إسرائيل تعزز قواتها عند نقاط التماس مع الضفة

إسرائيل تعزز قواتها عند نقاط التماس مع الضفة
TT

إسرائيل تعزز قواتها عند نقاط التماس مع الضفة

إسرائيل تعزز قواتها عند نقاط التماس مع الضفة

عزز الجيش الإسرائيلي قواته في مناطق التماس بالضفة الغربية بثلاث سرايا عسكرية أخرى، وذلك للمرة الثالثة خلال أقل من أسبوعين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يريد تعزيز العمليات الأمنية في منطقة التماس الحدودية على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية. وجاء في بيان أنه «في نهاية تقييم الوضع بالجيش الإسرائيلي، تقرر الدفع بثلاث كتائب أخرى إلى خط التماس في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ابتداء من السبت». وأضاف: «سيواصل الجيش بذل كل ما في وسعه لحماية خط التماس والحفاظ على أمن دولة إسرائيل ومواطنيها».
ومناطق التماس في جميع مناطق العبور من الضفة إلى إسرائيل بما يشمل الجدار الفاصل والسياج الأمني والمستوطنات. وجاء القرار الإسرائيلي بعدما اكتشفت الأجهزة الأمنية أن منفذ عملية تل أبيب رعد حازم الذي قتل يوم الخميس 3 إسرائيليين في تل أبيب، وطالت عملية مطاردته في ليلة صعبة، وصل إلى هناك عبر ثغرات في الجدار، وهي ثغرات معروفة للإسرائيليين.
وكانت إسرائيل دفعت في نهاية مارس (آذار) الماضي، 4 كتائب إضافية إلى منطقة التماس، عقب مقتل 5 إسرائيليين في عملية إطلاق نار في مدينة بني براك، قرب تل أبيب، وجاء ذلك بعد يومين من إرسال الجيش تعزيزات إلى هذه المناطق بعد سلسلة عمليات إطلاق نار في الداخل وسقوط قتلى. وخلال 3 أسابيع، قتل 14 إسرائيلياً في 4 عمليات بإسرائيل، ما عزز المخاوف والتحذيرات الإسرائيلية من تصعيد غير مسبوق خلال رمضان الحالي، وهو تصعيد ناقشه مسؤولون إسرائيليون مع مسؤولين فلسطينيين وأميركيين أردنيين ومصريين قبل حتى حدوثه.
ومن ضمن أشياء أخرى تم نقاشها، وعدت إسرائيل الفلسطينيين بتسهيلات كبيرة في محاولة لمنع التصعيد، لكنها منحتهم بعد هذه العمليات تسهيلات محدودة وربطت توسيعها بالحالة الأمنية. وبعد نقاش في إسرائيل حول مصير هذه التسهيلات، رفض الجيش والشاباك (جهاز الأمن العام) فكرة إلغاء التسهيلات وفرض إغلاق شامل على الضفة.
وقال مسؤولون إنه سيكون قراراً متهوراً وسيسبب مزيداً من الضغط وقد يحول المواجهة الفردية مع منفذي العمليات إلى مواجهات شعبية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أكدوا أنه تجب زيادة عدد الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح عمل في إسرائيل، كخطوة لتقليص الدخول غير القانوني ومراقبة من يدخلون إلى البلاد. وقال مصدر أمني لصحيفة «هآرتس»، إن «سكان مخيم جنين أو شمال الضفة الغربية يجدون صعوبة في الحصول على تصاريح بسبب مكان إقامتهم». وأكد ضابط في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية، أن «آلاف الفلسطينيين يعبرون جدار الفصل بشكل غير قانوني كل يوم، وأنه لا توجد طريقة لتتبع كل شخص يتسلل عبر الثقوب في الجدار»،
ويعتقد بعض مسؤولي الجيش الإسرائيلي أن «الشروط التي يجب على فلسطينيي الضفة الغربية استيفاؤها للتأهل للحصول على تصاريح ينبغي إعادة تقييمها من قبل الشاباك، بحيث إنه في الوقت الحالي، يتم رفض طلبات التصاريح أحياناً بسبب مكان إقامة الشخص أو بسبب القرابة الأسرية بشخص مرتبط بجماعة متطرفة». وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاقتراح جاء خلال محادثات أمنية وسط موجة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل 14 إسرائيلياً في أقل من ثلاثة أسابيع، مؤكدة أنه «دخل ما بين 40 و50 ألف فلسطيني إلى إسرائيل بشكل غير قانوني للعمل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.