جولة في أهم المعالم الألمانية بالولايات المتحدة

حائط برلين في بنسلفانيا وأول متحف في واشنطن و«شقراء نورمبيرغ» في بولتيمور ومطعم «هايدلبيرغ» في نيويورك

متحف واشنطن الذي يعرض قطعا من حائط برلين  -  مطعم هايدلبورغ الألماني في نيويورك
متحف واشنطن الذي يعرض قطعا من حائط برلين - مطعم هايدلبورغ الألماني في نيويورك
TT

جولة في أهم المعالم الألمانية بالولايات المتحدة

متحف واشنطن الذي يعرض قطعا من حائط برلين  -  مطعم هايدلبورغ الألماني في نيويورك
متحف واشنطن الذي يعرض قطعا من حائط برلين - مطعم هايدلبورغ الألماني في نيويورك

شهدت منذ فترة قصيرة مدن أميركية مناسبات ألمانية، ليست فقط سياحية، شاهدتها أعداد كبيرة من الناس، وكتبت عنها الصحف، ونقلتها التلفزيونات ووسائل الاتصالات الاجتماعية في الإنترنت، ولكن، أيضا، ذات مغازي تاريخية:

* «شقراء نورمبيرغ»
في ميناء بولتيمور (ولاية ماريلاند)، وبمناسبة أعياد الكريسماس وبداية العام الجديد، وكعادتهم كل عام، نصب الألمان خيمة عملاقة. وملأوها بأكلهم، وشرابهم، ومصنوعاتهم، وحضارتهم. وبدلا عن رائحة سمك «فيلبس» في مطاعم الميناء، شم الناس رائحة كعك «برتسلز» (مثل السميط المصري). وشاهدوا «كريس كيد» (المسيح الصغير) وهو يجلب الهدايا.
هذا تقليد ألماني منذ أيام القس الإصلاحي مارتن لوثر (توفي عام 1546). وقصد به أن يحل محل «سانتا كلوز» (بابا نويل) الذي يجلب الهدايا عند كثير من المسيحيين. ورغم أن «سانتا» غمر العالم بسبب الدعايات التجارية، يظل بعض الألمان يركزون على «كريس كيد» لأن له معنى ديني.
لكن، بدلا عن ولد، صار «كريس كيد» فتاة شقراء جميلة، ولها شعر ذهبي كثيف يتدلى على كتفيها وظهرها: «شقراء نورمبيرغ» التي تأتي إلى هناك كل عام (شقراء كل عام، لكنها ربما ليست من نورمبيرغ)

* حائط برلين
وفي فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا)، دخلت بيث كبهارت، أميركية ألمانية، ومدرسة في مدرسة أولية، الفصل وهي تحمل كتابا كتبته هي للأطفال: «غوينغ أوفر» (التسلق)، عن حائط برلين. وذلك بمناسبة مرور 25 عاما على سقوط الحائط.
وقالت لصحيفة «واشنطن بوست»، التي صورتها وتلاميذها، إنه، مع نهاية الحرب العالمية الثانية، عام 1945، وصلت القوات الروسية، التي كانت تحارب ألمانيا النازية الهتلرية، إلى العاصمة برلين، واحتلتها، قبل وصول القوات الأميركية والبريطانية. وهكذا، صارت برلين مقسمة: شرقية شيوعية، وغربية حرة.
وقالت إنه، في عام 1961، بسبب هروب ألمان من الشرقية إلى الغربية، بنى النظام الشيوعي حائطا عملاقا، امتد على طول المدينة. وفي عام 1989، عندما سقطت النظام الشيوعي في روسيا، ثم في دول شرق أوروبا، بما فيها ألمانيا الشرقية، هد الألمان، من الجانبين، جزءا كبيرا من الحائط، ووحدوا برلين، ووحدوا ألمانيا.

