موقف «طالبان» من تعليم الفتيات يخيّم على مؤتمر المساعدات

البنك الدولي يجمد مشروعات بـ600 مليون دولار في أفغانستان

وزراء الخارجية الصيني وانغ يي (في الوسط) والباكستاني شاه محمود قريشي والأفغاني أمير خان متقي خلال اجتماع عقد في منطقة تونشي بشرق الصين (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية الصيني وانغ يي (في الوسط) والباكستاني شاه محمود قريشي والأفغاني أمير خان متقي خلال اجتماع عقد في منطقة تونشي بشرق الصين (أ.ف.ب)
TT

موقف «طالبان» من تعليم الفتيات يخيّم على مؤتمر المساعدات

وزراء الخارجية الصيني وانغ يي (في الوسط) والباكستاني شاه محمود قريشي والأفغاني أمير خان متقي خلال اجتماع عقد في منطقة تونشي بشرق الصين (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية الصيني وانغ يي (في الوسط) والباكستاني شاه محمود قريشي والأفغاني أمير خان متقي خلال اجتماع عقد في منطقة تونشي بشرق الصين (أ.ف.ب)

يهدد موقف حركة «طالبان» المتطرفة الحاكمة في كابل، من حقوق الإنسان عموماً، وتعليم الفتيات خصوصاً، هذه الأيام، بحرمان أفغانستان من مشروعات ومساعدات دولية، شعبها بأمس الحاجة إليها، بوجود ما يقدر 10 ملايين طفل ينتظرون الدعم الإنساني.
فقد أعلن البنك الدولي أمس تجميد 4 مشروعات في أفغانستان بقيمة 600 مليون دولار، كان من المقرر تمويلها في إطار الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان، الذي أعيد تنظيمه، وكان يجري إعدادها لتُنفذها هيئات الأمم المتحدة لتمويل برامج الزراعة والتعليم والصحة والأسرة، بحسب وكالة «رويترز».
وقال البنك إن توجيهاته تقتضي بأن يدعم جميع الأنشطة التي يمولها الصندوق الاستئماني الداعمة لتمكين النساء والفتيات في أفغانستان والمساواة في الخدمات، مشيراً إلى قلقه البالغ حيال حظر «طالبان» عودة الفتيات للمدارس الثانوية.
لذلك، فإن المشروعات الأربعة لن تطرح أمام مانحي الصندوق للموافقة عليها إلا «عندما يكون لدى البنك الدولي والشركاء الدوليين فهم أفضل للوضع، وثقة في إمكانية تحقيق أهداف المشروعات»، بحسب البنك. ولا يتضح حتى الآن متى يمكن أن يحدث ذلك.
وألغى مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي اجتماعات كانت مقررة في الدوحة مع «طالبان» بعد قرار منع عودة الفتيات إلى المدارس الثانوية.
وكان المجلس التنفيذي للبنك وافق في أول مارس (آذار) على خطة لاستخدام أكثر من مليار دولار من الصندوق، لتمويل برامج التعليم والزراعة والصحة والأسرة التي تحتاجها البلاد بشدة، وهي الخطوة التي من شأنها تجاوز سلطات «طالبان»، المفروضة عليها عقوبات، من خلال صرف الأموال عبر هيئات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة.
وتم تجميد الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان في أغسطس (آب) عندما استولت «طالبان» على السلطة بعد انسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة بعد 20 عاماً من الحرب.
كما أوقفت حكومات أجنبية المساعدات المالية التي كانت تغطي أكثر من 70 في المائة من النفقات الحكومية، وهو ما أدى إلى تسريع الانهيار الاقتصادي في البلاد.
وكان البنك أعلن، عند موافقته على استخدام أموال من الصندوق في مشروعات جديدة تنفذها هيئات من الأمم المتحدة، أنه سيكون هناك «تركيز قوي على ضمان مشاركة الفتيات والنساء واستفادتهن من الدعم».
في السياق نفسه، أعلن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التابع للأمم المتحدة أكيم شتاينر، أن تحول موقف حكومة حركة «طالبان» بشأن الفتيات أثار القلق قبل مؤتمر رئيسي للمانحين هذا الأسبوع.
وقال شتاينر، في مؤتمر صحافي في كابل: «تسبب هذا في حالة من الذعر الشديد في المجتمع الدولي، وبين الممولين الرئيسيين للاستجابة الإنسانية». وأضاف، في إشارة إلى مؤتمر المانحين الرئيسي الذي تستضيفه بريطانيا وألمانيا وقطر، اليوم (الخميس): «لا شك أنه جاء في وقت غير مناسب بالمرة».
وأوضح شتاينر أنه أبلغ قادة «طالبان» خلال زيارته لكابل بأنه يمكنهم التعويل على المساعدة للمساهمة في التغلب على أي مشكلات وعوائق فنية أمام فتح المدارس، إذا حددوا المساعدة التي يحتاجونها.
وقال: «لكن إذا كانت تشير (طالبان) إلى تحول جذري عن هذا المبدأ، فأعتقد بالفعل أنها ستخلق أزمة في الطريقة التي يمكن أن يتواصل بها المجتمع الدولي والبلد».
وعشية مؤتمر المانحين، تعهّدت بريطانيا تقديم 286 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 374 مليون دولار) إضافي لأفغانستان.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، في بيان: «هذا التمويل الجديد سيوزّع من خلال شركاء للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية موثوق بهم. لن يذهب أي تمويل مباشرة إلى (طالبان)».
وسبق لبريطانيا أن قدّمت 286 مليون جنيه إسترليني لأفغانستان خلال السنة المالية 2021 – 2022، ما يعني أنّ لندن قرّرت المساهمة بالمبلغ ذاته مجدّداً هذه السنة أيضاً.
ووفقاً للوزيرة البريطانية، فإنّ المساعدات التي قدّمتها لندن أتاحت دعم أكثر من 60 مستشفى، وأمّنت خدمات صحّية لأكثر من 300 ألف شخص، ومكّنت ما يقرب من 4.5 مليون شخص من تلقّي مساعدات غذائية طارئة، من خلال برنامج الأغذية العالمي، وساعدت 6.1 مليون شخص من خلال صندوق الأمم المتحدة الإنساني لأفغانستان.
وأكدت تراس قولها إنّ بريطانيا ستتعهّد خلال المؤتمر وضع تعليم الفتيات في أفغانستان في أعلى سلّم أولوياتها، وستطالب «طالبان» بالتراجع عن قرارها منع الفتيات من ارتياد المدارس الثانوية.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في يناير (كانون الثاني) أنّها بحاجة إلى 4.4 مليار دولار من الدول المانحة لتمويل الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان هذا العام، في أكبر مبلغ تطلبه المنظمة الدولية لدولة واحدة.
وتقدّر الأمم المتحدة أنّ نحو 10 ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة في أفغانستان.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».