بايرن ميونيخ بحاجة إلى «معجزة» لحرمان برشلونة من نهائي دوري الأبطال

غوارديولا مدرب الفريق الألماني يطالب لاعبيه بالتحلي بالصبر ويرى أن تسجيل 3 أهداف وتعويض هزيمة الذهاب أمر غير مستبعد

ميسي لعب دور البطل لبرشلونة في لقاء الذهاب بتسجيل هدفين وصناعة الثالث وهو مصدر الخطر ضد البايرن (رويترز)
ميسي لعب دور البطل لبرشلونة في لقاء الذهاب بتسجيل هدفين وصناعة الثالث وهو مصدر الخطر ضد البايرن (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ بحاجة إلى «معجزة» لحرمان برشلونة من نهائي دوري الأبطال

ميسي لعب دور البطل لبرشلونة في لقاء الذهاب بتسجيل هدفين وصناعة الثالث وهو مصدر الخطر ضد البايرن (رويترز)
ميسي لعب دور البطل لبرشلونة في لقاء الذهاب بتسجيل هدفين وصناعة الثالث وهو مصدر الخطر ضد البايرن (رويترز)

سيكون بايرن ميونيخ الألماني بحاجة إلى معجزة لكي يقف حائلا دون تأهل برشلونة الإسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثامنة في تاريخه، وذلك عندما يستضيفه اليوم على «أليانز أرينا» في إياب الدور نصف النهائي.
ويبدو بايرن الذي يشرف عليه مدرب برشلونة السابق جوسيب غوارديولا، في طريقه إلى توديع المسابقة القارية الأم من الدور نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي على يد فريق إسباني (خسر أمام ريـال مدريد صفر - 5 بمجموع المباراتين الموسم الماضي)، لأنه سيكون من الصعب جدا عليه تعويض الهزيمة القاسية التي مني بها ذهابا في برشلونة بثلاثية نظيفة بعد أن انحنى أمام عبقرية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل ثنائية ومرر كرة الهدف الثالث للبرازيلي نيمار.
ورغم اعترافه بأن مهمة فريقه أصبحت معقدة فإن غوارديولا طالب لاعبيه التحلي بالصبر في مواجهة الإياب أمام برشلونة وقال: «علينا أن نتحلى بالصبر.. لا يمكن أن تجد حلولا بالاندفاع في الهجوم والانتهاء من الأمر في 20 دقيقة.. علينا أن نهاجم بشكل أكبر مما قمنا به في برشلونة ولكن علينا أن نحسن غلق منطقة مرمانا أيضا».
وأصر غوارديولا على أن فريقه يمكنه تحقيق الإنجاز الذي يصبو إليه إذا صب تركيزه في الاستحواذ والتمريرات.
وأضاف: «بالطبع أرغب في أن أسجل ثلاثة أهداف خلال 15 دقيقة.. ولكن كلما انتقلت الكرة بشكل أسرع في الهجوم ارتدت علينا بنفس السرعة.. مهاجمو برشلونة يتمتعون بقوة كبيرة في مثل تلك المباريات التي تتشكل من مرحلتي الذهاب والعودة وهذا ما لمسناه في برشلونة».
ولذلك، شدد المدرب الإسباني على أهمية التركيز ليس فقط في الهجوم ولكن في الدفاع أيضا، وقال: «يلعبون (برشلونة) بشكل جيد للغاية عندما يمتلكون الكرة وفي الهجمات المرتدة أيضا.. إذا لم تدافع بشكل جيد سيقضون عليك في 15 دقيقة كما حدث في كامب نو».
وتابع: «نحن متأخرون بنتيجة 3 - صفر أمام أحد أفضل الفرق في أوروبا خلال الـ50 أو 60 عاما الماضية.. الهدف كبير ولكنه محفز أيضا.. سنحاول تحقيقه منذ الدقيقة الأولى».
وتلقى غوارديولا في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس على هامش مباراة اليوم الكثير من الأسئلة حول مستقبله مع بايرن ميونيخ في الفترة القادمة، وعن تكهنات الصحافة باقترابه من تولي الإدارة الفنية لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي.
وعن هذا الأمر قال غوارديولا: «لقد قلت 200 مليون مرة قبل ذلك إنني ما زلت أرتبط هنا بتعاقد لمدة عام إضافي.. سأستمر هنا في العام المقبل.. هذا كل شيء».
