القاهرة تحتضن أحدث دار للوثائق في الشرق الأوسط

افتتحها رئيس الوزراء المصري وحاكم الشارقة بتكلفة مائة مليون جنيه مصري

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يتسلم درعا تذكاريا خلال حفل التدشين ({الشرق الأوسط})
الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يتسلم درعا تذكاريا خلال حفل التدشين ({الشرق الأوسط})
TT

القاهرة تحتضن أحدث دار للوثائق في الشرق الأوسط

الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يتسلم درعا تذكاريا خلال حفل التدشين ({الشرق الأوسط})
الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يتسلم درعا تذكاريا خلال حفل التدشين ({الشرق الأوسط})

تحت شعار الانطلاق نحو عالم جديد، شهدت القاهرة صباح أمس، تدشين «دار الوثائق القومية الجديدة» بالفسطاط، أحدث مبنى في الشرق الأوسط، لحفظ الوثائق التاريخية وعرضها وترميمها وصيانتها، ويضم أكبر متحف لها.
افتتح الدار رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية، والدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة المصري، في حضور كبار رجال الفكر والأدب بمصر. وتسلم الدكتور سلطان القاسمي درعا تذكارية، وتلقى رئيس مجلس الوزراء المصري درعا أخرى، تكريما لكل منهما على تشريفه ومساهماته في استكمال مبنى دار الوثائق القومية الجديد.
يقع المبني على مساحة 5000 متر مربع، ويتكون من خمسة طوابق، ثلاثة منها كأمانات للوثائق. وتضم الأدوار الأخرى مركزًا لترميم الوثائق وصيانتها، إلى جانب قاعة للندوات ومركز للتدريب ومركز للتاريخ الشفاهي، وأماكن للإدارات الفنية، وقاعة للاطلاع على الوثائق، تم تصميمها على أحدث النظم العالمية لإتاحة الوثائق بجميع أنواعها، بالإضافة إلى متحف وكافيتريا ومنطقة للخدمات والصيانة. وسوف تفتتح المكتبة العامة لدار الوثائق أمام الجمهور، ولن تقتصر على الباحثين فقط، وسوف يتم مدها بجميع إصدارات وزارة الثقافة، وافتتاح منفذ لبيع الكتب فيها.
وفي كلمته بمناسبة تدشين دار الوثائق الجديدة، قال الدكتور القاسمي: «هذا المبنى جزء بسيط من فضل مصر علي ونقطة في بحر عطاء مصر، التي جئتها طلبا للعلم عام 1965، ووجدت بها علوم الدنيا، وعندما علمت بحال الوثائق والكتب والمخطوطات بادرت باتخاذ اللازم في سبيل إنشاء دار لحفظ وصيانة الوثائق والذي أعده انتصارا جديدا لمصر وللمصريين».
ووجه كلمه للمصريين، استرجع فيها ذكرياته ومشاركته في حرب 1967. وقال: «ما كان يراد بكم كان أكبر مما ترونه، كان يراد بكم زوال من الوجود، لكن بفضل الله استطاعت مصر أن تقف من جديد بل وتحمينا نحن البعيدين، ونقول إن الله سبحانه وتعالى أتي بالرئيس عبد الفتاح السيسي لينقذ مصر».
وقال وزير الثقافة المصري في كلمته إن «مصر تمتلك واحدة من أقدم 5 أرشيفات في العالم، تحفظ تاريخ البشرية منذ القرن السادس الميلادي وحتى بدايات القرن العشرين، وتعد من أهم وأخطر حقب التاريخ، ولا يُجاز بحث، أو تُمنح درجة علمية لباحث في تاريخ المنطقة العربية، إلا إذا اطلع على الوثائق المحفوظة هنا، ولدينا باحثين من 240 دولة يطلعون يوميا على وثائق دار الوثائق القديمة التي تضم 110 ملايين وثيقة، ما بين وثيقة مفردة ووثيقة داخل سجل».
