الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن قارة آسيا ستكون مستنقعًا للعب والتلاعب في حال أجبرت على التصويت الجماعي لبلاتر

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ «الشرق الأوسط»: الفيفا مريض وتركه بلا علاج كارثة كبرى

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)

حذر الأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والمرشح لرئاسة فيفا التي ستدخل غمار التنافس بين 4 مرشحين على كرسيها يوم الـ29 من شهر مايو (أيار) الحالي في زيوريخ من حالة المرض التي تعيشها أعلى مؤسسة كروية في العالم مؤكدا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بحاجة إلى عملية إنقاذ عاجلة وذلك لإصلاحه وتطويره بدلا من الصمت الذي يجتاح الكثير من الاتحادات المنضوية تحت عضويته.
وقال الأمير علي بن الحسين في حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» اليوم إنه حان الوقت لرحيل السويسري جوزيف سيب بلاتر من منصبه كونه لم يعد لديه ما يقدمه لمؤسسة كروية عالمية هي بحاجة للدماء الجديدة والشباب.
وأشار إلى أنه أدرك حالات من القلق والخوف والرعب التي أصابت الكثير من الاتحادات الأهلية خلال زيارته لنحو 50 دولة في الأشهر القليلة الماضية في حال ذهبت هذه الاتحادات لاختيار مرشح غير بلاتر. وأضاف: هناك حالات من القلق والخوف والرعب في حال لو لم تختر هذه الاتحادات بلاتر.. لا تعرف ماذا سيحدث لها وما سينعكس على قراراتها التي يفترض أن تكون حقا من حقوقها.
وشدد الأمير علي بن الحسين على أنه ليس لائقا أن يعمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديدا بالضغط على 46 اتحادا لتكون قرارات التصويت أشبه بالجماعية كونه صرح بذلك رسميا عدة مرات موضحا أنه ليس صحيحا أن يترشح شخص منتم لهذه القارة ولا يجد دعما منها فيما نجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يفتح الباب على مصراعيه لدعم 3 مرشحين أحدهم غير أوروبي محذرا من أن آسيا ستكون مقرا للعب والتلاعب بها مستقبلا. وأكد أن ملف قطر 2022 هو ملف للمنطقة العربية بشكل عام وهو من أكبر الداعمين لهذه النهائيات التي ستكون رائعة ومثيرة حين تستضيفها منطقة الشرق الأوسط في ذلك العام مستغربا ربط إصرار المسؤولين الآسيويين على إبقاء بلاتر لحماية الملف القطري من الحملات الإنجليزية والألمانية الدائمة عليه. وأضاف: ليس صحيحا مثل هذا الفكر.. وكوني عربيا فإنني سأكون مناصرا وداعما لقطر كونها تستحق الاستضافة. وأكد على أنه وجد دعما قويا من الاتحاد الإنجليزي والأميركي لكرة القدم في مرحلة تقديم استمارات الترشح لرئاسة الفيفا ولا يزال يجد هذا الدعم فضلا عن دول أخرى.
وشدد على أن السمعة السيئة هي أكبر خطر يتهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم جراء الملفات المالية السرية التي لا يطلع عليها تنفيذيو فيفا موضحا أن المرحلة المقبلة بحاجة للتغيير والتطوير والشفافية في كافة الأرقام التي يجب على كل الاتحادات الاطلاع عليها لمعرفة أين تذهب الإيرادات المالية.
الحوار الحصري فيه الكثير من الرسائل التي وجهها الأمير علي بن الحسين فإليكم التفاصيل:

* ربما السؤال في البداية كيف خطرت فكرة الترشح في ذهنك؟
- أعتقد أنها فكرة قديمة وليست جديدة وأتت من مرحلة طويلة في كرة القدم حيث كانت البداية رئاسة اتحاد كرة القدم ثم رئاسة اتحاد غرب آسيا ثم نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا.
ولاحظت الكثير بأننا قادرون على تفعيل الفيفا وتطويره والارتقاء به والقيام بشيء ووجدت خلال ذلك نقصا في العمل والمبادرات علما بأنني وجدت دعما وتشجيعا من زملاء في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي وأيضا اتحادات أهلية على مستوى العالم بأنه حان الوقت للتغيير وليس التغيير فقط بل التغيير الجذري.
