لجنة {سقوط الموصل}: استدعاء المالكي والنجيفي قربيا

استكملت التحقيق مع القادة العسكريين ومحافظ نينوى

لجنة {سقوط الموصل}: استدعاء المالكي والنجيفي قربيا
TT

لجنة {سقوط الموصل}: استدعاء المالكي والنجيفي قربيا

لجنة {سقوط الموصل}: استدعاء المالكي والنجيفي قربيا

على الرغم من إقرار رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل في العاشر من يونيو (حزيران) العام الماضي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حاكم الزاملي، بتعرض اللجنة إلى ضغوط سياسية من جهات كثيرة، فإن اللجنة استكملت التحقيق مع نحو 60 مسؤولا أمنيا وحكوميا كانت قد استمعت إلى شهاداتهم وإفاداتهم خلال الشهور الماضية، وتقترب الآن من استدعاء رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وكذلك نائب رئيس الجمهورية الحالي ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي.
وكان من بين أهم الشخصيات التي أدلت بإفاداتها أمام اللجنة مدير مكتب القائد العام السابق الفريق فاروق الأعرجي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي، والوكيل الأقدم السابق لوزارة الداخلية عدنان الأسدي، والقادة العسكريون الثلاثة المسؤولون بشكل مباشر عن قيادة العمليات في الموصل، وهم: عبود كنبر وعلي غيدان ومهدي الغراوي. وكان البرلمان العراقي صوت مطلع يناير (كانون الثاني) عام 2015 على تشكيل لجنة للتحقيق بأسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيمات «داعش» على أن تقدم تقريرها النهائي للبرلمان في فترة شهرين، وهو ما لم يحصل بسبب «القضايا والملابسات الكثيرة التي ظهرت أمام اللجنة خلال استدعائها القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين»، مثلما أبلغ «الشرق الأوسط» عضو اللجنة وعضو لجنة الأمن والدفاع كاظم الشمري الذي قال إن «اللجنة توصلت إلى معلومات وحقائق مهمة كما توفرت على وثائق مهمة تتعلق بكيفية سقوط الموصل، واقتربت من تحديد الأسباب التي أدت إلى ذلك رغم وجود عدة فرق عسكرية فضلا عن الشرطة الاتحادية هناك»، موضحا أن «معظم من استدعتهم اللجنة كانوا متعاونين، وقدموا معلومات مهمة وهو ما جعل عمل اللجنة يتشعب، لكنها مع ذلك اقتربت من نهاية عملها».
وحول استدعاء المالكي والنجيفي للجنة قال الشمري إن «هذا القرار ليس جديدا، حيث كان لدى اللجنة قرار ومنذ بداية عملها أنها يمكن أن تستدعي أي شخصية يقتضيها التحقيق بصرف النظر إن كانت متهمة أم لا، وهو ما ينطبق على شخصيات مهمة مثل المالكي والنجيفي، وكذلك رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني»، مشددا على أن «اللجنة تبذل جهودا كبيرة من أجل أن لا تكون الضغوط السياسية عائقا أمامها لإنجاز عملها».
من جهته، أكد عباس الخزاعي، عضو لجنة الموصل عن التحالف الوطني، إن «من بين من استضافتهم اللجنة أخيرا وزير الدفاع خالد العبيدي، لكن إفاداته لم تأتِ بشيء جديد حول ملابسات سقوط الموصل بيد (داعش)»، مشيرًا إلى أن «اللجنة استضافت أيضا باسم الطائي الذي كان يشغل قائد عمليات نينوى قبل مهدي الغراوي». وأضاف أن «اللجنة التحقيقية توصلت إلى قناعات حول المتسببين في عملية دخول عناصر (داعش) إلى الموصل وسيطرة هذه المجاميع عليها»، مؤكدا أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد الانتهاء من إعداد التقرير النهائي للجنة وتقديمه إلى رئاسة مجلس النواب لقراءته داخل الجلسة».
وكشف الخزاعي الذي ينتمي إلى كتلة «مستقلون» داخل ائتلاف دولة القانون عن «وجود اجتماع مرتقب لأعضاء اللجنة سيعقد مطلع الأسبوع المقبل للتصويت على استدعاء القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي، ورئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي داخل اللجنة للاستماع لشهاداتهم».
وكان محافظ نينوى قد خلط الأوراق بشأن ملابسات سقوط الموصل حين أبلغ «الشرق الأوسط» أنه أبلغ لجنة التحقيق في سقوط الموصل بأن «الشرطة الاتحادية التي تتلقى أوامرها مباشرة من الفريق مهدي الغراوي بوصفه قائد العمليات هناك تتحمل المسؤولية الكاملة عن سقوط الموصل بجوانبها العسكرية، بدءا من سير العمليات التي جرت اعتبارا من يوم الخامس من يونيو، وحتى فجر العاشر منه، إذ إنها قامت في حقيقة الأمر بتسليم الموصل لـ(داعش)، خاصة في الساحل الأيمن»، محملا رئيس الوزراء السابق نوري المالكي «مسؤولية سقوط الموصل»، قائلا: «أكدت بوضوح أن المالكي كان يسعى إلى قهر إرادة المواطنين هناك لأسباب طائفية، وهو ما عمله من خلال المظاهرات حيث كان يريد تسويق فكرة أنه هو وحده على حق وكل المعارضين له على باطل، علما بأن هناك من يطبل ويزمر له بهذا الاتجاه».
وأشار محافظ نينوى إلى أن «الانهيار السريع للقطعات العسكرية الذي أدى في النهاية إلى السقوط السريع للموصل بيد تنظيم داعش، كان بسبب انسحاب مفاجئ لقوات الشرطة الاتحادية من الساحل الأيمن، حيث لم تجر أي عمليات قتالية بل جاءت عملية الانسحاب بشكل مثير للشبهات، في حين كانت هناك أفواج ووحدات قتالية تملك القوة والقدرة على القتال، لكنها لم تقاتل بأوامر من الغراوي مباشرة، وبعلم القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي»، مشيرا إلى أنه أرفق شهادته أمام اللجنة بـ«خرائط توضح كيف حصل ذلك، وقناعتي أن ما حصل هو بمثابة تسليم الموصل بهدف الهجوم من الساحل الأيسر}.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.