اجتماع نادر بين الرئيس الصيني وزعيم الحزب الحاكم في تايوان لحل الخلافات

بكين تقدم احتجاجًا ضد واشنطن بعد أن انتقدتها بسبب الحريات الدينية

الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى استقباله رئيس الحزب القومي الحاكم في تايوان إريك تشو في بكين أمس (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى استقباله رئيس الحزب القومي الحاكم في تايوان إريك تشو في بكين أمس (أ.ب)
TT

اجتماع نادر بين الرئيس الصيني وزعيم الحزب الحاكم في تايوان لحل الخلافات

الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى استقباله رئيس الحزب القومي الحاكم في تايوان إريك تشو في بكين أمس (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى استقباله رئيس الحزب القومي الحاكم في تايوان إريك تشو في بكين أمس (أ.ب)

عرض الرئيس الصيني شي جين بينغ على زعيم الحزب القومي التايواني الحاكم اريك تشو أمس إجراء محادثات «على قدم المساواة» لحل خلافاتهما السياسية ولكن شريطة أن تقبل تايوان أنها «جزء من الصين» وهو مفهوم يعارضه غالبية التايوانيين. والتقى شي بصفته زعيم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين مع تشو في قاعة الشعب الكبرى في بكين في أول اجتماع بين زعيمي الحزبين الحاكمين في البلدين منذ ستة أعوام.
وكان القوميون فروا إلى تايوان عام 1949 بنهاية الحرب الأهلية مع الشيوعيين التي لم تنته قط بشكل رسمي. وتعتبر الصين تايوان إقليما مرتدا ينبغي أن يكون تحت سيطرة بكين بالقوة إذا لزم الأمر.
ورغم أن العلاقات التجارية بين تايوان والصين وصلت إلى أفضل مستوياتها منذ ستة عقود منذ تولى الرئيس التايواني ما ينج جيو منصبه عام 2008، إلا أنه لم تكن هناك محادثات بين الجانبين بشأن مستقبل تايوان السياسي.
وأعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن «شي أبلغ تشو أن عليهما تسوية خلافاتهما السياسية عبر مشاورات تجري على قدم المساواة».
ونقل عن شي قوله «يجب أن يتشاور الجانبان مع بعضهما البعض على قدم المساواة تحت مبدأ الصين الواحدة وأن يتوصلا إلى ترتيب معقول».
وسياسة الصين الواحدة الخاصة ببكين تشير إلى أن هناك صين واحدة فقط وأن تايوان جزء منها.
ولم يشر تشو إلى المحادثات السياسية في نسخة من تصريحاته أصدرها الحزب القومي التايواني لكنه عبر عن أمله في إتاحة المجال لمساهمة تايوان بشكل أكبر في المنظمات الدولية وهو أمر صعب في الوقت الحالي بسبب اعتراضات الصين.
وكان آلاف الشبان احتلوا مبنى البرلمان التايواني في مارس (آذار) العام الماضي، في احتجاج غير مسبوق على اتفاقية تجارية مزمعة تدعو لعلاقات أوثق مع بكين وبعدها تكبد القوميون خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) .
وقال شي إن «الصين ستعمل على توفير المزيد من الفرص الاقتصادية لشعب تايوان فيما تواصل بكين مسيرة الإصلاحات». ومن المتوقع أن تعزز هذه الزيارة نفوذ تشو، وكان قد قال مرارا أنه «لن يخوض سباق انتخابات الرئاسة في يناير (كانون الثاني) المقبل لكنه لا يزال أوفر حظا من مرشح الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض».
وينظر إلى القوميين الذين يتزعمهم تشو على أنهم موالون للصين بينما ينظر إلى الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض على نطاق واسع على أنه يميل للاستقلال.
وعلى صعيد آخر، قدمت بكين أمس احتجاجا ضد الولايات المتحدة بعد أن تحدثت المفوضية الأميركية للحريات الدينية في العالم عن «انتهاكات جسيمة للحريات الدينية» في الصين. وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن غضبها بشأن تقرير المفوضية، وهي «هيئة حكومية فدرالية مستقلة»، والذي أثارت فيه مخاوف من سياسات بكين الدينية.
وصرح هوا شونينغ المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحافيين: «دعونا الولايات المتحدة إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين من خلال استغلال تلك القضية». ودعت المفوضية الأميركية في تقريرها وزارة الخارجية الأميركية إلى مواصلة تصنيف الصين على أنها «بلد يثير القلق بشكل خاص»، في قائمة تشمل بورما وكوريا الشمالية.



ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس تايوان أن الرئيس لاي تشينغ تي أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».