* متحف واشنطن
وفي واشنطن، احتفل المتحف الأميركي الألماني بمرور أربعة أعوام على تأسيسه. واحتفل، أيضا، بمرور 25 عاما على سقوط حائط برلين. وعرض قطعة من الحائط، وصورا قبل سقوط الحائط، وبعد سقوطه.
توجد في الولايات المتحدة متاحف ألمانية صغيرة (بعضها في منازل، وبعضها في غرف). لكن، صار هذا أكبر المتاحف.
ولأنه في واشنطن، وبسبب العداء التاريخي بين الألمان واليهود، عارض كثير من قادة اللوبي اليهودي في واشنطن تأسيس المتحف، خصوصا أنه قريب من مبنى الكونغرس. لكن، ربما عمدا، تحاشى المتحف أي إشارات سياسية. بالعكس، أشار إلى هجرة اليهود الألمان إلى الولايات المتحدة مع صعود هتلر في ألمانيا على اعتبار أنها، في النهاية، زيادة في عدد الألمان، وإسهامات الألمان، في الولايات المتحدة.
طبعا، لا توجد صورة لهتلر في المتحف الكبير. لكن توجد صور ألمان مشاهير مثل (في ألمانيا): مارتن لوثر، وبسمارك، وبتهوفن، وارنر، أديناور. (في أميركا): إينشتاين، فرويد، لاعب كرة بيسبول بيبي روث.

* مطعم «هايلدبيرغ»
وفي نيويورك، احتفل بتوحيد ألمانيا مطعم «هايلدبيرغ» (تقاطع الشارعين 3 و85) الذي تأسس عام 1936، إشارة إلى المدينة بنفس الاسم في ألمانيا. (في ذلك العام، كان أدولف هتلر سيطر على ألمانيا).
وقدم المطعم المأكولات التي اشتهر بها: «سواربراتين» (لحم بقر مع بطاطس). «وينار شناتسل» (لحم عجل مع خضراوات).
وطبعا، مختلف أنواع السجق الألماني: «براتفيرست» و«بورنفيرست» و«ناكفيرست» و«فايسفيرست»، إلخ...

* أهمية تاريخية
نجحت هذه الاحتفالات بتوحيد ألمانيا، وسقوط حائط برلين، في جذب أعداد كبيرة من الناس، واهتمت بها التلفزيونات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت. لكن، للاحتفالات مغزى تاريخيا، وهو أنها رفعت سمعة ألمانيا في الولايات المتحدة.
رغم أن الأميركيين الألمان هم أكبر مجموعة إثنية (أكبر من السود، ومن اللاتينيين)، تأثرت سمعتهم، وسمعة ألمانيا بالحروب التاريخية بين ألمانيا في جانب، وبريطانيا وفرنسا وأميركا، في الجانب الآخر. في الحرب العالمية الأولى، استنجد الأروبيون بالأميركيين، فأسرع هؤلاء، وساعدوهم في هزيمة الألمان (وحلفائهم النمساويين والأتراك). وفي الحرب العالمية الثانية، بسبب غزوات هتلر، استنجدوا مرة أخرى، فأسرع هؤلاء، وساعدوهم في هزيمة الألمان (وحلفائهم الإيطاليين واليابانيين).
لهذا، كان لا بد أن تمر فترة طويلة قبل أن تتحسن سمعة الألمان وسط الأميركيين. وساعد على ذلك سقوط حائط برلين وتوحيد ألمانيا.

