يونايتد يعوّل على صحوة رونالدو لتخطي عقبة أتلتيكو... وصدام أياكس وبنفيكا يتجدد

«مواجهتا البطاقتين» في ربع نهائي دوري الأبطال

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات استعداداً لموقعة أياكس الحاسمة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات استعداداً لموقعة أياكس الحاسمة (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يعوّل على صحوة رونالدو لتخطي عقبة أتلتيكو... وصدام أياكس وبنفيكا يتجدد

لاعبو بنفيكا خلال التدريبات استعداداً لموقعة أياكس الحاسمة (أ.ف.ب)
لاعبو بنفيكا خلال التدريبات استعداداً لموقعة أياكس الحاسمة (أ.ف.ب)

يعول مانشستر يونايتد الإنجليزي على الصحوة الجيدة والسيرة الذاتية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم بإياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يتبارز أياكس أمستردام الهولندي وبنفيكا البرتغالي على بطاقة ربع النهائي.
وتعادل يونايتد، حامل اللقب ثلاث مرات آخرها 2008 بهدف متأخر للبديل السويدي أنطوني إيلانغا ذهاباً على أرض أتلتيكو 1 - 1 كما انتهت المباراة الثانية بالتعادل 2 - 2 في لشبونة.
وبعد فترة صيام، سجل رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ثلاثية رائعة في الدوري المحلي السبت أمام توتنهام (3 - 2)، فأصبح أفضل هداف في تاريخ المباريات الرسمية (807 أهداف).
ويتمتع النجم البرتغالي بسجل رائع ضد قطب مدينة مدريد، حيث هز شباك أتلتيكو 25 مرة، أبرزها في المباراتين النهائيتين لعامي 2014 (الهدف الرابع بعد وقت إضافي 4 - 1) و2016 (ركلة الترجيح الأخيرة 5 - 3) عندما كان في صفوف ريال مدريد الإسباني. ودك رونالدو شباك أتلتيكو مدريد 22 مرة بألوان النادي الملكي، وثلاث مرات بألوان يوفنتوس الإيطالي كانت في موسم 2018 - 2019 عندما قلب خسارة السيدة العجوز صفر - 2 ذهاباً في مدريد إلى فوز بهاتريك إياباً في تورينو.

رونالدو نجم يونايتد في مواجهة رينان لودي مدافع أتلتيكو ذهاباً (أ.ف.ب)