* هل هذا يعني أن هناك انقساما داخل فيفا حول بلاتر وهو ما اضطرك إلى المبادرة بالترشح؟
- نعم هناك من لا يريد بلاتر رئيسا.. على مستوى رؤساء الاتحادات وعلى مستوى الأعضاء التنفيذيين وأيضا على مستوى اللاعبين والمشجعين والشركات الراعية وكلها ترى أن مرحلة بلاتر انتهت.
وأحب أن أؤكد أن نظرتي معهم تتفق في الفكرة وتختلف في التفاصيل وبالتالي أنا أركز على المنتخبات وتطويرها وكذلك الاهتمام بالاتحادات كافة سيما الفقيرة وذات الإمكانات المحدودة كما أن رؤية العالم حول الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن وجود فساد والرغبة في دم جديد وأفكار جديدة وتطوير وبالتالي أنا مستعد وجاهز للمرحلة التي يريدها الجميع.
* الاتحاد الإنجليزي من الداعمين بقوة للأمير علي بن الحسين.. هل كانت فكرة الترشح من جانبه؟
- لا والله.. ليست فكرتهم وإنما هم يعرفون جيدا الأمير علي بن الحسين ويعرفون هذه الفكرة وهو من ساندني في عملية الترشح ومعه في ذلك الاتحاد الأميركي واتحاد مالطا وجورجيا وهذا فقط في استمارة الترشيح التي يفترض تقديمها خلال الموعد حيث إن شروط الانتخابات تتطلب أن تجد تأييدا من خمسة اتحادات أهلية على مستوى العالم والاتحاد الإنجليزي والأميركي كانا من ضمن الاتحادات الخمسة.
وغير هذه الاتحادات هناك اتحادات أخرى كانت تدعمني ولكنها تخشى مواجهة بلاتر أو تخشى رد الفعل واتفقنا على أن يكون دعمها لي خلال التصويت في انتخابات الرئاسة الدولية لفيفا خلال 29 مايو الحالي.
وهذه الاتحادات التي تدعمني تعرف فكرتي ورؤيتي حول تطوير الفيفا والاهتمام بالاتحادات خاصة الفقيرة.
* هل تعتقد أن الفيفا وبلاتر تحديدا ليس له أي اهتمام بالاتحادات محدودة الإمكانات؟
- حقيقة أنه منذ عام 1998 لم يكن هناك أي تطور على مستوى الدعم المالي للاتحادات إذ أن 250 ألف دولار ليست شيئا حين تقديمها لاتحادات فقيرة كما أنها لا تمثل شيئا لاتحادات غنية كالاتحاد الألماني والإنجليزي وهذا يعني أن هناك تناقضات كثيرة نحتاج إلى الوقوف عندها.
يجب أن نعزز الدعم المالي لهذه الاتحادات وللأسف أن أعضاء المكتب التنفيذي لا يعرفون عن الأرقام المالية في الفيفا وما يملكه ولذا أطالب دائما بالشفافية.
* ميزانية فيفا ومداخيلها.. هل تعتبر بالنسبة لكم كتنفيذيين ملفا سريا ولا تعرفونها؟
- للأسف لا نعرف شيئا ولذا نطالب بالحرية والشفافية وهناك مجالات كثيرة بالإمكان العمل فيها وأن نطلع على كافة الأرقام وعلينا أن نعرف ذلك من أجل مستقبل كرة القدم والرسالة التي يقدمها بلاتر للاتحادات وللأعضاء «خلوكم مبسوطين بما نقدمه لكم ولا تفكروا ولا تكونوا طموحين للمستقبل» أما أنا فكل شيء يمكن تغييره وتطويره وهناك أشياء كثيرة بالإمكان العمل لها ونحن نريد التغيير وتجديد الدماء وهذا حق مشروع للجميع.
* هل ترى أن الانتخابات الرئاسية نهائية ومصيرية بالنسبة لك؟
- أنا دخلت في معركة ويجب علي مواجهتها ولن أكون مخلصا بصراحة إن بقيت في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم إذا لم أبادر في الترشح علما بأنني وجدت ضغطا من بعض العرب يطالبونني بالانسحاب من سباق الرئاسة وأن أبقى عضوا تنفيذيا في الفيفا لكنني رفضت طلبهم وقلت لهم «نريد التغيير الجذري وكل العالم يريد ذلك وهذا حق لنا».
