محارب أذربيجاني ـ إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: أنا قناص محترف أنتظر الروس

لوغان في صورة «سيلفي» بعد التحاقه بالمتطوعين الأجانب غرب أوكرانيا (الشرق الأوسط)
لوغان في صورة «سيلفي» بعد التحاقه بالمتطوعين الأجانب غرب أوكرانيا (الشرق الأوسط)
TT

محارب أذربيجاني ـ إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: أنا قناص محترف أنتظر الروس

لوغان في صورة «سيلفي» بعد التحاقه بالمتطوعين الأجانب غرب أوكرانيا (الشرق الأوسط)
لوغان في صورة «سيلفي» بعد التحاقه بالمتطوعين الأجانب غرب أوكرانيا (الشرق الأوسط)

عند العاشرة إلا ربع ليلاً يقف لوغان (32 عاماً) أمام السكن الطلابي للمعهد المهني في إحدى البلدات في غرب أوكرانيا مدخناً قبل بدء تطبيق حظر التجول. «لا يمكنك الهرب من التقاليد المحلية حتى في حالة الحرب»، يقول وهو يبتعد عن الثلج الذي لم يتوقف عن التساقط طوال نهار أول من أمس والأمس.
لوغان، الأذربيجاني - الإيطالي، كان في طريقه إلى لفيف آتياً من إيطاليا عبر رومانيا. هناك سينضم إلى المقاتلين الأجانب المتطوعين للدفاع عن أوكرانيا... ولكن «لم أتمكن من إقناع سائق السيارة بمتابعة الطريق نحو لفيف الليلة، أفحمني بالحكمة الأوكرانية القائلة: تناول الطعام حين يمكنك فلا تعلم متى ستتمكن من الأكل لاحقاً».
هذه الحكمة التي يبدو أنها متوارثة من أيام المجاعة الكبرى في أوكرانيا أدت إلى توقف السائق، الذي يقل لوغان مجاناً، في مركز تطوعي لتقديم الطعام في البلدة، وبعد الانتهاء من الطعام دوّت صفارات الإنذار، نزل الجميع إلى ملجأ المعهد المهني. «لن يحصل شيء هنا، هذه المنطقة أمنة» بقي السائق يردد طوال الوقت، الطيران الروسي كان يحلق في مناطق قريبة كما يقول السكان، نفذ ضربات على ما يفترض أنه خط إمداد مدمراً المزيد من الطرق ومغلقاً السبل نحو كييف.
المئات من السكان تجمعوا في الملجأ سيئ التهوية، معهم العشرات من الحيوانات الأليفة. القطط سيدة الموقف عددياً، لكنها على وئام مرحلي مع الكلاب المتواجدة في الملجأ. وبعض الأرانب أو الحيوانات الأليفة الأخرى قبعت في أقفاصها تراقب المشهد برعب واضح.
الساعة التاسعة توقفت صفارات الإنذار وبات بالإمكان التحرك، إلا أن حظر التجول الذي سيُفرض بعد ساعة منع لوغان من متابعة طريقه وبات مضطراً إلى قضاء الليلة في البلدة.
السيجارة الأخيرة التي حرقها لوغان تنفيساً عن غضبه مكّنت سيرغي (40 عاماً) المتطوع ليدير السكن الطلابي كمأوى للاجئين، من إيجاد سرير ليمضي لوغان ليلته في الدفء. لغاية الآن لم ينم أحد في العراء أو من دون تدفئة، يقول سيرغي بشيء من الفخر.
لا يبدو أن الأمر يقلق لوغان، المقاتل المتدرب في أذربيجان الذي شارك لنحو عام في إحدى الحروب المتفرقة في المنطقة، قبل أن ينتقل إلى إيطاليا ويتابع تحصيله العلمي. هناك حصل على ماجستير في العلاقات الدولية، ثم توظف في الفرع الإيطالي لشركة ألمانية كبرى.
يبتسم الشاب حين تسأله عن المردود المالي للقتال في أوكرانيا. يخرج هاتفه ويبدأ بعرض صوره الشخصية. يجلس خلف مكتب وشعار الشركة الألمانية الشهير على طول الجدار. صورة أخرى تظهره في بذلة رسمية فاخرة وربطة عنق زائراً مصنعاً تابعاً للشركة. المزيد من الصور عن نمط حياة متوسط يعيشه الرجل في بلده الثاني إيطاليا، قبل أن يقول لك «بوتين عدوي أيضاً».
لوغان القناص المحترف يسمي نفسه «فيرغو». وكما يشرح أن الكلمة تعني الواقف على أعلى التلة، اسم معبّر عن طبيعة تفكير القناص. لكن هذا الواقف أعلى التلة سيبيت ليلته في المعهد التقني، قبل أن يختفي صباحاً مع حقيبة ظهره، ليعود ويرسل لك بعد يومين صورته باللباس العسكري الأوكراني وقناع البرد الأسود مع رسالة صوتية تقول: صديقي. أنا بخير في لفيف انتظر تحويلنا إلى الجبهة. هل وصلت إلى كييف؟ وكيف الأمور عندك؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.