* أول ألمان
في فلادلفيا، يوجد متحف ألماني صغير (في منزل قديم)، وفيه تاريخ هجرة الألمان إلى الدنيا الجديدة.
وفيه أنه، رغم أن في الولايات المتحدة خمسين مليون شخص تقريبا عندهم جذور ألمانية، وهم أكثر عددا وثراء وأهمية من أصحاب الجذور الأفريقية، والجذور اللاتينية، جاء الألمان متأخرين إلى الدنيا الجديدة.
جاءت أول سفينة ألمانية عام 1670، بعد قرنين تقريبا من سفر كريستوفر كولمبس (أول المهاجرين الإيطاليين والإسبان). وبعد قرن تقريبا من تأسيس مستعمرة جيمستاون، في ولاية فرجينيا (أول المهاجرين البريطانيين).
في المتحف، صورة السفينة الألمانية «هامبيرغ» التي، في القرن التاسع عشر، حملت عشرات الآلاف من الألمان. وفضل هؤلاء بنسلفانيا لأنها ذات مرتفعات، وخضراء، ويكسوها الجليد في الشتاء، ويطيب صيفها. تماما مثل المناطق التي جاء منها هؤلاء المهاجرون الأوائل.
وفي نفس المتحف ملصقات وشعارات قديمة، بعضها عن معاداة الأميركيين الألمان خلال الحرب العالمية الأولى:
أولا: «حاربوا نان»، إشارة إلى اشتراك الولايات المتحدة مع بريطانيا وفرنسا ضد ألمانيا. أصل كلمة «نان» هم الرعاة الآسيويين الذين وصلوا إلى أوروبا، ودمروا الإمبراطورية الرومانية.
ثانيا: خطاب الرئيس ثيودر روزفلت الذي انتقد فيه الألمان، وهاجم «الذين يضيفون صفة إثنية إلى صفتهم الأميركية (أميركي ألماني)».

* هنري مينكين
وفي بولتيمور، في مكان ليس بعيدا من مهرجان «شقراء نورمبيرغ»، يوجد منزل الألماني الأميركي هنري ميكنين. كان واحدا من أشهر الصحافيين الأميركيين خلال النصف الأول من القرن الماضي. صار منزله متحفا، ويزوره الناس، ويشاهدون كيف كان يعيش، مع معلومات عن آرائه.
تثير بعض آرائه نقاشا لأنه قال إنه تلميذ الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه (توفي عام 1900)، الذي تحول من المسيحية إلى العلمانية، ثم إلى الإلحاد، وهو صاحب كتب منها: «موت الله» و«إرادة القوة» و«أوبرمنغش» (سوبرمان) عن أن الإنسان يمكن أن تكون له قوة خارقة.
لم يتبنَ الصحافي مينكين أفكار نيشته الإلحادية فقط، بل، عندما وصل أدولف هتلر إلى حكم ألمانيا، دافع عنه. وانتقد تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية لإسقاطه. وانتقد الرئيس فرانكلين روزفلت لأنه قرر ذلك. وفي المنزل المتحف، صورة زوجته سارة هاردت. كانت عكسه تماما، من دون جذور ألمانية، وقوية الإيمان بالله. وهناك عبارة زوجها: «مثل بقية الكفار، أنا مصاب بمرض الإيمان بالخرافات. وفي لحظة خرافية، قررت أن أتزوج سارة».

* مارلين ديترتش
في فندق «صحاري» (الآن، يسمي فندق «إس إل إس)، في لاس فيغاس (ولاية نيفادا)، عاصمة اللهو والقمار في الولايات المتحدة، يوجد متحف صغير، ليس منزلا، ولكن غرفة، كانت تنزل فيها الممثلة الألمانية الأميركية مارلين ديترتش. كانت «مارلين مونرو» النصف الأول من القرن العشرين: جميلة، وشقراء، وصديقة المشاهير. وقضت سنوات في لاس فيغاس تقدم أغاني وتمثيليات.
وفي الغرفة المتحف، تركيز أكثر على تاريخها السينمائي، لأنها اشتهرت بالتمثيل في أفلام قديمة، مثل: «الرغبة» و«إكسبرس شنغهاي». ومثل الصحافي الألماني الأميركي مينيكين، أثارت ضجة خلال الحرب العالمية الثانية، ليس في أميركا، ولكن في ألمانيا. عكس الصحافي، هاجمت هتلر والنظام النازي، وتطوعت للترفية عن القوات الأميركية التي كانت تغزو ألمانيا، حتى وصلت إلى برلين. رغم أنها كانت تحمل الجنسية الأميركية، لم تتخلَ عن الجنسية الألمانية. وكتبت في وصيتها إنها تريد أن تدفن في برلين، بالقرب من قبر والدتها. وإذا لا يوجد لها متحف كبير في الولايات المتحدة، أسس الألمان متحفا عملاقا لها في برلين.

