حنين لـ«الشرق الأوسط»: جميل أن نقلب الصفحة ونقوم بحالة عبور

تنكبّ حالياً على كتابة أغانيها

تتمنى حنين أن تطلق حفلاً غنائياً من لبنان بعنوان «حنين حول العالم»
تتمنى حنين أن تطلق حفلاً غنائياً من لبنان بعنوان «حنين حول العالم»
TT

حنين لـ«الشرق الأوسط»: جميل أن نقلب الصفحة ونقوم بحالة عبور

تتمنى حنين أن تطلق حفلاً غنائياً من لبنان بعنوان «حنين حول العالم»
تتمنى حنين أن تطلق حفلاً غنائياً من لبنان بعنوان «حنين حول العالم»

قدمت الفنانة حنين أخيراً حفلة ناجحة ضمن نشاطات «إكسبو دبي 2020»، في الجناح العالمي بالتحديد، شاركها فيها أومارا بورتوندو من كوبا وسيرجيو كاتالان من إسبانيا. فهي مغنية لا تشبه غيرها، وتتمتع بهوية فنية خاصة بها. عُرفت بتقديمها الأغاني الطربية الأصيلة، وإتقانها أداءً مزيجاً من الموسيقى اللاتينية والعربية. كل ذلك ألّف خلطة فنية عالمية، بحيث لا تمر مرور الكرام أمام مستمعها ومشاهدها.
تألقت حنين في تقديم أغنيات وطنية تتناول فيها لبنان وتواكب التطورات الحاصلة على أرضه. وبين «محكمة الشعب» و«لما تكون لبناني» و«بيلا تشاو» خاطبت اللبنانيين بلسان حالهم، وحفزتهم على عدم الخنوع والقبول بالغلط. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»، «شعرت أن هذه الموضوعات تنبع من الواقع وتترجم ما نمر به. نحن كفنانين علينا أن نلعب دوراً ونواكب بأعمالنا ما يحصل على الأرض. حالياً نحن أمام استحقاق انتخابات نيابية؛ ما يتيح لنا أن نحقق التغيير المطلوب. أتمنى أن يكون الناس قد فقدوا الأمل وما عادوا يتحملون ما يجري في وطنهم. هذا الأمر سيحفزهم على التمسك بالتغيير المنشود، فيعطون الفرصة، لأشخاص يستطيعون تحمل مسؤولياتهم بكل ما للكلمة من معنى تجاه شعبهم».
كلام واقعي تردده حنين في أغانيها بعيداً عن التجريح والإساءة للغير، كتبته بنفسها بعد أن انكبّت أخيراً على التأليف. يقول مطلع أغنيتها «لما تكون لبناني» «لما تكون لبناني بتلقطها عالطاير، وكل الدنيي بيتك، وين ما تكون مسافر».
وعن قصص ولادة هذه الأغاني، تخبر «الشرق الأوسط» «أغنية (لما تكون لبناني) قدمتها على لحن برازيلي علق في ذاكرتي عندما كنت في زيارة هناك. يومها رأيت نساءً متقدمات في السن يطفن في الشوارع، وهن يرتدين فساتين بيضاء من الفولكلور البرازيلي، يهتفن بكلمات بالبرازيلية على هذا اللحن».


تغني حالياً حنين أغاني خاصة بها بعدما اشتهرت بأغاني الـ«كوفر»

