الأفراح تعم المغرب وتونس... وصدمة في مصر والجزائر بنهاية درامية للتصفيات الأفريقية

ركلات الترجيح تعاند الفراعنة مجدداً... و11 ثانية تصعق محاربي الصحراء لتفقد الكرة العربية رقماً قياسياً تاريخياً في المونديال القطري

الجماهير المغربية تحتفي بانتصار فريقها ووصوله للمونديال (أ.ف.ب)
الجماهير المغربية تحتفي بانتصار فريقها ووصوله للمونديال (أ.ف.ب)
TT

الأفراح تعم المغرب وتونس... وصدمة في مصر والجزائر بنهاية درامية للتصفيات الأفريقية

الجماهير المغربية تحتفي بانتصار فريقها ووصوله للمونديال (أ.ف.ب)
الجماهير المغربية تحتفي بانتصار فريقها ووصوله للمونديال (أ.ف.ب)

في وقت عمت فيه الأفراح شوارع المغرب والتونس بتأهلهما إلى نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخهما، عاشت جماهير مصر والجزائر ليلة صادمة جديدة بعد خسارة الأولى بركلات الترجيح أمام السنغال والثانية في الثواني الأخيرة أمام الكاميرون في جولة الإياب الحاسمة لتصفيات أفريقيا لمونديال قطر 2022.
وبهدف في الوقت القاتل وثلاث ركلات ترجيح ضائعة، خسرت الكرة العربية تحقيق رقماً قياسياً تاريخياً في المونديال القطري، لكنها عادلت رقماً قياسياً لها ببلوغ أربعة منتخبات إلى هذه النسخة المرتقبة التي تنطلق لأول مرة في الشتاء بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وإلى جانب المنتخب القطري، الذي يخوض النهائيات دون تصفيات كونه ممثل البلد المضيف، ضمن المنتخب السعودي الأسبوع الماضي مقعده عبر التصفيات الآسيوية.
وقبل بداية فعاليات جولة الإياب في الدور النهائي من التصفيات الأفريقية صبت معظم التوقعات في اتجاه تحقيق رقم قياسي تاريخي لكرة القدم العربية بحجز أربعة مقاعد ليصبح إجمالي المتأهلين قبل إجراء القرعة غداً ستة منتخبات عربية. ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن حيث تأهل المنتخبان التونسي والمغربي بينما ودع المنتخبان المصري والجزائري بشكل درامي للغاية بعدما كانا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المونديال.
وعادلت الكرة العربية بهذا الرقم عدد المنتخبات المشاركة بالنسخة الماضية في المونديال الروسي 2018 عندما شاركت منتخبات مصر وتونس والمغرب والسعودية، وما زال هناك أمل ببلوغ منتخب عربي خامس بشرط نجاح الإمارات في اجتياز العقبة الأسترالية بالملحق الآسيوي ثم الفوز على منتخب خامس تصفيات أميركا الجنوبية في الملحق العالمي. وتملك السعودية وتونس والمغرب أعلى رصيد عربي في المشاركات (6 مرات).
وبعد فوز ساحق للمغرب على ضيفه منتخب جمهورية الكونغو 4 - 1 (تعادلا ذهاباً 1 - 1)
وتعادل سلبي لتونس مع مالي بعد انتزاعها فوزاً مهماً خارج أرضها ذهاباً، ضمن المنتخبين العربيين بطاقتين من الخمسة الممنوحة لأفريقيا، فيما أهدر منتخبا مصر والجزائر الفرصة بسقوطهما أمام السنغال والكاميرون بشكل درامي، الأولى بركلات الترجيح والثانية 1 - 2 في الثواني الأخيرة. وحجزت غانا البطاقة الأخيرة بتعادل إيجابي مع نيجيريا 1 - 1 بعد سلبي دون أهداف ذهاباً.

