نائب رئيس الأركان الإيراني يطالب بـ{معالجة الشرخ» بين العسكريين والسياسيين

دعا إلى استخلاص العبر من أوكرانيا

نائب رئيس الأركان الإيراني عزيز نصير زاده (تسنيم)
نائب رئيس الأركان الإيراني عزيز نصير زاده (تسنيم)
TT

نائب رئيس الأركان الإيراني يطالب بـ{معالجة الشرخ» بين العسكريين والسياسيين

نائب رئيس الأركان الإيراني عزيز نصير زاده (تسنيم)
نائب رئيس الأركان الإيراني عزيز نصير زاده (تسنيم)

وسط انتقادات لاذعة لموقف الحكومة الإيرانية من الهجوم الروسي على أوكرانيا، دعا نائب رئيس الأركان الإيراني إلى استخلاص العبر من الأزمة الأوكرانية وتعزيز «قوة الردع» للبلاد عبر حل التباينات بين العسكريين والسياسيين.
وقال العميد عزيز نصير زاده إن هناك شرخاً بين المسؤولين الحكوميين والعسكريين حول الحكم، وأضاف: «يقولون إن العسكريين يجب ألا يكونوا حاضرين في بعض المجالات... حضور العسكريين من أجل تعزيز تلك المجالات»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ودعا نصير زاده إلى «مناقشة هذا الشرخ وحله في مدرسة الحكم التابعة لجامعة الدفاع الوطني العليا»، وهي الجامعة التابعة لهيئة الأركان المسلحة، ومكرسة للأبحاث الاستراتيجية والعقيدة العسكرية وعلوم الدفاع التطبيقية.
وأشار نصير زاده إلى الأزمة الأوكرانية، قائلاً: «الحرب الأوكرانية تتضمن دروساً مهمة لنا، لقد تخلصوا من القوة النووية التي كانت قوة رادعة وأصيبوا بهذه الأزمة»، وتابع: «في بلادنا يقول البعض يجب أن ننهي كل شيء ونستسلم»، متسائلاً: «هل يمكن ألا تكون لديك قوة رادعة في عالم اليوم؟!».
وحذر بقوله: «سنتلقى ضربات في عالم اليوم من أي نقطة نضعف فيها»، معتبراً «الثورة» في 1979 و«حرب الخليج الأولى» و«بعض ما يحدث الآن» نتيجة «تطورات كبيرة في العالم».
ووجهت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، انتقادات لاذعة إلى منتقدي موقف الحكومة الإيرانية من الحرب الأوكرانية. ووصف هؤلاء بـ«عملاء الغرب» و«الإصلاحيين الوطنيين المتشددين». وكتبت: «رغم أن عددهم قليل لكن لديهم صوت مرتفع، ويحاولون اتهام الجمهورية الإسلامية بدعم الحكومة الروسية عبر الاختفاء وراء المفاهيم الإنسانية».
وأشارت صحيفة «جهان صنعت» إلى دخول المعسكرين الإصلاحي والمحافظ في «تحدٍّ خطير، لأن كليهما يقف إلى جانب من طرفي النزاع، في حين يعتبران أن الحياد الموقف المناسب والمتطابق مع المصالح الوطنية».
وذكرت أن «المحافظين يعتقدون أن انتصار بوتين مؤكد، لهذا يتخذون موقف المناصر له، من جهة أخرى يعتبرون أن أوكرانيا رمز للثقة بالغرب، لكي يطعنوا بخصومهم السياسيين».
وقال محلل للصحيفة إن «إيران ارتكبت خطأ استراتيجياً في هذه القضية، لأن دعم احتلال بلد ما ليس صحيحاً».
وانتقدت صحيفة «شرق» الإصلاحية تأييد الهجوم الروسي في أوكرانيا تحت تأثير وقوف موسكو إلى جانب إيران في المفاوضات النووية، واعتبرتها «خلافاً للقيم والمبادئ» في إيران. وأضافت: «السياسة الخارجية المتوازنة تتطلب أن نجد طريقاً للهروب من الدهس في حرب الفيلة الجارية الآن».
من جانبه، انتقد محلل صحيفة «همدلي» الإصلاحية الموقف الإيراني، وقال: «كان يجب أن تعارض إيران روسيا بوضوح أكبر». وقال المحلل حسين بهشتي بور إن «الأزمة الأوكرانية إذا لم تساعد الاتفاق النووي، فمن المؤكد أنها لم تمنع الاتفاق (في فيينا)».



طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح اليوم (الأحد)، صمود الشعب الإيراني ورفضه سياسات القوة والترهيب، مشدداً على أن إيران لن تستسلم، في وقت أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل شخص في هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة جزيرة قشم بمضيق هرمز.

وقال بزشكيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «إذا كان الأميركيون مقاتلين فليواجهوا قواتنا المسلحة الباسلة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وتساءل بزشكيان عن مبررات استهداف البنية التحتية المدنية والموارد الغذائية وسبل عيش المواطنين، مستنكراً استهداف الاحتياجات الأساسية.

وأضاف بزشكيان: «في حال تجرَّدوا من القيم الإنسانية، فما الدوافع وراء حرمان الشعوب من الحصول على الماء والغذاء والدواء؟».

واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لن ينكسر أمام ضغوط القوة أو التهديد، مجدداً عبارته: «إيران لن تستسلم أبداً».

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه السلطات الإيرانية بمقتل شخص في ضربة استهدفت سفينة تجارية إيرانية اليوم في مضيق «هرمز»، في ظلِّ مواجهات بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر الاستراتيجي.

ونقل التلفزيون الرسمي، ووكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محافظ جزيرة قشم، حسين أميرتيموري، قوله الأحد: «إن سفينة تجارية إيرانية تعرَّضت للاستهداف نحو الساعة الخامسة من صباح اليوم (01:30 ت غ)، في نطاق جزيرة هنجام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم».

وأضاف أن هذا الحادث أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُفيد بانفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق «هرمز».

ووصفت «تسنيم» المقذوف الذي hصاب السفينة بأنه «مجهول المصدر»، مشيرة إلى أن نوعه «لم يُحدَّد بعد».

وأفيد عن انفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق هرمز.

وتحوّل مضيق هرمز الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إيران على الهجمات الأميركية الاسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما حمل الولايات المتحدة على فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي الحيوي وتلزمها بسلوك مسار حددته بمحاذاة سواحلها في شمال المضيق، وهي تدرس آلية لفرض رسوم خدمة.

وتستهدف طهران السفن المخالفة بانتظام، في حين تقصف القوات الأميركية السواحل الإيرانية بشكل متقطع.


واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجّحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مُضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وأبلغت «سنتكوم» السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات نهارية محددة، مما يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة كبرى بعدما كانت في السابق تتيح نوافذ عبور أوسع خلال 12 ساعة طوال الليل.


مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
TT

مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)

قُتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات مع مسلحين، يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في محافظة سيستان - بلوشستان التي تشهد تكرار أعمال عنف تشمل جماعات مسلحة ومهرّبين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بداية بأن أربعة من المسلحين قُتلوا أيضاً خلال العملية التي استهدفت «إرهابيين». إلا أنه نقل في وقت لاحق عن «الحرس الثوري» قوله في بيان إن خمسة مسلحين قتلوا خلال العملية المشتركة التي نفذها مع جهاز الاستخبارات والشرطة.

وأضاف البيان أن المسلحين الذين لم يحدد ما إذا كانوا ينتمون إلى أي تنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ «عملية إرهابية» في مدينة سَراوان. وتابع أن القوات صادرت «أسلحة وذخائر ومتفجرات» خلال العملية.

وتعد محافظة سيستان - بلوشستان التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، إحدى أفقر مناطق إيران.

وكان أحد قادة قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قُتل يوم الثلاثاء في هجوم وقع في المحافظة ذاتها. وتضم المنطقة عدداً كبيراً من المنتمين لأقلية البلوش، معظمهم من المسلمين السنة في إيران ذات الغالبية الشيعية.