث المؤهل إلى دوري الأبطال، بعد تألق نادر هذا الموسم للمهاجم الألماني تيمو فيرنر.
وعما إذا كانت هذه السداسية ستعيد الحياة لفريقه في مدريد، قال توخيل: «كان ضرورياً أن نقلب الأمور. حققنا سلسلة طويلة جيدة، ثم كانت فترة التوقف الدولي، وعشنا خمسة أيام لم نكن مرتاحين فيها. كانت اللحظة كي أقول الحقيقة للمجموعة، رأيي الصريح. كانت الرسالة واضحة وتلقاها الجميع كما يجب».
ويمكن لتشيلسي الاستفادة من إلغاء قاعدة أفضلية الهدف المسجل خارج أرضه، ما قد يمنحه بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، بحال فوزه 2 - صفر على الفريق الأبيض في عقر داره.
لكن الفريق سيفتقد جهود ثلاثة من ركائزه هم كالوم هودسون - أودوي وبن تشيلويل وروميلو لوكاكو بينما سيعود المدافع سيزار أزبليكويتا بعد تعافيه من (كوفيد - 19).
وسيكون توخيل سعيدا باستعادة مواطنه المهاجم تيمو فيرنر حاسة التهديف بتسجيل ثنائية في مرمى ساوثهامبتون في خطوة بالاتجاه الصحيح وليكون تعويضا لغياب لوكاكو. وثنائية فيرنر هي أول أهدافه في الدوري الإنجليزي منذ ستة أشهر كما سدد أيضا ثلاث مرات في إطار المرمى. وقال توخيل: «استغل فيرنر الفرصة... كان بوسعه تسجيل المزيد من الأهداف. هذا هو الأداء الذي ننتظره دائما من المهاجمين وهم يحتاجون أيضا لهذا الأمر. عندما تلعب في ناد كبير مثل تشيلسي عليك أن تكون على مستوى التوقعات وأن تتقبل الضغوط وتساعد نفسك».
في المقابل استعد الفريق الملكي الإسباني، المتوج باللقب 13 مرة آخرها في 2018، لموقعة دوري الأبطال بفوز على خيتافي 2 - صفر محليا ليحافظ على فارق 12 نقطة مع برشلونة أقرب منافسيه بالدوري الإسباني. وأراح الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال لاعبي وسطه المخضرمين الكرواتي لوكا مودريتش والألماني توني كروس لأجل مواجهة تشيلسي.
قال أنشيلوتي الذي يعول على هدافه الفرنسي كريم بنزيمة صاحب ثلاثية الفوز الرائعة في مرمى تشيلسي ذهابا، وقبلها أخرى أطاحت بباريس سان جيرمان الفرنسي: «هذا النوع من المباريات صعب، لأنك بعد دوري الأبطال تفتقد لشيء ما على الصعيدين البدني والذهني، لكن الفريق رد جيداً».
وفي مباراة خيتافي، خاض الجناح الويلزي المخضرم غاريث بيل مباراته الثانية فقط مع ريال منذ أغسطس (آب) الماضي والأولى في ملعب «سانتياغو برنابيو» منذ فبراير (شباط) 2020.
وفي ست مواجهات بين الطرفين، فاز تشيلسي ثلاث مرات وتعادلا مرتين وفاز ريال مرة واحدة، بينها نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1971 عندما فاز النادي اللندني 2 - 1 في مباراة معادة بعد التعادل في الأولى 1 - 1 كما تواجه الفريقان في نصف نهائي دوري الأبطال الأخير، حيث تعادلا 1 - 1 في مدريد وفاز تشيلسي إيابا بهدفي الألماني تيمو فيرنر وميسون ماونت. وفي المباراة الثانية يقف بايرن ميونيخ، بطل أوروبا ست مرات آخرها في 2020 في موقف حرج أمام ضيفه فياريال الذي هزمه ذهاباً بهدف الجناح الهولندي أرنو دانجوما.
قال ليون غوريتسكا لاعب وسط بايرن العائد من إصابة طويلة: «نحب هذه اللحظات الثأرية، وهذا ما ينتظره المشجعون»، متوقعاً دعماً كبيراً من جماهير النادي البافاري في ملعب «أليانز أرينا».
