واشنطن تشكك في نية روسيا خفض العمليات وترسل 500 مليون دولار مساعدات لأوكرانيا

قلق متزايد من التقارب الروسي مع الصين والهند

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشكك في نية روسيا خفض العمليات وترسل 500 مليون دولار مساعدات لأوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

بعد مكالمة استمرت لساعة تقريباً بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني، فولوديمير زلينسكي، صباح اليوم (الأربعاء)، أعلن البيت الأبيض أن إدارة بايدن تعتزم تزيد الحكومة الأوكرانية بمبلغ 500 مليون دولار لمساعدة مباشرة للميزانية، ودفع رواتب المسؤولين والقادة العسكريين.
بينما جدد الرئيس زيلينسكي مساعيه للحصول على مزيد من الأسلحة الدفاعية.
وأوضح بيان البيت الأبيض أن النقاش تطرق إلى العمل المستمر من قبل الولايات المتحدة وخلفائها لتقديم المساعدة العسكرية والاقتصادية والإنسانية لأوكرانيا، وفرض تكلفة باهظة على روسيا بسبب عدوانها الوحشي ضد أوكرانيا، بينما أطلع الرئيس زيلينسكي الرئيس بايدن على مسار المفاوضات التي تجري بين وفدي أوكرانيا وروسيا في تركيا.
وتأتي المكالمة في الوقت الذي قال فيه مسؤول أميركي إن كبار مستشاريه ضللوا بوتين، وسط مؤشرات على أنه ليس على دراية كاملة بالخسائر في ساحة المعركة والكوابيس اللوجيستية التي واجهتها القوات الروسية منذ بداية فبراير (شباط)، حينما بدأ الغزو لأوكرانيا.
وقال مسؤولون أميركيون ناقشوا معلومات رُفِعت عنها السرية بشرط عدم الكشف عن هويتهم: «لدينا معلومات شعر بوتين بتضليلها من قبل الجيش الروسي»، مما دفعه إلى عدم الثقة في القادة.
وقد أبدت الإدارة الأميركية شكوكاً كبيرة حول قيام روسيا بتقليص العمليات العسكرية في أوكرانيا، وأشارت إلى أن العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال تحت التهديد الروسي، كما أبدت الإدارة الأميركي بعض القلق حول أهداف قيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بزيارة الصين، في أول زيارة له لبكين منذ بداية الحرب ضد أوكرانيا.
وقال الرئيس بايدن في مؤتمر صحافي، مساء أمس، إنه سينتظر ويرى ما إذا كانت روسيا تفي بتعهدها بعد محادثات السلام التي جرت في إسطنبول، وقال بايدن رداً على تصريحات روسيا خلال المفاوضات التي أُجريت في تركيا مع مسؤولين أوكرانيين: «سنرى. أنا لا أقرأ أي شيء فيه حتى أرى ما هي أفعالهم». وأشار بايدن إلى المفاوضات الجارية في تركيا بين أوكرانيا وروسيا، وقال إن هناك إجماعاً بين الحلفاء الغربيين «لمعرفة ما لديهم لتقديمه».
كما صرح قادة أوروبيون آخرون بأنهم سيقيمون حديث روسيا عن التراجع عن الهجمات على كييف من خلال التركيز على ما تفعله موسكو في أوكرانيا، وليس ما تقوله. وتستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لعقوبات جديدة على روسيا وشحن إمدادات إضافية إلى أوكرانيا.
وخلال تلك المفاوضات، قالت أوكرانيا إنها مستعدة لمناقشة وضع شبه جزيرة القرم المحتلة، بينما أشارت روسيا إلى إمكانية عقد اجتماع بين رئيسي البلدين، فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي. وقال نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين إن تأكيد روسيا على أنها ستقلص هجومها بالقرب من كييف كان يهدف إلى زيادة الثقة في المحادثات مع أوكرانيا، بعد فشل عدة جولات من المفاوضات حول وقف إطلاق النار المحتمل وممرات الإجلاء. وأضاف فومين في إسطنبول أن روسيا مستعدة «لتقليص النشاط العسكري»، حول كييف، ومدينة تشيرنيهيف الشمالية، وكانت مستعدة لعقد اجتماع بين بوتين والرئيس زيلينسكي بمجرد أن تصبح مسودة اتفاق سلام جاهزة.

