المغرب: انتخاب أخنوش رئيساً لـ«الأحرار» لولاية ثانية

قال إن حزبه بات «أول قوة سياسية في البلاد»

أخنوش يلقي كلمة في المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار أول من أمس (الشرق الأوسط)
أخنوش يلقي كلمة في المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: انتخاب أخنوش رئيساً لـ«الأحرار» لولاية ثانية

أخنوش يلقي كلمة في المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار أول من أمس (الشرق الأوسط)
أخنوش يلقي كلمة في المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار أول من أمس (الشرق الأوسط)

انتخب المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار المغربي (غالبية حكومية)، أمس، عزيز أخنوش رئيساً للحزب لولاية ثانية، بأغلبية 99.99 في المائة.
وأعلن رشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر، أمس أن أخنوش الذي ترشح وحيداً لمنصب رئيس الحزب حصل على 2548 من أصل 2549 مصوتاً، مشيراً إلى أن شخصاً واحداً فقط هو الذي اعتبر صوته ملغى.
وكان المؤتمر الوطني للحزب قد افتتح مساء أول من أمس تحت شعار «مسار التنمية»، بصيغتين حضورية وعن بعد، عبر منصة رئيسية بالرباط حضرتها قيادة الحزب، و12 منصة جهوية، إضافة إلى منصتين من خارج المغرب وذلك في سياق التدابير لمواجهة (كوفيد - 19).
وقال أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس الحزب، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر إن هذا الأخير انعقد «في سياق مختلف»، حيث يوجد الحزب في موقع رئاسة الحكومة وقيادة الأغلبية؛ بعد أن تصدر نتائج الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد في السنة الماضية، مبرزاً أن مهمة الحزب «تنزيل الالتزامات على أرض الواقع، لأن هذا هو أساس تعاقدنا مع المغاربة»، وموضحاً أن الحزب «يعتبر اليوم قوياً بأكثر من مليونين و100 ألف صوت منحنا إياه المغاربة... وهذا العدد من الأصوات لم يحصل عليه أي حزب سياسي من قبل»، في إشارة إلى الأصوات التي حصل عليها الحزب في اقتراع 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأضاف أخنوش موضحاً: «نحن اليوم أول قوة سياسية في المغرب بفضل الثقة التي منحنا إياها المصوتون». كما توقف أخنوش عند الظرفية الوبائية والجيو - استراتيجية المضطربة، والوضعية المناخية المتسمة بنقص الأمطار، معتبراً أن المرحلة «جد دقيقة». وقال بهذا الخصوص إن أسعار المواد المستوردة «ارتفعت لأن الدول تريد الرجوع بسرعة للانتعاش الاقتصادي، وهناك أيضاً مضاربة كبيرة في الأسواق العالمية. هذا بالإضافة لتداعيات الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد الدولي».
واشتكى أخنوش من «تشويشات وهجومات لا أخلاقية هدفها التغليط والتضليل»، في إشارة إلى حملات ضد أخنوش في مواقع التواصل الاجتماعي تطالبه بالرحيل.
مشيراً إلى أن حكومته وضعت هذه السنة «إجراءات عملية لمواجهة ارتفاع الأسعار بسبب الأزمة، ولدعم القدرة الشرائية للأسر المغربية»، كما توقف عند خطوة دعم بـ3 مليارات درهم (300 مليون دولار) لسعر السكر، وتخصيص دعم بقيمة 14 مليار درهم (1.4 مليار دولار) لدعم سعر الكهرباء، ودعم غاز البوطان (غاز الطبخ) بـ14 مليار درهم. هذا فضلاً عن دعم الدولة بـ600 مليون درهم (60 مليون دولار) شهرياً لمادة القمح لضبط سعر الخبز.
في سياق ذلك، أشار أخنوش إلى مراقبة أسعار الخضر والفواكه، «التي تعتبر أسعارها اليوم مستقرة».
وتولى أخنوش رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار لأول مرة، خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب عام 2016 بعد استقالة صلاح الدين مزوار من رئاسة الحزب، إثر النتائج السلبية التي حصل عليها في اقتراع 2016. وحصل أخنوش حينها على أغلبية ساحقة بـ1707 أصوات. وتم تأكيد انتخاب أخنوش في مؤتمر عادي في مايو (أيار) 2017.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.