وكان بايرن محظوظاً لترك ملعب «لا سيراميكا» معقل فياريال دون أن تهتز شباكه بأكثر من هدف، وأقر مدربه الشاب يوليان ناغلسمان الذي يخشى خروج فريقه مرة ثانية متتالية من ربع النهائي: «نحن تحت الضغط».
وبعد خسارته في إسبانيا، عانى البايرن أيضا أمام أوغسبورغ في الـ«بوندسليغا» قبل أن ينقذه هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي مسجلا هدف الفوز في وقت متأخر بركلة جزاء.
وطالب ناغلسمان لاعبيه بضرورة رفع أدائهم بنسبة 60 أو 70 في المائة من أجل تغيير النتيجة أمام فياريال».
ويضيف الدولي غوريتسكا: «هذا الوقت من السنة تقام المباريات الحاسمة في الأدوار الاقصائية، ونحن متحمسون كثيراً». وفي الدور السابق، قلب بايرن تعادله مع ريد بول سالزبورغ النمساوي 1 - 1 إلى فوز ساحق 7 - 1 إياباً سجل ليفاندوفسكي منها ثلاثية، وهو يطمح لرفع رصيده القاري البالغ 12 هدفاً في تسع مباريات هذا الموسم. وأقر ناغلسمان الذي يتجه لقيادة بايرن للقب عاشر توالياً في الدوري المحلي، أن جميع لاعبيه ليسوا في فورمة مميزة، وعبر عن ذلك باستبدال جناحيه سيرج غنابري ولوروا ساني السبت، وحتى نجم وسطه يوزوا كيميش «لم يكن في يومه».
ويدرك المدرب الشاب حاجة الفريق لتحقيق الفوز وضرب موعد مع الفائز بين ليفربول الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي وقال: «في هذا الوقت من الموسم، لا يجب أن تتألق بل أن تفوز»، علما بأن فريقه سجل 17 هدفاً في آخر خمس مباريات في أرضه و20 هدفاً في آخر أربع مباريات أوروبية. وقبل مواجهة الذهاب، لعب بايرن مرتين مع فياريال حيث خرج فائزاً 2 - صفر و3 - 1 في دور المجموعات لدوري الأبطال 2011 - 2012.
من جهته، أكمل فياريال الذي يخوض ربع النهائي لأول مرة منذ 2009 وبلغ نصف نهائي 2006 ثلاث مباريات دون فوز في الليغا بتعادله مع ضيفه أتلتيك بلباو 1 - 1 السبت، ليبتعد بفارق ثماني نقاط عن ريال سوسيداد السادس.
ويعول فياريال الذي أقصى يوفنتوس الإيطالي العريق من الدور السابق، على تجربة مدربه أوناي إيمري القارية، إذ أحرز لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ثلاث مرات مع إشبيلية الإسباني والنسخة الماضية مع فياريال مانحاً إياه أول لقب كبير.
وقال داني باريخو قائد الفريق بعد مباراة الذهاب: «هزمنا أحد أفضل الأندية في العالم»، وأضاف زميله الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو: «قدمنا أداء هائلاً، وبصراحة كان يجب أن نخرج بنتيجة أكبر».
وتختلف إمكانات وقدرات وتاريخ الناديين، فعلى سبيل المثال عندما كان بايرن يحرز ثالث ألقابه القارية في 1976، كان فياريال في الدرجة الرابعة في إسبانيا، وعندما توج بايرن مرة خامسة في 2013 كان فياريال قد عاد إلى الدرجة الأولى. ويمكن لعدد سكان فياريال البالغ 50 ألف نسمة أن يجتمع في ملعب «أليانز أرينا» مع بقاء 25 ألف مقعد فارغ.
وبقي النادي الإسباني معظم تاريخه في الدرجة الثالثة إلى أن اشتراه الملياردير فرناندو رويغ في 1998 فطور الاستاد، وملعب التمارين والفريق، وجلب لاعبين من طراز الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي، والأوروغواياني دييغو فورلان، وماركوس سينا وسانت كازورلا، ليصبح فريقا مهماً في الليغا المحلية، لكن ليس بحجم العملاقين ريال مدريد وبرشلونة. لكن إيمري أشار: «مواجهة البايرن في أليانز أرينا هو أكبر تحد في مسيرتي كمدرب، وربما أيضا في تاريخ فياريال».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.