نتنياهو يواجه مصاعب جديدة على طريق إقرار حكومته

معارضوه في الكنيست غير موحدين ويقاتلون ضد بعضهم البعض

نتنياهو يواجه مصاعب جديدة على طريق إقرار حكومته
TT

نتنياهو يواجه مصاعب جديدة على طريق إقرار حكومته

نتنياهو يواجه مصاعب جديدة على طريق إقرار حكومته

التأمت الحكومة الإسرائيلية، في آخر جلسة لها، أمس، لكي تفتح الطريق أمام الحكومة الجديدة المقبلة. وقد خصصت جلستها الأخيرة، لإجراء تعديل على القانون الأساس الذي يضمن زيادة عدد الوزراء، حتى يفوز رئيسها، بنيامين نتنياهو، برضا رفاقه الغاضبين في حزب الليكود، ويوزع عليهم ما يكفي من الحقائب الوزارية. وقد ساد الإجماع على أن هذه الحكومة ستكون مؤقتة، عمليا. إذ إن كثرة «الزعلانين» في الحلبة السياسية ستجعل استمرار عملها مهمة شبه مستحيلة.
وقد ذكرت مصادر في قيادة الليكود، أمس، أن نتنياهو سيتفرغ، حال تشكيل حكومته، إلى ترتيب أوراقه من جديد. وقالت سيكون أمامه أحد طريقين: إما التخلص من حزب المستوطنين (البيت اليهودي)، حتى يتيح دخول «المعسكر الصهيوني»، أو اللجوء إلى توسيع حكومته بضم حزب آخر أو أكثر. فمن ناحيته هناك سبب آخر يجعله يفكر في التخلص من الشراكة مع حزب المستوطنين، وهو أنه يشعر بأن رئيس هذا الحزب، نفتالي بنيت، والشخصية الثانية فيه، أييلت شكيد، نجحا في ابتزازه لدرجة الإهانة، حتى تمكن من تشكيل الحكومة الجديدة. وهو يستعد لرد الصاع صاعين. ويشار هنا إلى أن بنيت وشكيد كانا فقط قبل عشر سنوات من أقرب المقربين إلى نتنياهو. فقد عملا معا في مكتبه عندما كان رئيسا للمعارضة، في زمن حكومة إيهود أولمرت، وغادرا المكتب إثر خلافات شديدة معه ومع زوجته سارة، سمعت خلالها صرخات من الطرفين. وقد علق نتنياهو على ذلك ذات مرة، قائلا: «كنت وسارة نشعر أننا نعيش في ظل تنظيم إرهابي بسببهما». ولكن نتنياهو اضطر لأن «يبلع» بنيت في حكومته السابقة، لأن يائير لبيد أقام معه تحالفا وفرضه على الائتلاف فرضا. ثم اضطر للتحالف معه في هذه الحكومة لأنه كان المنقذ الوحيد. إلا أنه لم ينس، لا هو ولا زوجته ذلك العداء القديم، ويدركان أنه تضاعف بسبب الثمن الذي أجبراه على دفعه لهما. لذلك ينوي توجيه ضربة انتقامية فتاكة لهما. ولأجل ذلك لا ييأس نتنياهو من إمكانية ضم المعسكر الصهيوني برئاسة هيرتسوغ. ورغم تصريحات هذا الأخير، حول إصراره على قيادة المعارضة حتى إسقاط الحكومة، فإن نتنياهو يؤمن بأن هيرتسوغ مستعد في مرحلة ما، لأن يغير رأيه وينضم إلى الحكومة. وهو مستعد لعمل ذلك حتى لو دفع ثمنا سياسيا في قضية المفاوضات السلمية، في سبيل دفع بنيت إلى الانسحاب من الحكومة.
وأما توسيع الحكومة فالتفكير يسير باتجاه حزب «إسرائيل بيتنا»، بقيادة أفيغدور ليبرمان، أولا. وقد لمح ليبرمان، أمس، إلى أنه تلقى اقتراحات إضافية من الليكود كي يعود وينضم إلى الائتلاف الحكومي. وقال خلال محادثات مغلقة، إنهم عرضوا عليه حقيبة الدفاع على حساب موشيه يعلون. وإنه رفض الاقتراح، وقال إنه ليس مقبولا في ظل الخطوط العريضة الحالية للحكومة. لكن مصدرا في الليكود نفى هذا الأمر وقال إن «هذه أوهام ليبرمان».
وهناك فكرة أخرى هي شق حزب «يوجد مستقبل»، الذي يرئسه يائير لبيد، وزير المالية السابق وسحب 4 – 5 نواب من أصول يمينية فيه. وهنا أيضا استخدمت كلمة «أوهام» لكن قائلها هذه المرة هو لبيد، الذي اعتبرها محاولات دق أسافين فاشلة.
ويركز نتنياهو جهوده حاليا، في إنهاء مهمة تشكيل الحكومة، إذ يبدو وكأنه يسير على حبل دقيق ممدود في مكان مرتفع. فالائتلاف الذي تمكن من تشكيله يستند إلى 61 نائبا، يقابلهم 59 نائبا في المعارضة. وقد هدد ثلاثة نواب من الليكود بعدم التصويت إلى جانب الحكومة إذا لم يتولوا حقائب وزارية، بينهم النائب العربي أيوب قرا الذي يقول «خدمت نتنياهو بإخلاص منذ فتحت عيني على السياسة، وستكون مصيبة إذا لم تضم حكومته وزيرا درزيا». أما النائبان الآخران، فرفضا الإفصاح عن هويتهما. ويسعى نتنياهو إلى تعيين 20 وزيرا و4 نواب وزراء، مع الحفاظ على صلاحيات لأن يضيف لاحقا المزيد من الحقائب الوزارية. ولا يزال هذا الإجراء بحاجة إلى مصادقة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الذي سيصوت عليه اليوم (الاثنين). وسيكون هذا التصويت الامتحان الأول لائتلاف نتنياهو ذي الأغلبية الضئيلة. ويرفض نتنياهو كشف أسماء وزرائه من حزب الليكود قبل الجلسة خوفا من أن ينتقم منه أحد الغاضبين فيصوت ضد الحكومة ويسقطها.
من الجهة الأخرى يلاحظ عدم اتحاد أحزاب المعارضة في مواجهة نتنياهو بغية إسقاطه، وقد بدأت تنفجر خلافات داخلية في صفوفها. ففي «المعسكر الصهيوني» خرجت شيلي يحيموفتش تهاجم تسيبي لفني. وراح يائير لبيد يهاجم يتسحاق هيرتسوغ وهذا يرد عليه. وقد خرجت وسائل الإعلام تنتقدهم جميعا قائلة: «معارضة مقاتلة ولكن ضد بعضها البعض».
وقرر لبيد أن يتوجه إلى المحكمة العليا ضد الاتفاقيات التي وقعها نتنياهو مع حلفائه وضد القانون الخاص بزيادة أعضاء الحكومة. ويواجه نتنياهو مشكلة أخرى على طريق تشكيل الحكومة، وهذه المرة من المستشار القضائي للحكومة، الذي اعتبر التفاهمات الشفهية التي توصل إليها نتنياهو مع حزب المستوطنين، لزيادة ميزانيات الاستيطان وتوسيعه، بمثابة «رشوة انتخابية يصعب الدفاع عنها في المحكمة».



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».