7 أندية تتسابق على البقاء في دوري الأضواء ونيوكاسل الأقرب للنجاة

المباريات المتبقية لإيفرتون هي الأصعب... ونوريتش وواتفورد على حافة الهبوط

ايدي هاو مدرب نيوكاسل ومساعده جايسون تيندال وفرحة الفوز على برايتون (رويترز)
ايدي هاو مدرب نيوكاسل ومساعده جايسون تيندال وفرحة الفوز على برايتون (رويترز)
TT

7 أندية تتسابق على البقاء في دوري الأضواء ونيوكاسل الأقرب للنجاة

ايدي هاو مدرب نيوكاسل ومساعده جايسون تيندال وفرحة الفوز على برايتون (رويترز)
ايدي هاو مدرب نيوكاسل ومساعده جايسون تيندال وفرحة الفوز على برايتون (رويترز)

تواجه سبعة أندية خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وستحتاج الأندية التي ترغب في الهروب من شبح الهبوط إلى لحظات من الجودة، والاستفادة من خبرتها وتجاربها السابقة، وربما القليل من الحظ لضمان عدم إنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.
لقد أظهر نيوكاسل مدى السرعة التي يمكن أن تتغير بها الأمور ولم يتلق أي خسارة في تسعة مباريات متتالية، حقق خلالها الفوز ست مرات، وهو الأمر الذي رفعه إلى المركز الرابع عشر. وساعده على ذلك التعاقدات الجديدة، وخاصة كيران تريبيير، الذي سجل هدفين ساهما في حصول النادي على ست نقاط ثمينة للغاية. إن القدرات الهائلة التي يمتلكها الظهير الأيمن في الكرات الثابتة أثبتت أنها لا تقدر بثمن مع هذا الفريق الذي كان يتذيل جدول الترتيب، وسوف يفتقده نيوكاسل كثيراً لأنه ما زال يتعافى من إصابة في القدم.
إن معظم الأندية التي تكافح من أجل الهروب من الهبوط تعاني بشدة فيما يتعلق بخلق الفرص؛ لذا فإن وجود لاعب قادر على حسم المباريات بركلة حرة أو إرسال كرات عرضية متقنة من كرات ثابتة يعد ميزة هائلة. لكن الحافز هو أهم شيء في كرة القدم، وهو الأمر الذي يمتلكه نيوكاسل حالياً، والذي قد يمكنه من الوصول إلى بر الأمان في نهاية المطاف. وعلى النقيض تماماً يوجد برينتفورد، الذي لم يحقق سوى انتصار واحد في آخر ثماني مباريات. وخلال تلك الفترة، لم يسجل برينتفورد إلا سبعة أهداف فقط، وأخشى أنه لن يكون قادراً على إحراز الأهداف التي تمكنه من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد بدأ برينتفورد الموسم بشكل مثير للإعجاب، وحقق الفوز في ثلاث مباريات من أول سبع مباريات له في الدوري، لكنه لم يحقق الفوز إلا أربع مرات أخرى في المباريات الـ21 التالية!
وبالنظر إلى مباراته أمام بيرنلي اليوم، فإنني سأدعم فريق شون دايك للفوز؛ لأن لديه خبرة أكبر في معارك الهبوط ويعرف كيفية التفوق فيها. قد تكون الخبرة في هذه المواقف هي التي تصنع الفارق، على الرغم من أن السبب وراء تعوّد بيرنلي على معارك البقاء هو فشله في تحسين وتطوير فريقه خلال السنوات الأخيرة. لقد احتل الفريق المركز السابع عشر الموسم الماضي، لكنه عجز عن تصحيح أخطائه. وعندما يخسر بيرنلي جهود أحد لاعبيه الأساسيين لأي سبب من الأسباب، تنهار الأمور تماماً بسبب نقص البدائل، ولا يمكن أن يكون هذا هو الحال بالنسبة لفريق يتطلع إلى النجاح. لكن ربما ما يساعده حقاً هو خط دفاعه القوي؛ وهو ما يجعله صاحب أفضل فارق أهداف (الفارق بين الأهداف المسجلة والمستقبلة) بين الأندية صاحبة المراكز السبعة الأخيرة في جدول الترتيب.
لقد أهدر بيرنلي الفرصة لتجاوز إيفرتون صاحب المركز السابع عشر عندما خسر على ملعبه أمام ليستر سيتي في مباراة مؤجلة من الجولة الثانية والعشرين.
