اتهامات دولية لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا

اتهامات دولية لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا
TT

اتهامات دولية لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا

اتهامات دولية لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا

عبر مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون عن غضبهم أمس الأحد مما قالوا إنها أعمال وحشية ارتكبتها القوات الروسية بالقرب من كييف قبل انسحابها من المنطقة لتركيز هجماتها على مواقع أخرى. كما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القوات الروسية بارتكاب «إبادة» في أوكرانيا. وقال لقناة «سي بي إس» الأميركية: «هذه إبادة جماعية». وأضاف: «نحن مواطنو أوكرانيا. لدينا أكثر من مائة جنسية. هذا يعني تدمير وإبادة كل هذه الجنسيات». وتابع: «نحن مواطنون في أوكرانيا، ولا نريد أن نخضع لسياسة روسيا الاتحادية. هذا سبب تدميرنا وإبادتنا».
وقال رئيس بلدية مدينة بوتشا الواقعة على بعد 37 كيلومتراً شمال غربي العاصمة، إن 300 من السكان قتلوا خلال احتلال الجيش الروسي الذي استمر شهراً. وقال صحافيون من وكالة «رويترز» للأنباء إنهم شاهدوا ضحايا في مقبرة جماعية وجثثاً ما زالت ملقاة في الشوارع.
ودعا وزير الخارجية الأوكراني، ديميترو كوليبا، المحكمة الجنائية الدولية إلى زيارة بوتشا وبلدات أخرى حول كييف في أقرب وقت ممكن لجمع الأدلة. ونقلت الوزارة عنه قوله: «أحث المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الدولية على إرسال بعثاتها إلى بوتشا وغيرها من البلدات والقرى المحررة في منطقة كييف، بالتعاون مع وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية، لجمع كل الأدلة على جرائم الحرب الروسية».
الموقف الروسي
وقالت أوكرانيا إن قواتها استعادت السيطرة على جميع المناطق المحيطة بالعاصمة، لتسيطر بالكامل على المنطقة للمرة الأولى منذ بدأت روسيا غزوها في 24 فبراير (شباط) الماضي. وسحبت روسيا قواتها التي كانت تهدد كييف من الشمال حتى تحشد صفوفها من أجل خوض معارك في شرق أوكرانيا. ولم يصدر تعليق روسي على الادعاء بأن منطقة كييف صارت بأكملها تحت سيطرة أوكرانيا.
ونفت روسيا في السابق استهداف المدنيين ورفضت مزاعم بارتكابها جرائم حرب في حملتها التي وصفتها بأنها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا. ولم يرد الكرملين ولا وزارة الدفاع الروسية على أسئلة يوم السبت عن الجثث التي عُثر عليها في بوتشا. كما لم ترد وزارة الدفاع حتى الآن عندما سُئلت عن ذلك مرة أخرى أمس الأحد.
وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، إن القوات الأوكرانية عثرت على جثث نساء تعرضن للاغتصاب وأُضرمت فيها النيران، فضلاً عن جثث لمسؤولين محليين وأطفال. وأضاف أريستوفيتش للتلفزيون الأوكراني: «يوجد قتلى من الرجال، وقد بدت على أجسادهم آثار تعذيب. كانت أياديهم مقيدة بينما قتلوا بطلقات نارية في مؤخرة الرأس».
مقبرة جماعية
عُثر على 57 جثة في مقبرة جماعية بمدينة بوتشا قرب كييف بعدما حررتها القوات الأوكرانية هذا الأسبوع، بحسب ما أفاد به أمس مسؤول الإغاثة المحلي سيرهي كابليتشني لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال كابليتشني: «هنا، في هذه المقبرة الطويلة، دُفن 57 شخصاً».
وقال سيرغي نيكيفوروف، المتحدث باسم زيلينسكي، لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»: «يجب أن أكون حذراً جداً في صياغتي الكلمات، لكن الأمر يبدو تماماً مثل (جرائم الحرب)».
ووصف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأحد، قتل المدنيين في مدينة بوتشا قرب العاصمة الأوكرانية بأنه «ضربة مؤلمة»، مضيفاً: «يجب أن يتوقف ذلك». وقال لقناة «سي إن إن»: «لا يَسَعك إلا التعامل مع هذه الصور بوصفها ضربة مؤلمة»، مضيفاً: «هذا هو واقع ما يحدث كل يوم ما دامت وحشية روسيا مستمرة ضد أوكرانيا».
وأعلن مسؤولون أوروبيون كبار أنه يجب التحقيق في أي جرائم حرب محتملة. وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، على «تويتر»: «صُدمت بأنباء الأعمال الوحشية التي ارتكبتها القوات الروسية. الاتحاد الأوروبي يساعد أوكرانيا في توثيق جرائم الحرب»، مضيفاً أن جميع القضايا يجب أن تتابعها محكمة العدل الدولية.