                                              لاعبو تونس يحتفلون بالتأهل لكأس العالم (إ.ب.أ)
وتحولت الشوارع الرئيسية في العاصمة تونس إلى ساحة احتفالات صاخبة وخرجت الجماهير رافعين الأعلام مرددين الأغاني والأهازيج للتعبير عن فرحتهم بالتأهل، بينما كانت الأجواء مفعمة في ملعب رادس، حيث غمرت دموع الفرحة عيون المدرب واللاعبين. وقال يوسف المساكني نجم تونس وهو يقاوم دموعه بعد المباراة: «رغم صعوبة المباراة قدمنا أداءً خططياً قوياً لنحقق التعادل ونتأهل بفضل فوزنا في مباراة الذهاب».
وأضاف المساكني قائد المنتخب التونسي الذي أبعدته الإصابة عن تشكيلة بلاده في كأس العالم بروسيا قبل أربع سنوات: «غيابي عن المونديال السابق كان صادماً للإصابة، لكن الآن أصبح كل شيء من الماضي. إن شاء الله نتجنب الإصابات ونشارك مكتملين في مونديال قطر».
وستشارك تونس، أول دول أفريقية تحقق فوزاً في كأس العالم، للمرّة سادسة بعد 1978 و2002 و2006 و1998 و2018.
ولم يختلف الحال في المغرب حيث عمت الأفراح شوارع المدن الرئيسية في الدار البيضاء والرباط، بعدما حقق المنتخب النتيجة الأبرز في الجولة الحاسمة بسحق منافسه الكونغو الديمقراطية 4 - 1 سجل منها لاعب وسط أنجيه الفرنسي عز الدين أوناحي ثنائية، وأضاف طارق تيسودالي وأشرف حكيمي هدفين آخرين، فيما سجل بن مالانغو الهدف الوحيد للضيوف.
وهي المرة الثانية على التوالي التي يبلغ فيها المغرب العرس العالمي والسادسة في تاريخه بعد أعوام 1970 و1986 عندما بلغ الدور الثاني قبل الخروج على يد ألمانيا صفر - 1. و1994 و1998 و2018.
وحرم المغاربة ضيوفهم من تحقيق حلم التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخهم.
وقال جناح أنجيه الفرنسي سفيان بوفال: «قدمنا مباراة كبيرة وحققنا فوزاً مستحقاً أمتع الجماهير الغفيرة التي حضرت اللقاء، وأكدنا استحقاقنا بالتواجد في المونديال».

                        جمعة مدير الكرة يواسي صلاح بعد إهداره ركلة الترجيح (أ.ف.ب)

أما في المقلب الآخر فقد نامت الجماهير المصرية والجزائرية عل وقع الصدمة والخروج بشكل درامي. ووقعت مصر مجدداً بفخ ركلات الترجيح السنغالية بعدما خسرت أمامها بنفس الطريقة بنهائي كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، وفرطت الجزائر بفرصتها المثالية عندما تلقت شباكها هدفاً في الثواني الأخيرة لتخطف الكاميرون الفوز 2 - 1 وبطاقة التأهل.
ودخل المنتخبان المصري والجزائري مواجهتي الإياب وكل منهما يملك أفضلية الفوز ذهاباً 1 - صفر الأول بملعبه بالقاهرة والثاني خارج أرضة في دوالا.
واستغلت السنغال بطلة أفريقيا عامل الأرض والجمهور على أكمل وجه وقلبت تأخرها ذهاباً بهدف أمام وصيفتها مصر المثقلة بالإصابات، إلى فوز إياباً بالنتيجة عينها ثم أذاقتها مجدداً مرّ ركلات الترجيح 3 - 1، مما ضمن لها بطاقة المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها.
وفي أجواء مشحونة بالملعب وأضواء ليزر مسلطة على وجوه لاعبي مصر وإصابة مدافعَين في الشوط الأول استغلت السنغال بطلة أفريقيا عامل الأرض والجمهور على أكمل وجه وسجلت هدفاً مبكراً بالدقيقة الثالثة عبر بولاي ديا لتعادل به نتيجة الذهاب، ثم أذاقت منافستها مجدداً مرّ ركلات الترجيح 3 - 1، مما ضمن لها بطاقة المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها. وشهدت ركلات الترجيح بداية غريبة بإهدار أول أربع كرات للمنتخبين قبل أن يحسم ساديو ماني مجدداً المواجهة مع زميله في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح الذي أضاع الركلة الأولى لمصر. وستكون ثالث مشاركة للسنغال في كأس العالم، بعد أن بلغت ربع النهائي في 2002 وودعت دور المجموعات في 2018، فيما تجمدت مشاركات مصر، بطلة أفريقيا سبع مرات (رقم قياسي)، عند 3 مرات في تاريخها (1934 و1990 و2018) لم تنجح فيها بتخطي دور المجموعات.
كما أخفق البرتغالي كارلوس كيروش مدرب مصر في قيادة منتخب رابع إلى المونديال، بعد جنوب أفريقيا 2002. والبرتغال 2010 وإيران 2014 و2018. وقال كيروش الذي أعلن في حسابه على موقع «تويتر» رحيله عن المنتخب المصري: «خسرنا هذا النهائي وبذلك التأهل. لا يمكن قول الكثير، قدم اللاعبون كل مالديهم وتهانينا للسنغال». بدوره، قال مدرب السنغال أليو سيسيه: «نحن سعداء للتأهل. تعين علينا التسجيل، وكانت البداية جيدة خلافاً لمباراة القاهرة... كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) وهذا الفريق مجهّز للذهاب إلى هناك والمنافسة بقوة».