* سلكون فالي
في بداية العام الدراسي الحالي، في سلكون فالي (ولاية كاليفورنيا)، حضر سفير ألمانيا في الولايات المتحدة أول حصص مدرسة ألمانية (كل مقرراتها باللغة الألمانية). وهي واحدة من مدارس ألمانية صافية في ولاية كاليفورنيا. وخصوصا في هذا الوادي الذي تنتشر فيه شركات الكومبيوتر والإنترنت. وبالإضافة إلى زيادة مساهمة الألمان في هذا الوادي، تعتبر المدارس الألمانية رمزا لماضٍ قديم للأميركيين الألمان، وللغتهم، وثقافتهم.
وحسب تقرير في «سيلكون فالي نيوز»، كادت اللغة الألمانية أن تكون لغة الولايات المتحدة الرسمية، وذلك خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كان عدد المهاجرين الألمان تضاعف مرات ومرات. وزادت إسهاماتهم الحضارية، وكانت اللغة الألمانية تدرس في كثير من المدارس إلى جانب اللغة الإنجليزية.
لكن، بسبب الحرب العالمية الأولى، ودخول الأميركيين الحرب ضد ألمانيا وحلفائها، صدرت قرارات حكومية، ليس فقط بإبعاد الألمان عن المناصب الحكومية الكبيرة، ولكن، أيضا، بوقف دعم الحكومة للغة الألمانية. والتركيز على اللغة الإنجليزية (لغة البريطانيين الحلفاء في الحرب ضد الألمان).

* مشاهير ألمان
في متحف التراث الألماني الأميركي في واشنطن، قائمة بأسماء أشهر الأميركيين الألمان. ومنهم: إينشتاين، وفرويد، لاعب كرة بيسبول بيبي روث. وأيضا، في المجال العسكري: جون بيرشنغ (قاد القوات الأميركية في الحرب العالمية الأولى ضد ألمانيا)، دوايت آيزنهاور (قاد القوات الأميركية في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا)، ونورمان شوارتزكوف (قاد القوات الأميركية التي حررت الكويت من احتلال العراق، عام 1991). ومن السياسيين: آيزنهاور الذي، بعد الانتصار في الحرب العالمية الثانية، صار رئيسا للولايات المتحدة. الرئيس هربرت هوفر. وهنري كيسنغر، وزير الخارجية في عهدي الرئيسين نيكسون وفورد.
ومن الصناعيين والاستثماريين: هاينز («كاتشاب» الهامبيرغر)، ووالت ديزني (الملاهي والأفلام سينمائية)، ويليام بوينغ (الطائرات المدنية والعسكرية)، جون روكفلر (النفط)، وليفي شتراوس (بنطلونات الجينز)، وشارلز غوث (بيبسي كولا)، وولتر كرايسلر (سيارات)، وبيل غيتز (كومبيوتر)، وجيمس كرافت (جبنة)، ودونالد ترامب (عقارات)، وكونراد هيلتون (فنادق)، وماركوس غولدمان (وول ستريت)، وستيف جاكوب (آبل للكومبيوتر)، وإريك شمدت (غوغل)، وأوش سلزبيرغر (نيويورك تايمز)، وأيوجين مايار (واشنطن بوست)
وفي مجال الفنون: الممثلات: ساندرا بلوك، ودوريس داي، وغريس كيلي، وميريل ستريب، والممثلون: بروس يوليز، جاك نيكلسون، وجوني وايزمولار (طرزان)، وليوناردو دي كابريو (تاينانيك)، والمغني جون دنفر، والمخرج ستيفن سبيلبيرغ.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.