رئيس الأركان الأميركي يعارض شطب «فيلق القدس» الإيراني من قائمة الإرهاب

ميلي ووزير الدفاع  لويد أوستن بمجلس الشيوخ في واشنطن أمس(أ.ف.ب)
ميلي ووزير الدفاع لويد أوستن بمجلس الشيوخ في واشنطن أمس(أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركي يعارض شطب «فيلق القدس» الإيراني من قائمة الإرهاب

ميلي ووزير الدفاع  لويد أوستن بمجلس الشيوخ في واشنطن أمس(أ.ف.ب)
ميلي ووزير الدفاع لويد أوستن بمجلس الشيوخ في واشنطن أمس(أ.ف.ب)

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارك ميلي، أمس، إنه لا يؤيد رفع «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وقال الجنرال ميلي أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «أعتقد أن (فيلق القدس) منظمة إرهابية، ولا أؤيد رفعه من قائمة المنظمات الإرهابية».
وتبحث الولايات المتحدة رفع «الحرس الثوري» الإيراني من «القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية»، مقابل تطمينات من إيران بشأن كبح جماحه.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقابلة خاصة مع قناة «إن بي سي»، إن «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، رافضاً الخوض في تفاصيل المفاوضات، لكنه قال: «لستُ مفرطاً في التفاؤل»، بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق في محادثات فيينا.
وفي وقت لاحق، ذكر بيان للخارجية الأميركية أن مشاورات بلينكن ونظرائه في «الترويكا الأوروبية» (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) تناولت الملف النووي الإيراني.
واتفق بلينكن وحلفاؤه على ضمان عدم امتلاك إيران السلاح النووي، مشدداً على أن الحل الدبلوماسي في إعادة التبادل المتماثل في الاتفاق النووي هو «أفضل مسار»، وأشاروا إلى استعدادهم لسيناريوهات أخرى إذا لزم الأمر.
وعقدت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين مؤتمراً صحافياً، أول من أمس، للتعبير عن مخاوفهم بشأن عودة الإدارة الأميركية إلى الاتفاق النووي بصيغته في 2015.
وقال النائب الديمقراطي جوش غوتيمير إن الولايات المتحدة بحاجة إلى «صفقة أطول وأقوى، وليس أقصر وأضعف»، معرباً عن مخاوفه من «الرضوخ لمطالب إيران، الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب». ودعا إلى عدم تخفيف «العقوبات غير النووية»، بما في ذلك ضد «الحرس الثوري».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تبادلت طهران وواشنطن اللوم في تأخر المفاوضات في فيينا. وكذلك صرح مسؤولون من دول عدة مشاركة، بينها إيران، خلال الأسابيع الأخيرة، بأن الاتفاق بات قريباً جداً، لكنه لم يرَ النور رغم ذلك، بسبب عراقيل مختلفة.
ومن بين المسائل العالقة مطالبة إيران بإزالة اسم «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، رغم أن واشنطن أكّدت مراراً أن هذا الأمر لن يعني على أي حال رفع العقوبات عن المنظمة.
وذكرت تقارير، الأسبوع الماضي، أن تخلي إيران عن أي محاولات مستقبلية للانتقام لمقتل الجنرال قاسم سليماني «أحد الشروط الأساسية لإزالة (الحرس الثوري) من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية». وأفادت «إذاعة فردا» الأميركية، عن مصادر، بأن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية بحوزتها «معلومات مفصلة عن خطط لاستهداف المسؤولين الأميركيين الذين تتهمهم طهران بالتورط في مقتل سليماني»؛ الأمر الذي يعرقل أي سعي لإزالة «الحرس» من قائمة الإرهاب.
وقال سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي الاثنين إن «أميركا مسؤولة عن توقف هذه المحادثات... الاتفاق في متناول اليد إلى حد كبير». وتابع: «على واشنطن أن تتخذ قراراً سياسياً بشأن إحياء الاتفاق»، مضيفاً أن طهران «لن تنتظر إلى الأبد» لإحياء الاتفاق.
ونهاية الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن الوسيط الأوروبي، إنريكي مورا نقل «مقترحات» إيرانية إلى واشنطن، مشدداً على أن «الكرة الآن في الملعب الأميركي».
وحمَّلت «الخارجية الأميركية» طهران مسؤولية التقدم بطلبات لا صلة لها بالملف النووي. وقال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس: «لا أعتقد أنه يمكن وصف رد الكرة هذا إلى ملعبنا بالنزيه». وأضاف: «لا نزال نعتقد أنه من الممكن تجاوز خلافاتنا الأخيرة»، محذراً من أن ذلك «لن يكون ممكناً» عندما يقترب البرنامج النووي كثيراً من صنع قنبلة.
وتجري في فيينا منذ أشهر مفاوضات بين إيران من جهة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا من جهة أخرى، لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي تبخرت مفاعيله بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018. وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر، عبر وسيط من الاتحاد الأوروبي.
ووصفت إيران، أمس، تقارير وسائل إعلام خارجية عن نقل معدات لتصنيع أجهزة الطرد المركزي إلى موقع نطنز النووي بأنها «غير دقيقة».
ونقلت «رويترز» عن تقرير لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، أول من أمس، أن إيران «نقلت جميع معداتها من ورشة العمل المتوقفة في كرج إلى موقع نطنز، بعد ستة أسابيع فقط من إنشائها موقعاً آخر في أصفهان لتصنيع الأجزاء نفسها.
وسمحت إيران لمفتشي الوكالة بالدخول إلى كرج في ديسمبر (كانون الأول) لإعادة تركيب كاميرات المراقبة، بعد شهور من رفضها وصول المفتشين الدوليين في أعقاب إعلانها إزالة إحدى الكاميرات الأربع، جراء تضررها في عمل تخريبي اتهمت إسرائيل بالوقوف وراءه.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أبلغت إيران الوكالة بأنها ستنقل تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي المتطور، إلى موقع جديد في أصفهان، ووضعت الوكالة كاميرات هناك لمراقبة هذا العمل.
وقال محمد رضا غائبي، رئيس البعثة الإيرانية إلى المنظمات الدولية، في فيينا، إن «تقرير الوكالة الدولية يشير إلى أن إيران أبلغتها بأنها تنوي إنتاج أنابيب أجهزة الطرد المركزي في موقع جديد في أصفهان، بدلاً من كرج»، لافتاً إلى تركيب كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الدولية، في 24 يناير الماضي، مشدداً على بقاء تسجيلاتها بحوزة إيران إلى أن يتم التوصل لاتفاق في فيينا.
وأوردت «رويترز» في التقرير الموجه إلى الدول الأعضاء بالوكالة الدولية: «دون الحصول على البيانات والتسجيلات التي جمعتها هذه الكاميرات، لا تستطيع الوكالة تأكيد ما إذا كان إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي في ورشة العمل في أصفهان قد بدأ».



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.