كاميرون يشكل حكومته الجديدة.. وعمدة لندن يحضر اجتماعات «سياسية» لمجلس الوزراء

ديفيد ميليباند يؤكد عدم خوضه سباق رئاسة حزب «العمال» بعد استقالة شقيقه

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع النواب المحافظين الجدد أمام مقر البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع النواب المحافظين الجدد أمام مقر البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

كاميرون يشكل حكومته الجديدة.. وعمدة لندن يحضر اجتماعات «سياسية» لمجلس الوزراء

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع النواب المحافظين الجدد أمام مقر البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع النواب المحافظين الجدد أمام مقر البرلمان في لندن أمس (أ.ف.ب)

أعلن مقر الرئاسة البريطانية (10 داونينغ ستريت) أمس أن رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون شكل حكومة جديدة بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة يوم الخميس الماضي، مما ضمن له البقاء خمس سنوات أخرى في السلطة. وبعد حصول المحافظين على أكثرية في مجلس العموم، خرج الحزب الديمقراطي الليبرالي من حكومة الائتلاف، ليتولى المحافظون الحكم في حقبة مهمة للحزب الذي بات يستعد لجيل جديد من القيادات بعد أن أعلن كاميرون خلال الحملة الانتخابية عدم رغبته في أن يخوض انتخابات مجددة ليتولى رئاسة الحكومة مجددا بعد خمس سنوات.
وقد عرض كاميرون على نواب أكثريته المحافظة أولويات ولايته الثانية، وفي طليعتها إعادة التفاوض على مكانة بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وبعد أربعة أيام على فوزه غير المتوقع، أنهى الزعيم المحافظ تشكيل حكومته التي تتميز بالاستمرارية وتمثيل أكبر للنساء والمشككين من حزبه من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وأبدى كاميرون أمس عزمه على الاستمرارية من خلال التمديد لأربعة من كبار الوزراء في حكومته السابقة، هم جورج أوزوبورن في المال، وتيريزا ماي في الداخلية وفيليب هاموند في الخارجية ومايكل فالون في الدفاع.
وأما عمدة لندن الطامح برئاسة الحزب، بوريس جونسون، فلم يحصل على أي حقيبة وزارية لكنه سيحضر بعض الاجتماعات الوزارية السياسية. وأكد جونسون أنه «سيركز على السنة الأخيرة كعمدة لندن». وبينما دخل جونسون البرلمان للمرة الأولى في هذه الانتخابات، لا يمكن أن «يتولى ويشغل منصب عمدة لندن وعضو في الدائرة الحكومية في نفس الوقت».
وقال المتحدث باسم جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنه «وافق على حضور اجتماعات مجلس الخزانة، ولكنه لن يتخذ دورا كوزير».
وأعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع أسماء بعض الوزراء منهم مايكل غوف في وزارة العدل ونانسي مورغن في التعليم الذي تم التمديد لها، والمشكك في البقاء في الاتحاد الأوروبي مارك هاربر باعتباره زعيما للأكثرية النيابية المسؤول عن فرض احترام التصويت.
وأجرى كاميرون تعيينات جديدة، واختار أمبير رود للطاقة والتغير المناخي وبريتي باتل لفرص العمل. وباتت باتل ثاني نائبة من أصول آسيوية في حكومة كاميرون الذي رقى ساجيد جاويد إلى وزير الأعمال، بعد أن كان وزير الثقافة في الحكومة السابقة.
ومن خلال أكثريته المطلقة الضئيلة، سيولي كاميرون اهتماما خاصا لعلاقاته مع نواب حزبه وخصوصا الشريحة المشككة بأوروبا التي تستعجل الخروج من الاتحاد الأوروبي أولوية.