بحثت حنين عن اللحن ولم تستطع إيجاده، فاتكلت على ذاكرتها كما حفظته، وقدمته على طريقتها. وشرحت ضمن الكلام عن أصول هذه الأغنية وعلاقتها بمدينة سلفادور باهيا، حيث كانت تحيي حفلة في مهرجان «مركاتو الثقافي».
ولأغنية «محكمة الشعب» قصة مغايرة؛ إذ كتبها لها والدها عندما زارته في إحدى الصباحات، إثر اندلاع ثورة 17 تشرين في لبنان. طلبت منه أن يجدد فيها كي تواكب المرحلة التي نعيشها؛ لأن جزءاً منها كان سبق وألفه. ومما يرد فيها «شوية إحساس يلي قاعد عالكراسي، من مال الناس وانت بتعرف مش ناسي، عمرت قصور حجارها من مال الدولة، محكمة الشعب بدها تربح هالجولة». «أخبرني والدي يومها أن المتظاهرين من عمال مصنع غندور في منطقة الشويفات في عام 2015، كانوا يهتفون بمطالبهم على هذه النغمة، التي تعود إلى لحن رحباني (هلي عالريح)».
وعن أغنيتها «بيلا تشاو» التي تقول فيها «التقينا صدفة قبل المعارك وقلتلي تشاو بيلا تشاو، مشتاق وتارك ومحروق بنارك» توضح «هي إيطالية المنشأ، ومشهورة أيضاً في ثورات الفلاحين وحركات التحرر. أما الكلام الذي ألفته لها فيشبه بشكل كبير معنى كلامها الأصلي».
وتشير حنين إلى أنها عندما تغني كلمات من تأليفها تكون المتعة أكبر؛ لأنها تشعر بأنها جزء منها. وتقول «الاستمتاع بأي كلام أغنيه هو ضرورة؛ لأنني أختاره بين مجموعة كبيرة. ولكن في حالة كتابتي نص أغنية أؤديها، أحس بأنها تمُت إلي بصورة مباشرة».
موهبة الكتابة تملكها حنين منذ زمن «أتقن العربية بشكل متين، من قبل كنت أكتفي بكتابة النثر. أما اليوم فتوسعت وصولاً إلى نوع من الشعر الذي أجسد فيه حالة ما تراودني. لدي نصوص قد أعطيها لبعض الفنانين في المستقبل القريب. فأنا أستوحي موضوعاتي من محيطي الذي أعيش فيه، كما أن عندي مخزوناً من التجارب أستعين به».
منذ أن انفصلت حنين عن منظم الحفلات والمنتج الفني ميشال الفتريادس في عام 2016 تقول، إن هامش الحرية عندها كبر. وتضيف «لا شك أن تجربتي معه كانت غنية، ولكني اليوم أصبحت المسؤولة الأولى عن أعمالي وإنتاجاتي. استنتجت أنه كلما تقدم الإنسان بالعمر، نضج وتبلورت الأمور بشكل أفضل في ذهنه، واتجه نحو الأحلى. نعم قلبت الصفحة، ومن الجميل أن نقلبها ونعبر إلى مكان آخر. اليوم انتقلت من أغاني الكوفر (إعادة غناء أعمال معروفة)، التي اعتدت غناءها، إلى أخرى خاصة بي. وهو أمر يسعدني».
لم تتخل حنين عن الفن الأصيل الذي التصق بها منذ بداياتها، ولا عن حنين التراث ومزيج «اللاتينو أرابيك» المشهورة فيه. تقول «بالعكس، احتفظت بها جميعها، وأضفت إليها التأليف في اللحن والكلمة. صارت أعمالي في غالبيتها من تأليفي، كما فعلت في فترة الحجر مع أغنية (لحالا) التي سجلتها عن بعد. كذلك قصيدة (لا شيء إلا الحب) من ألحاني وكلمات المهندس غسان حمادة. طيلة فترة الحجر كنت أعمل بشكل دائم، حتى أني كتبت أغنية (طفل زغير) بعد أن استنبطتها من حالات الفقر والحزن المحيطة بنا».
غزارة كتاباتها وألحانها طالت أيضاً موضوعات رومانسية، وأخرى تحمل رسائل إنسانية. «كتبت (بيلا) الأغنية الموجهة إلى المرأة بشكل عام؛ كي تحافظ على كل ما يميزها عن غيرها. فلا تتخلى عن أحلامها وطاقتها مهما كلفها الأمر».
انصرفت المغنية اللبنانية إثر انفصالها عن الفتريادس، إلى إحياء حفلات تكريمية لفنانين عمالقة راحلين، أمثال زكي ناصيف، وصباح، وسمير يزبك، ونصري شمس الدين، وغيرهم على مسرح فردان البيروتي.
ومن ناحية ثانية، تؤكد حنين أنها تشعر بالسعادة عندما ترى بلداناً عربية تعيش فرح الفن بكل تفاصيله، كما في السعودية ودولة الإمارات. وتقول «هذا الازدهار يزودني بالأمل ولا يزعجني بتاتاً. ولكني في المقابل أتمنى أن يحصل التغيير في بلادنا، سيما وأننا نمر بظروف صعبة».
وعن الفنان ورأيه السياسي، تشير حنين إلى أنها مع حرية التعبير، سيما وأن الفنان هو مواطن أيضاً. «من حقه أن يعبر ويعطي رأيه؛ إذ لا يجب أن يحتفظ بآرائه ويخبئها في أعماقه. لا أحب الشخص الرمادي، ولا صاحب الأسلوب غير الواضح. بل أشد على يد الفنان الصريح. وأنا شخصياً منحازة لحزب الناس».
تتمنى حنين أن تطلق من لبنان قريباً، مجموعة من أغانيها الجديدة، ضمن استعراض فني يحمل اسم «حنين حول العالم». وتقول لـ«لشرق الأوسط»، «لا أعرف إذا كنت أملك الصبر كي أفرج عن أعمالي هذه إلى ذلك الحين. فأوضاعنا الاجتماعية والسياسية لا تسمح لنا اليوم بتنظيم مهرجانات فنية. وهي غائبة تماماً اليوم عن الساحة الفنية عندنا».
حنين التي تعطي دروساً بالأداء الصوتي (Vocal coatch)، تؤكد أن هناك مواهب فنية كثيرة مزروعة في أرضنا وبينها من وصل صوته إلى العالم، «عندنا ملحنون ومغنون وأصوات رائعة، وأتمنى أن يبقى لبنان يزخر بهذه المواهب نابضاً بالفن الجميل».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.