إيران تحول أجزاء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مواد يصعب نقلها للخارج

خطوة قد تعقد تطبيق الاتفاق النووي... وخبراء يرون أنها تجعل من المواد عديمة الفائدة للأسلحة

مدير «الطاقة الدولية» رافائيل غروسي ورئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران بداية الشهر الحالي (رويترز)
مدير «الطاقة الدولية» رافائيل غروسي ورئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران بداية الشهر الحالي (رويترز)
TT

إيران تحول أجزاء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مواد يصعب نقلها للخارج

مدير «الطاقة الدولية» رافائيل غروسي ورئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران بداية الشهر الحالي (رويترز)
مدير «الطاقة الدولية» رافائيل غروسي ورئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في طهران بداية الشهر الحالي (رويترز)

في خطوة من المتوقَّع أن تزيد تعقيداً تطبيق الاتفاق النووي مع إيران، الذي لم يبصر النور بعد، حوّلت إيران أجزاء من اليورانيوم المخصب، بنسبة 60 في المائة، إلى مواد أخرى يصعب معها نقلها إلى الخارج.
وبحسب الاتفاق النووي الذي تجري مناقشته منذ قرابة العام في فيينا، من المفترض أن يتم نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد. ولكن هذه الخطوة التي أقدمت عليها إيران بين 6 و9 مارس الماضي، بحسب ما نقلت «رويترز» عن تقرير سري لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، سيصعب تطبيق هذا الجزء من الاتفاق.
وأفاد التقرير السري للوكالة الذرية بأن إيران حولت 2.1 كيلوغرام من اليورانيوم الذي تصل درجة تخصيبه إلى 60 في المائة إلى 1.7 كيلوغرام من هيئة مختلفة مخصبة بالمستوى نفسه، ولكنه مناسب للأغراض الصغيرة غير العسكرية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ»، من جهتها، أن إيران بدأت تحويل ثلث مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مواد تُستخدم في إنتاج النظائر الطبية، ورجحت أن تقلل الخطوة من التوترات، وسط جهود إحياء الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن تقرير «الطاقة الدولية» يظهر أن عملية إشعاع جزء من المخزون اليورانيوم بنسبة 60 في المائة «تجعل من المواد عديمة الفائدة للأسلحة». وقال المفتش السابق للوكالة الدولية ومهندس الأسلحة النووية الأميركي الذي كان يدير عمليات التفتيش، روبرت كيلي: «لقد أخرجوها من خط الأنابيب، لم تعد مناسبة لمزيد من التخصيب أو الأسلحة».
وبحسب كيلي أنه رغم أن إيران نزعت فعلياً جزءاً من مخزونها من الأسلحة، فإنه ليس واضحاً ما إذا كان مهندسوها قادرين على استخدام المنتج لإنتاج «النظائر الطبية» بكفاءة، مما يثير تساؤلات حول نيات إيران الأصلية.
وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي دول حليفة للولايات المتحدة، وتشارك في المحادثات النووية مع إيران، قد أصدرت بياناً مشتركاً، الثلاثاء الماضي، حذرت فيه إيران من الإقدام على خطوة تغيير هيئة اليورانيوم المخصب، وجعل نقلها إلى الخارج أكثر صعوبة. وقالت البلاد الثلاثة في بيان: «نحث إيران بشدة على تجنب القيام بأي تصعيد جديد، وبالأخص ندعو إيران إلى التوقف فوراً عن جميع الأنشطة المتعلقة بتحويل اليورانيوم عالي التخصيب، التي ستكون لها تداعيات فعلية على العودة إلى حدود خطة العمل الشاملة المشتركة»، في إشارة إلى الاتفاق النووي.
وسيقضي الاتفاق، الذي يقول دبلوماسيون إنه اقترب من الاكتمال، بأن تتخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب فوق درجة النقاء 3.67 في المائة التي يسمح بها الاتفاق النووي. وتبلغ أعلى درجة لليورانيوم المخصب لدى إيران الآن نحو 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من درجة 90 في المائة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، وتمتلك منه إيران نحو 33 كيلوغراماً.
وحتى توضيح أحدث تحركاتها في تقرير «الطاقة الذرية» إلى الدول الأعضاء، الخميس الماضي، كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 في المائة، في صورة سداسي فلوريد اليورانيوم، وهي المادة التي تُستخدم في تغذية أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في التخصيب. ويمكن تخفيف سداسي فلوريد اليورانيوم، ونقله بسهولة، وهي عملية يناقشها المندوبون في المحادثات منذ شهور.
وتشير «بلومبرغ» إلى خلفية تاريخية في «إنتاج النظائر الطبية بـاليورانيوم المخصب البالغ 90 في المائة، وهي عملية مستمرة في بعض البلدان، ولكن تم استبدال بها تدريجياً مستويات أقل، من أجل تقليل مخاطر الانتشار».
وقال المبعوث الأميركي لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، لويس بونو، الأسبوع الماضي، في بيان إن «إنتاج اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، ليس له أغراض سلمية موثوقة».



وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مجدداً اتهاماته بأن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر لطالما نفته طهران.

وصرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، خلال مراسم رسمية قائلاً: «فيما يتعلق بإيران، المهمة لم تكتمل بعد. إيران تحاول تجديد جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب مساعٍ خطيرة أخرى تضع دولة إسرائيل في خطر حقيقي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشنّت إسرائيل حربين على إيران، الأولى في يونيو (حزيران) 2025 استمرت 12 يوماً، والثانية بالتشارك مع الولايات المتحدة في فبراير (شباط) 2026، تسببت باندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.