ويأمل رونالدو (37 عاماً) في إنقاذ موسم فريقه الذي يحارب على مركز رابع في الدوري للتأهل إلى مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل، إذ يحتل المركز الخامس بفارق نقطة عن آرسنال الذي لعب ثلاث مباريات أقل منه.
ومنح رونالدو جماهير يونايتد لمحة عما كانوا يتوقعونه منه في عودته الثانية إلى ملعب «أولد ترافورد»، بثلاثيته في مرمى توتنهام، لينتزع لقب أفضل هداف في التاريخ في المباريات الرسمية.
وهو الهاتريك الثاني لرونالدو بألوان يونايتد بعد الأول في فترته الأولى معه في يناير (كانون الثاني) 2008 أي بعد 14 عاماً و59 يوماً، والـ59 في مسيرته مع الأندية التي دافع عن ألوانها (سبورتينغ ويونايتد وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي).
بهذا الزخم، يدخل لاعبو يونايتد إلى مباراة الإياب أمام أتلتيكو، وهم يعرفون تمام العلم أن المجد الأوروبي هو فرصتهم الوحيدة المتبقية لنيل لقب هذا الموسم.
سعى رونالدو لإبقاء أفضل ما لديه من أجل دوري الأبطال هذا الموسم، حيث سجل ستة أهداف في دور المجموعات لضمان عدم معاناة «الشياطين الحمر» من عار الخروج من الدور نفسه للموسم الثاني على التوالي. رغم ذلك، فإن أداءه الضعيف في مواجهة الذهاب بملعب «واندا متروبوليتانو» قبل ثلاثة أسابيع، كان له انعكاس للمشاكل التي واجهها الألماني رالف رانغنيك خلال فترته المؤقتة كمدير فني لمانشستر يونايتد.
يُنسب إلى الألماني أنه الأب الروحي لأسلوب اللعب القوي والضغط الذي ألهم أمثال مواطنيه يورغن كلوب وتوماس توخيل للفوز بدوري أبطال أوروبا كمدربين، لكنه لم يفلح في تكريس أفكاره مع فريقه، ونال رونالدو البالغ 37 عاماً نصيبه من اللوم لعدم قدرته على الضغط العالي.
مسألة بقاء رونالدو للسنة الثانية من عقده مع يونايتد، ستعتمد بشكل كبير على ما إذا كان «الشياطين الحمر» سيبلغون دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث لا يمكن للبرتغالي في سنه المتقدم أن يتحمل موسماً لا يكون فيه على أكبر مسرح كروي حيث يتألق أوروبياً.
وبجانب رونالدو يعول مدرب يونايتد على الدولي جايدون سانشو الذي بدأ في إظهار موهبته الحقيقية بعد بداية بطيئة في مشواره مع الفريق.
ووصل سانشو إلى «أولد ترافورد» من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 73 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار) في يوليو (تموز) الماضي، لكن المهاجم الإنجليزي لم يسجل أي هدف حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأصبح سانشو عنصرا أساسيا في تشكيلة رانغنيك الذي تولى زمام القيادة في «أولد ترافورد» بعد إقالة النرويجي أولي غونار سولسكاير في الشهر نفسه.
وقدم اللاعب البالغ 21 عاماً أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها يونايتد على توتنهام 3 - 2 وصنع الهدف الثاني في ثلاثية رونالدو التاريخية. وقال رانغنيك: «أنا سعيد بعودة سانشو إلى مستواه... لقد دفعوا مبلغاً لا بأس به من أجل إغرائه للقدوم من دورتموند، وإذا دفعت هذا المبلغ من المال فيجب عليه تقديم مستوى مماثل».
وأضاف «أخبرني أنه كانت له مشكلة مع التكيف وكثافة مباريات الدوري، الآن تمكن من فعل ذلك. أنا سعيد برؤيته يلعب بهذا المستوى الآن».
وقال رانغنيك مدرب يونايتد بعد الفوز على توتنهام: «كل شخص في هذه المدينة، كل مشجع لمانشستر يونايتد، كل اللاعبين، كل العاملين بالفريق، يتطلعون للتأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا. أعتقد أن الفوز على توتنهام، وهذه النتيجة، ستعطينا دفعة قوية لمباراة أتلتيكو».
وكان رانغنيك قد طالب لاعبيه بعد مواجهة الذهاب في مدريد باللعب بثقة وعدم إعطاء الفرصة للمنافس للضغط وقال: «يجب أن نكون أكثر شراسة، ونركز على الضغط والاختراقات في العمق. يجب أن نلعب أمامهم كما حدث في الدقائق الأخيرة وسجلنا هدف (التعادل)».
والتقى الفريقان مرة واحدة في المسابقات القارية وكان موسم 1991 - 1992 في الدور الثاني لكأس الكؤوس الأوروبية التي أدمجت مع كأس الاتحاد الأوروبي لتصبح الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» حاليا. وقتها فاز أتلتيكو مدريد على أرضه بثلاثية نظيفة ذهاباً، وعجز «الشياطين الحمر» بقيادة مدربهم الأسطوري «السير» الاسكوتلندي أليكس فيرغسون عن تعويضها إياباً حيث اكتفى الفريقان بتعادل إيجابي 1 - 1.
