تشيلسي يتطلع للتتويج ببطولة الدوري الإنجليزي مبكرا أمام بالاس غدًا

رحلة شاقة لريال مدريد إلى أشبيلية في سباق الأمتار الأخيرة نحو اللقب الإسباني

تشيلسي يحتاج إلى فوز إضافي على بالاس للتتويج باللقب بعد فرحة الفوز الأخير على ليستر (إ.ب.أ)، موهبة ريال مدريد النرويجية الواعدة أوديغارد (أ.ف.ب)
تشيلسي يحتاج إلى فوز إضافي على بالاس للتتويج باللقب بعد فرحة الفوز الأخير على ليستر (إ.ب.أ)، موهبة ريال مدريد النرويجية الواعدة أوديغارد (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يتطلع للتتويج ببطولة الدوري الإنجليزي مبكرا أمام بالاس غدًا

تشيلسي يحتاج إلى فوز إضافي على بالاس للتتويج باللقب بعد فرحة الفوز الأخير على ليستر (إ.ب.أ)، موهبة ريال مدريد النرويجية الواعدة أوديغارد (أ.ف.ب)
تشيلسي يحتاج إلى فوز إضافي على بالاس للتتويج باللقب بعد فرحة الفوز الأخير على ليستر (إ.ب.أ)، موهبة ريال مدريد النرويجية الواعدة أوديغارد (أ.ف.ب)

واجه تشيلسي في الآونة الأخيرة اتهامات بتقديم أداء ممل لكنه لن يبالي بذلك لو هزم كريستال بالاس في ملعبه استاد ستامفورد بريدج غدا وأحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في المرحلة الخامسة والثلاثين من المسابقة. يواجه ريال مدريد وصيف برشلونة متصدر الدوري الإسباني اختبارا صعبا عندما يحل ضيفا على اشبيلية الذي يتطلع بدوره إلى مشاركة في دوري أبطال أوروبا.

* الدوري الإنجليزي
* يحتاج تشيلسي إلى الفوز على ضيفه كريستال بالاس غدا لكي يتوج بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 2010. ويتصدر تشيلسي الترتيب بفارق 13 نقطة عن منافسيه المباشرين مانشستر سيتي وآرسنال والأخير يملك مباراة مؤجلة، وبعد فوزه على ليستر سيتي 3 - 1 الأربعاء الماضي، يحتاج إلى فوز إضافي على ضيفه كريستال بالاس على ملعب ستامفورد بريدج في المرحلة الخامسة والثلاثين ليضمن اللقب. وإذا كان اللقب حسم لمصلحة الفريق اللندني بغض النظر عن نتيجته ضد كريستال بالاس، فإن حارسه العملاق بيتر تشيك يريد إحراز اللقب أمام أنصار النادي وقال في هذا الصدد «أمر رائع عندما تحرز اللقب، لكن عندما تحسم الأمور على ملعبك، فإن الفرحة تكون مضاعفة». وشارك تشيك احتياطيا في معظم مباريات فريقه هذا الموسم بعدا أن أزاحه الحارس البلجيكي تيبوا كورتوا، لكنه لعب المباراة الأخيرة ضد ليستر سيتي.
وناشد مدرب تشيلسي البرتغالي جوزيه مورينهو أنصار النادي أن يكونوا اللاعب رقم 12 غدا ويدفعوا الفريق باتجاه إحراز اللقب وقال: «نريد مساندة أنصار الفريق لكي نتوج باللقب الأحد». وكما أن حصد اللقب محسوم إلى تشلسي، فإن المنافسة على المراكز الأوروبية تبدو محسومة أيضا لمصلحة مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال خصوصا بعد خسارة ليفربول الأخيرة أمام هال سيتي الثلاثاء الماضي، لكن صاحبي المركزين الثاني والثالث يتأهلان مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا في حين يحتاج الرابع إلى خوض مباراة فاصلة. ويتفوق سيتي حاليا على آرسنال في المركز الثاني بفارق الأهداف لكن الأخير يملك مباراة مؤجلة.
ويأمل مانشستر يونايتد الرابع بالضغط على منافسيه عندما يستضيف وست بروميتش ألبيون، في حين يخوض سيتي مباراة صعبة خارج ملعبه ضد توتنهام، ويلعب آرسنال الاثنين خارج ملعبه مع هال سيتي. ويريد يونايتد العودة إلى نغمة الانتصارات بعد خسارتين متتاليتين أمام تشيلسي صفر - 1 وخصوصا أمام إيفرتون صفر - 3. وناشد المدافع كريس سمولينغ زملاءه بضرورة التعويض ضد وست بروميتش البيون وقال: «تتبقى لنا أربع مباريات قوية يتعين علينا الفوز بها جميعها. أعتقد بأننا سنظهر بوجه مختلف عما ظهرنا به ضد إيفرتون». وقد يلجأ مدرب يونايتد الهولندي لويس فإن غال إلى إجراء بعض التغييرات على تشكيلته الأساسية من خلال إشراك الأرجنتيني انخل دي ماري أساسيا وربما منح الفرصة أيضا للمهاجم الهولندي روبين فان بيرسي بعد شفائه من إصابة أبعدته أكثر من شهر عن الملاعب. وفي المباريات الأخرى، يلتقي ليستر سيتي مع نيوكاسل يونايتد، وأستون فيلا مع إيفرتون، وليفربول مع كوينز بارك رينجرز، وسندرلاند مع ساوثهامبتون، وسوانزي سيتي مع ستوك سيتي، ووستهام مع بيرنلي.

