بدأت أمس محاكمة عشرات الرجال الأفغان ومنهم رجال شرطة في قضية قتل امرأة اتهمت بحرق المصحف مما أثار احتجاجات لم يسبق لها مثيل في أفغانستان. وتنقل المحاكمة على الهواء مباشرة ومن المتوقع أن تستمر يومين.
شهدت محكمة أفغانية، أمس، مقطع فيديو لحشد من الأفغان وهم يقتلون امرأة رجما اتهمت بحرق صفحات من المصحف الشريف ضمن محاكمة قرابة خمسين شخصا بتهمة الإعدام خارج نطاق القانون التي فجرت غضبا واحتجاجات غير مسبوقة في كابل. وطلب القاضي من المدعين عرض اللقطات التي صورت بكاميرات هواتف جوالة لحشد من الناس وهم يركلون ويضربون المرأة التي تدعى فرخندة وتبلغ من العمر 27 عاما.
ويحاكم 49 رجلا بينهم ضباط شرطة في واقعة القتل، واتهمت الشرطة بالوقوف بلا حراك والسماح للحشد بقتل المرأة في وضح النهار. وأثار الهجوم استقطابا حادا في أفغانستان.
وكان الحشد الغاضب قد ضرب المرأة واسمها فرخندة وتبلغ من العمر 27 عاما وركلها حتى الموت يوم 19 مارس (آذار) الماضي، وأحرقت جثتها على مرأى الكثير من رجال الشرطة قرب ضريح في وسط العاصمة كابل. ولم يتضح متى سيصدر حكم في المحاكمة التي كان من المتوقع في بادئ الأمر أن تستغرق يومين. وسجلت الواقعة بكاميرا الهاتف الجوال ونشرت على الإنترنت.
وتعقبت الشرطة بعض من ظهروا في الفيديو بعدما تفاخروا بالأمر على وسائل التواصل الاجتماعي. وتحدث أحد المتهمين في القضية ولم يعرف من اسمه سوى شريف الله عن دوره في الهجوم، وقال: «ركلتها مرة أو مرتين، لكنني لم أشترك في الأمر بالكامل»، مضيفا: «طلب آخرون أعواد كبريت.. فأعطيتهم قداحتي».
وتحدث واحد من الرجال الذين تجري محاكمتهم ويدعى يعقوب خان عن دوره في الهجوم، وقال: «عندما رأيت الناس يضربون المرأة التقطت حجرا كبيرا وضربتها في رأسها، لكنني أشعر بالأسف الآن على ما فعلته».
وقال رجل آخر إنه بريء، وأوضح رجل ويدعى إكرام الدين: «شاهدت الحادث فحسب، لكنني لم أرتكب أي شيء ضدها. أنا بريء». وقع الهجوم في وضح النهار وأحدث انقساما في أفغانستان. ورأى البعض في القتل دفاعا عن الإسلام، لكن كثيرين آخرين شعروا بالغضب لشراسة الهجوم حتى قبل أن يظهر تحقيق أن فرخندة اتهمت زورا بتدنيس المصحف.
ونظمت عدة احتجاجات على العنف ضد المرأة في كابل من بينها مظاهرة خرجت الأسبوع الماضي وأعادت تمثيل الواقعة. وهذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها احتجاجات شعبية دعما لامرأة في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام حكم طالبان عام 2001.
وركزت شهادات أمس على ما إذا كان عدم كفاءة الشرطة أسهم في إخفاقها في إنقاذ فرخندة. وقال عبد الرحمن رحيمي قائد شرطة كابل للمحكمة: «تم إبلاغنا بالواقعة لكن بعد فوات الأوان. أرسلت فريقا إلى هناك على الفور. لكن للأسف لم نتمكن من إنقاذها». مع ذلك لم يرد فريق الاستجابة المتحرك الذي تم استدعاؤه عن طريق أجهزة الإرسال على الفور.
وقال عضو في الفريق يدعى فروتان في شهادته بأنه كان بصحبة والدته المريضة في المستشفى عندما جاءت الاستغاثة وأنه ترك جهاز الاستقبال الخاص به في السيارة مع أولاده. وأضاف فروتان أن الأطفال كانوا يلهون بالجهاز عند عودته فلم يدرك أنه تم استدعاؤه لمكان الحادث. وأثار الهجوم استقطابا حادا في أفغانستان البلد المسلم المحافظ.
ويقول البعض بأن القتل كان بهدف الدفاع عن الإسلام. وثار غضب كثيرين من بشاعة الهجوم حتى قبل أن يظهر تحقيق أن فرخندة اتهمت خطأ بتدنيس المصحف. وخرجت عدة احتجاجات على العنف ضد النساء في العاصمة بينها احتجاج الأسبوع الماضي أعاد تمثيل الهجوم. ولم يتضح متى سيصدر حكم في المحاكمة التي كان من المتوقع في بادئ الأمر أن تستغرق يومين.
10:45 دقيقه
بدء محاكمة المتهمين برجم فرخندة في كابل
https://aawsat.com/home/article/351836/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D8%AC%D9%85-%D9%81%D8%B1%D8%AE%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84
بدء محاكمة المتهمين برجم فرخندة في كابل
اعتقال العشرات بينهم ضباط شرطة في قتل أفغانية من دون حق
أحد المتهمين ضمن عشرات الرجال الأفغان ومنهم رجال شرطة في قضية قتل فرخندة خلال محاكمته أمس (إ.ب.أ)
بدء محاكمة المتهمين برجم فرخندة في كابل
أحد المتهمين ضمن عشرات الرجال الأفغان ومنهم رجال شرطة في قضية قتل فرخندة خلال محاكمته أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


