خبراء: مستوى إنتاج السعودية النفطي يتسق مع سياستها الرامية لإحداث توازن في السوق

أكدوا لـ «الشرق الأوسط» أن المملكة بإمكانها إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا

خبراء: مستوى إنتاج السعودية النفطي يتسق مع سياستها الرامية لإحداث توازن في السوق
TT

خبراء: مستوى إنتاج السعودية النفطي يتسق مع سياستها الرامية لإحداث توازن في السوق

خبراء: مستوى إنتاج السعودية النفطي يتسق مع سياستها الرامية لإحداث توازن في السوق

أكد خبراء في شؤون الطاقة، أن السعودية بإمكانها أن تنتج يوميا 12.5 مليون برميل نفط، غير أنها تلتزم بحاجة السوق العالمية لتوازن بين الطلب والعرض وتحقق السعر العادل للمنتجين والمستهلكين على حد سواء، باعتبارها المصدر الأكبر لهذه السلعة.
وهنا قال الدكتور راشد أبا نمي، وهو خبير نفطي سعودي، إن التراجع الطفيف في الإنتاج السعودي غير مؤثر ولا يعول عليه، كما عده أبا نمي لا يؤسس لتراجع الإنتاج النفطي السعودي الذي يتوقعه الخبراء في حال تعافي بعض الدول مثل ليبيا والعراق وإيران وعودها إلى الإنتاج بحصصها كاملة.
ويضيف أبا نمي أن المعول عليه هو نمو المخزونات، فقد يتراجع الإنتاج بينما المخزونات تنمو، وخفض الإنتاج بمعدل 52 ألف برميل يوميا ليس لها أي تأثير، ويشدد على أن الأسواق تنظر إلى الطاقة التخزينية في الموانئ، بينما الإنتاج لا يؤثر بشكل مباشر على التصدير.

من ناحيته أوضح عقيل العنزي، محلل شؤون الطاقة وعضو الجمعية الدولية لاقتصادات الطاقة، لـ«الشرق الأوسط»: «إن السعودية لا تزال تنتج في حدود طاقتها العظمى، علما بأن إنتاجها اليومي يتراوح بين 9 و10 ملايين برميل، مما يؤكد متانة موقفها السوقي، مما يعني أن الانخفاض الذي يحدث في العادة يكون بفارق قليل لا يؤثر كثيرا».
ولفت إلى أن السوق النفطية مستقرة، بدليل ثبات أسعار النفط، منذ ستة أشهر، مبينا أن أسعارها تتراوح بين 110 دولارات لبرميل برنت القياسي و95 دولارا لخام ناميكس في الأسواق الأميركية.
وفي معرض تعليقه على الخبر الذي أوردته «رويترز» أمس أن السعودية أنتجت 9.767 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يناير (كانون الثاني) انخفاضا من 9.819 مليون في ديسمبر (كانون الأول)، يعتقد العنزي أن ذلك لا يعني بالنسبة لقوتها السوقية شيئا، باعتبارها أكبر بلد مصدر للنفط. وأكد المختص في شؤون الطاقة، أن هذا التراجع في إنتاج النفط السعودي لا يعتبر بالفارق الكبير المؤثر، مبينا أن إنتاج السعودية النفطي يكون دائما وفق حاجة السوق العالمية للنفط، وليس لديها رقم معين تلتزم به نحو الطلب العالمي للنفط، مشيرا إلى أن السعودية لها قراءات لحجم المشترين العالميين في أوروبا وأميركا وغيرهما، وبالتالي العقود التي تحدد الزيادة أو انخفاض الإنتاج.
وقال: «هذا الانخفاض القليل يدل على أنه لا يوجد شح في الأسواق النفطية لأنه لا توجد وفرة تضغط على الأسعار، وإنما هناك نوع من التوازن في السوق النفطية العالمية».
وأضاف العنزي: «هذا التوازن يحد من التذبذب في أسعار النفط، مما يدل على أن السوق جيدة بالنسبة للمستثمرين أي المنتجين أو المستهلكين للنفط، الذين يرون أن تراوح الأسعار بين 120 و80 دولارا سعر عادل للطرفين، لأنه لا يضر بأي منهما وداعم للصناعات النفطية، ويساهم في إنعاش الاقتصاد العالمي في نفس الوقت».
ووفق العنزي، فإن السعودية تراعي عند إنتاج النفط الخام دائما كل هذه المتطلبات لموازنة العرض بالطلب وتحقيق السعر العادل، مبينا أنه لا يؤثر في الأسعار إلا الأحداث السياسية والعوامل الجوية.
وقال: «نسبة للتوازن بين شرق العالم وغرب العالم، فإن الأسواق الآسيوية لا تزال منتعشة والطلب مرتفع وكذلك الأسواق الأميركية والأوروبية لأن طقسها معتدل نوعا ما، ولا توجد أعاصير مدمرة تؤثر على الأسعار أو الإنتاج ومن ثم الطلب على النفط».
وكانت «رويترز» أوضحت أن السعودية، رفعت المعروض إلى 9.916 مليون برميل يوميا من 9.897 مليون، ويختلف الإنتاج عن المعروض بناء على زيادة المخزون أو السحب منه.
وقال مصدر خليجي لـ«رويترز»: «السوق في وضع جيد حقا ومستقرة وثمة نمو قوي للطلب، وينم الانخفاض الطفيف للإنتاج عن غياب أي دلائل على نية المملكة خفض الإنتاج». وكان بعض المراقبين للسوق تكهنوا بأن تضطر السعودية لخفض إنتاجها إلى تسعة ملايين برميل يوميا بحلول منتصف العام لإفساح المجال أمام دخول كميات أكبر من الخام من إيران والعراق، التي تراجعت صادراتهما من الخام في يناير «كانون الثاني» إلى 2.228 مليون برميل يوميا، غير أن وزير النفط توقع ارتفاع إنتاج بلاده مستقبلا.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».