إحباط في أوساط منظمة الصحة بعد عامين على إعلان جائحة «كوفيد-19»

مغنية الأوبرا الأوكرانية ماريا ميلنيشي تغني خارج أحد مستشفيات مدينة برشلونة الإسبانية في ذكر مرور سنتين على إعلان جائحة «كوفيد-19» (إ.ب.أ)
مغنية الأوبرا الأوكرانية ماريا ميلنيشي تغني خارج أحد مستشفيات مدينة برشلونة الإسبانية في ذكر مرور سنتين على إعلان جائحة «كوفيد-19» (إ.ب.أ)
TT

إحباط في أوساط منظمة الصحة بعد عامين على إعلان جائحة «كوفيد-19»

مغنية الأوبرا الأوكرانية ماريا ميلنيشي تغني خارج أحد مستشفيات مدينة برشلونة الإسبانية في ذكر مرور سنتين على إعلان جائحة «كوفيد-19» (إ.ب.أ)
مغنية الأوبرا الأوكرانية ماريا ميلنيشي تغني خارج أحد مستشفيات مدينة برشلونة الإسبانية في ذكر مرور سنتين على إعلان جائحة «كوفيد-19» (إ.ب.أ)

يصادف اليوم الجمعة مرور عامين على إعلان منظمة الصحة العالمية «كوفيد-19» جائحة دفعت الدول إلى التحرك بهدف التصدي للوباء الذي كان يجتاح العالم.
قلبت الجائحة العالم رأسا على عقب وأودت بأكثر من ستة ملايين شخص وأصابت 450 مليونًا آخرين على الأقل. وتشعر منظمة الصحة بالاستياء مع حلول الذكرى الثانية لإعلان الجائحة في 11 مارس (آذار) 2020 مشددة على أن الخطر الحقيقي جاء قبل ستة أسابيع من ذلك لكن قلة من الناس أبدوا الاهتمام وبادروا بالتصرف.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت «حالة طوارئ صحية تثير قلقا دوليا»، وهي أعلى مستوى تحذير في قواعد الصحة العالمية، في 30 يناير (كانون الثاني) 2020، بعد أن سُجلت خارج الصين أقل من 100 حالة إصابة ولم تسجل وفيات. لكن عندما أعلن المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الوضع الصحي المتدهور بأنه جائحة في 11 مارس تنبهت العديد من الدول للخطر.
ولا تحيي المنظمة الذكرى، وبعد عامين على إعلانها الجائحة ما زالت تشعر بالاستياء إزاء عدم استجابة الحكومات للتحذير الأول، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مدير الطوارئ في المنظمة مايكل راين إن «عبارة جائحة كان لها وقع كبير على العالم... التحذير في يناير كان أكثر أهمية مما أعلن في مارس». وأضاف: «هل تفضلون أن يقول التحذير إننا غرقنا أو أن يقول إن الفيضان آتٍ؟».
وأضاف في مداخلة على قنوات المنصات الاجتماعية لمنظمة الصحة الخميس إن «الناس لم يسمعوا. كنا ندق الناقوس لكنهم لم يتحركوا... أكثر ما صدمني هو عدم الاستجابة، عدم التصرف بشكل ملح إزاء أعلى مستوى إنذار لدى منظمة الصحة العالمية في القانون الدولي، كما اتفقت عليه جميع دولنا الأعضاء. هذا ما اتفقت عليه». ورأى أن الإعلان عن جائحة كان ببساطة تأكيدًا لما هو حاصل، مؤكداً أنه كان أمام الدول متسع من الوقت قبل ذلك. واعتبر أن «لكثير من الناس في وسائل الإعلام وغيرها يصرون على أن منظمة الصحة العالمية تأخرت في الإعلان عن جائحة. لا!».

بحلول 11 مارس 2020 كانت أعداد الإصابات خارج الصين قد ازدادت 13 مرة، وبلغ عدد المصابين أكثر من 118 ألف شخص في 114 بلدًا، فيما بلغت حصيلة الوفيات 4291 بعد ارتفاع الأعداد في إيطاليا وإيران.
استخدم تيدروس كلمة جائحة قرابة الساعة 5,30 بعد الظهر خلال مؤتمر صحافي حول مستجدات «كوفيد-19». في تلك المرحلة كانت المؤتمرات تعقد في غالبيتها على تطبيق زوم. وردد الكلمة ست مرات بتتابع سريع، وعشر مرات في الإجمال. وقال: «نشعر بقلق بالغ إزاء المستويات المقلقة للتفشي والشدة، والمستويات المقلقة لعدم التحرك على حد سواء». وأضاف: «لذا توصلنا إلى التقييم بأن كوفيد-19 يمكن اعتباره جائحة. جائحة ليست كلمة تستخدم باستخفاف أو بلا مبالاة».
وكان راين ذلك اليوم إلى بجانبه وكذلك ماريا فان كيرخوف، المسؤولة التقنية في المنظمة عن «كوفيد-19» التي قالت اليوم إن الناس سيحيون «ذكرى في غير موعدها». واعتبرت ذلك «خطأ جوهريا». وأضافت «تسمع الاحباط في أصواتنا لأننا لم نصحح سرد الأحداث بعد... أكثر من ستة ملايين شخص ماتوا، وهذا ما نعرفه. لا أعتقد أننا أقمنا الحداد عليهم، على المستوى الدولي».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.