طالبان الأفغانية تصر على شروطها المسبقة لمحادثات سلام مع كابل

وافقت على جولة جديدة من اللقاءات في الإمارات

ضباط وجنود شرطة أفغان يفحصون موقع تفجير انتحاري ضد حافلة كانت تقل موظفي مكتب النائب العام في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
ضباط وجنود شرطة أفغان يفحصون موقع تفجير انتحاري ضد حافلة كانت تقل موظفي مكتب النائب العام في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

طالبان الأفغانية تصر على شروطها المسبقة لمحادثات سلام مع كابل

ضباط وجنود شرطة أفغان يفحصون موقع تفجير انتحاري ضد حافلة كانت تقل موظفي مكتب النائب العام في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
ضباط وجنود شرطة أفغان يفحصون موقع تفجير انتحاري ضد حافلة كانت تقل موظفي مكتب النائب العام في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

جدد عناصر طالبان الذين يعقدون اجتماعا مع مسؤولين من الحكومة الأفغانية في قطر، التأكيد على موقفهم المتشدد من محادثات السلام أمس، حيث استبعدوا إجراء أي مفاوضات إلا بعد مغادرة القوات الأميركية لأفغانستان والسماح لطالبان بفتح مكتب سياسي. وبدأ وفد أفغاني من 20 عضوا «مناقشات مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع على مدى يومين مع ممثلين عن حركة طالبان في العاصمة القطرية في محاولة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ أمد».
وأكدت طالبان على شروطها المسبقة لإجراء أي مفاوضات في بيان تلاه ممثلوها في الاجتماع ونشرته الحركة على موقعها الرسمي على الإنترنت.
وجاء في البيان أن «احد العوائق الخارجية الرئيسية (أمام المحادثات) هو احتلال الأميركيين لبلادنا.. واستمرار هذا الاحتلال سيعني استمرار الحرب».
وأضاف: «إن أم المآسي هذه جميعها هي غزوهم الذي يجب أن ينتهي كخطوة أولى باتجاه الحوار السلمي بين الأفغان».
ويأتي هذا البيان فيما شن أحد عناصر طالبان هجوما انتحاريا على حافلة حكومية في كابل الاثنين ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة 15 آخرين في أحدث هجوم في موجة «هجمات الربيع» السنوية التي تشنها الحركة المتشددة. كما أكدت الحركة أنها تحتاج إلى إنشاء مكتب سياسي لإجراء أي مفاوضات سلمية، وطالبت بشطب أسماء زعمائها عن «القائمة السوداء الأميركية».
وأضافت: «لإجراء المحادثات لا بد من وجود مكتب وعنوان. فالإمارة الإسلامية ليس لها عنوان لإجراء محادثات السلام».
وقال أحمد سعيد الكاتب والمحلل في كابل إن «مطالب طالبان تعكس مناورتهم السياسية الذكية ولكن الواضحة».
وأوضح «من ناحية هم يتحدثون عن احتمال التوصل إلى سلام، ومن ناحية أخرى فهم يواصلون شن الهجمات».
وأنعش انتخاب الرئيس أشرف غني، الذي وعد بأن تكون محادثات السلام أولوية، والمؤشرات الإيجابية من باكستان التي تدعم طالبان، الآمال بإجراء حوار بين الطرفين.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان السبت أنها «تستضيف حوارا وطنيا يجمع ممثلين عن حركة طالبان وبعض الشخصيات الأفغانية الفاعلة على الساحة الأفغانية، وسوف يكون الحوار من خلال نقاشات مفتوحة بشأن المصالحة الأفغانية بين كافة الأطراف في أفغانستان».
وفي بيان نشر مساء الجمعة أكدت حركة طالبان مشاركتها في هذه اللقاءات التي ستبحث حسب قولها «مشاكل أفغانستان». وقد أرسل المتمردون وفدا من ثمانية أشخاص إلى قطر. وأضاف البيان أن حركة طالبان ترغب في «أن تنقل رسالة أمة مضطهدة»، مضيفا أن وفودا من طالبان سبق أن شاركت في مؤتمرات مماثلة في فرنسا واليابان. وانتهت مهمة الحلف الأطلسي القتالية في أفغانستان رسميا في ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن قوة أجنبية مؤلفة من نحو 12500 عسكري بقيت في البلاد لتدريب ودعم قوات الأمن المحلية.
وقالت الجماعة المتمردة في بيان صدر أمس بعد يومين من المحادثات غير الرسمية في قطر مع ممثلين عن الحكومة الأفغانية إنها تريد «التعاون في جميع المجالات مع جميع الدول، بمن فيها الجيران، وترحب بجهود الجميع في إحلال السلام في أفغانستان». ويوضح البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لطالبان مرونة بشأن قضايا سبق أن استعصت على الحل مثل وجود أجانب في أفغانستان والقبول بدستور للبلاد. وخلال كلمة ألقاها عباس استنكزاي رئيس وفد طالبان في اجتماع اليوم الأخير قال إن «طالبان لن توقف عملياتها لكنها ستشارك في الاجتماع المقبل المقرر في الإمارات العربية المتحدة لبحث مزيد من الشؤون المتعلق بعملية السلام في أفغانستان».
وكان أول اجتماع مباشر بين ممثلين لحركة طالبان والحكومة الأفغانية إضافة إلى وفد من الحزب الإسلامي المعارض بزعامة قلب الدين حكمتيار قد انطلق في العاصمة القطرية الدوحة في محاولة لإنهاء الحرب الطويلة في أفغانستان.
وفي اليوم الأول من الاجتماع الأحد الماضي صرح عبد الحكيم مجاهد المساعد الأول للمجلس الأعلى للسلم الهيئة الحكومية الأفغانية المكلفة إجراء اتصالات مع المتمردين أن «وفدا أفغانيا من 20 شخصا، من بينهم اثنان من المجلس الأعلى للسلام أجرى محادثات في قطر يومي الأحد والاثنين»، وصرح لوكالات الأنباء أن المحادثات ستكون «مفتوحة وتستند إلى محادثات السلام في أفغانستان». وكان الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي انشأ المجلس الأعلى للسلم في 2010 للتفاوض على السلام مع طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة الأفغانية والقوات الدولية المنتشرة في البلاد بعد الإطاحة بحكومة طالبان، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم بهذا الشأن بسبب تباين الرؤى بين الجانبين والخلافات السياسية بين كابل وإسلام آباد آنذاك.
وكانت طالبان طرحت عدة شروط قبل الموافقة على بدء مفاوضات سلام الحكومة بينها رحيل كل القوات الأجنبية من أفغانستان، لكن حلف شمال الأطلسي أبقى على قوة قوامها 12500 جندي في أفغانستان في إطار مهمة تدريب الجيش الأفغاني وتجهيزه بعد أن تم التوقيع على الاتفاق الأمني بين كابل وواشنطن من جهة، وبين كابل وحلف شمال الأطلسي من جهة أخرى، يسمع ببقاء بضعة آلاف جنود أميركيين وأطلسيين لمتابعة عملية تدريب القوات الأفغانية ومساندتها في مواجهة المخاطر في حال تعرض البلاد لهجوم طالبان.



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.