الخارجية الأميركية: وصول المساعدات الإنسانية لليمن يعتمد على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار

مجلس الأمن يعمل على تحقيق مهمة مبعوث الأمم.. ويؤجل مرحلة التدخل البري

الخارجية الأميركية: وصول المساعدات الإنسانية لليمن يعتمد على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار
TT

الخارجية الأميركية: وصول المساعدات الإنسانية لليمن يعتمد على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار

الخارجية الأميركية: وصول المساعدات الإنسانية لليمن يعتمد على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار

مع توقع فترة خمسة أيام لوقف إطلاق النار في اليمن، بداية من يوم الثلاثاء، قالت الخارجية الأميركية إن وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن يعتمد على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار.
وقال جيف راثكي، مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في المؤتمر الصحافي اليومي: «عندما كان وزير الخارجية (الأميركية) في الرياض، وكما قال، سيعتمد وقف إطلاق النار، وإرسال المساعدات الإنسانية، على التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار». وقال إن السعودية كانت «واضحة» في إعلان نية وقف إطلاق النار، وفي إعلان التزامها به إذا تحقق.
وأشار إلى تصريحات جون كيري، وزير الخارجية، في باريس، أول من أمس، خلال مؤتمر صحافي مع عادل الجبير، وزير خارجية السعودية، بأن وقف إطلاق النار «لا يعني السلام. لكن، سيكون بداية لانتقال حقيقي» للوضع في اليمن.
ومن نيويورك، قالت وكالة «الأناضول» إن الدبلوماسيين في الأمم المتحدة لا يتوقعون جلسة قريبة لمجلس الأمن على ضوء طلب مندوب اليمن في الأمم المتحدة إرسال قوات أرضية لمواجهة الحوثيين. وأن مجلس الأمن، في الوقت الحاضر، يريد التركيز على المهمة التي بدأها، قبل ثلاثة أيام، المبعوث الدولي الجديد إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بهدف وقف إطلاق النار، والتركيز على الوصول إلى حل سلمي للأزمة. وأن موافقة المجلس على التدخل البري يجب أن تكون بتأييد 9 أعضاء على الأقل من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا. وألا تعترض عليه أي من الدول الخمس التي تملك حق الفيتو.
في بداية هذا الشهر، اجتمع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في اليمن بدعوة من روسيا. لكن، أخفق أعضاء المجلس في الاتفاق على مشروع بيان حول الأوضاع الإنسانية، والتزام أطراف النزاع بهدنة إنسانية.
وكانت الحكومة اليمنية طلبت، يوم الخميس، من مجلس الأمن التدخل سريعا بقوات عسكرية برية «لإنقاذ اليمن، خاصة عدن وتعز». واتهمت الحوثيين بارتكاب «فظائع» وبتعمد تجويع الشعب اليمني.
جاء ذلك في خطاب بعث به السفير اليمني في الأمم المتحدة، خالد اليماني، وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه. وفيه اتهم الحوثيين «باستهداف كل ما يتحرك في مدينة عدن»، وبمنع فرق الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان و«بإطلاق قذائف المدفعية الثقيلة على عائلات تحاول الفرار من أحياء محاصرة» في عدن.
وتوعدت الرسالة بأن حكومة اليمن «ستستخدم كل الوسائل لملاحقة الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس السابق صالح أمام القضاء الدولي بصفتهم مجرمي حرب».
وكان كيري قال في باريس، أول من أمس، إن من أسباب تأخير العمل بوقف إطلاق النار حتى يوم الثلاثاء الحاجة لوقت كاف لإبلاغ كل الأطراف به، وشرح شروطه. وأضاف أن الولايات المتحدة «مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة»، لإيصال المساعدات الإنسانية. غير أن كيري قال إن وقف إطلاق النار «لا يعني السلام. لكن، سيكون بداية لانتقال حقيقي.. في نهاية المطاف، ستضطر كل الأطراف للعودة إلى الحوار». ودعا إلى «حكومة شاملة في اليمن تحظى بدعم كل الأطراف.. الحل السياسي وحده يمكن أن يضمن وضع حد للمشكلة في اليمن. ونحن نعمل من أجل عملية شاملة تحقق السلام».
