«فوزنيسينسك»... البلدة الزراعية الصغيرة التي أعاقت خطط روسيا الكبيرة

القوات الأوكرانية المدافعة عن بلدة فوزنيسينسك (بي بي سي)
القوات الأوكرانية المدافعة عن بلدة فوزنيسينسك (بي بي سي)
TT

«فوزنيسينسك»... البلدة الزراعية الصغيرة التي أعاقت خطط روسيا الكبيرة

القوات الأوكرانية المدافعة عن بلدة فوزنيسينسك (بي بي سي)
القوات الأوكرانية المدافعة عن بلدة فوزنيسينسك (بي بي سي)

وسط القصف الروسي على البلدان المجاورة لها، وبعد صراع شرس استمر يومين للسيطرة عليها، تمكنت بلدة فوزنيسينسك الزراعية الصغيرة من الصمود وإعاقة خطط روسيا الكبيرة في أوكرانيا.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن انتصار القوات الروسية في هذه البلدة الواقعة في جنوب أوكرانيا كان سيمكنها من التوغل غرباً على طول ساحل البحر الأسود باتجاه ميناء أوديسا الضخم ونحو محطة طاقة نووية رئيسية في الجنوب.
إلا أن القوات الأوكرانية، بدعم من جيش انتقائي من المتطوعين المحليين، وجهت ضربة قاصمة للخطط الروسية، أولاً عن طريق نسف جسر استراتيجي يؤدي إلى البلدة، ثم بعد ذلك بإجبار الجيش الروسي على التراجع لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر، حيث استعانت القوات الأوكرانية بصواريخ مضادة للدبابات قدمتها بريطانيا لها.

وقال رئيس بلدية فوزنيسينسك، يفيني فيليشكو، البالغ من العمر 32 عاماً، وهو يقف مرتدياً الدروع الواقية من الرصاص مع حراسه خارج مبنى البلدية، لـ«بي بي سي»: «من الصعب شرح كيف تمكننا من صد القوات الروسية وإلحاق الهزيمة بها. إنه بفضل الروح القتالية لسكاننا المحليين والجيش الأوكراني».
لكن، بعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من تلك المعركة، حذر رئيس البلدية من أن هجوماً آخر للقوات الروسية ربما يكون وشيكاً وأن المدافعين عن المدينة يفتقرون إلى الأسلحة للتصدي لهذه القوات مرة أخرى.
وأضاف: «موقع البلدة استراتيجي. نحن لا ندافع عنها فحسب، بل عن كل الأراضي خلفها. ولا نملك الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها عدونا».

وقال فيليشكو: «بفضل الصواريخ المضادة للدبابات التي قدمتها بريطانيا لنا، تمكننا من هزيمة عدونا هنا. ونقول شكراً لشركائنا على دعمهم. لكننا بحاجة إلى المزيد من الأسلحة الآن. ستستمر قوافل العدو في القدوم إلينا».
ومن جهته، قال ألكساندر، صاحب متجر محلي كان يقف في الخطوط الأمامية أثناء مواجهة القوات الروسية: «لقد استخدمنا بنادق الصيد للتصدي للعدو، وألقى بعض الناس بالطوب عليهم، وحملت النساء المسنات أكياس الرمل الثقيلة لبناء الدشم الدفاعية قبل وصول القوات الروسية».
وأضاف: «لم يتوقع الروس أن يتصدى لهم السكان بهذا الشكل. لم أر مجتمعاً يتحد بها الشكل ضد العدو من قبل».
ومن جهتها، قالت السيدة سيفيلنتا نيكوليفينا، التي تبلغ من العمر 59 عاماً، إن سكان البلدة تمكنوا من إصابة عدد كبير من الجنود الروس، مشيرة إلى أنها بينما لجأت هي وعائلتها إلى قبو قريب للاحتماء من القصف، حوّل الروس منزلها بالكامل إلى مستشفى ميداني مؤقت.
وأضافت: «عدت يوماً لمنزلي لإحضار بعض الملابس لأجد عشرات الجرحى يرقدون في كل مكان».
وتابعت: «ولكنهم غادروا المنزل بعد ليلة واحدة. لقد غادروها مسرعين وتركوا كل شيء وراءهم - الأحذية والجوارب والدروع الواقية من الرصاص والخوذات - وحملوا موتاهم وجرحاهم وهربوا».
ووصفت السيدة القوات الروسية بـ«المرضى»، مضيفة: «علينا أن نبقى على حذر منهم. لكن النصر سيأتي، وسنطرد الروس من كل أراضينا».
واستمرت معركة بلدة فوزنيسينسك يومي 2 و3 مارس (آذار)، قبل أن تفر القوات الروسية، تاركة وراءها نحو 30 مركبة من أصل 43 بحسب مسؤولين أوكرانيين.
ولفت المسؤولون إلى أنه، وفقاً للتقديرات، قتل نحو 100 جندي روسي في فوزنيسينسك.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.