جارود بوين: كدت أتخلى عن حلمي في احتراف كرة القدم وعمري 16 عاماً

جناح وستهام المرشح بقوة للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي يتحدث عن البداية الصعبة لمسيرته

جارود بوين في طريقه لهز شباك ليستر سيتي (رويترز)
جارود بوين في طريقه لهز شباك ليستر سيتي (رويترز)
TT

جارود بوين: كدت أتخلى عن حلمي في احتراف كرة القدم وعمري 16 عاماً

جارود بوين في طريقه لهز شباك ليستر سيتي (رويترز)
جارود بوين في طريقه لهز شباك ليستر سيتي (رويترز)

في البداية يجب التأكيد على أن جارود بوين معتاد على الانتكاسات، حيث كاد جناح وستهام أن يتخلى عن حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف بعد تجربة فاشلة مع كارديف سيتي عندما كان عمره 16 عاماً، وبدا حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً للغاية عندما قضى ستة أشهر بدون الحصول على أجر مع نادي هيرفورد في دوري الهواة. يقول بوين: «الرحلة التي خضتها، والتي كدت أستسلم خلالها ثم الانتقال إلى هال سيتي، هي رحلة تتسم بالجنون بعض الشيء عندما أفكر فيما حدث خلالها».
ويضيف: «لقد واجهت الكثير من العقبات عندما كنت صغيرا وكان يتعين علي التغلب عليها. وبالتالي، فإنا على استعداد كامل لتحمل أي شيء قد يعيق طريقي الآن». في الحقيقة، هناك قوة داخلية هائلة في شخصية بوين، الذي يعد واحداً من أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويأمل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أن يتمكن وستهام من مواصلة تحقيق نتائج إيجابية تساعده على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على وولفرهامبتون بهدف دون رد يوم الأحد، ويضحك عندما يفكر في المعاملة التي كان يتلقاها من المدافعين في دوريات الهواة، قائلاً: «كان عمري 16 أو 17 عاماً. كان هناك لاعبون خاضوا مئات المباريات في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز ويقتربون من نهاية مسيرتهم الكروية، ويلعبون في دوريات الهواة».
ويضيف: «عندما كانوا يرونني وأنا صغير وضعيف البنية كانوا يريدون فقط أن يركلونني حتى أستوعب ما يحدث في العالم الحقيقي على أرض الواقع. وعندما كنت صغيراً كنت أنظر إليهم وأقول: يا إلهي، ما مشكلتهم؟» فهل فكر بوين يوماً ما في إخبار والده، سام، بأن التدخلات في هذه المباريات عنيفة للغاية وأن لياقة اللاعبين الآخرين أعلى منه بكثير؟ يقول بوين: «لا، لأنني لو قلت له ذلك، فإنه كان سيلكمني مباشرة ويطلب مني أن أكون رجلاً قوياً. لا أعتقد أنه يمكنك أن تلعب بدون أن تكون قوياً من الناحية البدنية، خاصة إذا كنت تلعب في مركز الجناح ويتعين عليك تجاوز لاعبي الفرق المنافسة».
ويضيف: «يشعر المدافعون بأنك تحاول إحراجهم أو السخرية منهم عندما تحاول مراوغتهم، لذلك يريدون أن يركلوك إلى الخارج. قد لا تكون معتاداً على ذلك أو لا تقبل ذلك، لكن الحقيقة أن هذا هو ما يحدث أسبوعياً خلال المباريات».
ويتحلى بوين، الذي جاءت فرصته الكبيرة عندما انتقل إلى هال سيتي في عام 2014، بالتواضع الشديد ويتحدث باعتزاز عن نشأته في ليومينستر بمقاطعة هيريفوردشاير. ويقول: «أسلوب الحياة في المنزل كان يعتمد على الريف بشكل كبير، فهناك الكثير من المزارع. هناك الكثير من الطرق التي يمكنك الذهاب إليها، ولم تكن كرة القدم هي الطريق المعتاد أن يسلكه الكثيرون. لقد ساعدني الرحيل وأنا في السابعة عشرة من عمري وتكريس حياتي بالكامل لكرة القدم على فعل ما أريد القيام به».
