صندوق النقد: انخفاض أسعار النفط يحول فوائض دول الخليج المالية لعجز بمقدار 8 % في 2015

أثنى على إصلاحات مصر الاقتصادية في الفترة الأخيرة

صندوق النقد: انخفاض أسعار النفط يحول فوائض دول الخليج المالية لعجز بمقدار 8 % في 2015
TT

صندوق النقد: انخفاض أسعار النفط يحول فوائض دول الخليج المالية لعجز بمقدار 8 % في 2015

صندوق النقد: انخفاض أسعار النفط يحول فوائض دول الخليج المالية لعجز بمقدار 8 % في 2015

قال تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أمس إن انخفاض أسعار النفط سيحول فوائض دول مجلس التعاون، التي بلغت نحو 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى عجز تبلغ نسبته نحو 8 في المائة خلال العام الحالي. ومع ذلك توقع الصندوق أن يظل النمو مطردا في دول مجلس التعاون الخليجي ليبلغ نحو 3.5 في المائة في العام المالي الحالي.
وفي السيناريو الهبوطي لأسعار الخام، يتوقع تقرير صندوق النقد الدولي أن تنضب الاحتياطات الأجنبية التي كونتها دول المجلس في أوقات ارتفاع أسعار الخام خلال 30 سنة بالكويت و25 عاما بالإمارات ونحو 26 عاما في قطر ونحو خمس سنوات في بقية دول مجلس التعاون. وأضاف الصندوق في تقريره أن هبوط أسعار الخام سيفقد الدول المصدرة له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الحالب نحو 380 مليار دولار، قياسا بإيراداتها النفطية، متوقعا أن تسجل موازنات هذه الدول عجزا بقيمة 8.5 في المائة من إجمالي إنتاجها المحلي.
وقال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في التقرير، إن «الارتفاع الحاد في مستوى الإنفاق خلال السنوات القليلة الماضية جعل الموازنات العامة بتلك الدول عرضة للتأثر بانخفاض أسعار النفط، فمعظم بلدان المنطقة لا يمكنها الوصول إلى أن تحقق توازنا في موازناتها العامة إذا اقتربت أسعار النفط من 60 دولارا للبرميل». وتابع «في ظل توقعات باستمرار انخفاض أسعار النفط لفترة من الوقت، فإن حكومات الدول المصدرة للنفط في المنطقة يجب عليها أن تبدأ في تخفيض معدلات الإنفاق»، مشددا على ضرورة أن «يكون هذا الخفض تدريجيا، لأن الإنفاق الحكومي هو أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع غر النفطي».
وأشار إلى إمكانية أن تقدم الدول النفطية على خفض دعم الطاقة، وتطوير القطاعات الإنتاجية غير النفطية ودعم القطاع الخاص. كما رجح الصندوق أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعض التعافي الاقتصادي، رغم الهبوط الحاد في أسعار النفط، وزيادة عمق الصراعات الجارية في المنطقة. وتوقع أن يرتفع النمو في هذه المنطقة إلى نحو 3 في المائة في عام 2015، إلا أن هذا الرقم لا يزال غير كاف لإحداث خفض مؤثر في معدل البطالة المرتفع بصورة مزمنة.
في المقابل، نبّه مسعود أحمد إلى أن احتدام الصراعات في العراق وليبيا وسوريا واليمن يضعف النشاط الاقتصادي ويؤثر على مستوى الثقة، مما يفرض، على حد قوله، مخاطر كبيرة على آفاق الاقتصاد في المنطقة.
وتضمّ الدول المصدرة للنفط في المنطقة الجزائر والبحرين وإيران والعراق والكويت وليبيا وعمان وقطر والسعودية والإمارات واليمن. وأوضح أن هذه الدول ستسجّل عجزا في الحساب الجاري بقيمة 22 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو ما يعادل 1 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي.
وإلى الدول المستوردة للنفط في المنطقة، فوفقا للتقرير من المتوقع أن يرتفع النمو على المدى القصير متأثرا بتحسن مستوى الثقة، إلا أن التحديات الأمنية والصراعات الدائرة في المنطقة تبقى أحد أهم التحديات التي تواجه تلك الدول. وأضاف التقرير «سيكون ادخار إيرادات النفط الاستثنائية عاملا مساعدا في البلدان التي تعاني من مواطن ضعف كبيرة. وبخلاف ذلك، يمكن استخدام هذه الإيرادات في تمويل الإنفاق الداعم للنمو».
وعن مصر، قال الصندوق إن إصلاحات السياسة الاقتصادية التي تنتهجها مصر بدأت تؤتي ثمارها، وإن النمو يتعزز، لكن البلد ما زال يواجه وضعا صعبا. وقال مسعود إن الصندوق أجرى «نقاشات جيدة» مع المسؤولين المصريين في واشنطن الشهر الماضي، وسيرسل فريقا للمساعدة الفنية إلى القاهرة أوائل يونيو (حزيران) المقبل.
ونقلت «رويترز» عن مسعود قوله إن جهود الحكومة لتقليص عجز الميزانية وتنشيط النمو الاقتصادي تؤتي ثمارها، لكن هناك حاجة لبذل المزيد. وقال «إن مصر تتحرك في الاتجاه الصحيح»، متوقعا نمو الاقتصاد نحو أربعة في المائة هذا العام، أي بما يقرب من مثلي مستوى العام الماضي. وأضاف أن الحكومة الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي لم تطلب قرضا من صندوق النقد، لكنه أعاد التأكيد على أن الصندوق مستعد لتقديم المساعدة إذا طلب منه ذلك.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.