جمال سليمان: مسلسل «مين قال» يُبرز اختلافات الأجيال

سليمان في لقطة من مسلسل «ظل»
سليمان في لقطة من مسلسل «ظل»
TT

جمال سليمان: مسلسل «مين قال» يُبرز اختلافات الأجيال

سليمان في لقطة من مسلسل «ظل»
سليمان في لقطة من مسلسل «ظل»

> تظهر في عملين بموسم رمضان الجاري بشخصيتين متباينتين... كيف ترى ذلك؟
ـ أبحث عن التنوع والاختلاف في كل عمل أقدمه، فمن طموح الممثل أن تعرض عليه أدواراً جديدة وشخصيات متباينة كي يتحمس لها وأن تظل علاقته بمهنته قوية وبها نوع من التشويق، فأنا أقدم «جلال» الذي يواجه مشكلات ابنه المراهق في عصر «الإنترنت» و«السوشيال ميديا»، عبر المسلسل المصري «مين قال»، و«جبران الصافي» مصمم الأزياء الذي يطارده ماضيه كظله، في المسلسل اللبناني «ظل».
> ولماذا تحمست لمسلسل «مين قال»؟
ـ تحمست له لأنه يقدمني في شخصية مختلفة، من خلال موضوع اجتماعي مطروح في كل بيت، فأكبر مشكلة تواجهها الأسر العربية حالياً هي الاختلاف الكبير في نمط التفكير بين الآباء والأبناء، بسبب التقدم التكنولوجي وهيمنة مواقع التواصل وعالم الإنترنت على حياتنا، فأولادنا اليوم يتأثرون بكل ما تطرحه هذه المواقع، وبدأت تظهر في حياتنا طرق جديدة للنجاح تختلف عما تعودنا عليها كآباء، بالطبع كانت هناك مسافة ثقافية وحضارية مع أهلنا من قبل لاختلاف المفاهيم، لكنها كانت أقل من المسافة التي توجد بيننا حالياً وبين جيل الأبناء، وكلما تقدمنا أكثر اتسعت المسافة بين الأجيال، فأصبحت مقاييس النجاح والتفوق في الحياة وحتى المفاهيم الأخلاقية والسلوكية والمهنية مختلفة جداً، وبالتالي كل الأسر اليوم تواجه هذه المشكلة، الطرق البديهية التي كنا نسير فيها لم تعد بديهية، هناك طرق وعوالم جديدة ومستقبل مختلف عما كنا نعيشه، وهذه هي المشكلة التي يواجهها جلال وابنه في مسلسل «مين قال».
> هل وجدت تقاطعاً بين قصة المسلسل وحياتك العائلية كأب؟
ـ سيناريو المسلسل الذي خطفني منذ قراءته، وجدت فيه تماساً مع نجلي الذي يقف على أعتاب مرحلة المراهقة، وأثناء قراءتي للسيناريو كنت أتذكر حواراتي مع ابني، والنقاشات التي تتم بيننا، ووجدت تقاطعاً بينه وبين المسلسل، رغم أن ابني في الواقع لم يصل لعمر ابني في المسلسل، من المؤكد أنه حين يصل لهذه المرحلة سيكون التقاطع أكبر بكثير، وقد سعدت بتجربتي مع المخرجة نادين خان، فهي متمكنة، ولديها رؤية فنية وحياتية، في الوقت نفسه لديها تمكن تقني، ورؤية لطرح المفاهيم الاجتماعية الواقعية لتحويلها لعوالم صادقة.
> وكيف تقيم تجربتك في مسلسل «ظل»؟
ـ أنا سعيد جداً بالعودة للعمل مع زملائي من نجوم التمثيل في سوريا ولبنان، رغم تصوير المسلسل في ظروف طقس صعبة جداً، فقد كان آخر عمل صورته بلبنان، الجزء الأول من مسلسل «العرّاب» عام 2015، ومسلسل «ظل» هو عمل ينتمي لدراما الغموض، لأنه يأتي من الماضي المبهم، الذي يربط الشخصيات ببعضها، إذ يبدو الماضي كظلهم الذي يطاردهم، ومهما اعتقدنا أن الماضي قد مات أو نسيه الناس لكنه يلازمنا مثل ظلنا، وأجسد شخصية «جبران الصافي» مصمم الأزياء الذي ابتعد عن عمله ثلاث سنوات إثر انتحار عارضة أزياء كانت تعمل معه تربطه بها علاقة خاصة، لكن قيل وقتها إنه حادث قتل وليس انتحاراً، وأنه قد يكون وراء مقتلها، غير أن التحقيقات برّأته، وبعد سنوات تصدر رواية تفتح الصندوق الأسود لماضي جبران الصافي.
