المسحل: عقد رينارد مستمر في كأس العالم... ولا زيادة لأندية الدوري

المنتخبان السعودي والأسترالي واصلا تحضيراتهما لمواجهة الثلاثاء

ياسر المسحل ورينارد في حديث عن مستقبل الأخضر (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل ورينارد في حديث عن مستقبل الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

المسحل: عقد رينارد مستمر في كأس العالم... ولا زيادة لأندية الدوري

ياسر المسحل ورينارد في حديث عن مستقبل الأخضر (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل ورينارد في حديث عن مستقبل الأخضر (الشرق الأوسط)

اجتمع الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي بثنائي خط هجوم المنتخب صالح الشهري وعبد الله الحمدان بحضور الوطني محمد أمين مساعد المدرب، وذلك قبل انطلاق الحصة التدريبية الثانية للمنتخب في معسكره التدريبي المُقام حالياً بمدينة جدة.
ويستعد الأخضر السعودي لملاقاة نظيره منتخب أستراليا في ختام دور المجموعات من التصفيات الحاسمة والمؤهلة لمونديال قطر 2022 وذلك بعد أن ضمن المنتخب السعودي تأهله بجوار اليابان إلى المونديال بصورة مباشرة في حين ذهبت أستراليا لخوض مباراة الملحق الآسيوي.
وكان رينارد استدعى عبد الله الحمدان للانضمام إلى معسكر المنتخب الأول بعد أن غاب عن مواجهة الصين لحضوره في معسكر المنتخب الأولمبي المُقام حالياً في الإمارات للمشاركة في بطولة دبي الدولية استعداداً لكأس آسيا تحت 23 عاماً في أوزبكستان.
وركز رينارد مدرب المنتخب السعودي خلال الحصة التدريبية الثانية في المعسكر التدريبي المُقام حالياً في مدينة جدة على تمارين الاستحواذ، حيث أجرى لاعبو «الأخضر» حصتهم التدريبية على «الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية»، والتي بدأت بتمارين الإحماء ثم تمرين الاستحواذ، واختتمت الحصة التدريبية بتقسيمه من مجموعتين على كامل مساحة الملعب.
وغيبت الإصابة اللاعب «متعب الحربي» عن المشاركة في تدريبات المنتخب السعودي، حيث اكتفى بتمارين خاصة برفقة الجهاز الطبي للأخضر السعودي، وذلك بعد أن تعرض لإصابة في الكاحل الأيمن.

                                المنتخب السعودي واصل تحضيراته لمواجهة أستراليا غداً (تصوير: محمد المانع)

