اجتماع رؤساء الأركان العرب الثاني في 23 و24 مايو بالقاهرة

الجامعة العربية وجهت الدعوة لاستكمال بحث تنفيذ القوة المشتركة

اجتماع رؤساء الأركان العرب الثاني في 23 و24 مايو بالقاهرة
TT

اجتماع رؤساء الأركان العرب الثاني في 23 و24 مايو بالقاهرة

اجتماع رؤساء الأركان العرب الثاني في 23 و24 مايو بالقاهرة

دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أمس، إلى عقد الاجتماع الثاني لرؤساء أركان جيوش الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، يومي 23 و24 مايو (أيار) الحالي، في مقر الأمانة العامة بالقاهرة. وأوضح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن الأمانة العامة وجهت الدعوة لرؤساء الأركان لمتابعة تنفيذ قرار القمة العربية بشرم الشيخ بشأن إنشاء القوة العربية المشتركة.
وكان الاجتماع الأول لرؤساء الأركان قد عقد بمقر الأمانة العامة يوم 22 أبريل (نيسان) الماضي، حيث قرر رؤساء أركان حرب الجيوش العربية، في ختام اجتماعهم الأول آنذاك، تشكيل فريق رفيع المستوى، يعمل تحت إشراف رؤساء الأركان بالدول الأعضاء، بهدف بحث آليات تشكيل القوة العربية المشتركة، ودراسة كل الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع، والموازنة المطلوبة لذلك.
وعقد الاجتماع الأول برئاسة الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، للنظر في تنفيذ قرار قمة شرم الشيخ، الصادر في مارس (آذار) الماضي، والخاص بتشكيل قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي، والذي حدد 4 أشهر كمدة للانتهاء من تحديد آليات لإنشاء القوة، ومهامها وتعدادها ومصادر تمويلها، قبل عرضها على وزراء الدفاع العرب.
وأوضح البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الأول أنه من المنتظر أن يقوم الفريق بعقد اجتماعه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن تعرض نتائج أعماله خلال اجتماع مقبل لرؤساء أركان الجيوش للدول العربية الأعضاء بالجامعة العربية. وقد أكد القادة في بيانهم على ضرورة العمل الجماعي للقضاء على الإرهاب، واجتثاث جذوره، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، وبما يتوافق مع ميثاق الجامعة العربية والأمم المتحدة.
وشدد رؤساء الأركان على ضرورة العمل الجماعي المشترك لإيجاد حلول عربية لقضايا المنطقة، وعلى أهمية تشكيل هذه القوة لتمكين الدول العربية من التعامل بفاعلية مع التحديات الراهنة، وكذا الاستجابة الفورية لمعالجة الأزمات التي تنشب في المنطقة، مؤكدين أن الهدف من تشكيل هذه القوة هو القيام بعمليات التدخل السريع لمنع نشوب النزاعات وإدارتها، وإيجاد التسويات اللازمة لها، وكيفية استخدامها بما يحفظ استقرار الدول العربية وسلامة أراضيها واستقلالها وسيادتها.
وأكد الفريق حجازي في الاجتماع الأول أن القوة العربية المشتركة الجاري تشكيلها ليست موجهة ضد أحد، ولا تمثل محورا أو تحالفا أو تشكل تهديدا لأحد، مشيرا إلى أن هدفها ينحصر في مواجهة الإرهاب وحماية الأمن القومي العربي، وأن هناك تفهما من قبل المنظمات الإقليمية والدولية، والدول الفاعلة في المجتمع الدولي، لدوافع تشكيل قوة عربية مشتركة، مؤكدا تأخر هذا القرار كثيرا، حيث سبقتهم إليه منظمات إقليمية كثيرة.
كما أشار رئيس الأركان المصري إلى أن «الدول العربية تواجهها الآن أزمات متشابكة في ظل ما يحدث في بعض الدول من اقتتال داخلي، وكذلك محاولات للسطو على السلطة الشرعية، واستفحال خطر التنظيمات الإرهابية.. وبالتالي فإن مواجهة أي بلد عربي بمفرده غير كافية، وهو الأمر الذي يعزز تشكيل قوة عربية للتدخل السريع إذا ما اقتضت الضرورة، وذلك بناء على طلب من الدولة المعنية».
يذكر أن المهام التي ستوكل إلى القوة العربية المشتركة هي مواجهة الإرهاب من خلال الإطار المؤسسي المتكامل للأمن القومي العربي، والذي تلتزم بموجبه الدول العربية بأن تكون على أهبة الاستعداد، واتخاذ جميع التدابير لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلام في إطار ميثاق الجامعة العربية وميثاق الأمم المتحدة. والتضامن مع الأشقاء وتقديم الدعم والعون لهم في مواجهة الأخطار التي يواجهونها. وفي هذا الإطار على الدول العربية أن تقدم تصورًا متكاملا لمساعدتها على تجاوز الأزمات التي تمر بها، ويكون ذلك ابتداء بإنهاء سيطرة المنظمات الإرهابية على الأراضي التي استحوذت عليها بالعنف والترويع، وتصفية وجودها السياسي والعسكري، وإطلاق عملية سياسية شاملة لتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع مكونات شعوب هذه الدول.
كما أن القوات متعددة الوظائف ستكون قادرة على الاضطلاع بما يعهد إليها من مهام في مجالات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وأنشطة المنظمات الإرهابية، والمساعدة في عمليات حفظ السلام وبنائه، وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين.. والتعاون في المجالات ذات الصلة بحفظ الأمن وتبادل المعلومات بين الدول العربية لمساعدة حكوماتها على صيانة الأمن والاستقرار، وإعادة بناء قدراتها ومؤسساتها الوطنية.. وردع العدوان الخارجي ومنع نشوب النزاعات الداخلية وبناء السلام والحفاظ عليه، وصيانة كيان الدولة وحماية الاستقلال والسيادة الوطنية والحفاظ على وحدة التراب الوطني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.