قتلى في حريق مركز تسوق وسط دمشق

بعضهم مات خنقاً من الدخان

سيارات إطفاء قرب مركز تسوق حُرق في دمشق أمس (أ.ف.ب)
سيارات إطفاء قرب مركز تسوق حُرق في دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

قتلى في حريق مركز تسوق وسط دمشق

سيارات إطفاء قرب مركز تسوق حُرق في دمشق أمس (أ.ف.ب)
سيارات إطفاء قرب مركز تسوق حُرق في دمشق أمس (أ.ف.ب)

قضى 11 شخصاً على الأقل جراء حريق اندلع فجر الثلاثاء داخل مركز تسوّق في وسط دمشق، وفق ما أفادت وزارة الداخلية السورية، من دون أن تسفر التحقيقات عن تحديد أسبابه بعد. وقال مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق، إن واجهة المركز المؤلف من ستّ طبقات احترقت بالكامل. وتضرر جراء النيران أكثر من ثلاثين محلاً وواجهة تجارية داخل المركز وفي محيطه. وأعلنت وزارة الداخلية على صفحتها على «فيسبوك» قبل ظهر الثلاثاء عن «إخماد الحريق الذي نشب في مول لاميرادا في شارع الحمرا»، ونجم عنه «وفاة أحد عشر شخصاً، وأضرار مادية كبيرة».
وكانت حصيلة سابقة للدفاع المدني أشارت إلى وقوع عشرة قتلى.
وعمل فوج إطفاء دمشق بالتعاون مع فرق الدفاع المدني على إخماد الحريق الهائل، مطالبين السكان بالابتعاد عن المكان. وفرضت الشرطة، وفق مراسلي الصحافة الفرنسية، طوقاً أمنياً في محيط المركز، حيث تجمع عشرات الأشخاص، بينهم أصحاب المحال التجارية. وانهار أحدهم أرضاً حين شاهد محله محترقاً بالكامل، وهو يصيح «ذهب رزقي... ذهب مالي».
ويضمّ المركز التجاري محال لبيع الملابس والجلديات ومواد تجميل، وكلها قابلة للاشتعال.
وقال مدير الدفاع المدني في دمشق العميد أحمد عباس، إن «أكثر من عشرين سيارة إطفاء قصدت مكان الحادثة واستغرق الأمر نحو أربع ساعات للسيطرة على الحريق بشكل كامل، قبل بدء عمليات التبريد». وأوضح، أن الضحايا «منهم من مات اختناقاً ومنهم من احترق، وجميعهم من حراس المركز والعمال المناوبين».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس قسم الإسعاف في مشفى المجتهد الدكتور محمد أبو الريش، أن «سبع جثث متفحمة» كانت قد وصلت صباحاً إلى المشفى «لم يتم التعرف». وجرى نقل الجثث إلى البرادات، وفق المصدر ذاته، «لعرضها على الطب الشرعي وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد هويتها». وأوضحت وزارة الداخلية، أن «التحقيقات مستمرة لمعرفة أسباب الحريق». وقال قائد شرطة دمشق اللواء حسين جمعة للتلفزيون الرسمي «التحقيقات جارية ولا نستطيع الجزم حالياً بالأسباب، لكن من الواضح أن سبب الحريق داخلي».
ورجّح أن تكون النيران قد امتدت «بسرعة نتيجة المواد والمعروضات الموجودة وطبيعتها القابلة للحرق بسرعة»، مضيفاً «كان امتداد النار سريعاً جداً، ولم يتمكن الأشخاص الموجودون من إنقاذ أنفسهم».
وقال هاني (52 سنة) وهو حارس مرآب مجاور، إن «الحريق بدأ نحو الساعة الثالثة فجراً» بالتوقيت المحلي. وأضاف «شاهدنا النار بداية في الطابق الأخير، قبل أن تتمدد بشكل سريع إلى بقية الطوابق». وأظهرت صور نشرتها وكالة «سانا» مسعفين وهم ينقلون جثثاً داخل أكياس بيضاء. وتبدو في صورة أخرى مخلفات الحريق في زقاق ضيق تبعثرت فيه الأكياس والبضائع. وأوضح محافظ دمشق عادل العلبي، وفق ما نقلت «سانا»، أنه يتم حالياً الكشف على المبنى من «أجل لحظ وجود أي أجزاء خطرة على المباني المجاورة والأملاك العامة لرفعها».
وبين الحين والآخر، ينقل الإعلام الرسمي أنباء عن حرائق تندلع داخل منازل أو أبنية، خصوصاً في فصل الشتاء، وغالباً ما تكون مرتبطة بالتدفئة أو بماس كهربائي. لكن حصيلة القتلى في حريق الثلاثاء تعد الأعلى منذ سنوات.
في 22 فبراير (شباط)، قضى ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون جراء اندلاع حريق في مشفى الأندلس في مدينة حلب (شمال). ونقلت وكالة «سانا» عن قائد فوج إطفاء حلب محسن كناني، أن الحريق نجم عن «ماس كهربائي في إحدى الغرف المغلقة»، لافتاً إلى أن «الدخان المتصاعد أدى إلى وفاة امرأتين ورجل من المرضى الكبار في السن».
وفي مطلع العام 2019، قضى سبعة أطفال أشقاء جراء حريق نشب في منزلهم في حي العمارة في دمشق، في حادثة أثارت تعاطفاً واسعاً مع عائلة الضحايا.



إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
TT

إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)

مع استمرار انتشار وحدات من قوات «درع الوطن» في المحافظات اليمنية المحررة، أكدت وزارة الداخلية التصدي لهجوم استهدف السجن المركزي في محافظة لحج (شمال عدن) بغرض تهريب سجناء، كما ضبطت سجناء فارين في محافظة أبين (شرق عدن).

رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء صالح علي عبد الحبيب أكد أنه لم تحدث أي إخلالات أمنية خطيرة في السجون المركزية بالمحافظات المحررة، مشيراً إلى أن ما جرى في سجن محافظة لحج وسجن أبين كانت أحداثاً محدودة وتم التعامل معها والسيطرة عليها في حينها.

وقال إن قيادة المصلحة تتابع على مدار الساعة الأوضاع الأمنية في جميع السجون المركزية، وذلك بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة وزارة الداخلية ممثلة بوزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

لم تحدث أي إخلالات خطرة في السجون المركزية بالمحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وحسب المسؤول اليمني، فإن عمليات رئاسة المصلحة تقوم بالتواصل الدائم مع إدارات السجون المركزية وعمليات أمن المحافظات، ورفع التقارير والبلاغات الأمنية أولاً بأول إلى غرفة القيادة والسيطرة بوزارة الداخلية ومكتب وزير الداخلية.

وأوضح أن ما حدث في سجن لحج المركزي تمثل في محاولة اقتحام نفذتها مجموعات خارجة عن النظام والقانون، مؤكداً أنه جرى إحباط المحاولة والسيطرة عليها فوراً، وتعزيز السجن بقوة أمنية من قيادة أمن المحافظة.

السيطرة على الوضع

وبشأن ما حدث بسجن أبين المركزي، فأوضح اللواء عبد الحبيب أن الحادثة نتجت من أعمال شغب وفوضى قام بها بعض السجناء عقب سماعهم إطلاق نار في منطقة مجاورة للسجن؛ ما أدى إلى تمرد محدود تمكن خلاله عدد من السجناء من الهروب، قبل أن تنجح قوات حماية السجن في السيطرة على الوضع وإلقاء القبض على السجناء الفارين.

ضبط السجناء الذين فروا من السجن المركزي في أبين (إعلام حكومي)

وكشف رئيس مصلحة السجون عن أن قيادة أمن محافظة أبين عززت السجن بقوة أمنية إضافية، ولا تزال تتابع ملاحقة من تبقى من الفارين، مشيراً إلى أن قضاياهم غير جسيمة. وجزم بأن الوضع الأمني في السجون مستقر، وأن الجهات المختصة تتعامل بحزم ومسؤولية مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن.

من جهته، وجَّه المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء فائز غلاب وكلاء الوزارة ورؤساء المصالح وقيادات قوات الأمن الخاصة ومديري العموم ومديري الشرط بالمحافظات ومديري الإدارات بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة بالتنسيق التام مع قوات «درع الوطن» وجميع الجهات ذات العلاقة لضمان استتباب الأمن.

المصالح الأمنية في المحافظات المحررة تقدم خدماتها للجمهور بشكل اعتيادي (إعلام حكومي)

وشدد المفتش العام على الالتزام بالهندام العسكري والتقيد بوضع الرتب والشارات وفقاً للرتب القانونية المستحقة خلال أداء المهام الميدانية والدوام الرسمي، وتعزيز الرقابة الميدانية وإشراف قادة الوحدات ومديري الشرط على تنفيذ التوجيهات، وتكليف مدير عام الرقابة والتفتيش متابعة مستوى التنفيذ.

وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان أكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن هروب عدد من عناصر «القاعدة» أو العناصر الإيرانية المحتجزة في سجون المكلا. وقال إن الأمن مسيطر على السجن المركزي في المكلا سيطرة تامة.


وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.