4 منتخبات عربية تخوض مرحلة الحسم الأفريقية الأخيرة لبلوغ مونديال 2022

لقاء ثأري لمصر مع السنغال والجزائر تواجه الكاميرون وتونس تصطدم بمالي والمغرب أمام الكونغو الديمقراطية ذهاباً اليوم

لاعبو المنتخب المغربي خلال التدريبات قبل مواجهة الكونغو الحاسمة (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي خلال التدريبات قبل مواجهة الكونغو الحاسمة (أ.ف.ب)
TT

4 منتخبات عربية تخوض مرحلة الحسم الأفريقية الأخيرة لبلوغ مونديال 2022

لاعبو المنتخب المغربي خلال التدريبات قبل مواجهة الكونغو الحاسمة (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي خلال التدريبات قبل مواجهة الكونغو الحاسمة (أ.ف.ب)

تتطلع أربعة منتخبات عربية أفريقية إلى بلوغ نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، عندما تخوض اليوم مواجهات ذهاب الدور الحاسم والأخير لتصفيات القارة السمراء، حيث تصطدم مصر بالسنغال، والجزائر مع الكاميرون، وتونس مع مالي، والمغرب مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما تلعب غانا مع نيجيريا.
وتأمل كرة القدم العربية كتابة تاريخ جديد في النسخة المقبلة، التي ربما تشهد مشاركة قياسية لها، بوجود سبعة من ممثليها في المونديال، بعدما ضمنت قطر المستضيفة والسعودية أول بطاقتين عن آسيا، وربما يرتفع العدد لثلاثة، بينما تتنافس أربعة منتخبات عربية على أربع من البطاقات الخمس الممنوحة لأفريقيا.
وتأهلت عشرة منتخبات إلى الثالث الحاسم للتصفيات الأفريقية، تخوض مواجهات ثنائية من ذهاب وإياب، يتأهل على أثرها الفائزون الخمسة إلى المونديال القطري، نهاية السنة، علماً بأن ممثلي أفريقيا الخمسة ودعوا دور المجموعات في نسخة روسيا 2018 الأخيرة.
وتقام مباريات الذهاب، اليوم (الجمعة)، فيما تختتم التصفيات الأفريقية، الثلاثاء المقبل، بمباريات الإياب.


منتخب الجزائر يعود لمواجهة الكاميرون في ملعب دوالا على أمل تعويض الذكريات المؤلمة (أ.ب)