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كان للإقصاء المحتمل في مباراة اليوم أي تأثير على سمعته كأحد أفضل المدربين في العالم، أجاب غوارديولا قائلا: «هذا ليس هدفي ولكنني أسعى إلى مساعدة الفريق، أنا لست هنا بحثا عن لقب المدرب الأفضل في العالم.. هذه نفايات.. أنا سعيد هنا وأرغب في أن أساعد هذا الفريق.. لقد أعطيت أفضل ما لدي مع برشلونة والآن أيضا وإذا لم يتفهم هذا الأمر الجماهير والصحافيون ولاعبو كرة القدم القدامى الذين يعملون كصحافيين الآن، فهذا يشعرني بالأسف».
واعتبر غوارديولا وصوله إلى الدور قبل النهائي للمرة السادسة في تاريخه بمثابة «حلم».
واختتم قائلا: «لن نستسلم.. إنها مباراة في كرة القدم والفريق لديه القدرة على الوصول إلى هدفه.. لقد كافحنا كثيرا من أجل التواجد هنا وسنحاول مجددا».
ويواجه غوارديولا مهمة صعبة في ظل قائمة الإصابات الطويلة التي يعاني منها فريقه، حيث لعب البايرن من دون نجومه آريين روبن وفرانك ريبيري وديفيد ألابا وغيرهم من المصابين لمدة 361 دقيقة حتى الآن في كل المسابقات، ليعيش الفريق أطول فترة صيام تهديفي منذ 17 عاما. لكن غوارديولا رفض تقديم الأعذار بقوله «عانينا مشاكل في الشهرين أو الثلاثة أشهر الأخيرة، لكني فخور بفريقي ولا أستطيع أن أنتقدهم بأي شيء». ومنذ أن حسم البايرن لقب الدوري الألماني (بوندسليغا)، لم يحقق الفريق أي فوز خلال أربع مباريات رسمية.
ويعيش بايرن ميونيخ حالة من القلق من تكرار ما مضى، حيث كان قد حسم لقب الدوري الألماني في توقيت قياسي بالموسم الماضي لكن مستواه تراجع بشكل كبير وخسر أمام ريـال مدريد صفر - 5 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال.
ولكن ربما ما يمنحه وجماهيره بعض الأمل، هو حقيقة أن الفريق حول تأخره بهدفين أمام بورتو البرتغالي إلى الفوز بسداسية في دور الثمانية من بطولة هذا الموسم.
وقال لاعب خط الوسط توماس مولر «إننا جميعا متفقون على أنها مهمة صعبة للغاية بالنسبة لنا. ولكننا ما زلنا نلعب كرة قدم ويمكن أن يحدث الكثير».
وكان غوارديولا قد صرح عقب مباراة الذهاب قائلا: «بعد الهدف الأول انهارت معنويات فريقي، الهدف الأخير مخيب للآمال لأننا لو أنهينا النتيجة صفر - 2 لكنا احتفظنا بالأمل، أما الآن فإن الأمور ستكون في غاية الصعوبة». وتابع غوارديولا الذي قاد النادي الكاتالوني إلى 14 لقبا في أربعة مواسم معه قبل أن يخلد للراحة ثم ينتقل بعدها في صيف 2013 للإشراف على بايرن: «نتيجة مباراة الذهاب تؤذينا، برشلونة فريق عظيم والطريقة الوحيدة لوقفهم هي الاستحواذ على الكرة ولا أعتقد أن هناك طريقة أخرى لذلك». وأوضح «أردنا السيطرة على مجريات اللعب لكن في مواجهة لاعبين من هذه النوعية فإن أي فريق معرض للهجمات المرتدة. لم نكن موجودين من الناحية الهجومية».
ولم يسدد بايرن ميونيخ أي كرة باتجاه المرمى في إحدى المباريات الأوروبية وذلك للمرة الأولى منذ عام 2006. والخسارة كانت الثالثة على التوالي لبايرن ميونيخ بعد سقوطه أمام بوروسيا دورتموند بركلات الترجيح صفر - 2 في نصف نهائي كأس ألمانيا، وهزيمته أمام باير ليفركوزن صفر - 2 في الدوري المحلي الذي توج بلقبه قبل أن يضيف سقوطا جديدا أمام أوغسبورغ (صفر - 1 على أرضه) السبت في الدوري أيضا.
