بريطاني مسلم مرشح لعضوية البرلمان: لم أعان أي تمييز بسبب معتقداتي الدينية

«الشرق الأوسط» ترافق النائب «المحافظ» رحمان شيستي خلال حملته للفوز بفترة ثانية

رحمان شيستي يشرح برنامج حزبه إلى مواطنة بريطانية في إطار حملته الانتخابية في منطقة غيلينهام بضواحي لندن (تصوير: جيمس حنا)
رحمان شيستي يشرح برنامج حزبه إلى مواطنة بريطانية في إطار حملته الانتخابية في منطقة غيلينهام بضواحي لندن (تصوير: جيمس حنا)
TT

بريطاني مسلم مرشح لعضوية البرلمان: لم أعان أي تمييز بسبب معتقداتي الدينية

رحمان شيستي يشرح برنامج حزبه إلى مواطنة بريطانية في إطار حملته الانتخابية في منطقة غيلينهام بضواحي لندن (تصوير: جيمس حنا)
رحمان شيستي يشرح برنامج حزبه إلى مواطنة بريطانية في إطار حملته الانتخابية في منطقة غيلينهام بضواحي لندن (تصوير: جيمس حنا)

«مشاركة المجتمع المحلي، المثابرة، وعدم قطع وعود كاذبة»، تُلخّص أهم صفات المرشّح الانتخابي الناجح، حسب رحمان شيستي، النائب في البرلمان البريطاني والممثّل للحزب المحافظ.
قبل أيّام معدودة من موعد الانتخابات التشريعية البريطانية، رافقت «الشرق الأوسط» رحمان شيستي، المرشّح البرلماني المحافظ لمنطقة غيلينهام في ضواحي لندن، في آخر مراحل رحلته الانتخابية للفوز بأصوات مواطني دائرته وانتخابه للدورة الثانية على التوالي لتمثيلهم في مجلس النواب البريطاني.
بدأ شيستي يومه الانتخابي من وسط المدينة، حيث وضع لافتات تروّج له ولحزبه، وأخرى تدعو العموم إلى التوجّه إليه بأسئلتهم ومخاوفهم وتوقعاتهم من ممثلهم البرلماني وحكومتهم الجديدة. يوضّح شيستي: «تواصلي مع المواطنين عامة وأفراد دائرتي الانتخابية على وجه الخصوص ليس وليد الحملة الانتخابية. بل إنني، وفريقي، بادرنا بذلك منذ أن تم انتخابي كنائب برلماني عام 2010. ومنذ ذلك الحين اعتدت أن أنصُب (كشكًا) في مكان عام وسط المدينة كل يوم سبت، للتواصل مع الناس والاستماع إلى مطالبهم وتسجيل ملاحظاتهم». ويضيف: «الهدف من هذا (الكشك السياسي أو الانتخابي) إن صح القول لا يقتصر على خدمة الناخبين الذين صوّتوا علي سابقا، أو الذين أضمن أصواتهم في الانتخابات المقبلة، بل يشمل كذلك الأخذ بالانتقادات وفتح نقاشات حول المواضيع التي تشغل بال المواطنين لإقناع المترددين أو العازفين عن التصويت بصواب سياساتنا كحزب، وبقدرتي على تمثيلهم على أحسن وجه كنائب متفان وأمين».
تلقّت مبادرة شيستي إقبالا واسعا من طرف المواطنين الذين توقفوا عنده، رغم انشغالاتهم اليومية الكثيرة، لتأييده وتثمين عطائه خلال السنوات الخمس الماضية تارة، وللاستفسار حول سياسات حزبه تارة أخرى. ولم تخل هذه الزيارات القصيرة من مشاهد مواجهات سياسية بين المرشح المحافظ من جهة ومنتمين لأحزاب معارضة من «العمال» و«الخضر» وغيرهما من جهة أخرى، حول ملفات الاقتصاد والهجرة والاتحاد الأوروبي المثيرة للجدل. ويقول أندرو لورنس، وهو عضو من فريق رحمان ورجل أعمال مولع ببيئة الأعمال في السعودية والإمارات، لـ«الشرق الأوسط»، إن «جوهر مثل هذه المبادرات، التي حافظنا عليها طيلة السنوات الماضية، هو التواصل مع المواطن العادي، بغض النظر عن سنّه وانتمائه السياسي وطبقته الاجتماعية وأصوله، وتشجيعه على إعطاء رأيه في قادة المستقبل وسياساتهم التي سترسم توجه البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة».
