شرودر يرفض الابتعاد عن صديقه بوتين... لكنه قرر لعب دور الوسيط معه

لكن التعليقات هذه المرة على زيارته لموسكو شابها حذر أكثر من الانتقاد

تعود الصداقة الوثيقة بين الاثنين إلى عام 2005 بعدما ترك شرودر المستشارية الألمانية (أ.ف.ب)
تعود الصداقة الوثيقة بين الاثنين إلى عام 2005 بعدما ترك شرودر المستشارية الألمانية (أ.ف.ب)
TT

شرودر يرفض الابتعاد عن صديقه بوتين... لكنه قرر لعب دور الوسيط معه

تعود الصداقة الوثيقة بين الاثنين إلى عام 2005 بعدما ترك شرودر المستشارية الألمانية (أ.ف.ب)
تعود الصداقة الوثيقة بين الاثنين إلى عام 2005 بعدما ترك شرودر المستشارية الألمانية (أ.ف.ب)

ما زال للرئيس الروسي فلاديمير بوتين صديق واحد على الأقل في أوروبا، وهو المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر الرافض للاستقالة من مناصبه في الشركات الروسية أو إبعاد نفسه عن بوتين، رغم الانتقادات الواسعة والدعوات التي لا تتوقف له لاتخاذ موقف واضح ضد الحرب الروسية الجارية في أوكرانيا. والآن أخذ شرودر لنفسه دوراً جديداً إضافة إلى صداقته مع بوتين، هو دور الوساطة في الصراع بين موسكو وكييف، من دون التنسيق مع الحكومة الألمانية. ورفض المستشار الألماني أولاف شولتز التعليق على القصة عندما سئل عنه في فرساي خلال مشاركته بالقمة الأوروبية. وينتمي شرورد إلى نفس حزب شولتز، وهو الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي أعلن أيضاً أنه لم يبلغ بزيارة شرودر ونيته لقاء الرئيس الروسي.
ونقل موقع «بوليتيكو» خبر توجه شرودر إلى موسكو قبل يومين، وقال إن المستشار الألماني السابق سافر إلى إسطنبول في البداية مع زوجته، حيث التقيا بوفد أوكراني نسق الزيارة إلى موسكو. وبحسب الموقع، فإن شرودر تواصل مع بوتين بعد الاجتماع بناء على طلب أوكراني، وإن الرد جاءه من الكرملين بالموافقة على لقائه بوتين خلال 10 دقائق. وانتقل شرودر من إسطنبول إلى موسكو على متن طائرة روسية أقلته، حيث التقى ببوتين يوم أمس، بحسب وكالة الصحافة الألمانية، رغم أن الكرملين رفض تأكيد الأمر.
ولم يخفِ شرودر ذهابه إلى موسكو، أو لم تخفِ على الأقل زوجته الخامسة سيون كينغ شرودر الكورية الأصل، وجودها في موسكو. فقد نشرت في صفحتها على «إنستغرام» صورة تبدو فيها وهي واقفة داخل غرفة وخلفها نافذة تظهر فيها الساحة الحمراء وسط موسكو، ويداها مرفوعتان معاً، في إشارة إلى الصلاة وعيناها مغلقتان. والأسبوع الماضي، كتبت منشوراً أيضاً في صفحتها على «إنستغرام» تقول فيها إن السفير الأوكراني في ألمانيا طلب من زوجها التوسط لدى بوتين.
ورغم الانتقادات السابقة داخل الحزب الاشتراكي لشرودر وحتى دعوته للاستقالة من الحزب، فإن التعليقات على زيارته لموسكو شابها حذر أكثر من الانتقاد. وقال زعيم الحزب لارس كلينغبيل في مقابلة مع إحدى القنوات الألمانية، إن «أي شيء يمكن أن يساعد في وقف الحرب الفظيعة مرحب به». وأضاف أنه يجب انتظار نتائج الزيارة «ولكن الحوار في وضع كهذا أمر منطقي».
كذلك علق رالف شتيغنر وهو نائب في لجنة العلاقات الخارجية، بالقول إنه يأمل في أن يستخدم شرودر علاقاته الخاصة «للتوسط لوقف الحرب والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية في وجه الكارثة التي تعيشها أوكرانيا»، من دون أن ينتقد الزيارة تحديداً.
وخارج ألمانيا، أبدى المستشار النمساوي كارل نيهامر دعمه لزيارة شرودر إلى روسيا، وقال على هامش مؤتمر فرساي إنه «يجب استخدام كل الإمكانيات لفتح قنوات اتصال» مع روسيا. وتستورد النمسا كل غازها من روسيا مقابل استيراد ألمانيا لـ55 في المائة من غازها من روسيا. وتحافظ النمسا كذلك على علاقات مقربة مع موسكو محكومة بشكل أساسي بالاقتصاد والتجارة. وقد علق نيهامر على ذلك بالقول إن بلاده «لا يمكنها الاستغناء عن الغاز الروسي في الوقت الحالي»، وإنها «ما زالت بحاجة إليه».
وكان رئيس مكتب شرودر في برلين والموظفون الآخرون قد استقالوا في بداية الحرب الروسية، مع تمسك المستشار السابق بصداقته مع بوتين ومناصبه في مجالس إدارة شركات نفط روسية مثل «نورد ستريم 2» و«غازبروم» و«روزنفت». ومنذ مغادرته منصبه في عام 2005 ودخول أنجيلا ميركل مكانه، انتقل شرودر من السياسة إلى الأعمال وحصل على الفور على مناصب في شركات النفط الروسية وحافظ على علاقته المقربة من بوتين، حيث شوهد مراراً وهو يحتفل معه بأعياد خاصة في روسيا وفي ألمانيا.
وتعرض شرودر في الأسابيع الماضية لحملة واسعة لاستمرار ارتباطه ببوتين، وخسر كثيراً من مناصبه الفخرية في نوادٍ وجامعات ألمانية، وقد انضم يوم أمس الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى نادي بوروسيا دورتموند في إلغاء عضويته الفخرية. وقال رئيس الاتحاد الألماني المؤقت راينر كوخ، إن «هجوم روسيا على أوكرانيا مخالف للقانون الدولي ولا يتوافق مع قيمنا»، مضيفاً: «لسوء الحظ، لم يمتثل غيرهارد شرودر إلى المطالبات الكثيرة لاتخاذ موقف واضح ضد هذه الحرب». ويواجه المستشار السابق كذلك دعوى قضائية بسبب صلاته الوثيقة بالحكومة الروسية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي قالت إن مكتب المدعي العام في مدينة هانوفر (شمال) نقل طلباً للتحقيق في شكوى مقامة على كثير من الأشخاص من بينهم شرودر، إلى المدعي الفيدرالي في كارلسروه، مقر المحكمة الدستورية الألمانية. وسيتعين على المحكمة الدستورية أن تقرر ما إذا كانت ستفتح تحقيقاً لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، وتتمحور الشكوى حول «جرائم ضد الإنسانية»، أم لا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