مصر وإندونيسيا تعززان تعاونهما البرلماني

رئيسا مجلسَي النواب المصري والإندونيسي خلال لقائهما على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي (مجلس النواب المصري)
رئيسا مجلسَي النواب المصري والإندونيسي خلال لقائهما على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي (مجلس النواب المصري)
TT

مصر وإندونيسيا تعززان تعاونهما البرلماني

رئيسا مجلسَي النواب المصري والإندونيسي خلال لقائهما على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي (مجلس النواب المصري)
رئيسا مجلسَي النواب المصري والإندونيسي خلال لقائهما على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي (مجلس النواب المصري)

تعزز مصر وإندونيسيا تعاونهما البرلماني، عبر تبادل الخبرات والرؤى البرلمانية في مختلف القضايا. جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس النواب المصري (البرلمان) المستشار حنفي جبالي، ورئيسة مجلس النواب الإندونيسي بوان مهاراني، على هامش مشاركة وفد برلماني مصري رفيع المستوى في أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في بالي بإندونيسيا.
وأكد رئيس البرلمان المصري «الجهود التي تقوم بها مصر من أجل نشر الإسلام الوسطي ومكافحة الإرهاب، وكذا الدور الرائد الذي يقوم به الأزهر في تلك المجالات؛ خصوصاً في تحديث الخطاب الديني، في ضوء اهتمام الجانب الإندونيسي بتلك القضايا، ومكانة الأزهر المتميزة في إندونيسيا».
وثمَّن جبالي «العلاقات المصرية– الإندونيسية الراسخة والمتميزة؛ خصوصاً على الصعيد البرلماني»، و«مبادرة البرلمان الإندونيسي لإنشاء جمعية للصداقة البرلمانية المصرية- الإندونيسية، لتكون منبراً لتنسيق المواقف البرلمانية بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، وتبادل الخبرات والرؤى البرلمانية بين البلدين في مجال سن التشريعات».
ووفق إفادة لوكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، اليوم (الثلاثاء)، فقد أشادت مهاراني بـ«مستوى العلاقات المصرية- الإندونيسية في كافة المجالات؛ خصوصاً على الصعيد البرلماني»، معربة عن «تطلعها لتعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين».
وفي لقاء آخر على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي، أكد رئيس مجلس النواب المصري، خلال لقاء رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي: «قوة ومتانة العلاقات المصرية– المغربية، التي وفرت بيئة حاضنة لعلاقات راسخة وتاريخية بين البلدين الشقيقين على الصعيدين الرسمي والشعبي»؛ لافتاً إلى أن «هذا يُعزز الشراكة الاستراتيجية المصرية– المغربية في ضوء التحولات الإقليمية والدولية في عالم متغير».
واستعرض رئيس مجلس النواب المصري، اليوم، خلال اللقاء «سبل تعزيز العلاقات البرلمانية المصرية- المغربية، وتبادل الزيارات البرلمانية والخبرات التشريعية بين البلدين، وكذا تنسيق المواقف بين البرلمانين المصري والمغربي في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية، بما يخدم المصالح الحيوية للبلدين والشعبين الشقيقين».
من جهته، أكد الطالبي أن «العلاقات المغربية– المصرية متجذرة»، مشيداً بـ«مستوى التنسيق بين البلدين الشقيقين»، مؤكداً «ضرورة تعزيز التعاون البرلماني بين البرلمانين المغربي والمصري؛ خصوصاً على مستوى التنسيق في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك».
في غضون ذلك، أكدت عضو مجلس الشيوخ المصري، عضو اتحاد البرلمان الدولي، النائبة عايدة نصيف: «أهمية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كعامل تمكين لقطاع التعليم، بما في ذلك أوقات وباء (كورونا)»؛ مشيرة إلى أن «الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتطوير التعليم أمر ضروري لتوظيف آليات التكنولوجيا للارتقاء بالتعليم، ومن ثم الارتقاء بالإنسان، ولذا من الأهمية عقد نقاش عالمي، وتعزيز تبادل المعرفة بين صانعي السياسات، حول الطرق التي يمكن من خلالها الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نطاق واسع، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة». جاء ذلك خلال مشاركة النائبة نصيف في «منتدى النساء البرلمانيات» على هامش أعمال الجمعية الـ144 للاتحاد البرلماني الدولي، وذلك ضمن وفد برلماني من مجلس الشيوخ المصري، يضم الأمين العام للمجلس المستشار محمود عتمان، ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس النائب هاني سري الدين.
ووفق إفادة لمجلس الشيوخ اليوم، فقد قالت نصيف إنه «من المهم وضع سياسات وطنية ذات معايير وقواعد عالمية وخطط واستراتيجيات، بشأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، بالإضافة إلى دعم المشروعات الرائدة للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات»؛ مؤكدة «أهمية تعزيز بناء قدرات المعلمين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم، وكذلك ضرورة تمكين النساء والفتيات من خلال مشروعات تعليمية تقوم على استخدام أدوات التكنولوجيا، كآلية لتمكين التعليم وتطوير مجتمع قائم على المعرفة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.