* كيف هي علاقتك ببلاتر.. بصراحة؟
- علاقة احترام.. وتعودت أن أحترم الكبار في السن ولكن في العمل الطبيعي جدا ودائما وأبدا كنت صريحا معه إن أعجبه ذلك أو لم يعجبه لأن هذه طريقتي وهذا واجب أسرة كرة القدم ولذلك أنا لا أخشى هذه الصراحة ونتائجها.
* ماذا عن موقف الاتحاد الألماني لكرة القدم حيال ترشحك؟
- قريبا ستتضح الصورة لموقفهم وأعتقد أن المرحلة المقبلة التي ستسبق الانتخابات ستظهر توجهات هذه الاتحادات ومواقفها.
* هل ترشح الهولندي فان براغ والبرتغالي لويس فيغو يضعف موقفك ضد مواجهة بلاتر باعتبار أن توزع الأصوات سيكون على حسابك وليس على حساب بلاتر؟
- لا بالعكس أظن أن دخولهم كان قوة لأسرة كرة القدم العالمية ولأن لكل مرشح رؤيته ونظرته حول التطوير والتغيير وكوني أردنيا فلي نظرتي وتوجهاتي وفيغو لديه نظرته كلاعب والحال ذاته ينطبق على الهولندي فان براغ الذي يرى من وجهة نظر اتحاد كروي كبير على مستوى العالم واللعبة وهذا يعطي انطباعا على رغبة فاعلة في التغيير.
* هل يتقبل الغرب عربيا لرئاسة فيفا؟
- بالتأكيد مع الأسف كثير من المسؤولين في الفترة السابقة لعبوا لعبة غير نظيفة وغير طيبة لتفرقة الاتحادات بين بعضها البعض وهذا أمر سلبي وأحب أن أؤكد أن تجربتي الحالية لم أجد أي نفور من مبادرتي بالترشح وأجد دعما في ذلك وهذه الفكرة ربما رسخت في أذهان السابقين لكن الفترة الحالية لا أحس بها وليست موجودة وأجد دعما من الأوروبيين وأميركا اللاتينية وأفريقيا وكذلك بعض الآسيويين وهذه رياضة في آخر المطاف وحان الوقت لجمعهم وتوحيدهم.
* هل هذا يعني أن النظرة غير موجودة؟
- أعيد القول: إن تجربتي الحالية تنفيها وليست حاضرة ونحن نريد أن نعلمهم ثقافاتنا ورؤانا ويكفي أن موضوع الحجاب من دعمني في هذه الفكرة الأوروبيون والأميركيون اللاتينيون والشماليون وكذلك الأفريقيون وهذا يعني أن فكرة نظرة الأوروبيين للمرشحين العرب غير صحيحة ويبطلها مثل هذا الدعم الذي وجدته في قضية الحجاب.
* نجاحك في قضية ارتداء الحجاب هل كانت نصرا لك في تلك الفترة؟
- لا.. لا انظر لها على أنها نصر بل واجب كان يجب علي أن أقوم به لخدمة فتيات يردن اللعب بكرة القدم وهن يرتدين الحجاب والحمد لله نجحت في ذلك لأنني شرحت لهم الفكرة بطريقة لائقة ومناسبة.
* وماذا عن موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا»؟
- الحمد لله أول من دعمني بلاتيني.. واليويفا نموذج للجميع ويملك الديمقراطية لأنه بادر بدعمي كما دعم المرشحين البرتغالي فيغو والهولندي فان براغ وسمح لنا بالحديث أمام الكونغرس الأوروبي والاختيار بالنسبة للاتحادات لمن يريد أو من شعر بالقناعة لما قاله المرشحون الثلاثة.
* مراقبون دوليون يتحدثون عن انسحابات متوقعة من اثنين من المرشحين الأربعة لرئاسة فيفا قبل منتصف الشهر الجاري.. ما صحة ذلك؟
- لا أعلم عن ذلك وسنراه قبل الانتخابات وأعتقد أن أي واحد منا كمرشحين لا بد من التفكير في الأفضل.