ورغم صعوبة المهمة والمعنويات المهزوزة والهزائم المتتالية، رفض لاعبو بايرن الاستسلام واعتبر قائد منتخب ألمانيا باستيان شفاينشتايغر بأن بإمكان فريقه تحقيق فوز تاريخي والتأهل إلى النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه، قائلا: «في بعض الأحيان، تحصل أمور لا تصدق في كرة القدم ونأمل أن نختبر يوما من هذه الأيام».
أما غوارديولا الذي قاد برشلونة إلى لقب المسابقة القارية الأم عامي 2009 و2011 كمدرب وقبلها نجما في خط وسطه عام 1992. فشدد على ضرورة أن يحافظ فريقه على حلم التأهل إلى النهائي، مضيفا: «أنا واقعي، هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الفوز. الحلم ما زال قائما وأمامنا 90 دقيقة. لن تكون الأمور سهلة لكني مقاتل».
ومن المؤكد أن بايرن بعيد حاليا كل البعد عن المستوى الذي كان عليه عام 2013 حين سحق برشلونة في ذهاب نصف النهائي 4 - صفر وإيابا 3 - صفر، عندما كان الراحل تيتو فيلانوفا، مساعد غوارديولا السابق، يشرف على الفريق الكاتالوني الذي يمر بدوره في فترة رائعة إذ قطع شوطا هاما نحو الفوز بلقب الدوري المحلي إذ ابتعد السبت بفارق 4 نقاط عن غريمه الأزلي ريـال مدريد قبل مرحلتين على ختام الموسم كما أنه موجود في نهائي الكأس المحلية حيث يلتقي أتلتيك بلباو.
واللافت في برشلونة أن تألقه لا ينحصر بالناحية الهجومية وعبقرية الثلاثي ميسي ونيمار والأوروغواياني لويس سواريز، بل إن فريق المدرب لويس إنريكي تميز بعروضه الدفاعية أيضا إذ حافظ على نظافة شباكه في مبارياته السبع الأخيرة. لكن إنريكي رفض الحديث عن أن فريقه حسم بطاقته إلى النهائي حيث من المحتمل أن يواجه غريمه ريـال مدريد في حال تمكن الأخير من تعويض خسارة الذهاب أمام يوفنتوس الإيطالي (1 - 2)، لأن بايرن سيقاتل بشراسة، قائلا: «رأيتها (الخسارة أمام أوغسبورغ السبت في الدوري). لقد خسروا لكنهم لعبوا لـ70 دقيقة بعشرة لاعبين. سنعاني كثيرا في ميونيخ».
وواصل: «إنهم خصم فريد من نوعه عرف هذا الموسم كيف يحول ظروف مباريات مشابهة لمصلحته. لن نفكر أبدا في أن الأمور حسمت ولا حتى بأن الوضع يبدو لمصلحتنا. نحتاج إلى الدفاع في ابعد نقطة ممكنة عن مرمانا».
وسبق لبايرن أن اختبر هذا الموسم مباراة مشابهة في دوري الأبطال أيضا حين خسر في ذهاب ربع النهائي أمام بورتو البرتغالي 1 - 3 قبل أن يرد إيابا بفوز كاسح 6 - 1. بينها 5 أهداف في الشوط الأول.
لكن من المؤكد أن برشلونة في مستواه الحالي، يختلف تماما عن بورتو بوجود الثلاثي ميسي - سواريز - نيمار الذي قاده إلى الفوز في 28 من أصل مبارياته الـ30 الأخيرة في مختلف المسابقات والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في مبارياته الـ18 الأخيرة، وذلك بتسجيله 112 هدفا حتى الآن.
يذكر أن برشلونة أحرز اللقب 4 مرات أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، وحل ثانيا في 1961 و1986 و1994. فيما توج بايرن خمس مرات بين 1974 و1976 و2001 و2013 وحل وصيفا في 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.
ويخوض برشلونة نصف النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه والسابعة في آخر 8 مواسم، وبايرن للمرة الرابعة على التوالي والتاسعة في تاريخه.
تاريخيا، التقى الفريقان في نصف كأس الاتحاد الأوروبي 1996. فتعادلا ذهابا 2 - 2 في ميونيخ وفاز بايرن 2 - 1 ايابا، وفي دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا 1999 ففاز بايرن ذهابا 1 - صفر على أرضه و2 - 1 إيابا خارج أرضه، لكن برشلونة رد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2009 بفوزه 4 - صفر ذهابا على أرضه قبل أن يتعادلا إيابا 1 - 1 وصولا إلى نصف نهائي 2013 حين خرج النادي البافاري منتصرا بنتيجة إجمالية تاريخية 7 - صفر.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.