                                               بلماضي مدرب الجزائر باكياً (إ.ب.أ)

أما في الجزائر وأمام الآلاف من جماهيرها المحتشدين في ملعب البليدة فكان المشهد صاعقاً عندما خطفت الكاميرون هدفاً قبل 11 ثانية فقط من نهاية الوقت الإضافي الثاني لتنتزع الفوز 2 - 1 وبطاقة التأهل ولتعوض خسارتها في دوالا بهدف. وخيّم صمت رهيب في ملعب مصطفى تشاكر وجثا المدرب جمال بلماضي على ركبتيه باكياً، بعد مجريات دراماتيكية شهدت افتتاح إريك مكسيم تشوبو - موتينغ التسجيل للكاميرون في الدقيقة (22) مما فرض تمديداً بدا في نهايته أن هدف التعادل لأحمد توبة في الدقيقة (118) حسم الموقعة للجزائر، لكن كارل توكو إيكامبي هزّ الشباك في الدقيقة 120+4 ليوجه طعنة ستبقى عالقة لوقت طويل في أذهان الجزائريين.
وقال بلماضي، عقب المباراة رداً على سؤال يخص مستقبله: «سأتحمل مسؤولياتي، ستكون هناك قرارات في المستقبل. المهم ليس شخصي بل المنتخب. من الحكمة التفكير ملياً وإجراء تقييم للعمل الذي تم إنجازه قبل اتخاذ أي قرار».
وأضاف: «كنا على بعد 10 ثواني من التأهل للمونديال، ثم فجأة تعرضنا للإقصاء، هذا أمر مؤلم وحزين جداً. كلنا منهارون، أنا حزين جداً للشعب الجزائري، للعائلات والجماهير. مع احترامي للمنتخب الكاميروني، لا أعتقد أن الفريق الأفضل هو الذي تأهل للمونديال».
وسيغيب رياض محرز ورفاقه للمرة الثانية توالياً عن النهائيات التي شاركوا فيها أربع مرات، في حين سيعود المنتخب الكاميروني للمشاركة للمرة الثامنة بعد 1982 و1990 و1994 و1998 و2002 و2010 و2014. أبرزها في 1990 عندما بلغوا ربع النهائي مع الأسطورة روجيه ميلا. وعادت غانا إلى النهائيات من بوابة نيجيريا عندما فرضت عليها التعادل الإيجابي 1 - 1 في أبوجا بعدما تعادلتا سلباً في كوماسي ذهاباً.
وهي المرة الرابعة تبلغ فيها غانا العرس العالمي في تاريخها والأولى منذ مونديال 2014 في البرازيل عندما تأهلت إليه للمرة الثالثة توالياً، بينما ستغيب نيجيريا التي سبق لها التأهل ست مرات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.