وبعد المشهد الختامي لكأس أمم أفريقيا، عندما أحرزت السنغال، الشهر الماضي، اللقب الأول في تاريخها على حساب مصر بركلات الترجيح، يتكرّر الصدام بين الزميلين في ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، وساديو ماني، ذهاباً باستاد القاهرة، قبل الإياب في داكار.
وفيما فشل صلاح مرة جديدة بإحراز اللقب القاري، قدم ماني أداء مميزاً، وقاد أسود التيرانغا بسلاسة إلى اللقب، ولهذا، تتسم المواجهة بالطابع الثأري من ناحية، إضافة إلى أهميتها البالغة للمنافسة على بطاقة الحدث الأبرز في عالم كرة القدم.
وتأمل مصر، بطلة أفريقيا سبع مرات (رقم قياسي) والمشاركة ثلاث مرات في تاريخها بكأس العالم (1934 و1990 و2018)، في تعافي نجمها صلاح الذي لم يكن في كامل جهوزيته في آخر مباريات ليفربول.
وإلى جانب صلاح، يعوّل المدرب البرتغالي الخبير كارلوس كيروش على لاعب وسط آرسنال محمد النني، ومهاجم غلاطة سراي التركي، مصطفى محمد، ومحمود حسن تريزيجيه (باشاك شهير التركي)، وعمر مرموش (شتوتغارت الألماني)، إضافة لحارس المرمى المتميز محمد الشناوي قائد فريق الأهلي المصري. كما أعاد استدعاء لاعب وسط الأهلي محمد مجدي «قفشة»، بعد استبعاده من أمم أفريقيا، لكن تم استبعاد زميله هداف الدوري الموسم الماضي محمد شريف.
وشاركت السنغال مرتين في كأس العالم؛ فبلغت ربع النهائي في 2002، وودعت دور المجموعات في 2018.
وقال مدرّبها أليو سيسيه الذي يعوّل أيضاً على حارس تشيلسي الإنجليزي إدوار مندي، وقلب دفاع نابولي الإيطالي خاليدو كوليبالي، ولاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي، إدريسا غي، إن لقب أفريقيا أصبح من الماضي، وأوضح: «إحراز كأس أفريقيا ليس هدفاً نهائياً، لأننا نتشارك الآن هدف التأهل إلى كأس العالم».
وبعد خيبة البطولة القارية، حيث ودّعت دور المجموعات، عندما كانت تدافع عن لقبها، تبحث الجزائر عن التعويض عندما تحل على الكاميرون في دوالا، قبل أن تستضيفها في البليدة.
واستبعد المدرب جمال بلماضي مهاجم نادي السد القطري بغداد بونجاح عن القائمة، واستبدل به مهاجم نادي الوكرة القطري المخضرم محمد بن يطو. كما خرج مهاجم وستهام الإنجليزي سعيد بن رحمة، ولاعب وسط الريان القطري ياسين براهيمي من التشكيلة.
قال بلماضي (45 عاماً) الذي تسلم مهامه الفنية في أغسطس (آب) 2018: «الهدف هو حسم التأهل إلى المونديال، لكي ننسى بعض المشكلات التي حدثت لنا في كأس أفريقيا».
واستدعى بلماضي الذي يعوّل على نجم مانشستر سيتي الإنجليزي رياض محرز، ولاعب وسط ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، ومهاجم بريست الفرنسي يوسف بلايلي، والمخضرم عدلان قديورة (36 عاماً) متوسط ميدان بورتن ألبيون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، ومعه مهاجم هيرتا برلين إسحاق بلفوضيل (30 عاماً) الغائب عن المنتخب منذ 2018.
وقررت السلطات الجزائرية نقل نحو 1700 متفرج جزائري لمؤازرة منتخبهم في الكاميرون، في جسر جوي من 11 طائرة تقوم بالرحلة ذهاباً وإياباً في اليوم ذاته.
شاركت الجزائر أربع مرات في كأس العالم أعوام 1982 و1986 و2010 و2014، عندما بلغت دور الـ16، وخسرت بعد وقت إضافي أمام ألمانيا التي أحرزت اللقب لاحقاً، علماً بأنها حققت مفاجأة مدوية في نسخة 1982، عندما فازت على ألمانيا الغربية التي كانت تعجّ بالنجوم، وحلَّت وصيفة.
في المقابل، وعلى عكس ما حدث مع المنتخب الجزائري، ورغم احتلالها المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية، أطاحت الكاميرون بالمدرب البرتغالي أنطونيو كونسيساو، وتم استبدال به المدرب الوطني ريجبورت سونغ، على أمل تحقيق التأهل للمونديال.
ورغم خبرته المتواضعة تدريبياً، فإن الكاميرون تراهن على سونغ، اللاعب السابق ذي الشهرة الواسعة، للعودة إلى نهائيات كأس العالم.
ويعرف «ريغو» كأس العالم جيداً؛ فهو واحد من ثلاثة لاعبين من أفريقيا فقط خاضوا أربعة مونديالات (1994، 1998، 2002، 2010)، جنباً إلى جنب مع زميليه في المنتخب صامويل إيتو (رئيس الاتحاد الكاميروني حالياً) وجاك سونغو.
ولذلك، فلا أسرار في سبب اختيار المدافع السابق الذي خاض 137 مباراة دولية لتولي الإدارة الفنية للمنتخب. ويعرف سونغ أيضاً كيف يفوز؛ فقد فاز بكأس أمم أفريقيا مرتين على التوالي في 2000 و2002، على رأس المنتخب الوطني. كما أنه يحظى بشعبية كبيرة، فتغطي صورة سونغ (45 عاماً) بشعره المجدول الطويل ولحيته القصيرة التي غزاها الشيب، شوارع المدن الكبرى في الكاميرون، لإعلانات مختلفة.