ويختتم «الأخضر» اليوم الاثنين استعداداته بحصة تدريبية عند الساعة السابعة والربع على ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة الذي سيحتضن اللقاء الأخير أمام أستراليا، حيث ستكون الحصة التدريبية مفتوحة أمام وسائل الإعلام في أول ربع ساعة.
من جانب آخر، سيعقد الفرنسي رينارد اليوم الاثنين وقبل انطلاق الحصة التدريبية الأخيرة للأخضر السعودي مؤتمراً صحافياً في قاعة المؤتمرات الصحافية في «مدينة الملك عبد الله الرياضية»، للحديث عن مواجهة الأخضر أمام منتخب أستراليا.
ويتطلع المنتخب السعودي لتحقيق الفوز أمام أستراليا وتحقيق رقم قياسي وغير مسبوق في عدد الانتصارات في المرحلة الحاسمة من دور المجموعات والمؤهلة للمونديال، حيث ما زال الرقم الأعلى بعدد الانتصارات هو ستة انتصارات، وهو الأمر الذي تحقق في تصفيات 2018 والتصفيات الحالية.
ورفع المنتخبان السعودي والأسترالي يوم أمس من وتيرة استعداداتهما لمواجهة الثلاثاء.
في حين أدى المنتخب الأسترالي تدريباته على ملعب نادي الاتحاد السعودي تأهباً لمواجهة الغد وسط طوق من السرية فرض على تحضيرات الفريق والتي سيدخلها طامعاً لتحقيق الفوز، في حين ينتظر أن يعمل المدرب غراهام أرنولد على التحفظ وإغلاق منطقة المناورة في سط الملعب لتلافي أي مفاجآت مبكرة قد تصعب من مهمة فريقه في تحقيق الانتصار على الأخضر السعودي.
ويحتل المنتخب السعودي المركز الثاني في سلم ترتيب المجموعة الثانية بـ20 نقطة وبفارق نقطة وحيدة عن المتصدر اليابان ليحسم بذلك المنتخبان التأهل للمونديال، في حين يحتل المنتخب الأسترالي المركز الثالث بـ15 نقطة، ويتطلع الأخضر غداً لتحقيق الفوز للمنافسة حتى آخر جولة على صدارة المجموعة.
وأكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم استمرار المدرب الفرنسي رينارد في سدة المسؤولية الفنية للأخضر بعد تأهله إلى مونديال قطر 2022 بحسب عقده الذي ينص على ذلك.
وأضاف: «هذا أمر طبيعي بعد نجاح المدرب الفرنسي في تحقيق الهدف الأهم، وهو التأهل إلى المونديال بعد تصفيات صعبة قدم خلالها المنتخب نتائج قوية تحت إشرافه وحسم التأهل قبل آخر مباراتين له».
وأكد المسحل في تصريحات إعلامية أن «المتابع لمسيرة الأخضر مع رينارد يلحظ ثباتاً في العناصر التي خاض بها المنتخب مبارياته في التصفيات، وهذا الثبات ساهم في تحقيق المنتخب لـ12 انتصاراً من 17 مباراة خضناها في التصفيات حتى الآن، في مقابل 4 تعادلات وخسارة وحيدة كانت على أرض اليابان».
وأضاف: «سجلنا 33 هدفاً وتلقت شباكنا 10 أهداف فقط، وكلها أرقام نرى أنها إيجابية، إضافة إلى ارتفاع تصنيف المنتخب من المركز 70 وحتى 53 حالياً، ودخلنا قائمة الـ50 لشهرين متتاليين في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وسنعمل سوياً لتجهيز برنامج إعدادي من أجل الظهور بالصورة المشرفة في المونديال».
وتناول المسحل مسألة تقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري (يُسمع بسبعة حالياً) بالقول: «استمعنا لوجهة نظر الأندية فيما يخص هذا الأمر ونعمل على الانتهاء من دراسة العدد الأنسب بالنظر للإحصائيات والأرقام خلال المواسم الماضية، ومن المنتظر أن يصدر القرار النهائي قريباً».
كما نفى المسحل زيادة عدد فرق الدوري في الموسم المقبل، وقال: «من المؤكد أن عدد الأندية لدوري المحترفين السعودي سيكون 16 نادياً للموسم المقبل، كما نصت عليه لائحة المسابقات».
وأضاف أن «الدوري السعودي أصبح على قمة الهرم للدوريات العربية والآسيوية، ويتم بشكل مستمر دراسة العدد المناسب للأندية في كافة الدرجات، وفي حال كان هناك أي توجه للزيادة سيتم الإعلان عنه بشكل مبكر».
والتقى المنتخبان السعودي والأسترالي في 9 مواجهات بمختلف البطولات، وكان الفوز حليف الأخضر في مباراة واحدة مقابل التعادل في 3 مباريات وخسارة 5 مواجهات، في حين سجل الأخضر 10 أهداف مقابل 18 هدفاً للمنتخب الأسترالي.
وتعد مواجهة المنتخب الياباني هي الثانية لمدرب الأخضر رينارد بعدما انتهت المواجهة الأولى بين المنتخبين في التصفيات الحالية بالتعادل السلبي، في حين يوجد في قائمة الأخضر اللاعب سالم الدوسري كأكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف بواقع هدفين، في الوقت الذي يحتل ناصر الشمراني المهاجم السابق الصدارة بـ3 أهداف.
وشهد عام 1988م، أول مواجهة بين المنتخبين السعودي والأسترالي في سيدني، وانتهت لصالح أصحاب الأرض بثلاثة أهداف نظيفة، وذلك في كأس أستراليا الذهبية، فيما التقى المنتخبان في مباراة ودية في الخبر 1996م، وانتهت بالتعادل السلبي، فيما عاد الأخضر لتحقيق الفوز على نظيره الأسترالي في بطولة كأس القارات 1997م.
في حين تفوق المنتخب الأسترالي على الأخضر في المواجهتين التي جمعتهما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 في الدمام وملبورن، حيث حقق الفوز في الأولى بـ3-1 قبل أن يحقق الفوز في الثانية بـ4-2. قبل أن يلتقي المنتخبان في مباراة ودية في لندن انتهت لصالح الفريق الأسترالي 3-2.
وفي تصفيات كأس العالم 2018، تعادل المنتخبان السعودي والأسترالي في المواجهة التي جمعتهما في جدة 2-2، قبل أن يعود المنتخب الأسترالي لتحقيق الفوز على ضيفه في أديلايد بـ3-2، فيما خيم التعادل السلبي في المواجهة الذهاب التي جمعت المنتخبين في التصفيات الحالية النهائية المؤهلة للمونديال.
ويملك «الأخضر» رقماً مميزاً يحفزه لتجاوز نظيره الأسترالي، حيث لم يسبق له أن خسر في الجولة الأخيرة من التصفيات الـ5 السابقة، التي تأهل فيها المنتخب للمونديال.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية رئيس الفتح أشاد بوقفة جماهيرهم في الدوري السعودي (موقع نادي الفتح)

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: «جمهورنا حقيقي... ما (جبناه) من مناطق ثانية»

قال المهندس منصور العفالق رئيس نادي الفتح لـ«الشرق الأوسط» إن نزوله إلى أرض الملعب بعد الفوز على الخليج هو من أجل شكر الجمهور.

علي القطان (الاحساء )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!