«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
TT

«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي، لكنه قلل من أهمية فريق عمل أميركي جديد أُنشئ لتعطيل طرق النقل البري الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن خطة «البوابة الحديدية» «مجرد تلاعب بالألفاظ»، متوعداً بإصابة «أضعاف» ما تستهدفه واشنطن إذا تعرضت سفن إيرانية لهجوم. وجاءت تصريحاته غداة تعطيل القوات الأميركية سفينة شحن في بحر عُمان، قالت إنها حاولت خرق الحصار.

وأضاف أن الأميركيين لن يتمكنوا عبرها من تحقيق هدفهم، وهو «ممارسة ضغط اقتصادي شديد لانهيار الاقتصاد الإيراني وتفكيكه». وقال إن الأميركيين ادعوا سابقاً أن «إيران ستنهار اقتصادياً خلال أسبوعين»، «لكننا رأينا أن ذلك لم يحدث».

وسئل محبي عن احتمال استهداف الولايات المتحدة سفناً إيرانية، وأجاب: «في ظروف الحرب قد تقع مثل هذه الحوادث، لكن المهم أننا سنصيب أضعاف ما يصيبونه».

وأضاف: «لن تتمكن أميركا أبداً من فرض الحصار الاقتصادي بالمعنى الذي تسعى إليه، وتطرحه بعناوين وخطط مختلفة. وإذا كانت أميركا جادة في هذا المجال، فنحن أكثر جدية، وقد أعددنا الترتيبات اللازمة للتواصل مع الدول المجاورة».

ولم يتطرق محبي، إلى حادث السفينة التي عطلتها القوات الأميركية السبت.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، السبت، إن القوات المسلحة «أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب»، وإن ردها «سيكون فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية»، بناءً على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي.

وأضاف أن القوات المسلحة تسيطر على مضيق هرمز، وأنه لن يُفتح إلا بعد قبول واشنطن شروط طهران، بحسب وكالة «إرنا» الرسمية.

فريق في تامبا

وأمر قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، السبت، بتشكيل فريق العمل «البوابة الحديدية». وقالت القيادة في بيان إن الفريق سيدعم الجهود الجارية للحكومة الأميركية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية في نقل الأسلحة المتطورة ومواد أخرى.

وحمل البيان عنوان «القيادة المركزية تطلق فريق عمل لتعطيل طرق العبور البري الإيرانية الداعمة للشحنات غير المشروعة».

ويضم فريق العمل، طاقم داخلي نحو 20 فرداً من المدنيين والعسكريين، ومقره في تامبا بولاية فلوريدا، حيث مقر القيادة المركزية. وسينسق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع حركة أربع فئات عبر الحدود البرية الإيرانية وبحر قزوين: أنظمة الأسلحة المتطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، و«مصادر الإيرادات غير المشروعة».

ولا ينص البيان على نشر قوات أميركية قرب الحدود الإيرانية، ويحصر مهمة الفريق في تنسيق الجهود الحكومية لتعطيل طرق النقل.

وقال مسؤول عسكري أميركي لوكالة «رويترز»، إن الوكالات المعنية يُتوقع أن تشمل وزارات الخزانة والخارجية والعدل وأجهزة الاستخبارات.

وخلص تحقيق لـ«رويترز» نشر مؤخراً، إلى أن إيران أنشأت شبكة سرية تابعة لأجهزتها العسكرية، استوردت عبرها معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة ملياري دولار على الأقل منذ يناير (كانون الثاني) 2025، متجاوزة الحصار والعقوبات الغربية.

ووصلت الشحنات، بحسب التحقيق، عبر بحر قزوين من روسيا، وبالشاحنات من آسيا الوسطى، وبطائرات شحن من الصين.

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة تُركّب على المروحيات، وهي صواريخ تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال كوبر إن تشكيل الفريق «يعزز نجاح حصارنا المحكم على إيران في البحر». وأضاف أن تعزيز تعاون القيادة المركزية مع شركائها في الوكالات الأميركية «سيقيد أكثر قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتجديد ترسانتها العسكرية».

وقالت القيادة إن الحصار البحري الأميركي منع إيران، في الأشهر الأخيرة، من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار.

وأضافت أن «التطبيق الصارم» للحصار في البحر مستمر بحق كل السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن الحصار أدى إلى تحويل مسار 144 سفينة تجارية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وتعرقل إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط قبل الحرب. وتُجبر السفن على سلوك مسارات تحددها، وتبنت هجمات على ناقلات نفط.


إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت المنصة الإخبارية التابعة لوزارة النفط الإيرانية (شانا)، نقلاً عن مكتب العلاقات العامة بمصفاة طهران، بأن الدخان الكثيف واللهب الذي شوهد يتصاعد من المصفاة اليوم (الأحد) نتج عن تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة عقب مشكلات كهربائية وفنية.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن المنصة أن الأنظمة تم تفعيلها لتصريف الغازات الزائدة بموجب إجراءات السلامة الصناعية.

وأكدت أنه لم تندلع أي حرائق في وحدات المعالجة بالمصفاة، وأن الوضع تحت السيطرة، مضيفة أن الفرق تعمل على استعادة سير العمليات بشكل طبيعي. وذكرت أن إنتاج الوقود وتوريده استمرا دون انقطاع.