في المقابل، عوض أتلتيكو بداية موسم بطيئة، بعد إنجازه الرائع الموسم الماضي عندما توج بلقب الدوري للمرة الثانية في 25 عاماً على حساب الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة على غرار عام 2014.
وفاز أتلتيكو في آخر أربع مباريات في الليغا، ليتساوى مع برشلونة الثالث الذي لعب مباراة أقل (51 لكل منهما)، وذلك بعد انتقادات طالت مدربه التاريخي الأرجنتيني دييغو سيميوني.
ذهاباً، دانت الأفضلية لأتلتيكو مع هدف مبكر من موهبته البرتغالي جواو فيليكس، لكن البديل إيلانغا البالغ 19 عاماً خطف التعادل ليونايتد، علما بأن الهدف المسجل خارج الأرض لم يعد ذات قيمة بعد إلغاء أفضليته.
وقال سيميوني الذي قاد أتلتيكو إلى نهائيي 2014 و2016: «قمنا بما يجب لتحقيق الفوز لكنهم تعادلوا. قد تعتقدون أن الأفضلية معهم، لكن مع إلغاء قاعدة الهدف خارج الديار أصبحت الأمور مختلفة».
وقال الظهير المتعدد الأدوار ماركوس يورنتي: «الفريق أظهر قدرته على منافسة يونايتد. أُحبطنا بعد التعادل، لكن هذا يدل أننا كنا أفضل». وشرح اللاعب البالغ 27 عاماً أسلوب مدربه سيميوني قائلا: «هو مدرب شغوف. يضع قلبه في كل شيء وهذا ما يطلبه من اللاعبين أيضاً».
في المباراة الثانية، يعول أياكس أمستردام على هدافه العاجي سيباستيان هالر لتخطي ضيفه بنفيكا البرتغالي الذي قلب تأخره مرتين ذهاباً في طريقه للتعادل 2 - 2.
ويدين بنفيكا، بطل 1961 و1962، بتجنب السقوط على أرضه إلى البديل الأوكراني رومان يارميتشوك الذي أدرك التعادل في الدقيقة 72 من مباراة سجل خلالها هالر هدفه الحادي عشر في المسابقة هذا الموسم، كما أنه كان صاحب التعادل لبنفيكا عن طريق الخطأ في مرماه. ويبحث هالر عن استعادة صدارة ترتيب الهدافين من البولندي روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ الألماني) الذي رفع رصيده إلى 12 هدفاً.
قال إريك تن هاغ مدرب أياكس: «لدي شعور مزدوج (بعد الذهاب). هي نتيجة جيدة لكننا أهدرنا الفوز. لم نترجم فرصتين أو ثلاثا سهلة».
أما نلسون فيريسيمو مدرب بنفيكا فقال: «أنا راضٍ عن الأداء وليس النتيجة، تأقلمنا مع متطلبات المباراة لكن أردنا تحقيق الفوز. وكل الأمور واردة في الإياب».
ويتصدر أياكس، بطل أوروبا أربع مرات بينها ثلاث في السبعينات، الدوري الهولندي بفارق نقطتين عن غريمه آيندهوفن، فيما يتخلف بنفيكا ثالث الدوري البرتغالي بفارق 12 نقطة عن بورتو المتصدر.
والتقى الفريقان للمرة الأولى في المسابقة في ربع نهائي 1969 وتبادلا الفوز 3 - 1 ذهاباً وإياباً وكان الحسم بمباراة ثالثة انتهت لصالح الفريق الهولندي بثلاثية نظيفة بعد التمديد. وقتها بلغ أياكس المباراة النهائية وخسر أمام ميلان الإيطالي 1 - 4.
وتجدد الموعد بينها في الدور نصف النهائي موسم 1971 - 1972 وفاز أياكس 1 - صفر ذهاباً وتعادلا صفر - صفر إياباً في طريقه إلى اللقب الثاني على التوالي في تاريخه عندما تغلب على إنتر الإيطالي 2 - صفر في المباراة النهائية.
والتقى الفريقان للمرة الثالثة موسم 2018 - 2019 وكانت في دور المجموعات ومرة أخرى فاز أياكس 1 - صفر ذهاباً وتعادلا 1 - 1 إياباً في طريقه بقيادة ماتيس دي ليخت وفرنكي دي يونغ إلى نصف النهائي الذي ودعه على يد توتنهام الإنجليزي.
وتأهلت حتى الآن إلى ربع النهائي أندية ليفربول (إنجلترا)، وبايرن ميونيخ (ألمانيا)، وريال مدريد (إسبانيا)، ومانشستر سيتي (إنجلترا)، فيما يلعب غدا يوفنتوس الإيطالي مع فياريال الإسباني (1 - 1 ذهابا)، وليل الفرنسي مع تشيلسي الإنجليزي (فاز الأخير 2 - صفر ذهابا).
وتسحب قرعة ربع النهائي، نصف النهائي والنهائي الجمعة المقبل في مقر الاتحاد الأوروبي في نيون. ويقام ربع النهائي في 5 و6 و12 و13 أبريل (نيسان)، ونصف النهائي في 26 و27 أبريل و3 و4 مايو (أيار)، والنهائي في 28 مايو على ملعب استاد دو فرانس في باريس بعد تجريد سان بطرسبورغ شرف الاستضافة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.