* في حال خسرت في الانتخابات الرئاسية.. ستخسر كل شيء على صعيد منصبك كنائب لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وكعضو تنفيذي في الاتحاد الآسيوي؟
- نعم فكرت في ذلك وما يلي الخسارة إن حدثت.. أنا شقيق ملك وابن ملك وبالتالي علي أن أتخذ موقفا حازما حيال ما أراه وحينما بادرت في هذا الاتجاه لم يكن لدي طريقان بل طريق واحد وهو أن أبادر بالترشح دون أن أنظر للعواقب.
بالنسبة لي كان من الشجاعة أن أتخذ هذا القرار ولا يمكن لي أن أعود عضوا تنفيذيا أو نائبا لرئيس الاتحاد الدولي لأنني أريد التطوير والتغيير وفعلا كان لي أن أصمت وأبقى في منصبي الحالي لكنني في المقابل أطمح إلى أن أغير وأطور إضافة إلى أن من يذهب إلى فكرة وطريقها واحد هذا يعني أنني لا أفكر في المناصب ولا أبحث عنها لكنني أبحث عن تقدم وازدهار ورقي للعبة وللاتحادات نفسها وفي حال أنني لم أنجح في مهمتي فسأكون مطمئنا ومرتاح الضمير وسأتوكل على الله وسأغيب عن المشهدين الآسيوي والدولي.
* قارة آسيا.. هي انتماؤك الحالي لكنها لن تدعمك بحسب تصريحات مسؤوليها؟
- إذا هذه القارة لن تدعمني في الانتخابات المقبلة صدقني سينعكس على قارة آسيا وأعتقد أن ترشحي كان يجب أن يقابل بالدعم من قارة آسيا وإذا فضلوا مرشحا من خارج قارتهم أومن أن ذلك سينعكس عليهم.
* هل سيكون الوبال على آسيا في حال عدم دعمك لرئاسة فيفا؟
- والله هو حق مشروع أن يختار 46 اتحادا أهليا في آسيا من يريد لكن أن يكون القرار جماعيا وصادرا من اتحاد قاري ضد مرشح من أحد اتحاداتهم فهذا راح يكون خسارة على آسيا وبعض العالم سينظرون نظرة للقارة بشكل غير صحيح وأعتقد أن آسيا ستكون قارة للعب والتلاعب.
* 22 دولة عربية.. كيف ترى موقفها؟
- أملي كبير في العرب.. وأنتظر خيرا منهم في أن يقفوا معي وأن يساندوني في الانتخابات الرئاسية وأنا هنا أحكي عن رؤساء الاتحادات العربية؟
* كيف ترى توصية وزراء الشباب والرياضة العرب بدعم الأمير علي بن الحسين؟
- بارك الله فيهم.. أعتقد أنه دعم معنوي كبير لي وأتمنى أن تكون نظرة رؤساء الاتحادات العربية متطابقة مع رؤية الوزراء العرب.
* هل كان هناك موقف واضح بالنسبة للاتحاد العربي لكرة القدم؟
- لم يقصروا معي.. لكن القرار لدى 22 رئيس اتحاد أهلي عربي لكرة القدم لأنهم هم من سيصوتون في النهاية وليس الاتحاد العربي.
* الشيخ أحمد الفهد وقف معك وساندك في انتخابات 2011 وفزت بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.. لكنه يقف ضدك حاليا ويساند السويسري بلاتر.. كيف رؤيتك لهذا الموقف؟
- أولا أبارك للشيخ أحمد الفهد فوزه بالتزكية بمنصب عضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم.. أحمد الفهد عربي وعروبي وإذا أحد من أهلك أو إخوته يريد الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فعليه أن يدعمه ويقف معه ويسانده.
الشيخ أحمد الفهد أكن له كل الاحترام وهو أخ كبير لي وطبعا له وضعه التاريخي في الرياضة وهو أول من شجع الشباب ودخل للعمل الرياضي وهو شاب وإن شاء الله يكون على نفس النهج وهو يعرف أن هدفي خدمة الرياضة.