وأعلن أن الدار الجديدة تضم 60 مليون وثيقة، «وأنها كانت حلما بدأ عام 2003 وأصبح حقيقة اليوم، بفضل دعم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، راعي العلم والثقافة الذي حرص على أن يرى المشروع النور، رغم كل المعوقات والبيروقراطية التي واجهت تأسيس الدار الجديدة».
وذكر الوزير أن الوثائق التي تضمها الدار، تتنوع بين وثائق تتعلق بتاريخ مصر والمنطقة العربية والشرق الأوسط بشكل عام. كما تتنوع في موضوعاتها وفي عصورها التاريخية، وأيضا في لغاتها، فتوجد وثائق باللغات الشرقية مثل: العربية والتركية والفارسية والعبرية، ووثائق باللغات الأوروبية مثل الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية، إضافة إلى التنوع في أشكال الوثائق، حيث توجد وثائق مفردة إلى جانب السجلات واللفائف والملفات والمطويات والخرائط والرسومات الهندسية والصور التاريخية وغيرها.
وأضاف: «إن إمكانيات الدار الجديدة ستتيح تقنيات ترميم حديثة للحفاظ على الوثائق ورقمنتها، حيث يتم تعقيمها وتنقيتها من الفطريات والبكتيريا التي تساعد على تحللها، مما يتيح مئات الألوف من الوثائق للباحثين، فضلا عن أنها مركز ثقافي يضم قاعات متخصصة لإجراء ورش العمل والتدريب في مجال التصنيف والفهرسة والترميم والصيانة التي تستهدف جميع العاملين بمجال التوثيق.
ولمح إلى أن «الدار الجديدة تعد إضافة لمؤسسات الدولة المصرية ودليل حضارتها؛ فهدفها أن تصون التاريخ المصري»، لافتا إلى أن المصريين القدماء «عنوا دوما بالتوثيق وأوروثوه لأجيال بعدهم». وأشار النبوي إلى أن تصميم المبنى الجديد لدار الوثائق فريد من نوعه، وقد فاز بجائزة أفضل مبني لحفظ الوثائق في مؤتمر المجلس الدولي للأرشيف في ماليزيا 2008.
وأكد أن المعدل الطبيعي السنوي لتدفق الأوراق التي تدخل دار الوثائق، لا يقل عن 9 ملايين ورقة يجب حفظها، مما يعني الحاجة إلى مساحات للحفظ تزداد بمقدار الزيادة في الأوراق، ونشاط مؤسسات الدولة.
وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، إن دارًا للوثائق لدولة بحجم مصر وتاريخها، يفرض عليها أن تكون لها استراتيجية واضحة للمحافظة على الأوراق والمستندات المتعلقة بتاريخ هذه الأمة، بوصفها من التراث الإنساني، خاصة وأن حراك الأمة المصرية بكل مؤسساتها ينتج عنه ملايين الأوراق التي تسجل الأحداث المصرية. وأكد أن دار الوثائق القومية تمتلك ثروة ضخمة من التراث الوثائقي، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وتكاد تكون المصدر المحلي الوحيد للتأريخ لكثير من الحوادث التاريخية لبعض بلدان المنطقة العربية، كما أنها تقدم معلومات مهمة مسؤولة عن رسم جزء مهم من الصورة العامة لتاريخ العالم.
وتأتي الدار الجديدة لتنضم إلى عدد من الدور المتخصصة في الأرشفة والتوثيق، التي من أهمها: دار المحفوظات «الدفترخانة»، ودار الكتب (الكتبخانة المصرية) التي تأسست عام 1870 «كأول مكتبة وطنية في العالم العربي» على غرار المكتبة الوطنية بباريس، وأعيد افتتاحها عام 2010 بعد ترميم استغرق ست سنوات، بتكلفة 85 مليون جنيه مصري.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».