صلاح وماني زملاء الأمس وخصما اليوم (إ.ب.أ)

ويعول سونغ على مجموعة مميزة من اللاعبين، مثل المهاجمين فنسان أبو بكر وكارل توكو إيكامبي اللذين تصدرا قائمة هدافي بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية.
وبلغت الكاميرون، بطلة أفريقيا خمس مرات، نهائيات المونديال سبع مرات، أبرزها في 1990، عندما بلغت ربع النهائي مع أسطورتها روجيه ميلا.
وبعد بلوغه ربع نهائي أمم أفريقيا، حيث خسر بعد وقت إضافي أمام مصر (1 - 2)، يقف منتخب المغرب أمام امتحان تخطي جمهورية الكونغو الديمقراطية لبلوغ المونديال للمرة السادسة، أبرزها في 1986، عندما تأهل إلى الدور الثاني، وخسر بصعوبة أمام ألمانيا الغربية.
واختار البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش المدير الفني للمغاربة، مهاجم برشلونة الإسباني الواعد عبد الصمد الزلزولي (20 عاماً)، بعدما أثار الجدل، نهاية العام الماضي، عندما رفض تلبية دعوته لخوض أمم أفريقيا، فيما أشارت تقارير سابقة إلى رغبته في تمثيل منتخب إسبانيا.
وقال خليلودزيتش: «تحدثت معه مرتين، وخطابه مختلف عما يروّجه آخرون، لديه مهارات كثيرة، وليس لدينا في الفريق المغربي لاعب على هذه الشاكلة الذي يمكن أن يغير مجرى الأمور بسرعة ومراوغة».
بدوره، قال الزلزولي قبل مباراة الذهاب في كينشاسا: «سعيد جداً للوجود للمرة الأولى مع المنتخب المغربي، نتمنى التأهل، ونطلب من الجماهير دعمنا».
في المقابل، لم تتضمن التشكيلة لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي، حكيم زياش، ومدافع أياكس أمستردام الهولندي، نصير المزراوي، بعدما رفضا العودة إلى صفوف المنتخب بسبب خلاف مع المدرب.
ويبرز في تشكيلة «أسود الأطلس» حارس إشبيلية الإسباني، ياسين بونو، وزميله المهاجم يوسف النصيري، وظهير باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي.
وقال رومان غانم سايس مدافع ولفرهامبتون الإنجليزي: «يجب أن يصبح تأهُّل المغرب منتظماً إلى كأس العالم، ولا ننتظر في كلّ مرة عشرين سنة للتأهل مجدداً».
في المقابل، يأمل المنتخب الكونغولي العودة للمونديال بعد مشاركة وحيدة في مسابقة عام 1974، تحت اسم زائير. ويعتمد المنتخب الكونغولي على خبرة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي قاد مصر للتأهل إلى مونديال روسيا 2018.
وتولى كوبر مسؤولية المنتخب الكونغولي في مايو (أيار) 2021، ليقود الفريق إلى ختام ناجح ومثير في دور المجموعات للتصفيات. ويعول كوبر على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة، بقيادة المهاجم ديوميرسي مبوكاني (36 عاماً)، وسيدريك باكامبو وتيو بونجوندا.
ويحل المنتخب تونس ضيفاً ثقيلاً على منافسه المالي في باماكو، اليوم، لكن الممثل العربي تعرض لضربة بغياب مهاجمه وهبي الخزري، ومدافعه ديلون برون، بسبب الإصابة وشكوك حول جاهزية لاعب الوسط إلياس السخيري، بالإضافة لكدمة تعرض لها عصام الجبالي على مستوى الركبة. وكانت تشكيلة تونس شهت عودة لاعب وسط الدحيل القطري الفرجاني ساسي، ومهاجم الكويت الكويتي طه ياسين الخنيسي.
وغاب اللاعبان عن صفوف «نسور قرطاج» في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون، التي ودعوها من ربع النهائي أمام بوركينا فاسو (صفر - 1)، وأدت إلى إقالة المدرب منذر الكبيّر، وتعيين مساعده جلال القادري خلفاً له بمساعدة الدوليين السابقين علي بومنيجل وسليم بن عاشور.
وشاركت تونس خمس مرات في المونديال، آخرها في 2018، لكنها لم تتخطّ دور المجموعات، بينما تُعدّ مالي الوحيدة من بين المتأهلين العشرة إلى الدور الثالث لم تشارك في تاريخها بالمونديال.
وفي المباراة الأخيرة، تلعب غانا المشاركة ثلاث مرات، بينها 2010، عندما بلغت ربع النهائي، مع نيجيريا الباحثة عن مشاركة سابعة ورابعة توالياً، علماً بأنهما قطعا مشواراً مخيباً في البطولة القارية الأخيرة.


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.