تقرير: إسرائيل منعت أوكرانيا من شراء برنامج تجسس خوفاً من غضب روسيا

شعار مجموعة «NSO» المنتجة لبيغاسوس (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «NSO» المنتجة لبيغاسوس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل منعت أوكرانيا من شراء برنامج تجسس خوفاً من غضب روسيا

شعار مجموعة «NSO» المنتجة لبيغاسوس (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «NSO» المنتجة لبيغاسوس (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل منعت أوكرانيا من شراء برنامج التجسس «بيغاسوس»، التابع لشركة السايبر الهجومي الإسرائيلية (NSO)، خوفاً من غضب المسؤولين الروس.
وقالت «الغارديان» إنها حصلت على هذه المعلومات من مصادر مطلعة على الأمر، مشيرة إلى أن هذا الكشف يقدم نظرة ثاقبة جديدة للطريقة التي قوضت بها علاقة إسرائيل مع روسيا القدرات الهجومية لأوكرانيا.
وانتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، موقف إسرائيل منذ أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط).
وفي خطاب عبر الفيديو أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي يوم الأحد الماضي اتهم زيلينسكي إسرائيل بالمتفرج على الحرب التي تمتنع عن تزويد بلاده بالسلاح والعتاد. وتساءل قائلاً: «لماذا تتخذ إسرائيل موقف المتفرج ولا تختار دعم أوكرانيا التي تتعرض للعدوان؟ ولماذا لا تفرض عقوبات على روسيا وتزود أوكرانيا بالأسلحة على مثال منظومة القبة الحديدية، وهي أفضل منظومة دفاعية ضد الصواريخ في العالم؟».
وأجرى زيلينسكي مقارنة بين الغزو الروسي وبين حرب الإبادة النازية لليهود. وقال إن الأوكرانيين كانوا قد ساعدوا اليهود ضد النازيين لكن إسرائيل لا تساعد الأوكرانيين.
وقالت مصادر لـ«الغارديان» إنه منذ عام 2019 على الأقل، ضغط المسؤولون الأوكرانيون على إسرائيل لمحاولة إقناعها بترخيص استخدام «بيغاسوس» في أوكرانيا.
لكن هذه الجهود قوبلت بالرفض ولم يُسمح لشركة (NSO)، التي تتحكم بها وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسويق أو بيع برامج التجسس الخاصة بالشركة إلى أوكرانيا.

وقال مسؤول كبير في المخابرات الأوكرانية إن قرار إسرائيل جعل المسؤولين الأوكرانيين يشعرون «بالارتباك».
وأضاف المسؤول أنه ليس لديه رؤية كاملة لسبب حرمان أوكرانيا من الوصول إلى أداة التجسس القوية، لكنه أضاف أنه يعتقد أن الحكومة الأميركية تدعم جهود أوكرانيا.
وقالت مصادر مطلعة على الأمر إن قرار إسرائيل يعكس إحجاماً عن إثارة استفزاز روسيا، التي تربطها علاقة استخباراتية وثيقة بإسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تخشى أن يُنظر إلى منح أوكرانيا القدرة على استهداف الهواتف الجوالة الموجودة بروسيا، على أنه عمل عدواني ضد أجهزة المخابرات الروسية.
ويمكن لبرنامج «بيغاسوس» اختراق أي هاتف جوال واعتراض المحادثات الهاتفية أو قراءة الرسائل النصية أو عرض صور المستخدم. كما يمكنه أيضاً تشغيل كاميرات الهاتف أو الميكروفونات لتسجيل المحادثات بسرية تامة.
وقالت (NSO) إن برامج التجسس الخاصة بها تهدف إلى استخدامها من قبل عملاء الحكومة لاستهداف المجرمين الخطرين والإرهابيين.
ولم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي يُحرم فيها أحد الأعداء الإقليميين الرئيسيين لروسيا من الوصول إلى برنامج «بيغاسوس».
فقد قالت مصادر مطلعة على الأمر إن إستونيا، وهي عضو في الناتو، حصلت على حق الوصول إلى البرنامج في عام 2019 ولكن تم إبلاغها من قبل (NSO) في أغسطس (آب) من ذلك العام أن الشركة لن تسمح للمسؤولين الإستونيين باستخدام برامج التجسس ضد أهداف روسية.
ورفضت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الإستونية سوزان ليليفالي التعليق.
ومن جهتها، أصدرت (NSO) بياناً من سطر واحد قالت فيه: «لا تزالNSO) تتعرض لتقارير إعلامية غير دقيقة بشأن العملاء المزعومين، والتي تستند إلى الإشاعات والتلميحات السياسية والكذب».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.