علماء يكتشفون الخلايا العصبية التي تتجاوب مع الأغاني داخل المخ

عازف في فرقة Psysalia للموسيقى الهيفي ميتال في طوكيو (أ.ف.ب)
عازف في فرقة Psysalia للموسيقى الهيفي ميتال في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

علماء يكتشفون الخلايا العصبية التي تتجاوب مع الأغاني داخل المخ

عازف في فرقة Psysalia للموسيقى الهيفي ميتال في طوكيو (أ.ف.ب)
عازف في فرقة Psysalia للموسيقى الهيفي ميتال في طوكيو (أ.ف.ب)

للمرة الأولى على الإطلاق، نجح فريق من الباحثين في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة في التعرف على مجموعة من الخلايا العصبية داخل مخ الإنسان تتجاوب مع الغناء فقط، وليس مع باقي ألوان الموسيقى.
وتبين لفريق الدراسة أن تلك الخلايا العصبية التي توجد في القشرة السمعية داخل المخ تستجيب عندما يستمع الإنسان لمزيج من الألحان والأصوات، ولكنها لا تتجاوب عند الاستماع إلى الأصوات أو الموسيقى بشكل منفرد. ويؤكد الباحثون أن هذه الخلايا تضيء عندما تستمع إلى الأغاني، ولكن تحديد الأشياء التي تفعلها هذه الخلايا على وجه الدقة ما زال يتطلب مزيداً من الدراسة والبحث.
ويقول سام نورمان هايجنير، أستاذ العلوم العصبية بالمركز الطبي التابع لجامعة روشستر بولاية نيويورك الأميركية وطالب الدراسات العليا السابق في معهد ماساشوسيتس إن هذه الدراسة تثبت وجود اختلاف دقيق بين وظائف الخلايا داخل القشرة السمعية لمخ الإنسان.
واعتمد الباحثون على دراسة سابقة أجريت عام 2015 للتعرف على وظائف الخلايا العصبية داخل القشرة السمعية للمخ باستخدام التصوير عن طريق تقنيات الرنين المغناطيسي الوظيفي، وتبين للفريق البحثي آنذاك أن هناك خلايا عصبية معينة تستجيب لأصوات الموسيقى، وأجرى الباحثون أيضاً قياسات للإشارات الكهربائية على سطح المخ للتوصل إلى معلومات أكثر دقة في هذا الصدد.
ويوضح نورمان هايجنير أن «هناك مجموعة من الخلايا العصبية تستجيب لأصوات الغناء، وهي تقع بجوار مجموعات عصبية أخرى تتجاوب مع الموسيقى بشكل عام.
وعند التصوير بواسطة الرنين المغناطيسي الوظيفي، فإنك تجد هذه المجموعات متداخلة بشكل كبير، بحيث لا يمكن الفصل بينها، ولكن عن طريق إجراء تسجيلات داخل الجمجمة، استطعنا إمعان النظر بدقة أعلى، وأعتقد أن هذا ما أتاح لنا الفصل بين الفئات المختلفة من الخلايا العصبية داخل المخ.
وفي إطار الدراسة الجديدة التي نشرتها الدورية العلمية «كارانت بيولوجي» المتخصصة في مجال الأحياء، اعتمد الباحثون على تقنية جديدة يطلق عليها اسم «التخطيط الكهربائي لقشرة المخ» حيث تتيح هذه التقنية تسجيل الأنشطة الكهربائية لخلايا المخ، عن طريق تثبيت أقطاب كهربائية داخل الرأس. وتستطيع هذه التقنية قياس النشاط الكهربائي للمخ بدقة أعلى مقارنة بالرنين المغناطيسي الوظيفي الذي يقيس تدفق الدم داخل المخ كوسيلة لتحديد نشاط الخلايا العصبية.
ومن المعروف أن التخطيط الكهربائي لقشرة المخ لا يعتبر من وسائل التصوير التقليدية لمخ الإنسان، نظراً لأنه يندرج في إطار الجراحات، وكثيراً ما يتم استخدامه لمراقبة حالات مرضى الصرع المقبلين على إجراء جراحة من أجل معالجة نوبات الصرع التي يتعرضون لها. وتتم مراقبة المرضى على مدار عدة أيام، بحيث يستطيع الأطباء تحديد مصدر نوبات الصرع داخل المخ. وخلال هذه المرحلة، كان المرضى، بناء على موافقتهم، يشاركون في اختبارات معينة تتضمن قياس إشارات المخ أثناء أداء مهام أو وظائف معينة. وقد جمع الفريق البحثي من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا بيانات من 15 مريضا على مدار عدة سنوات للاستفادة من هذه المعلومات لتحديد الخلايا التي تتجاوب مع الأغاني داخل المخ.
وفي إطار الدراسة، كان الباحثون يعرضون المرضى لـ165 صوتاً، وهي الأصوات التي سبق استخدامها في التجربة السابقة باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي. وتبين خلال هذه التجارب أن بعض الأقطاب المثبتة داخل القشرة السمعية للمرضى تلتقط إشارات كهربائية بعكس أقطاب أخرى كانت لا تسجل أي استجابات عند الاستماع للأصوات. واستطاع الباحثون عن طريق منظومة للتحليل الإحصائي تحديد أماكن الخلايا العصبية التي تنبعث منها هذه الاستجابات وأماكنها من واقع أماكن الأقطاب الكهربائية المثبتة داخل المخ.
وذكر نورمان هايجنير، في تصريحاته التي أوردها الموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية أنه «عندما قمنا بتطبيق هذه الوسيلة على البيانات المتاحة لدينا، تبين لنا أماكن الخلايا العصبية التي تتجاوب مع الأغاني»، مؤكداً: «نحن لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذه النتائج، ولكن هذا هو ما يبرر التجارب العلمية وهو اكتشاف أشياء جديدة لم تكن تفكر فيها في المقام الأول».
ويقول الباحثون إن الجزء الذي يستجيب لأصوات الأغاني داخل المخ يقع أعلى الفص الصدغي، بالقرب من الأجزاء الخاصة باللغة والموسيقى. ويشير هذا الموقع إلى أن هذه الخلايا ربما تتفاعل مع عناصر معينة مثل أصوات الألحان، أو التمازج بين الكلمات والنغمات، قبل أن ترسل هذه البيانات إلى أجزاء أخرى من المخ لمعالجتها على نطاق أوسع.
ويأمل الباحثون أن يتعرفوا على ألوان الأغاني التي تستثير هذه الخلايا العصبية، كما يسعى فريق الدراسة إلى تحديد ما إذا كان الأطفال لديهم مناطق معينة داخل المخ للتعرف على أنواع الموسيقى والغناء، في محاولة لتحديد الفترة التي تتطور فيها هذه الخلايا خلال مراحل النمو المختلفة للإنسان.