* برأيك لماذا الشيخ أحمد الفهد يقف ضدك؟
- خوفي الوحيد هو أن يفكر العرب بأن دعم أي مرشح عربي لم يحن وقته الآن بل يجب الانتظار 4 سنوات أخرى لذا أنا أقول لهم في رسالة عبر «الشرق الأوسط» بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم مريض وبحاجة للإنقاذ وإذا لم تفهموا ذلك حاليا فهذه مشكلة ستواجه العالم وأتمنى أن تصل هذه الرسالة للجميع.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم هو أساس لمرحلة مستقبلية لرئاسة فيفا عام 2019 وهو السبب في أن يكون ضدك ومع بلاتر؟
- لا أعرف عن ذلك وبحسب كلامي عنه لم أسمع منه هذا التوجه وإذا لديه رغبة فأنا أحترمها ورئاستي لفيفا ستكون لأربع سنوات مقبلة حيث سأعمل على إنقاذ الاتحاد الدولي وإن لم نفعل ذلك فستكون كارثة كبرى للفيفا.
* هل خذلك العرب في هذه المرحلة.. وكم تعتقد عدد الأصوات العربية من الـ22 التي ستقف معك؟
- لا لا.. لا أعتقد أن الوقت مناسب للحديث عن من سيصوت لي لكنني أتمنى أن يدعموني في التصويت الذي سيكون سريا في 29 مايو الحالي.
* قمت بزيارة 50 دولة خلال الأشهر الخمسة الماضية.. كيف ترى انطباعاتهم حيال ترشحك ووضع فيفا؟
- أعتقد أن العالم فيه رغبة في التغيير وفيه قلق وفيه رعب من الوضع الحالي وفيه خوف من اتخاذ قرار بعدم دعم بلاتر وما سينعكس على ذلك بعد الانتخابات لكنني في ذات الوقت وخلال الزيارات كنت أقول لهم التزموا الهدوء ولا تعبروا عن مواقفكم قبل الانتخابات لأن التصويت سيكون سريا وبالتالي بإمكانكم أن تقفوا معي على إثر ذلك.
* ماذا عن نسب نجاحك في الانتخابات الحالية؟
- لا أتعامل مع الموضوع بهذا الشكل.. أنا أعمل وفق خطة مرسومة بالنسبة لي وأتواصل مع الاتحادات يوميا وفي النهاية وفي يوم 29 مايو إما أن يبادروا بالتغيير وتطوير اللعبة والاتحادات أو ينتظروا 4 سنوات أخرى في الوضع الحالي أو أسوأ من ذلك.
* برأيك ما الخطر الأكبر الذي يهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم حاليا؟
- أعتقد السمعة السيئة هي التي تهدد الفيفا حاليا كما أن هذه المؤسسة بحاجة لرئيس نشيط ويعمل وبحاجة للحيوية والتطوير لأنه يتعامل مع 209 اتحادات أهلية على مستوى العالم.
* كثيرون يتخوفون من أن ملف كأس العالم 2022 في قطر سيكون في خطر في حال ذهب بلاتر وفشل في الانتخابات المقبلة على اعتبار أن الإنجليز والألمان يعملون على تشويه هذا الملف بتصريحات مستفزة للعرب بشكل عام وليس قطر فقط.. كيف ترى ذلك؟
- لا لا.. الموضوع خاص بالفيفا وبتطوير عمل هذه المؤسسة وليس هناك في رأيي خوف على ملف قطر 2022 وبالنسبة لي أدعم مونديال قطر وأتشوق لبطولة رائعة وتنظيم أروع قياسا بالاهتمام الكبير الذي نجده.
* هل تعتقد أن ترشح الشيخ أحمد الفهد لعضوية المكتب التنفيذي في فيفا هو لحماية بلاتر.. وحماية لملف قطر كما يتردد حاليا؟
- بالتأكيد أنا لا أعرف لماذا ترشح.. ولا يمكن لي أن أتحدث عن غيري لكنني أعرف أن الشيخ أحمد الفهد هو عاشق لكرة القدم وبالتالي هذا هو السبب في رأيي وليس كما يروج لهذا الكلام كما أنني أعتقد أنه لن يجدوا أفضل من مرشح عربي للدفاع عن هذا الملف المستحق لقطر ولمنطقتنا.
* هل استثمر الأمير علي بن الحسين بذكاء الخلاف الإنجليزي والألماني مع بلاتر؟
- لا طبعا.. أنا لدي قيم ومبادئ ومستحيل أن أعمل أو أفكر بهذا الشكل.. ولا يمكن لي فعل ذلك.
* كلمة أخيرة توجهها عبر «الشرق الأوسط».
- بصراحة أنا متابع لما ينشر في هذه الجريدة الدولية وأشكر لهم ما يقدمونه في كافة المجالات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.