تفاؤل سابق لأوانه

ولم توضح روسيا الشكل الذي يبدو عليه خفض النشاط العسكري بينما أثار التعهد الآمال في أن الطريق نحو إنهاء الحرب أصبح في متناول اليد. ووصف زيلينسكي المحادثات مع روسيا بأنها «إيجابية»، لكنه قال إنه «من السابق لأوانه الحديث عن الأمن في هذا الجزء من منطقتنا». وحذر زيلينسكي دول العالم من التفاؤل المبالغ فيه وقال: «الأوكرانيون ليسوا ساذجين. لقد تعلم الأوكرانيون بالفعل خلال 34 يوماً من الغزو، وخلال السنوات الثماني الماضية من الحرب في دونباس أنه لا يمكنك الوثوق إلا بالنتائج الملموسة».
ولم تسفر تلك المفاوضات عن اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم التفاؤل الذي حققه بعض التقدم الذي أدى إلى انخفاض أسعار النفط والحبوب.
وبعد مكالمة جماعية صباح الثلاثاء مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا امتدت لمدة ساعة، اتفقت رؤى زعماء الدول في شكوكهم حول نيات روسيا، لا سيما أنها عززت هجماتها عند مشارف مدينة كييف. وقال وزير الخارجية أنطوني بلينكين للصحافيين المرافقين له في زيارته للمغرب: «هناك ما تقوله روسيا، وهناك ما تفعله روسيا. نحن نركز على الأفعال».
وحذر «البنتاغون» من أن عدداً صغيراً فقط من القوات الروسية بالقرب من كييف قد انسحب من القتال، وأن روسيا ربما تقوم «بإعادة تمركز» قواتها قبل شن هجمات متجددة في أوكرانيا. وقد أدى هذا القصف لمناطق حول كييف بعد ساعات من تعهُّد موسكو بتقليص العمليات العسكرية إلى انخفاض التفاؤل بشأن إمكانية إحراز تقدم في المحادثات.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، من أن الرئيس بوتين لا يزال بإمكانه السعي إلى «ثني السكين»، رغم جهود الحرب المتعثرة التي تبذلها روسيا بعد خمسة أسابيع من الهجمات البرية والجوية.
وقال المتحدث باسم جونسون إن المملكة المتحدة تدرس «جميع الخيارات الممكنة» لضمان حصول أوكرانيا على المعدات اللازمة مع تجنب أي «آثار تصعيدية». وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب لشبكة «سكاي نيوز» اليوم: «نحكم على الآلة العسكرية الروسية من خلال أفعالها، وليس فقط أقوالها. من الواضح أن هناك بعض الشك في أنه سيعيد تجميع صفوفه للهجوم مرة أخرى بدلاً من الانخراط بجدية في الدبلوماسية». وأضاف أنه «بالطبع سيظل باب الدبلوماسية مفتوحاً دائماً، لكن لا أعتقد أنه يمكنك الوثوق بما يخرج من فم آلة بوتين الحربية».
وأوضح أن تقييم وزارة الدفاع البريطانية أن تركيز روسيا على منطقة دونباس «من المحتمل أن يكون اعترافاً ضمنياً بأنها تكافح للحفاظ على أكثر من محور تقدم مهم».
ويقول مسؤولون غربيون إن موسكو تعزز الآن قواتها في دونباس في محاولة لتطويق القوات الأوكرانية هناك. ويستمر حصار روسيا في مدن الجنوب، والمدنيون محاصرون في أنقاض ماريوبول ومدن مدمرة أخرى.
وأشار المحللون إلى أن الهجمات المتجددة على مشارف كييف تعزز فكرة أن روسيا ليست في عجلة من أمرها لإنهاء حربها أو إرسال انسحاب لقواتها. وقال بعض المحللين إن العروض الروسية الجديدة خدعة، وليست إشارة إلى نهاية دبلوماسية على المدى القريب للصراع، وإن ما تعهدت به في خفض العمليات العسكرية مجرد حيلة لإعادة تجهيز القوات بعد ما تكبدته من خسائر فادحة.

العلاقات الروسية - الصينية

ولا تزال التوترات بين واشنطن وبكين مشتعلة، مع قلق الإدارة الأميركية من الموقف الصيني تجاه روسيا، وجاءت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لتزيد مستويات القلق من التقارب الروسي - الصيني. وقد استغل لافروف لقاءً ثنائياً في شرق الصين مع نظيره وانغ يي لإعلان نظام عالمي جديد يرغب فيه البلدان. وقال لافروف إن العالم «يعيش مرحلة بالغة الخطورة في تاريخ العلاقات الدولية»، وفي نهاية إعادة صياغة العلاقات الدولية هذه «سنمضي نحن وإياكم والمتعاطفين معنا، نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل وديمقراطي».
ومن المقرر أن يقوم لافروف غداً بزيارة الهند، حيث يتوقع أن يضغط على نيودلهي لمقاومة الضغوط الأميركية والغربية لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.
وخلال الأسابيع الماضية، حاولت الهند موازنة علاقاتها مع روسيا والغرب، لكنها، على عكس الأعضاء الآخرين، في مجموعة الحوار الأمني الرباعي، (الولايات المتحدة واليابان وأستراليا)، لم تفرض عقوبات على روسيا، كما امتنعت الهند عن تأييد قرارات الأمم المتحدة التي تدين روسيا، وتواصل نيودلهي شراء النفط وسلع أخرى من روسيا، ما دفع الرئيس بايدن لانتقادها، الأسبوع الماضي.
وقد أعلنت إميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي عن قيام داليب سينغ، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي وكبير الاستراتيجيين في المجلس المتخصص في صياغة وفرض العقوبات، بزيارة الهند، وقال البيت الأبيض إن سينغ «سيتشاور عن كثب مع نظرائه (الهنود) بشأن عواقب حرب روسيا غير المبررة ضد أوكرانيا وتخفيف تأثيرها على الاقتصاد العالمي».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.