«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».


مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية لتوفير الطاقة نظراً للمستجدات الإقليمية.

وأكد وزير السياحة المصري، شريف فتحي، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً لترشيد استهلاك الطاقة في ضوء المستجدات العالمية الراهنة، والمُقرر بدء تطبيقها بدءاً من السبت الموافق 28 مارس (آذار) الحالي ولمدة شهر، لن يكون لها أي تأثير على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم في مصر.

وأوضح الوزير في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن «هذه الإجراءات التي تتضمن تحديد مواعيد غلق المحال في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية في مصر، حيث إنها مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بالكفاءة والجودة المعتادة».

وزير السياحة المصري خلال إحدى الفعاليات (وزارة السياحة والآثار)

وتعوّل مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأطلقت وزارة السياحة عدة حملات ترويجية للمقاصد السياحية المصرية، من بينها حملة تحت عنوان «تنوع لا يُضاهى» ركزت على التنوع الكبير في الأنماط السياحية بمصر ما بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعلاجية والبيئية وسياحة السفاري وسياحة المهرجانات والمؤتمرات وغيرها.

وأشار وزير السياحة إلى أن جميع الوجهات السياحية في مصر، بما في ذلك الغردقة، ومرسى علم، والأقصر، وأسوان، وشرم الشيخ، وغيرها، مستمرة في استقبال زائريها بصورة طبيعية، مؤكداً حرص الدولة المصرية على ضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة لزائري المقصد المصري كافة، بما يعكس المكانة الرائدة التي تحتلها مصر بوصفها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.

وحققت مصر أرقاماً قياسية في استقبال السائحين من الخارج، ووصل عدد السائحين العام الماضي 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، بمعدل نمو يصل إلى 21 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024، وحقق افتتاح المتحف المصري الكبير طفرة في أعداد السياحة الوافدة إلى مصر، وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
TT

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)

عثر على هيكل عظمي في كنيسة في ماستريخت الهولندية يرجّح أن يكون للفارس الشهير دارتانيان بطل رواية ألكساندر دوما الذي قتل في المدينة قبل أكثر من 350 عاماً، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

واكتشف الهيكل العظمي خلال أعمال ترميم تجرى في الكنيسة التي يعود أصلها إلى القرن الثالث عشر بعد انهيار جزء من أرضيتها، وفق ما أوردت «ل1 نيوز».

وأمضى الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان، واسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور، حياته في خدمة الملكين لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر.

وشكّلت مسيرته مصدر إلهام للكاتب الفرنسي ألكساندر دوما في روايته «الفرسان الثلاثة» التي ذاع صيتها في العالم أجمع وترجمت إلى عدّة لغات ونقلت إلى شاشات السينما.

وقُتل دارتانيان سنة 1673 خلال حصار ماستريخت وما زال موقع دفنه غير معروف.

وسحب الهيكل العظمي من الكنيسة ونقل إلى معهد لعلم الآثار، بحسب «ل1 نيوز».

وتحلَّل عيّنة من حمضه النووي في مختبر في ميونيخ بألمانيا.

ويشير موقع القبر في الكنيسة إلى أهميّة الشخصية المدفونة فيه. كما عثر على قطعة نقدية فرنسية مع الهيكل العظمي، بحسب ما قال أحد المسؤولين في الكنيسة الذي حضر أعمال التنقيب.