مصدر عسكري: المقاومة في شبوة حررت المصينعة من المتمردين واستولت على أسلحتهم

7 طلعات لطيران التحالف استهدفت عتق.. وطائرات أميركية تطارد «القاعدة» فيها

مصدر عسكري: المقاومة في شبوة حررت المصينعة  من المتمردين واستولت على أسلحتهم
TT

مصدر عسكري: المقاومة في شبوة حررت المصينعة من المتمردين واستولت على أسلحتهم

مصدر عسكري: المقاومة في شبوة حررت المصينعة  من المتمردين واستولت على أسلحتهم

استعادت المقاومة الشعبية في محافظة شبوة جنوب اليمن، منطقة المصينعة إحدى مناطق المقاومة من المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، بعد أن كانت المنطقة تابعة للمتمردين، وتمكنت المقاومة بحسب مصدر عسكري في جبهات القتال، أمس، من طرد القوات الموالية لصالح ومن يتبعها من الحوثيين إلى خارج المنطقة تماما.
وقال المصدر العسكري لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي أمس «المهمة لم تكن بالسهلة، فقد استغرقنا قرابة أربعة أيام حتى نسيطر تماما على منطقة المصينعة الحيوية، وكنا أول من أمس قد سيطرنا بصورة شبه كاملة على مساحات المنطقة كافة، لكننا لم نشأ الإعلان النهائي حتى نتمكن من السيطرة النهائية».
وأشار المصدر العسكري الذي تحفظ على ذكر اسمه، إلى أن القوات الموالية لعلي عبد الله صالح التي كانت تشارك في القتال هي من قوات الحرس الجمهوري، موضحا «لكننا تمكنا من دحرهم وإرغامهم على التراجع والانحسار من المنطقة».
وتلقت المقاومة الجنوبية في شبوة دعما جويا من قوات التحالف، حيث أجرت قوات التحالف سبع طلعات جوية، قصفت خلالها مواقع قرب مدينة عتق عاصمة المحافظة، وذكر شهود عيان أن قوات التحالف منعت تحركات حوثية قرب مطار عتق، وضربت مدرج المطار، بعد أن رغب الحوثيون في الاستفادة من مواقع حيوية داخل المطار، ولم يرضخوا لطلبات المقاومة بالتراجع ومغادرة المنطقة، وحاولت ميليشيات صالح والمتردون الحوثيون السيطرة على المطار لكنها عجزت في ظل قصف طيران قوى التحالف.
وعلى ذات الصعيد قالت مصادر قبلية بمحافظة شبوة «إن الطائرات الأميركية من دون طيار لم توقف عملها سواء أثناء عمليات (عاصفة الحزم) أو في الوقت الحالي في عملية (إعادة الأمل)، بحثا عن إرهابيي (القاعدة)»، وأشارت المصادر إلى أن الغارات الجوية للطائرات الأميركية من دون طيار قتلت ثلاثة عناصر تابعة لـ«القاعدة» في اليمن تواجدوا في مدن محافظة شبوة.
من جهته، قال القائد أبو فارس الديولي العولقي القائد الميداني بجبهة نصاب بمحافظة شبوة في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس «نحن في تقدم مستمر، وفي الميدان تمكنا من السيطرة تماما على مدينة المصينعة وتمكنا من طرد القوات التابعة لصالح والمتمردين الحوثيين كافة من المنطقة، وبفعل تفوقنا هربوا جميعا من المنطقة وتركوا خلفهم بعض الدبابات والأطقم والمصفحات».
وعن توجههم التالي عقب استعادة السيطرة على المصينعة من يد الحوثيين، قال الديولي «نحن الآن باتجاه السر لتحريرها من المتمردين الحوثيين وقوات صالح».
ولا تزال المقاومة الشعبية تحاصر عتق عاصمة شبوة التي استعاد المتمردون الحوثيون السيطرة عليها - أخيرا - وينتظرون اللحظة المناسبة لاختراق المنطقة للسيطرة عليها من يد الحوثيين.
وكانت ميليشيات موالية لعلي عبد الله صالح والحوثيين سيطرت على مدينة عتق في التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، بعد اشتباكات دامية في مناطق مختلفة من محافظة شبوة. وتحرص المقاومة الشعبية على الاستفادة من بعض الأخطاء السابقة لها، ومحاولة استغلال دعم قوات التحالف في مواجهة قوة أكبر منها بكثير تتمثل في القوات النظامية السابقة التي انحاز عدد من أفرادها إلى جانب علي عبد الله صالح، ولا سيما قوات الحرس الجمهوري.
القائد الميداني العولقي شرح آلية عملهم في شبوة قائلا: «نحن نحاول التحرك في عدد من الجهات سواء من جهة العاصمة عتق باتجاه نقطة الجلفوز، كذلك باتجاه شارع الثلاثين نحو الجابية شرقا، ونعتمد على خطة هجوم المشاة ومكافحة الدبابات، خصوصا أن الحوثي وقوات صالح لديهم سلاح أكبر مما نملك ولكن ذلك لن يوقفنا، فنحن نأمل خيرا في أبناء المقاومة، حيث إنهم يبحثون عن حقهم ولذلك هم أقوى، كما أن صوت المجتمع الدولي الذي يقف بجانبنا إضافة إلى دعم قوات التحالف يجعلنا نرجح كفتنا تجاه العدوان الحوثي، والخسائر البشرية في صفوفنا لم تزد على أربعة شهداء حتى وقت مكالمتنا معكم».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.