قبل ساعات من لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يستعد لزيارة ألمانيا مطلع الشهر المقبل، أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن «التشاور الوثيق مع مصر أمر لا غنى عنه في رحلة البحث عن حلول للأزمات العميقة في المنطقة، بدءا من ليبيا، مرورا بسوريا وصولاً إلى اليمن». في وقت تستقبل فيه القاهرة وفدا من الكونغرس الأميركي، بالتزامن مع توصيات من لجنته الفرعية حول الإرهاب بدعم المبادرة المصرية لتشكيل قوة عربية مشتركة، وكذلك دعوة قادة الدول العربية الذين لعبوا دورا محوريا في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وعلى رأسهم الرئيس السيسي لمخاطبة الكونغرس الأميركي.
ويرى مراقبون ودبلوماسيون مصريون أن الدول الغربية تمضي قدما في اتجاه تعزيز دور مصر الإقليمي في مواجهة أزمات الشرق الأوسط، خاصة في مواجهة الأوضاع المضطربة في ليبيا وسوريا واليمن، إلى جانب قضية مواجهة الإرهاب الذي تفشى بالمنطقة، وعلى رأسه تنظيم داعش الإرهابي.
وقال مصدر دبلوماسي في القاهرة، طالبا عدم تعريفه، لـ«الشرق الأوسط» إن «تحركات الرئيس السيسي منذ توليه مهامه، وزيارته المتكررة لعواصم أوروبا المؤثرة في القرار الدولي، كانت ناجحة للغاية، وأزالت شكوكا لدى بعض الدول الغربية في مسار العملية السياسية في مصر أو توجهات القيادة المصرية، ورسخت فكرة أن مصر استعادت دورها الإقليمي، ولديها القدرة على مواجهة التحديات في المنطقة».
وأوضح الدبلوماسي، الذي عمل في عواصم غربية لعدة سنوات، أن «اللقاءات الثنائية المباشرة بين الزعماء يكون لها أثر بالغ على ترسيخ فكرة دولة عن قيادة دولة أخرى، خاصة عند قدوم زعيم جديد لتلك الدولة أو حدوث متغيرات جوهرية في طبيعة العلاقات.. وبعد فتور العلاقات الغربية مع القاهرة منذ ثورة 30 يونيو عام 2013. نجحت القاهرة في تغيير هذه الصورة مع تولي الرئيس المصري لسدة الحكم»، مشيرا إلى أن السيسي زار الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وروسيا والصين، ولا يتبقى لإتمام دائرة عواصم الغرب المؤثرة سوى العاصمة الألمانية، والتي سيقوم السيسي بزيارتها في مطلع شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وتؤكد هذه الرؤية الدبلوماسية ما ورد على لسان وزير الخارجية الألماني أمس عقب وصوله للقاهرة، حيث قال من بين تصريحاته: «أريد أن أكوّن بنفسي صورة عن تطور العملية الانتقالية في مصر التي بدأتها في عام 2011. وعما لدى حكومة الرئيس السيسي من تصورات عن كيفية الوصول إلى المصالحة والاستقرار في هذا البلد بعد سنين من المشاحنات السياسية الحادة». لكن شتاينماير شدد في ذات الوقت أن «مصر تضطلع، بوصفها أكبر بلدان العالم العربي، بمسؤولية جوهرية على طريق تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.. ولذا فإن التشاور الوثيق مع مصر أمر لا غنى عنه في رحلة البحث عن حلول للأزمات العميقة في المنطقة، بدءا من ليبيا، مرورا بسوريا وصولاً إلى اليمن».
وأوضح شتاينماير، الذي يلتقي السيسي اليوم للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الثنائي والكثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، أنه «يتعين على مصر أن تتعامل مع تهديدات إرهابية حقيقية والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لشعب فتي سريع النمو. وعليه فإنه على كل من ألمانيا وأوروبا أن تظهر كل الاهتمام من أجل مساندة مصر في التغلب على تلك التحديات، وتعد المشاركة السياسية والاقتصادية على أوسع نطاق ممكن واحترام الحقوق المدنية والاجتماعية من المقومات المهمة من أجل هذا الأمر».
وتتزامن زيارة شتاينماير مع وصول وفدين من الكونغرس الأميركي، أحدهما برئاسة السيناتور توماس هيل، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وآخر وصل بعده بساعات برئاسة ديفين نيونز، رئيس اللجنة الدائمة للاستخبارات بمجلس النواب الأميركي.
11:42 دقيقه
عواصم غربية تعزز دور مصر الإقليمي في مواجهة أزمات الشرق الأوسط
https://aawsat.com/home/article/351726/%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%85-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
عواصم غربية تعزز دور مصر الإقليمي في مواجهة أزمات الشرق الأوسط
شتاينماير: التشاور مع القاهرة لا غنى عنه في قضايا المنطقة
وزير الخارجية المصري سامح شكري يستقبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لفلسطين نيوكلاي ملادينوف بمقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة أمس (أ.ب)
- القاهرة: أحمد الغمراوي وسوسن أبو حسين
- القاهرة: أحمد الغمراوي وسوسن أبو حسين
عواصم غربية تعزز دور مصر الإقليمي في مواجهة أزمات الشرق الأوسط
وزير الخارجية المصري سامح شكري يستقبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لفلسطين نيوكلاي ملادينوف بمقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