من خلال رصد آراء شريحة متنوعة من أفراد المجتمع المدني ورجال أعمال وطلاب من مختلف الطبقات الاجتماعية والسياسية، يتضح أن الوضع الاقتصادي للبلد يأتي في مقدّمة اهتمامات الناخبين، متبوعا بجودة النظام والخدمات الصحية، لتتشارك قضيتا الهجرة ووضع المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي المرتبة الثالثة. ويقول شيستي: «أعتقد أنه يحق للشعب البريطاني اختيار بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي أو خروجها منه». ويضيف: «أنا كمحافظ أؤمن بقدرة البريطانيين على الاختيار، وبالتالي فإن تنظيم استفتاء قضية لا تقبل التسوية».
أما النشاط الثاني في اليوم الانتخابي فكان توجّه الناخب الثّلاثيني إلى من لم يستطع الوصول إليهم، وذلك عبر طرق الأبواب وتذكير الناخبين بأهمية التصويت. وبما أنه يصعب طرق جميع أبواب المدينة، طوّر فريق شيستي نظاما يمكّنه من تحديد «منازل المحافظين» أو «المحافظين المحتملين»، أي الأفراد الذين أعطوا أصواتهم للحزب في الماضي أو الذين قد يستطيع الحزب إقناعهم بدعمه. وبناء على هذه المعطيات يقوم الفريق بتحضير رسائل موجّهة لهؤلاء بأسمائهم كاملة، لتذكيرهم بأهم قيم الحزب الأزرق وبوعوده الانتخابية، المحلية منها والوطنية. ويقوم رحمان وأعضاء فريقه الانتخابي بعد ذلك بتفريق الرسائل وطرق أبواب الناخبين المعنيين لمناقشة قضايا تهمّهم. وهنا كذلك، واجه شيستي مواقف مختلفة من قبل الداعمين له ولحزبه، والمترددين أو العازفين، والمعارضين. يقول رحمان: «هذا جانب من حياة السياسيين. يستحيل إرضاء الجميع، فقيم الحزب واضحة وراسخة، وتبقى بعد ذلك مهارات النقاش والإقناع والاجتهاد في العمل».
ولعل أكثر ما يميز النائب الشاب، غير شغفه السياسي وقدرته على الإقناع، هو أصوله المسلمة، حيث ولد في مظفر آباد، عاصمة الجزء الباكستاني من إقليم كشمير. وحافظ رحمان على علاقات وطيدة مع باكستان، حيث شغل منصب مستشار سياسي لبي نظير بوتو، رئيسة وزراء باكستان السابقة خلال الفترة الممتدة بين 1999 و2007. وفي رده حول ما إذا ما كانت هويته المسلمة وتمثيله لأقلية لا تكاد تذكر ضمن دائرته الانتخابية يؤثران على نظرة الناس له، أكّد رحمان: «لم يسبق لي أن عانيت من أي شكل من أشكال التمييز خلال ممارسة عملي. الناس لا يهتمون إلا بعملي ومدى التزامي بوعودي لهم.. ما يهمني ويهمّهم هو النتائج، لا الانتماءات الدينية أو العرقية».
أما المرحلة الثالثة والأخيرة من جولتنا الانتخابية فكانت زيارة لإحدى أهم الشركات في المنطقة، وهي شركة «ميمز» لتوليد الطاقة. «الحصول على دعم رجال الأعمال مهم للغاية. فهم يوظفون الشباب المحلي ويشجعون اقتصاد البلاد من خلال التوظيف والاستثمار»، يوضح شيستي. وتعدّ «ميمز» من أهم الشركات المتوسطة على الصعيد الوطني، ومن أهم داعمي «المحافظين» محلّيا. يقول كولين غارفيس، مؤسس ورئيس الشركة، لـ«الشرق الأوسط»: «سياسات (المحافظين) الاقتصادية دعمت الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الخمس الماضية.. ولا أرى الجدوى من تغييرهم». ويستطرد: «صحيح أن (المحافظين) خيبوا أمل الكثير حول عدد من القضايا، لكنني أعتقد أنهم يحتاجون إلى البقاء في الحكم لإنهاء ما بدأوه». أما عن علاقته مع رحمان، فيقول غارفيس: «التقيت رحمان لأول مرة عند باب منزلي، خلال حملته الانتخابية السابقة. وهو أثبت قدرته على العطاء منذ ذلك الحين». فاز شيستي بـ46.2 في المائة من إجمالي الأصوات في دائرته خلال الانتخابات التشريعية الماضية، والتي انعقدت عام 2010، مقابل 27.7 في المائة لممثل حزب العمّال في المنطقة، وكان أحد أصغر النواب البرلمانيين، حيث شغر منصبه البرلماني وهو ابن 31 ربيعا فقط.



الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)

وافقت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، على إنشاء سفارة صينية جديدة «ضخمة» في وسط لندن، رغم الضغوط الكبيرة التي مارسها نواب البرلمان بشأن المخاطر الأمنية المحتملة.

ووقّع ستيف ريد، المسؤول في الحكومة المحلية، رسمياً على خطط بناء السفارة بالقرب من برج لندن، بعد سلسلة من قرارات التأجيل والطعون القانونية. جدير بالذكر أن المنتقدين طالما أعربوا عن مخاوفهم من أن تستخدم السفارة المقترحة - التي ستكون أكبر سفارة صينية في أوروبا - كقاعدة للتجسس، بالإضافة إلى أنها ستشكل تهديداً متزايداً بالمراقبة والترويع للمعارضين الصينيين في المنفى.

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مشاركتهم في احتجاج ضد افتتاح السفارة الصينية الجديدة بلندن (أ.ب)

إلا أن الحكومة أكدت أنها عملت «مع الشرطة، والشركاء المعنيين الآخرين، لضمان دراسة كل جوانب قضايا الأمن القومي المرتبطة بهذا الطلب ومعالجتها».

وكشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الأسبوع الماضي، رسوماتٍ تُظهر أن غرفة مخفية واحدة، تحت السفارة، ستقع مباشرة إلى جانب كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة المراسلة لملايين مستخدمي الإنترنت.

كما أن الغرفة السرّية نفسها مجهّزة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما قد يشير إلى احتمال تركيب مُعدات تُولّد حرارة، مثل حواسيب متقدمة تُستخدم لأغراض التجسس. وتُظهر المخططات أيضاً أن الصين تعتزم هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي للغرفة، مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية.

وستُعيد هذه الكشوفات إشعال المخاوف من أن بكين ربما تكون تسعى للتجسس على المعلومات التي تمر عبر هذه الشبكة، بما قد يتيح لها الوصول إلى أسرار الدولة والبيانات المالية الحساسة.


زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال موقع «أكسيوس» الأميركي، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيبقى في كييف ‌بعد وقوع ‌ضربات روسية ‌واسعة النطاق، ​خلال ‌الليل، ولن يذهب إلى دافوس في الوقت الحالي.

ولفت مراسل الموقع باراك رافيد، نقلاً عن مسؤول أوكراني، إلى أن زيلينسكي قد ‌يذهب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي إذا عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوقيع «اتفاقية ​الازدهار».

ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق من صحة التقرير.

وشنّت روسيا هجوماً على أوكرانيا ليلاً بأكثر من 300 طائرة مُسيرة وعدد كبير من الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز».

وتُواصل موسكو قصفها المكثف لشبكة الكهرباء الأوكرانية في هجمات، خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل شخصين، على الأقل، وفق مسؤولين أوكرانيين. وقال حاكم منطقة زابوريجيا، المُعيّن من قِبل «الكرملين»، يفغيني باليتسكي، عبر تطبيق «تلغرام»، إن أكثر من 200 ألف منزل في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا انقطعت عنها الكهرباء، يوم الأحد.

وأضاف باليتسكي أن نحو 400 تجمع سكني انقطعت عنها الكهرباء، نتيجة الأضرار التي لحقت شبكات الكهرباء جراء هجمات بطائرات مُسيّرة أوكرانية. وتُواصل روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية، خصوصاً في فصل الشتاء، منذ نحو أربع سنوات من الحرب.


انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)
موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)
TT

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)
موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطعت كل إمدادات الكهرباء الخارجية عن محطة تشيرنوبل النووية صباح الثلاثاء بسبب عمليات عسكرية مكثفة، بحسب ما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة «إكس».

وقالت الوكالة إن «محطة تشيرنوبل فقدت كل التغذية الكهربائية الخارجية، كما تأثرت خطوط الكهرباء المؤدية إلى محطات نووية أخرى». وأضاف مديرها العام رافاييل غروسي «تتابع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من كثب تطور الوضع لتقييم تأثيره على السلامة النووية».