> متابعون يرون أن المنصات الرقمية باتت مهمة للممثل والمشاهد معاً... ما تعليقك؟
ـ أنا مقتنع تماماً بأن المنصات تعطينا مساحة مختلفة للتعبير وطريقة أخرى للعمل، أهمها أننا لسنا مضطرين لنعمل أي موضوع مهما كان 30 حلقة، فقد نقدمه في 10 أو 15 أو 5 حلقات أو 50 حسب الموضوع، وأعتقد أن المنصات خلقت مناخاً جديداً على الصعيد المهني بالنسبة لنا كفنانين أو منتجين أو كتاب، وأيضاً هي فرصة ممتازة للمشاهد ليختار ما يناسبه بعيداً عن الإعلانات التي أصبحت ثقيلة جداً، وأتمنى أن نقدم من خلال المنصات أعمالاً على مستوى عالٍ، ليس من ناحية الشكل فقط، إنما أيضاً من ناحية القضايا التي نطرحها.
> وهل تهتم بمتابعة الدراما السورية؟
ـ بالتأكيد، أتابعها مثلما أتابع كل ما له علاقة ببلدي، الدراما مثل كل الصناعات والأنشطة في سوريا، مرت بتحدٍّ وجودي كبير، للأسف هناك أعمال هزيلة جداً صدرت في السنوات العشر الماضية من خلال منتجين هم أبعد ما يكونون عن ماهية الفن، فرضوا وجودهم الفظ على هذه الصناعة بطريقة أقل ما يقال عنها إنها «جاهلة» أو «فاشلة»، لكن بالمقابل، هناك أعمال جيدة جداً ظهرت في الدراما السورية تستحق الاحترام، وتعكس إصرار الفنانين السوريين على الاستمرار، ولم يكن ذلك بالأمر السهل على الإطلاق، وهذه إحدى صفات الشعب السوري في عدم الاستسلام والعمل في الظروف الصعبة، لذا أوجه تحية لكل زملائي الفنانين الذين قدموا أعمالاً جيدة خلال السنوات العشر الماضية.
> وهل لاحظت اختلافاً بين الطقوس الرمضانية بين مصر وسوريا؟
ـ الطقوس في مصر هي نفسها طقوس الشهر الكريم في سوريا، لكنني أفتقد سوريا بشكل عام والأماكن الجميلة التي كنا نخرج إليها وقت السحور، أفتقد تجمع الأهل بعد تفرق شمل عائلتنا بين عدد من البلاد، في الدنمارك والسويد والإمارات والكويت ومصر، وأفتقد والديّ رحمهما الله، اللذين كانا يحرصان على جمعنا في رمضان... أشياء كثيرة تغيرت، لكن لي في مصر صداقات ومجتمع جميل جداً. قال الفنان السوري جمال سليمان، إن مسلسل «مين قال» يروي حكاية تتكرر في معظم البيوت العربية، وهي وجود اختلاف كبير بين نمط تفكير الآباء والأبناء، مشيراً إلى أنه تلقى ردود أفعال إيجابية حول العمل، وأشار إلى أن مشاركته في المسلسل اللبناني «ظل» أعادته للعمل مع زملائه الفنانين السوريين واللبنانيين. ولفت سليمان، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى أن عاداته في رمضان لم تتغير كثيراً في مصر عن سوريا، غير أنه يفتقد تجمع الأهل الذين تفرقوا في دول عدة. وأوضح أنه يهتم بمتابعة الدراما السورية مثل كل ما له علاقة ببلده... وإلى نص الحوار:



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».