وقال نائب مشكك في أوروبا لدى خروجه من اجتماع مع كاميرون لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا الأخير شدد على «أهمية الوحدة في غضون السنوات الخمس المقبلة».
وبعد ولاية أولى تميزت بـ«الإصلاحات والانتعاش» بعد الأزمة المالية، يريد الزعيم المحافظ تخصيص طاقته «لتجديد الشعور بالعدالة» في المجتمع، كما سيقول للنواب المحافظين حسب مقتطفات من كلمته التي نشرتها الصحافة البريطانية.
وفيما لم يلاحظ قسم كبير من البريطانيين تحسن أوضاعهم الاقتصادية، قال الرئيس الوزراء: «سنبذل كل ما في وسعنا حتى يشمل الانتعاش الاقتصادي جميع أنحاء البلاد». وأضاف كاميرون: «سنجدد أيضا علاقتنا بأوروبا، ونتوصل إلى اتفاق أفضل للبريطانيين». وكان كاميرون أكد لدى إعادة انتخابه وعده بإجراء استفتاء حول انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي «قبل نهاية 2017».
وقد أجرى رئيس الوزراء الذي أكد مرة جديدة تأييده شخصيا لبقاء بريطانيا في اتحاد أوروبي يتم إصلاحه، اتصالات هاتفية بنظرائه الأوروبيين في نهاية الأسبوع.
ويريد في مرحلة أولى القيام بمحاولة إعادة التفاوض على شروط الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي، كالحصول على حق النقض على قرارات يمكن أن تعتبرها بريطانيا مسيئة لمصالحها الوطنية. ويريد أيضا الحد من تدفق المهاجرين الأوروبيين من خلال وضع شروط للحصول على مساعدات اجتماعية.
وصرح كاميرون للقناة الرابعة لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «أجريت بعض الاتصالات الهاتفية بعدد من القادة الأوروبيين»، مضيفا: «إعادة التفاوض أولا، ثم الاستفتاء قبل نهاية عام 2017».
ويقول كاميرون إنه سيدعم البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي فقط في حال ضمان الإصلاحات مثل التغييرات في مجال الهجرة وإعادة بعض الصلاحيات إلى لندن.
وسيضطر زعيم يمين الوسط إلى القيام بتوازن دقيق لإرضاء كل من المؤيدين والمعادين للاتحاد الأوروبي في حزب المحافظين الذين يمارسون ضغوطا على رئيس الوزراء بهذا الشأن. وحض النائب غراهام برادي رئيس الوزراء على السماح للوزراء المشككين بالاتحاد الأوروبي المطالبة بانسحاب بريطانيا إذا رغبوا في ذلك، من أجل تجنب ظهور «انقسام».
وتعني الغالبية التي يحظى بها كاميرون في البرلمان، 12 مقعدا، أن تأثير المشككين يمكن أن يزداد. فسبعة أصوات فقط من الرافضين تكفي لوقف تمرير مشروع القانون. وأثار هذا الوضع الجديد المقارنة مع ما حدث لرئيس الوزراء الأسبق جون ميجور، الذي واجه صعوبات جمة من قبل الرافضين خلال مفاوضات إنشاء الاتحاد الأوروبي ومعاهدة ماستريخت.
ومن جهة أخرى، يسعى حزب «العمال» إلى إعادة ترتيب أوضاع قيادته بعد الهزيمة الكبيرة التي عانى منها خلال انتخابات الخميس الماضي. وبعد استقالة زعيم الحزب إد مليباند بعد إعلان النتائج، اتجهت الأنظار إلى شقيقه ديفيد الذي خسر رئاسة الحزب أما شقيقه عام 2010. وبعد استقالته من البرلمان عام 2013، اتجه ميليباند الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية، ليتجه إلى نيويورك حيث يقيم حاليا ويترأس «لجنة الإنقاذ الدولية»، وهي منظمة خيرية. وفي مقابلة مع «بي بي سي»، قال ديفيد ميليباند أمس إنه لن يخوض سباق رئاسة الحزب في المرحلة الحالية، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يتعاطف مع شقيقه. ولكن كان من اللافت انتقاد ديفيد ميليباند لإد، قائلا إن حملته الانتخابية أدت إلى تصور الشعب بأن الحزب «يعود إلى الخلف»، مشددًا على ضرورة التقدم إلى الأمام خلال الحقبة المقبلة.



روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.


تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى أرمينيا، سيرغي كوبيركين، أن روسيا تراقب من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وأنها مستعدة لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

وحمل التصريح تطوراً في الموقف الروسي حيال النشاط الأميركي المتزايد في منطقة جنوب القوقاز التي عُدَّت لقرون منطقة نفوذ حيوي لموسكو، والخاصرة الرخوة لروسيا التي شهدت مراراً تقلبات وتهديدات للنفوذ الروسي.

مصافحة ثلاثية بين دونالد ترمب وإلهام علييف ونيكول باشينيان في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس 2025 بعد توقيع الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان (رويترز)

وفي إشارة إلى مشروع «ممر زنغزور» البري المثير للجدل الذي يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان (ناخيتشيفان وفق التسمية الأرمينية) عبر جنوب أرمينيا، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتابع التطورات المتعلقة بالمشروع، ونحن على استعداد للانخراط في مفاوضات ومناقشة إمكانية الانضمام إلى هذه المبادرة، مع الأخذ في الاعتبار -من بين أمور أخرى- التعاون الوثيق بين روسيا وأرمينيا في صيانة وتطوير قطاع سكك الحديد في جمهورية أرمينيا».

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى هذا الموضوع بشكل مبهم في وقت سابق، عندما قال إن «التفاصيل العملية المحددة لهذا المشروع بدأت تتبلور للتو، وإن إطلاقه سيستغرق بعض الوقت».

من اليسار إلى اليمين: قادة أذربيجان وكازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وأرمينيا يصلون إلى مقر قمة رابطة الدول المستقلة في دوشانباي يوم 10 أكتوبر (إ.ب.أ)

كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا مستعدة لاستكشاف الخيارات المتاحة لمشاركتها في المشروع، بما في ذلك الاستفادة من الخبرة الفريدة لشركة سكك الحديد الروسية.

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق على بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) من العام الماضي. وعلى الرغم من أنها رحبت بجهود السلام المبذولة بين باكو ويريفان فإن مسؤولين روساً أبدوا استياء واضحاً من التفاصيل المتعلقة بمنح الولايات المتحدة وجوداً مباشراً في المنطقة.

وكان الطرفان الأذري والأرميني قد وقَّعا اتفاقاً أولياً للسلام وإنهاء عقود من النزاع، خلال اجتماع عُقد برعاية أميركية، ولم تُدعَ إليه موسكو التي كانت وسيطاً مباشراً بينهما لعقود. وتضمن الاتفاق بشأن إرساء السلام وتعزيز العلاقات بين البلدين بنداً يتعلق بإنشاء ممر يربط أذربيجان بمنطقة ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي عبر أرمينيا، وكان يشكل نقطة خلافية جوهرية بينهما.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

ووافقت يريفان على التعاون مع الولايات المتحدة وأطراف ثالثة، لإنشاء الممر الذي بات يحمل تسمية «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين». وشكل التطور تهديداً مباشراً لمصالح روسيا وإيران في المنطقة؛ خصوصاً مع ازدياد الحديث عن دعوة شركات أميركية لتنفيذ المشروع، ما يعني تثبيت حضور أميركي اقتصادي وتجاري وأمني لفترة طويلة. وفي مقابل تجنب موسكو توجيه انتقاد مباشر لواشنطن، واكتفاء بعض المسؤولين بالإعراب عن استياء ضمني، عارضت إيران بقوة إنشاء الممر، خشية أن يؤدي إلى عزلها عن القوقاز، وجلب وجود أجنبي إلى حدودها.

وقبل أيام، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أن يريفان ستمنح واشنطن حصة في الممر على أراضيها. وقالت وزارة الخارجية إنه سيتم إنشاء شركة تكون ملكيتها تابعة للولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، وستتكلَّف بناء البنية التحتية للسكك الحديد والطرق على هذه القطعة من الأرض.

ويفترض أن يسمح المشروع باستثمارات أميركية، ووصول «المعادن الحيوية والنادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية.

وقال روبيو خلال هذا الاجتماع، إن «الاتفاق سيصبح نموذجاً للعالم؛ إذ سيُظهر كيف يمكننا الانفتاح على النشاط الاقتصادي والازدهار، دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي».

وأضاف: «سيكون هذا أمراً جيداً لأرمينيا، وجيداً للولايات المتحدة، وجيداً لجميع المعنيين»، مؤكداً أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق».

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين) يتبادل الاتفاقيات الموقعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعهما في يريفان (إ.ب.أ)

من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان سوف تضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة».

وترافق التطور في موقف روسيا حيال المشروع والبدء في الحديث عن استعدادها للانضمام إليه، مع توجيه موسكو إشارات إلى أرمينيا التي كانت حليفاً وثيقاً لروسيا قبل أن تتجه لتعاون أوسع مع أوروبا. وقبل أيام، قال الوزير لافروف، خلال لقائه برئيس الجمعية الوطنية الأرمينية، ألين سيمونيان: «آمل بصدق أن تُدرك أرمينيا تماماً ما يكمن وراء هذا الوضع؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي وأعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبي الحرب صراحة على روسيا، بهدف إلحاق هزيمة استراتيجية بها. أتمنى بشدة ألا تهيمن رواية زرعت الشكوك -بل والأكاذيب- على الرأي العام في بلدينا». وأكد الوزير أن روسيا «لا تعترض أبداً على أي شريك يُطوِّر علاقات خارجية في أي اتجاه. فإن نظراءهم من الاتحاد الأوروبي يُخيِّرون الدولة المعنية باستمرار بين خيارين: إما معنا وإما معهم».