«الأمن القومي» الإيراني يربط ضمناً بين المفاوضات النووية و«استهداف أربيل»

«الخارجية» الأميركية تتحدث عن اتفاق بديل إذا لم تتراجع موسكو عن مطالبها

إيرانيان يمران أمام جدارية على حائط السفارة السابقة للولايات المتحدة في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
إيرانيان يمران أمام جدارية على حائط السفارة السابقة للولايات المتحدة في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«الأمن القومي» الإيراني يربط ضمناً بين المفاوضات النووية و«استهداف أربيل»

إيرانيان يمران أمام جدارية على حائط السفارة السابقة للولايات المتحدة في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
إيرانيان يمران أمام جدارية على حائط السفارة السابقة للولايات المتحدة في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

ربط أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني ضمناً بين الجهود الدبلوماسية في مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، وتبني «الحرس الثوري» الهجوم «الباليستي» على أربيل ضد ما سمّتها طهران «مقرات إسرائيلية».
وأشار شمخاني إلى استخدام «الميدان والدبلوماسية» معاً للدفاع عن «المصالح والأمن القومي بصورة ذكية»، مضيفا أن «الاعتماد على الشرق والغرب لن يوفر حقوق وأمن الشعب الإيراني»، واستخدم وسم «#مفاوضات - فيينا» و«#معاقبة - الكيان - الصهيوني».
ويدل مسمى «الميدان» في تصريحات المسؤولين الإيرانيين على أنشطة «الحرس الثوري» خصوصاً دور ذراعه الإقليمية «فيلق القدس». وتداولت التسمية إلى تسجيل صوتي مسرب لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، في أبريل (نيسان) العام الماضي، والذي انتقد فيه غياب دور موازٍ بين أنشطة «الحرس» ووزارة الخارجية في المنطقة.
وكان شمخاني يشير في التغريدة ضمناً إلى الموقف الروسي في مفاوضات فيينا، رغم أن المسؤولين الإيرانيين تجنبوا توجيه اللوم إلى روسيا بعد موقفها الأخير في المفاوضات وواصلت، في المقابل، إلقاء اللوم على الجانب الأميركي.
ودافع شمخاني في مناسبات كثيرة عن التقارب الإيراني مع روسيا والصين بموجب استراتيجية «التوجه إلى الشرق» والتي يريدها المرشد الإيراني علي خامنئي أن تكون بديلة للسياسة الانفتاح على الغرب، ضمن خطة طويل المدى تهدف إلى مواجهة العقوبات الأميركية.
وجاءت تغريدة شمخاني بعد ساعات من تبني «الحرس الثوري» فيما دخلت محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي بلغت مراحل عدّها المعنيون نهائية، في فترة توقف غير محدودة نتيجة «عوامل خارجية»، بعد أيام على طلب موسكو ضمانات من واشنطن على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يهدد بانهيار المفاوضات.
ووجهت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحذيراً إلى روسيا، أول من أمس. ودعا بيان مشترك للدول الثلاث إلى أنه «يجب ألا يحاول أحد استغلال مفاوضات الاتفاق النووي للحصول على تأكيدات منفصلة عن الخطة»، ونوهت إلى أن «ذلك يهدد بانهيار الاتفاق». وأضاف البيان أنه يجب إبرام الاتفاق المطروح على الطاولة على وجه السرعة.

