توقيف المشتبه بقتله مشردين في سلسلة هجمات بواشنطن ونيويورك

رجل يُشتبه بارتكابه سلسلة هجمات ليلية استهدف فيها مشردين نائمين في شوارع العاصمة الأميركية ونيويورك (رويترز)
رجل يُشتبه بارتكابه سلسلة هجمات ليلية استهدف فيها مشردين نائمين في شوارع العاصمة الأميركية ونيويورك (رويترز)
TT

توقيف المشتبه بقتله مشردين في سلسلة هجمات بواشنطن ونيويورك

رجل يُشتبه بارتكابه سلسلة هجمات ليلية استهدف فيها مشردين نائمين في شوارع العاصمة الأميركية ونيويورك (رويترز)
رجل يُشتبه بارتكابه سلسلة هجمات ليلية استهدف فيها مشردين نائمين في شوارع العاصمة الأميركية ونيويورك (رويترز)

أعلنت شرطة واشنطن اليوم (الثلاثاء) توقيف رجل يشتبه بارتكابه سلسلة هجمات ليلية استهدف فيها مشردين نائمين في شوارع العاصمة الأميركية ونيويورك أدت إلى مقتل اثنين منهم وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت قوات الأمن في تغريدة عبر «تويتر» أن المشتبه به «يخضع حاليا للاستجواب» على خلفية الاشتباه بضلوعه في الجرائم التي شهدتها المدينتان الأميركيتان خلال الأيام العشرة الماضية.
ويأتي توقيف الرجل إثر إطلاق قوات الأمن في نيويورك وواشنطن عملية ملاحقة واسعة للقبض على المشتبه به.
وقال الرئيسان الديمقراطيان لبلديتي المدينتين الكبيرتين في بيان مشترك أمس (الاثنين) «هنالك مجرم عديم الرحمة طليق لكننا سنوقفه ونضعه في السجن».
وتابع البيان المشترك لرئيس بلدية نيويورك إريك أدامز ورئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر اللذين عقدا مساء أمس على غير عادة مؤتمراً صحافياً مشتركاً إن «الأمر عاجل، إذ لا ينبغي أن يصيب أو يقتل أي شخص آخر».
ودعا أدامز وباوزر المشردين في نيويورك وواشنطن إلى الاحتماء في ملاجئ حتى يلقى القبض على المجرم.
https://twitter.com/MayorBowser/status/1503544660924542982?s=20&t=2R4nuXzUaWONyhw-eyeVcQ
وعرض المسؤولان صوراً عدة للمشتبه فيه، وهو رجل شاب ملتحٍ وحليق الرأس ونحيل، ووعدا بتقديم مكافآت تصل إلى سبعين ألف دولار مقابل أي معلومات تساهم في تحديد هوية المجرم.
وأفادت السلطات بأن الرجل مسؤول عن خمس هجمات على الأقل نفذت «بدم بارد وبالطريقة نفسها» تجاه أشخاص كانوا ينامون في الشوارع.
https://twitter.com/NYPDnews/status/1503502630135508995?s=20&t=_voQSPUDJd6taWRyUuJhAw
وأكدت رئيسة شرطة نيويورك كيشانت سول أيضاً أن المحققين تواصلوا مع نظرائهم في أنحاء البلاد كلها، للتأكد من عدم قتله ضحايا آخرين، وأشارت إلى أن المشردين «يكافحون يومياً للبقاء على قيد الحياة»، واعدةً بالقبض على جلادهم «بسرعة».
ووقع أول هجومين في 3 و8 مارس (آذار) في شمال شرقي العاصمة الأميركية. ونجا الرجلان الضحيتان اللذان أصيبا بالرصاص.
وفي واشنطن كذلك، أخمد المسعفون الأربعاء 9 مارس حريقاً نشب في خيمة أحد المشردين عثروا في داخلها على جثة رجل. وأظهر تشريح الجثة أن الوفاة ناجمة عن طلقات نارية وطعنات عدة.
وأشار المحققون إلى أن القاتل انتقل إلى نيويورك على بعد حوالي 400 كيلومتر إلى الشمال.
وعثر صباح السبت على رجل يبلغ 38 عاماً مصاباً بالرصاص لكن لا يزال حياً في جنوب مانهاتن.
وعثرت الشرطة بعد ظهر السبت على رجل آخر في الحي نفسه لكن هذه المرة مقتولاً ومصاباً بجروح في رأسه ورقبته.
وتظهر لقطات سجلتها كاميرات المراقبة أن المشتبه فيه أطلق النار على الرجل حوالي الساعة السادسة صباحاً، أي بعد وقت قصير من الهجوم السابق.
ويظهر في اللقطات رجل يرتدي ملابس سوداء ويضع قبعة على رأسه ويرتدي قفازات زرقاء، يستدير تجاه رجل ينام في حقيبة نوم صفراء ويركله قليلاً ليتأكد أنه نائم ثم يلقي نظرة سريعة حوله قبل أن يطلق النار عليه.
https://twitter.com/NYCMayor/status/1503510660281520133?s=20&t=_voQSPUDJd6taWRyUuJhAw
وأوضح رئيس شرطة واشنطن روبرت كونتي أن أحد المحققين وجد من خلال التدقيق في هذه اللقطات صلة بين الهجومين، ما يمثل وفق كونتي تقدماً «كبيراً».
ينام آلاف الأشخاص في شوارع نيويورك كل ليلة، وأعلن رئيس البلدية الديمقراطي في فبراير (شباط) عن خطة لطرد مشردين يستقرون في شبكة مترو الأنفاق العملاقة. وتحرك إريك أدامز عندها بعد تسجيل سلسلة جرائم تصدرت عناوين الصحف، من بينها مقتل امرأة دفعها مشرد يعاني اضطرابات عقلية على مسار المترو.
وحملت جمعيات الدفاع عن المشردين التي تعارض خطة طردهم من شبكة مترو الأنفاق، إريك أدامز جزءاً من مسؤولية وقوع الجرائم الأخيرة. وقال «الائتلاف من أجل المشردين» إن هذه الفئة «تمثل على الأرجح ضحايا للجرائم أكثر من كونها مرتكبة لها»، داعياً رئيس البلدية «إلى الاعتراف بأن سياساته تعرضهم للخطر».
ورفض أدامز الدخول في الجدل، مكتفياً بالقول إن «النوم على أرصفة شبكة المترو لا يمت إلى الحياة اللائقة بصلة».
وارتفعت أعداد المشردين في واشنطن منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، وتتهم الجمعيات السلطات بإزالة عدد كبير من الخيم كانت توضع أحياناً في أماكن قريبة من البيت الأبيض.
وفي ملجأ يقع قرب مبنى الكونغرس، أشار تروا، وهو رجل أميركي أسود يبلغ 53 عاماً عاش في الشوارع لخمس سنوات، لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه تأثر بموجة الجرائم هذه لكنه لم يفاجأ بها. وقال «عندما يستهدف أحد الهجمات شخصاً قريباً منك يصبح الأمر مؤلماً»، لكن «أموراً سيئة كثيرة تحصل للمشردين».



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».