الكونغرس يوافق على «دعم تاريخي» بقيمة 14 مليار دولار لأوكرانيا

يضغط على إدارة بايدن للموافقة على إرسال طائرات «ميغ» البولندية

السيناتور الجمهوري ميت رومني صوت ضد المشروع لكنه قال «أنا أدعم تقديم المساعدات للشعب الأوكراني لكني لم أتمكن من دعم بقية بنود الميزانية وطالب بتزويدهم بطائرات ميغ (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري ميت رومني صوت ضد المشروع لكنه قال «أنا أدعم تقديم المساعدات للشعب الأوكراني لكني لم أتمكن من دعم بقية بنود الميزانية وطالب بتزويدهم بطائرات ميغ (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس يوافق على «دعم تاريخي» بقيمة 14 مليار دولار لأوكرانيا

السيناتور الجمهوري ميت رومني صوت ضد المشروع لكنه قال «أنا أدعم تقديم المساعدات للشعب الأوكراني لكني لم أتمكن من دعم بقية بنود الميزانية وطالب بتزويدهم بطائرات ميغ (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري ميت رومني صوت ضد المشروع لكنه قال «أنا أدعم تقديم المساعدات للشعب الأوكراني لكني لم أتمكن من دعم بقية بنود الميزانية وطالب بتزويدهم بطائرات ميغ (إ.ب.أ)

بسرعة غير معهودة، أقر الكونغرس الأميركي بإجماع كبير حزمة المساعدات الضخمة لأوكرانيا والتي بلغت قيمتها قرابة الـ14 مليار دولار.
ووافق مجلس الشيوخ في وقت متأخر من مساء الخميس على المساعدات العسكرية والإنسانية بأغلبية 68 صوتاً داعماً مقابل 31 معارضا، وبذلك يكون الكونغرس قد أقر بمجلسيه مبلغ 13.6 مليار دولار بسرعة فائقة وتوافق حزبي نادر لم تشهده واشنطن منذ فترة، وذلك في إشارة واضحة لإجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري على دعم أوكرانيا بوجه الغزو الروسي. وتحدث زعيم الأغلبية الديمقراطية في الشيوخ تشاك شومر عن هذا الدعم فقال بعد التصويت المتأخر: «هذه ليلة جيدة جداً لبلادنا، ليلة جيدة للحزبين». وتابع شومر: «لقد أوفينا بوعدنا لدعم الشعب الأوكراني الذي يكافح من أجل حياته ضد فلاديمير بوتين المستبد. ومن خلال نحو 14 مليار دولار من المساعدات الطارئة، يكون الكونغرس قد وافق على ضعفي طلب الإدارة. لقد وصلنا طلب الرئيس، ونظرنا فيه وأضفنا إليه، وسوف يتم صرف كل قرش من هذا المبلغ». وكانت إدارة بايدن طلبت في بداية الغزو مبلغ 6 مليارات دولار من مساعدات للكونغرس، لكن هذا المبلغ تزايد بشكل كبير بعد مطالب محددة من الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي الذي يتواصل معه المشرعون بشكل مستمر. وبطبيعة الحال، رحب البيت الأبيض بإقرار المساعدات فقالت المتحدثة باسمه في بيان: «من خلال هذه الموارد، سوف نتمكن من تقديم دعم تاريخي للشعب الأوكراني وهو يدافع عن بلده وديمقراطيته». وقد انضم 18 من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمهم للمشروع الذي تم إدراجه ضمن موازنة الحكومة للعام 2022، والتي بلغت قيمتها 1.5 ترليون دولار، وتوزعت على 2741 صفحة، ولهذا السبب تحديداً صوت ضد المشروع 31 جمهورياً، من الداعمين للمساعدات بشكل عام، لكن من المعارضين لسرعة إقرار المشروع الضخم من دون مراجعة دقيقة لتفاصيله. وقال السيناتور الجمهوري ميت رومني الذي صوت ضد المشروع: «أنا أدعم بشدة تقديم المساعدات التي يحتاج إليها الشعب الأوكراني، لكني لم أتمكن من دعم بقية هذا المشروع المشبع بالمصاريف».
فمجلس الشيوخ أقر المشروع بعد اقل من 24 ساعة من إقرار مجلس النواب له، وبعد أقل من يومين من طرحه. وهي سرعة غير اعتيادية في المجلس التشريعي الذي سعى جاهداً إلى تقديم المساعدات الطارئة إلى أوكرانيا بسبب الأحداث المتسارعة على الأرض.
وينقسم المبلغ الإجمالي للمساعدات ما بين «المساعدات الفتاكة» بحسب نص المشروع والمساعدات الإنسانية. إذ توزعت المساعدات الإنسانية ما بين 4 مليارات دولار للنازحين من أوكرانيا والذين قدر عددهم بأكثر من مليوني شخص. و2.5 مليار مخصصة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتأمين الغذاء والرعاية الصحية، و100 مليون دولار لوزارة الزراعة لتقديم المساعدات الغذائية لأوكرانيا واللاجئين. ويخصص المشروع مبلغ 647 مليون دولار لصندوق دعم اقتصادي يمكن استعماله لدعم «الحكومة الأوكرانية في المنفى إذا ما دعت الحاجة». و125 مليون دولار لتأشيرات الدخول للأوكرانيين.
أما المساعدات الفتاكة فيخصص 6.5 مليار دولار لوزارة الدفاع، منها 3 مليارات لدعم القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا «لدعم العمليات ونشر القوات في المنطقة والدعم الاستخباراتي». و3 مليارات لسد النقص الناجم عن المعدات العسكرية التي أرسلت إلى أوكرانيا.
يأتي هذا فيما وجه الجمهوريون انتقادات حادة للإدارة الأميركية بسبب رفضها العرض البولندي لتقديم طائرات ميغ 29 لأوكرانيا. وساءل الجمهوريون مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز عن هذا الرفض فقالت لهم في جلسة استماع عقدتها لجنة الاستخبارات في الشيوخ: «تقييمنا هو أن نقل هذه الطائرات قد ينظر إليه كتصعيد كبير». لكن الجمهوريين رفضوا هذا التبرير فقال السيناتور ميت رومني: «الأوكرانيون بحاجة إلى طائرات ميغ ويجب أن نوصلها إليهم. لا يمكننا أن نتأخر».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.