ويفكر بوين في الخلفية الزراعية لعائلته قائلاً: «أنا أحب المزارع، لكن بعدما تحدثت إلى عمي الذي يمتلك مزرعته الخاصة، ومع جدي المتقاعد الآن، أدركت أن الأمر سيكون به الكثير من المتاعب. قد يكون من المثير أن تفكر في أن تكون لديك مزرعتك الخاصة، لكن الحقيقة أن الأمر صعب على أرض الواقع». ومع ذلك، فقد ساعدته الحياة الريفية في كرة القدم. فخلال الصيف الماضي، ساعده والده، الذي لعب كرة القدم في دوريات الهواة، على تحسين لياقته البدنية من خلال حثه على دفع عربة يد مليئة بالإسمنت حول حقول البطاطس. يقول بوين عن ذلك: «إنه رجل مجنون بعض الشيء، فما يريد أن يفعله ينتمي إلى المدرسة القديمة في التفكير. كنت على وشك البكاء في نهاية الأمر، لأن ذلك كان صعباً للغاية».
ويضيف: «عادة ما كان يصعد بي إلى تل مرتفع ومعه خلاط وأنا معي عربة يدوية. كنت أركض وأملأ هذه العربة. لكن ونحن في طريقنا للنزول من التل، كان الأمر أسهل كثيراً لأن العربة تكون فارغة، لذلك كنت أسير ببطء ونحن في طريق النزول. لكن كان يتعين علينا الصعود مجدداً، وهو أمر مروع للغاية لأنني أكون منهكاً تماماً في تلك الحالة. علاوة على ذلك، كانت لديه بعض التقنيات الغريبة التي جعلني أقوم بها في الصيف، لكن من الواضح أنها نجحت في زيادة لياقتي البدنية».
قدم بوين مستويات جيدة مع هال سيتي في دوري الدرجة الأولى، وهو الأمر الذي دفع وستهام للتعاقد معه قبل عامين، لكن مستوى اللاعب تطور بشكل ملحوظ للغاية خلال الموسم الحالي. ويشكل بوين خطورة هائلة على مرمى الفرق المنافسة عندما يدخل إلى عمق الملعب من الناحية اليمنى لاستغلال قدمه اليسرى الرائعة. أحرز بوين ثمانية أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويقدم مستويات استثنائية جعلت الكثيرين يشبهونه بالنجم المصري محمد صلاح.
يقول بوين، الذي يصف صلاح بأنه أفضل لاعب في العالم: «أعرف إلى أي مدى يمكنني أن أكون جيداً، وأعتقد أن الأمور بدأت تسير على ما يرام. في بداية الموسم كنت ألعب بشكل جيد لكنني لم أكن أسجل أو أصنع الأهداف، لكنني واصلت العمل بكل قوة. لقد حالفني القليل من الحظ بتسجيل هدفين مؤخراً، وهذا هو ما يحدث عندما تواصل العمل بقوة». ويضيف: «ربما يمكنني أن أكون أفضل من ذلك، وكان بإمكاني تسجيل المزيد من الأهداف الأخرى. ربما كان من الممكن أن أسجل 15 هدفاً حتى الآن».
إن هذه الرغبة الهائلة في التطور والتحسن هي التي جعلت بوين مرشحاً بقوة للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي لأول مرة خلال الشهر المقبل. لكن في الوقت الحالي يركز بوين بشكل كامل على اللعب مع وستهام. ويقدم وستهام مستويات غير ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يحتل الآن المركز الخامس في جدول الترتيب بعد الفوز على وولفرهامبتون بهدف دون رد. وتعادل وستهام مع إشبيلية في دور الستة عشر لبطولة الدوري الأوروبي. يلعب وستهام على العديد من الجبهات، ومن المؤكد أن بوين، الذي انضم إلى وستهام عندما كان الفريق يواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى، أصبح من الركائز الأساسية للفريق. لقد مر ما يقرب من عامين على اليوم الذي سجل فيه هدفه الأول بقميص وستهام، والذي جاء بشكل رائع أمام ساوثهامبتون، ويسعى دائماً لمواصلة التحسن والتطور.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.