خيارات أميركية
وتصر واشنطن بالفعل على أنها لن توافق على مطالب روسيا. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة لن تفاوض روسيا على منحها إعفاءات ذات صلة بأوكرانيا، وبدلاً من ذلك ستحاول التوصل إلى اتفاق بديل «بسرعة كبيرة»، يستبعد روسيا إذا لم يتراجع الكرملين عن مطالب اللحظة الأخيرة، واصفاً مطالب موسكو بأنها «العقبة الأكثر خطورة وعائق على سبيل التوصل إلى اتفاق».
وحسب الصحيفة فإن أحد الخيارات أمام الولايات المتحدة وشركائها يتمثل في التوصل إلى اتفاق مؤقت من شأنه تجميد بعض أنشطة إيران النووية، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة. وقال المسؤول الأميركي: «أعتقد أننا سنكون منفتحين على مختلف البدائل. وقد بدأنا النظر في ماهية تلك البدائل. ونحن لن نستبعد أي شيء في هذه المرحلة».
لكنّ رفض طهران السماح لمفاوضيها بالتحدث مباشرةً إلى الولايات المتحدة حتى ترفع واشنطن عقوباتها، يزيد من تعقيد أي محاولة لإعادة صياغة اتفاق مع إيران، كما أن من شأن أي اتفاق جديد أن يؤدي أيضاً إلى سن تشريع أميركي يمنح الكونغرس وقتاً لإجراء مراجعة متعمقة للاتفاق بأسره، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال».
في شأن متصل، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو، اليوم، لبحث المطالب بإجراء محادثات بشأن عرقلة روسيا للاتفاق النووي الإيراني الجديد إضافةً إلى النزاع في أوكرانيا. وبدورها نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصدر مطلع أن الوزير القطري قد يلتقي أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتوجه آل ثاني إلى موسكو بعد ساعات من حديثه إلى نظيريه الأميركي أنتوني بلينكن، والإيراني حسين أميرعبداللهيان، حول مطالب روسيا الجديدة بشأن المحادثات النووية.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن أنقرة تأمل ألا تتخذ روسيا موقفاً سلبياً خلال محادثات لإحياء الاتفاق لعام 2015.
ونقلت «رويترز» عن جاويش أوغلو، قوله للصحافيين في مدينة أنطاليا الجنوبية بعد منتدى دبلوماسي، إن أي موقف سلبي تتخذه موسكو سيؤثر على الجميع بما في ذلك روسيا.
وتُجري إيران والقوى الكبرى (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والصين)، منذ أشهر، محادثات في فيينا لإحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق عام 2018 في المحادثات بشكل غير مباشر.
في طهران، نقلت مواقع إيرانية عن المتحدث باسم «الخارجية» سعيد خطيب زاده، قوله، أمس: «لم نتوصل إلى نقطة الاتفاق بعد... ليس خفياً أن روسيا أعلنت عن مطلب جديد مؤخراً. يحق لأي بلد أن يطرح مطالبه وأن تناقشها اللجنة المشتركة في فيينا».
وتعليقاً على الطلب الروسي، قال خطيب زاده: «نتحرك وفقاً لمصالحنا الوطنية، إذا بُلغنا حل القضايا العالقة بيننا وبين الأميركيين سيتغير المشهد كثيراً، لكن على الأقل وصلنا إلى تلك النقطة في قضية أو قضيتين جوهريتين».
وأشار إلى تقديم الوفد الأميركي ثلاث قوائم صنّفها بـ«خضراء وصفراء وحمراء»، لافتاً إلى أن طهران وافقت على القائمة الخضراء، التي تضم أكثر عدد من الأفراد ضمن العقوبات الأميركية، منوهاً إلى أن طهران تفاوض على القائمة الصفراء، دون ذكر التفاصيل. أما بشأن القائمة الحمراء، فعدّها «مرفوضة» من الجانب الإيراني، مشدداً على أنها تشمل القضايا الصاروخية والإقليمية وحقوق الإنسان. وقال: «كلنا، المفاوضات في هذا المجال كانت من أجل أن نرفض القائمة الحمراء، وعدم الاعتراف بها».
وبشأن التحقق من رفع العقوبات، تحدث خطيب زاده عن تقدم كبير في هذا المجال قائلاً: «اقتربنا من نهاية قضية التحقق من رفع العقوبات».
من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عباس محمود زاده مشكيني، إن مفاوضات إيران ومجموعة «4+1» وصلت إلى اتفاق بشأن 80 إلى 90% من القضايا الخلافية، مشيراً إلى «بعض القضايا المتبقية، بما في ذلك مسألة الضمانات التي تبقى مهمة بالنسبة لنا والتي نعتقد أنها لم تُحل بعد».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عباس زاده مشكيني، أن اللجنة البرلمانية للأمن القومي ناقشت مفاوضات فيينا في اجتماعها أمس. وقال: «نعتقد أن القضايا التقنية تم حلها وأن القضايا السياسية هي موضوع المفاوضات في فيينا». وقال: «المحطة الأخيرة للمفاوضات هي القرارات السياسية... إذا أظهر الغربيون حسن النية يمكن إنجاز اتفاق جيد، خلاف ذلك لن تقبل الجمهورية الإسلامية باتفاق سيئ». وأضاف: «يجب على المفاوضين الذهاب إلى العواصم لكي تُتخذ هناك القرارات السياسية».
وفي تعليق على توقف مفاوضات فيينا، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مطلع أن «الغرب والأميركيين ما زالوا يقاومون إزالة العقوبات ولم يوفقوا على طلب إيران حتى الآن». وقال المصدر: «الطرف المقابل وافق على رفع العقوبات لكنّ بعض العقوبات الأصلية لا تزال متبقية».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.