موسكو تعلن موافقة بكين على استثمار مليارات الدولارات في روسيا

ارتفاع التضخم الاستهلاكي الصيني في أبريل إلى 1.5 في المائة

موسكو تعلن موافقة بكين على استثمار مليارات الدولارات في روسيا
TT

موسكو تعلن موافقة بكين على استثمار مليارات الدولارات في روسيا

موسكو تعلن موافقة بكين على استثمار مليارات الدولارات في روسيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائه مع نظيره الصيني شي جينبينغ في العاصمة الروسية موسكو أمس إن الحكومة الصينية وافقت على استثمار مليارات الدولار في الاقتصاد الروسي. وذلك في وقت أشارت فيه تقارير إلى ارتفاع مؤشر سعر المستهلكين في الصين إلى 5.‏1 في المائة في أبريل (نيسان)، بالمقارنة مع عام مضى، مخالفا توقعات السوق ومعززا المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، التي من المرجح أن تؤدي إلى مزيد من تخفيف السياسة.
وقال بوتين للصحافيين أمس إن الصين ستستثمر نحو 300 مليار روبل (6 مليارات دولار) في خط القطار فائق السرعة الذي سيربط بين العاصمة موسكو ومدينة كازان الروسية، وذلك خلال التوقيع أمس على اتفاق شامل يعزز التعاون الاقتصادي في ظل خطط صينية لاستثمار مليارات الدولارات في الاقتصاد الروسي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويذكر أن الرئيس الصيني هو واحد من قادة كثير من الدول والشخصيات الدولية التي تزور موسكو حاليا للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن العلاقات الاقتصادية مع روسيا تتوافق مع مبادرة الصين لتنمية البنية الأساسية والتجارة في آسيا الوسطى، المعروفة باسم «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، إلى جانب رغبة روسيا في إقامة تحالف اقتصادي يورو آسيوي أكبر.
وكان العام الماضي قد شهد تطورا كبيرا في العلاقات الروسية الصينية، مع تركيز موسكو لجهودها الدبلوماسية على آسيا بسبب تدهور علاقتها مع الدول الغربية على خلفية الأزمة الأوكرانية، إذ أصبحت الاستثمارات الصينية عنصرا أساسيا في الاقتصاد الروسي. وقال بوتين إن الشركاء الصينيين في إنتاج طائرة الركاب الروسية سوبر جيت سيساهمون في الترويج للطائرة في أسواق آسيا.
وفي بيان منفصل، قال صندوق الاستثمار المباشر الروسي التابع للدولة إنه توصل إلى اتفاق مع شركة سوخوي الروسية لصناعة الطائرات، التي تنتج الطائرة سوبر جيت، وشركة صينية، لتوفير ما يصل إلى 100 طائرة من هذا الطراز للتأجير في الأسواق الآسيوية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشار الصندوق إلى اعتزام روسيا والصين إنشاء صندوق استثمار برأسمال ملياري دولار لتشجيع الصناعات الزراعية في البلدين. وكانت روسيا قد حظرت العام الماضي استيراد المنتجات الزراعية والغذائية من الدول الغربية ردا على عقوباتها.
كما وقع الرئيسان بوتين وشي اتفاقية لتعزيز العلاقات الاقتصادية في إطار مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» التي تستهدف تعزيز التجارة والبنية الأساسية في آسيا الوسطى إلى جانب إقامة الاتحاد الاقتصادي اليورو آسيوي بقيادة روسيا.
وكان الرئيس الروسي بوتين قد قال أمس في كلمة بثها التلفزيون إن العلاقات الثنائية بين روسيا والصين وصلت إلى «مستوى غير مسبوق».
وعلى صعيد آخر، أشار تقرير لوكالة «رويترز» أمس إلى ارتفاع مؤشر سعر المستهلكين في الصين إلى 5.‏1 في المائة في أبريل، بالمقارنة مع عام مضى، مخالفا توقعات السوق، ومعززا المخاوف بشأن الضغوط التضخمية التي من المرجح أن تؤدي إلى مزيد من تخفيف السياسة.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر سعر المستهلكين إلى 6.‏1 في المائة، مقابل 4.‏1 في المائة سُجل الشهر السابق.
وقال المكتب الوطني للإحصاءات أمس السبت إن مؤشر سعر المنتجين استمر في نطاق سلبي للشهر السابع والثلاثين على التوالي، متراجعا 6.‏4 في المائة، مواصلا انكماش المصانع لأكثر من ثلاث سنوات. وكانت السوق قد توقعت هبوط أسعار المنتجين 4.‏4 في المائة على أساس سنوي بعد تراجعها 6.‏4 في المائة في مارس (آذار). وقال مسؤولون صينيون كبار إنهم يواصلون متابعة الضغوط الانكماشية عن كثب. وأضافوا أن نسبة واحد في المائة في سعر مؤشر أسعار المستهلكين خط أحمر لإثارة الانتباه، إذا هبط التضخم تحت ذلك. وقال يو تشيومي، وهو خبير إحصاء بارز في المكتب الوطني للإحصائيات لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا): «تسبب انخفاض أسعار الوقود وتكاليف إنتاج الفحم بالأساس في الإسراع من تراجع المؤشر على أساس شهري».
وبلغ المعدل الرئيسي للتضخم 8.‏0 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات. وحددت الصين هدفا سنويا للتضخم هو نحو 3 في المائة. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن قيمة التجارة الأجنبية الصينية تراجعت أكثر من 10 في المائة في أبريل طبقا لأرقام رسمية، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».