وعن قمة كامب ديفيد في الأسبوع المقبل، قال كيري إنها ستكون عن «القضايا الأمنية، والخطر الإرهابي في الإقليم، والتحدي الإيراني القائم في عدد من النزاعات، وملف طهران النووي». وأن واشنطن «ستطرح سلسلة من الالتزامات والتفاهمات الأمنية الجديدة بيننا وبين بلدان الخليج، لتكون الأقوى من أي وقت مضى».
بالإضافة إلى اليمن، أشار كيري إلى «التهديدات في المنطقة»، ومنها، إلى جانب الدور الإيراني الذي قال عنه إنه يدعم الحوثيين: «بوكو حرام»، و«الشباب» في الصومال و«داعش» و«النصرة» في سوريا، والعراق، وليبيا. وفي إشارة إلى إيران، قال: «يجب على الدول التي تريد أن تتمتع بالسلام، وبعيدا عن العقوبات، أن تحترم القواعد الدولية للمعاملات بين الدول».
وأول من أمس السبت، نشرت «الشرق الأوسط»، على لسان مصدر دبلوماسي يمني، أن كيري أبلغ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن إيران وروسيا تحاولان إحراج دول التحالف، خصوصا السعودية، تحت ذريعة المساعدات الإنسانية. وأن وقف إطلاق النار فرصة أخيرة للحوثيين، ومن ورائهم إيران وروسيا، لتأكيد أن الضربات الجوية لن تعوق وصول المساعدات. وأن إيران وروسيا تحاولان إصدار قرار جديد في مجلس الأمن عن اليمن بحجة المساعدات الإنسانية. وأيضا، لإثارة نقاش في مجلس الأمن، «خصوصا مع وجود بعض الدول المتذبذبة التي تمتلك مقاعد في المجلس، ولا تعرف حقيقة ما يدور على الأراضي اليمنية من انتهاكات».
وأضاف المصدر اليمني أن كيري أبلغ الرئيس هادي أن الولايات المتحدة تؤيد شرعية رئاسته. ولن توافق على أن يسيطر الحوثيون على اليمن. وتؤيد العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، التي ستبدأ في 17 من الشهر الحالي في الرياض، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
وأن هادي قال لكيري إن الميليشيات الحوثية مثل التنظيمات الإرهابية، مثل «القاعدة» و«داعش»، لكن رد عليه كيري بأن الحوثيين «وراءهم دول مثل إيران وروسيا. وقد تستطيع أن تشاكس كثيرًا من الناحية السياسية. لكن، ليست للتنظيمات الإرهابية دول تدعمها سياسيا».
في الأسبوع الماضي، بعد أول اجتماع من نوعه بين إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن، ومسؤولين كبار في البيت الأبيض، أعلن البيت الأبيض دعم الحكومة الأميركية لـ«تحول سريع من الصراع العسكري في اليمن إلى مفاوضات تشترك فيها كل الأطراف، تحت رعاية الأمم المتحدة».
وقال بيان أصدره البيت الأبيض إن ليزا موناكو، مساعدة الرئيس باراك أوباما لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب «اجتمعت مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص الجديد إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وأجريا مشاورات حول الوضع في اليمن».
وأضاف البيان أن موناكو «عرضت دعم الولايات المتحدة القوي لجهود السيد ولد الشيخ أحمد. وأشارت إلى أن هذا التحول سوف يسمح لليمنيين استئناف عملية انتقالية سياسية شاملة، كما هو وارد في مبادرة دول مجلس التعاون، ونتائج الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والتركيز على مكافحة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية».
وقال البيان إن الولايات المتحدة «تعتقد اعتقادا قويا بأن كل الأطراف في اليمن لديها أدوار مهمة في الحكم السلمي في البلاد.. وأن كل اليمنيين يجب أن يلتقوا في حوار سياسي لخدمة مصالح الشعب اليمني، ولمواجهة العدو المشترك، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والذي يستغل المشكلة في اليمن».
وأضاف البيان أن موناكو وولد الشيخ أحمد ناقشا «الوضع الإنساني المتردي في اليمن». وأن موناكو أكدت تصميم الولايات المتحدة على «دعم تقديم دون عوائق لوصول المواد الغذائية المطلوبة عاجلا، وأيضا، المواد الطبية، وغيرها من الإمدادات إلى الشعب اليمني الذي يعاني». وأضافت موناكو أن الحكومة الأميركية «تعمل في تعاون وثيق مع منظمات إنسانية، وحكومات، وجهات أخرى، لتسهيل وصول المساعدات الضرورية للذين يحتاجون لها».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.