بريطانيا وفرنسا وألمانيا
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، إن هناك «أدلة متزايدة» على أعمال مروعة ارتكبتها القوات الغازية في بلدات مثل إربين وبوتشا. وأضافت أن لندن ستدعم بشكل مطلق أي تحقيق تجريه المحكمة الجنائية الدولية. ووصف الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ينس ستولتنبرغ، أمس، قتل المدنيين في بوتشا في أوكرانيا بأنه «مروع» و«غير مقبول». وقال عبر قناة «سي إن إن» الأميركية: «إنها وحشية بحق مدنيين لم نرها في أوروبا طوال عقود، وهذا مروع وغير مقبول بتاتاً».
وقال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إنه يدين بشدة ما وصفها بـ«الانتهاكات الجسيمة» التي ارتكبتها القوات الروسية في أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية. وأشار لو دريان بالأخص إلى بلدة بوتشا الواقعة على مشارف كييف، حيث تقول السلطات الأوكرانية إن «مذبحة» متعمدة ارتكبتها روسيا. وأضاف لودريان في بيان أن مثل هذه الانتهاكات من شأنها أن تشكل جرائم حرب، وأن فرنسا ستعمل مع السلطات الأوكرانية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المسؤولين عنها.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أمس، إن فرض عقوبات أشد صرامة هو الثمن الذي يجب أن تدفعه روسيا عن «جرائم الحرب» في بلدة بوتشا الأوكرانية، ونددت بما وصفته بـ«العنف غير المقيد» الذي يمارسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
شوارع بوتشا
وكانت جثث نحو 20 رجلاً بلباس مدني تنتشر في أحد شوارع بوتشا شمال غربي كييف في وضعيات مختلفة؛ على ما أفاد به صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية، بعدما خرجت منها القوات الروسية ودخلتها القوات الأوكرانية.
وتنتشر هذه الجثث؛ التي ينظر بعضها إلى السماء بعيون مفتوحة، على مئات الأمتار من دون أن يعرف على الفور سبب الوفاة، إلا إن أحد هؤلاء الأشخاص به إصابة كبيرة في الرأس. وقال رئيس بلدية المدينة، أناتولي فيدوروك، للوكالة: «لقد قتل كل هؤلاء الأشخاص... أطلقت عليهم رصاصة في مؤخر الرأس».
وعثر على إحدى الجثث مقيدة اليدين بقماشة بيضاء مع جواز سفر أوكراني إلى جانبها... «وتنتشر جثث في أماكن مختلفة من المدينة، أمام محطة السكك الحديدية، أو على جوانب الطرق، إلا إن المنظر مروع خصوصاً في هذا الشارع».
16 جثة من أصل نحو 20 ، ممددة على الرصيف أو إلى جانبه؛ 3 منها في وسط الطريق وأخرى في فناء منزل. وثمة جثة قرب سيارة مهجورة، فيما اثنتان أخريان قرب دراجتين هوائيتين ويضع صاحب إحدى هاتين الجثتين قفازين برتقاليين وقناعاً صوفياً أسود وقد سقطت عليه دراجته. ونظراً إلى لون وجوه هذه الجثث، يرجح أنها هنا منذ أيام عدة. باتت فظائع الحرب راسخة في يوميات بوتشا بحيث ما تبقى من سكانها يمرون أمام الجثث من دون إلقاء نظرة إليها.
دمار المدينة
في الأيام الأخيرة، انسحبت القوات الروسية من بلدات عدة قريبة من العاصمة بعد فشل محاولتها تطويق كييف. ويغادر الجيش الروسي منطقتي كييف وتشيرنيهيف في شمال أوكرانيا بهدف تنفيذ إعادة انتشار شرقاً. وأعلنت أوكرانيا أن بوتشا «حُررت» إلا إن دماراً واسعاً جداً لحق بالمدينة جراء المعارك. وقال شهود إن أبنية سكنية فقدت واجهاتها، فضلاً عن عدد كبير من السيارات المدمرة.
وفي دليل على عنف المعارك التي دارت، ينتشر الركام وأعمدة الكهرباء الساقطة في هذا الشارع في بوتشا. وقد تعرضت متاجر ومقاه ومنازل للحرق أو التدمير. وأصيب سقف كنيسة بأضرار. وحده مطعم تابع لسلسلة «ماكدونالدز» بدا كأنه نجا من القصف. وتبدو كل المساكن المجاورة مهجورة.
مقاومة مدينتين
وثمة سيارة رصاصية اخترقها وابل من الرصاص، في حين تنتشر جثث عدة قرب شاحنة محترقة. ويعلق رئيس بلدية المدينة: «هذه عواقب الاحتلال الروسي». وشهدت بوتشا ومدينة إربين المجاورة بعضاً من أشرس المعارك منذ هاجمت روسيا أوكرانيا، عندما كان الجنود الروس يحاولون تطويق كييف.
وقاومت المدينتان، إلا إن الثمن كان باهظاً جداً مع فرار غالبية السكان من عمليات القصف المتواصلة والهجمات الصاروخية. وتمكنت القوات الأوكرانية من الدخول إلى بوتشا قبل يوم أو يومين فقط. الدخول إليها تعذر طوال نحو شهر وكانت محرومة من المساعدات.



زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
TT

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5.3، الجمعة، جنوب المكسيك على الحدود مع غواتيمالا، وفق ما أفاد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي، من دون أن يتسّبب في أضرار جسيمة أو إصابات.

غير أنّه أدى إلى إصدار تحذير من تسونامي تمّ رفعه لاحقاً.

ووقع الزلزال في مياه المحيط الهادئ على عمق 15 كلم، وذلك نحو الساعة 9:48 (14:48 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو 50 كلم من مدينة تاباشولا في ولاية شياباس. وتمّ تسجيل عدة هزات ارتدادية بقوة 5 درجات.

وبعيد ذلك، أصدرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تحذيراً من حصول تسونامي، تمّ رفعه بعد أقل من ثلاث ساعات.

وطُلب من السكان الابتعاد عن شواطئ الجزء الجنوبي من ساحل المحيط الهادئ في المكسيك. وفي شياباس، حذرت سلطات الحماية المدنية من تقلبات في مستوى سطح البحر تزيد على متر واحد.

وشعر بالزلزال سكان ولاية أوكساكا المجاورة، وكذلك سكان غواتيمالا والسلفادور، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ولم يسجل سقوط ضحايا بحسب التقارير الأولى من مكان حصول الزلزال.

وأوضحت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عبر منصة «إكس» أنه وفقاً للحكومات المحلية، «لم ترد أي تقارير عن أضرار جسيمة حتى الآن»، ولكن تم تفعيل «البروتوكولات».

وأضافت: «تجري السلطات على مختلف مستويات الحكومة عمليات ميدانية لتقييم الأضرار التي قد تكون أصابت المنشآت وتنسيق التدابير الوقائية».

وفي توكستلا غوتيريز، عاصمة ولاية شياباس، أصيب سكان المباني الشاهقة القليلة بالذعر.

وقال وزير البحرية رايموندو موراليس: «ليس ثمة أضرار جسيمة».

وقالت أراسيلي سانشيز وهي موظفة حكومية كانت في مبنى مكوّن من 15 طابقاً: «الأمر سيئ للغاية هناك». وأضافت بصوت مرتعش بعد نزولها من سلم النجاة من الحريق: «كان هناك أناس يبكون».

وأعلنت السلطات في شياباس تعليق العمل، بينما أبلغت عن أضرار مادية طفيفة في بلديتين.

وفي عاصمة غواتيمالا، أدت شدة الزلزال إلى إخلاء العديد من المباني وتعليق الدراسة.

وتقع المكسيك وأميركا الوسطى عند ملتقى العديد من الصفائح التكتونية التي تجعل حركاتها من تلك المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.


بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».


طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وانطلق رائد الفضاء في «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)» أنيل مينون وزميلاه الروسيان بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان، على متن مركبة «سويوز إم إس29» التابعة لوكالة «روسكوزموس»؛ لقضاء 8 أشهر في المحطة المدارية.

ومن المقرر أن يلتحموا بالمحطة بعد 3 ساعات من الإطلاق.

وحضر مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عملية الإطلاق. وهذه أول زيارة من رئيس «ناسا» إلى «بايكونور» منذ 8 سنوات، وقد سلّطت الضوء على التعاون المستمر في الفضاء بين موسكو وواشنطن على الرغم من التوترات بشأن العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

خلال عملية الإطلاق يوم 14 يوليو 2026 نحو الفضاء من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان (أ.ب)

وفي حديثه خلال اجتماع يوم الاثنين مع الطاقم، شكر إيزاكمان شركة الفضاء الحكومية الروسية «روسكوزموس»، على جهودها في إعداد المهمة، قائلاً إن «العمل المتكامل الذي أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية يعكس احترافية وتفاني جميع المشاركين».

والتقى إيزاكمان أيضاً رئيس «روسكوزموس»، ديميتري باكانوف، قبل الإطلاق الثلاثاء.

وهذه المهمة أول رحلة فضائية لمينون والثانية لدوبوروف وكيكينا.

وسينضم رواد الفضاء الثلاثة إلى رواد فضاء «ناسا»: جيسيكا مير، وجاك هاثاواي، وكريس ويليامز، ورائدة الفضاء في «وكالة الفضاء الأوروبية» صوفي أدينو، ورواد فضاء «روسكوزموس» سيرغي كود سفيرشكوف وسيرغي ميكايف وآندريه فيديايف.