* الدوري الإسباني
* يخشى ريال مدريد الوصيف أن تشكل مباراته مع اشبيلية منعطفا سلبيا يصب في مصلحة غريمه برشلونة المتصدر بفارق نقطتين في المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني. برشلونة حامل اللقب 22 مرة آخرها في 2013 يتصدر بفارق نقطتين عن ريال مدريد حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (32) آخرها في 2012.
واشتعلت المنافسة في المراحل الأخيرة مع فوز برشلونة وريال في آخر ثلاث مواجهات، وتجمد الفارق بين الغريمين التاريخيين عند نقطتين. وقبل أربع مراحل على نهاية الدوري سيكون فقدان النقاط بمثابة ضربات قاضية على الفريق الكاتالوني أو الملكي.
ويسيطر برشلونة وريال مدريد بشكل شبه مطلق على الدوري في العقد الأخير، فتوج الأول في 2005 و2006 و2009 و2010 و2011 و2013. وريال في 2007 و2008 و2012. فيما افلت لقب النسخة الماضية لمصلحة أتلتيكو مدريد الذي حل وصيفا أيضا لدوري الأبطال. لكن المرحلة الخامسة والثلاثين، قد تكون بالغة الصعوبة لريال مدريد الذي يحل اليوم على اشبيلية رابع الترتيب والذي تعود خسارته الأخيرة إلى 22 فبراير (شباط) الماضي. وأعاد ريال مدريد الفارق مع برشلونة إلى نقطتين إثر فوزه على ضيفه ألميريا 3 - صفر الأربعاء الماضي على ملعبه سانتياغو برنابيو، افتتحها العائد بقوة الكولومبي جيمس رودريغيز بروعة. وقال مدرب ريال الإيطالي كارلو أنشيلوتي: «نحن في مرحلة مهمة من الموسم وكل مباراة بمثابة النهائي. سأدفع بأقوى تشكيلة أمام اشبيلية، رغم أننا سنلعب بعدها أمام يوفنتوس (الإيطالي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا)». وتابع المدرب المدججة خزائنه بالألقاب: «لسنا مقتنعين بأن برشلونة سيهدر نقطتين لكننا سنفوز في مبارياتنا الأربع المتبقية». وقبل انطلاق مواجهة ريال واشبيلية على ملعب سانشيز بيزخوان في الأندلس، سيكون برشلونة على بعد 140 كلم عندما يحل على قرطبة متذيل الترتيب.
وخلافا لأشبيلية المتألق والذي يتنافس بشراسة مع فالنسيا على المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، يلامس قرطبة الهبوط إلى الدرجة الثانية، إذ يبلغ الفارق بينه وبين ديبورتيفو لاكورونيا الثامن عشر 9 نقاط، ولم يحقق سوى 3 انتصارات هذا الموسم آخرها في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي. واستعرض برشلونة في مباراته الأخيرة عندما هز شباك خيتافي بنصف دستة أهداف من دون رد، توزعت على نجومه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز وتشافي. وواصل فريق المدرب لويس إنريكي مشواره نحو إحراز ثلاثية الدوري والكأس حيث بلغ النهائي حيث يواجه أتلتيك بلباو ودوري أبطال أوروبا حيث بلغ نصف النهائي حيث يواجه مدربه السابق جوسيبي غوارديولا وفريقه بايرن ميونيخ الألماني. وتجاوز الثلاثي المرعب ميسي - سواريز - نيمار المعروف تحت اسم «إم إس إن» حاجز المائة هدف في جميع المسابقات التي خاضها النادي الكاتالوني هذا الموسم. وحطم الثلاثي (102 هدف) الرقم الذي سجله الثلاثي ميسي - تييري هنري - صامويل إيتو في موسم 2008 - 2009 حين توج برشلونة بثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا. ويقدم ميسي مستويات رائعة حاليا، إذ رفع رصيده الشخصي إلى 49 هذا الموسم مقابل 32 لنيمار و21 لسواريز، فيما كان رصيد الأرجنتيني 38 هدفا في موسم 2008 - 2009 مقابل 36 لايتو و26 لهنري. ولا يبقى أمام برشلونة سوى عائق وحيد متمثل بأتلتيكو مدريد بطل الموسم الماضي الذي يتواجه معه في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة، كونه يواجه قرطبة وريال سوسييداد وديبورتيفو لا كورونيا في المباريات الأخرى المتبقية له هذا الموسم.
وفي ظل معركة اللقب المنحصرة بين برشلونة وريال، يأمل أتلتيكو مدريد حامل اللقب تعزيز موقعه الثالث في الترتيب، عندما يستقبل أتلتيك بلباو الثامن في مباراة صعبة على ملعبه فيسنتي كالديرون. ويبتعد أتلتيكو بفارق 7 نقاط عن جاره ريال، ويتقدم بفارق 6 نقاط عن اشبيلية. ويلعب اليوم أيضا ديبورتيفو لاكورونيا مع فياريال، وغدا إسبانيول مع رايو فايكانو، وخيتافي مع غرناطة، وفالنسيا مع ايبار، وملقة مع التشي، والاثنين ألميريا مع سلتا فيغو.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.