ويشعر إيفرتون بالظلم الشديد نتيجة عدم احتساب ركلة جزاء واضحة له أمام مانشستر سيتي في المرحلة السابعة والعشرين، والتي كانت ستمنحه نقطة التعادل المستحقة، لكن الفريق لا ينقصه الدافع لتحقيق نتائج جيدة، فالدافع الأساسي بالنسبة له هو تحسين مركزه في جدول الترتيب. إنني أرى ما يحاول فرانك لامبارد القيام به، وقد استمتعت حقاً بأداء الفريق أمام مانشستر سيتي بعد نتيجة سيئة أمام ساوثهامبتون، وقبل نتيجة أسوأ أمام توتنهام والخسارة بخماسية. أعتقد أن سلسلة المباريات المتبقية لإيفرتون هي الأصعب من بين جميع الأندية التي تواجه شبح الهبوط؛ وهو ما يعني أنه يتعين على الفريق أن يقدم مستويات ثابتة بعيداً عن الشكل المتذبذب حالياً.
ويأمل ليدز يونايتد أن يستعيد توازنه بعد تعيين جيسي مارش على رأس القيادة الفنية للفريق خلفاً للمدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا. لقد قام بيلسا بأشياء مذهلة، وكان قرار إقالته صعباً للغاية على النادي، بالنظر إلى الإنجازات التي حققها. وستكون مهمة مارش الأساسية هي جعل الفريق أكثر تنظيماً - سيحاول التركيز على أن يجعل الدفاع أكثر صلابة.
وتشير الإحصائيات إلى أن ليدز يونايتد هو صاحب أسوأ خط دفاع في الدوري، ومن المعروف أن الفريق الذي يستقبل أكبر عدد من الأهداف غالباً ما يهبط في نهاية الموسم. ما زال الفريق يضم عدداً من اللاعبين الممتازين القادرين على تسجيل الأهداف، لكنه خسر جهود باتريك بامفورد ويليام كوبر وكالفين فيليبس بسبب الإصابة؛ لذلك إذا استعاد مارش خدمات هؤلاء اللاعبين قريباً فسيساعده هذا كثيراً في الوصول إلى بر الأمان.
من المؤكد أن الأندية التي تحتل المراكز من الرابع عشر إلى الثامن عشر لديها فرص أكبر في البقاء من الفريقين اللذين يتحلان المركزين الأخيرين، نوريتش سيتي وواتفورد، اللذين يبدو أنهما غير قادرين على الخروج من المشاكل، وهو ما يعني إلى حد كبير أنهما سيهبطان في نهاية الموسم، بالإضافة إلى فريق ثالث. لقد تعاقد واتفورد مع روي هودجسون لتغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق، وقد نجح المدير الفني المخضرم في تحسين الفريق من الناحية الدفاعية.
لقد أصبح واتفورد أكثر تنظيماً وصحح بعض المشاكل التي كان يعاني منها تحت قيادة كل من زيسكو مونيوز وكلاوديو رانييري. ويتمنى مشجعو واتفورد فقط لو كان مسؤولو النادي قد تعاقدوا مع هودسون في وقت مبكر. لقد جعل هودجسون من الصعب على أي فريق أن يحقق الفوز على واتفورد، لكن هذا قد لا يكون كافياً لفريق لم يجمع سوى 19 نقطة من 27 مباراة.
كما شهد نوريتش سيتي تحسناً مماثلاً منذ تعيين دين سميث على رأس القيادة الفنية خلفا لدانيال فارك، لكن لا يزال من المرجح أن يبدأ الموسم المقبل وهو يقود الفريق في دوري الدرجة الأولى، خاصة بعد خسارته في المباراتين الأخيرتين أمام ساوثهامبتون وبرينتفورد. وتتمثل المشكلة الأساسية لنوريتش سيتي في عدم القدرة على تسجيل الأهداف، حيث لم يسجل الفريق سوى 16 هدفاً في 27 مباراة، كما أن لاعبين اثنين فقط من الفريق هما من سجلا أكثر من هدف واحد.
وسوف تكون هناك مواجهات بين عدد من الأندية التي تحتل المراكز السبعة الأخيرة في جدول الترتيب، وهو ما يعني أنه سيكون هناك الكثير من المباريات الممتعة خلال الفترة المقبلة، ومن المحتمل أن تكون النقاط المطلوبة للبقاء هي 35 نقطة تقريباً. وربما لن نعرف الأندية التي ستهبط إلى دوري الدرجة الأولى إلا في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».