أعداد كبيرة تفر من أوكرانيا إلى الدول المجاورة

أوروبا تشرع أبوابها لهم وتفعل «إجراءات حماية» غير مسبوقة لاحتضانهم

أوكرانيات فررن مع أطفالهن لحظة وصولهم إلى معبر ميديكا الحدودي مع بولندا أمس (أ.ب)
أوكرانيات فررن مع أطفالهن لحظة وصولهم إلى معبر ميديكا الحدودي مع بولندا أمس (أ.ب)
TT

أعداد كبيرة تفر من أوكرانيا إلى الدول المجاورة

أوكرانيات فررن مع أطفالهن لحظة وصولهم إلى معبر ميديكا الحدودي مع بولندا أمس (أ.ب)
أوكرانيات فررن مع أطفالهن لحظة وصولهم إلى معبر ميديكا الحدودي مع بولندا أمس (أ.ب)

في العام 2015 كادت حكومة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركيل تسقط تحت وطأة الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها بسبب من قرارها استقبال ما يزيد على مليون لاجئ سوري. أما اليوم، فإن القارة الأوروبية بأسرها تقريباً تشرع أبوابها لاحتضان اللاجئين الأوكرانيين الذين يهربون من بلادهم.
وتوافد آلاف من الأوكرانيين الفارين من غزو روسيا لبلادهم منذ الخميس إلى البلدان المجاورة، وفقا لسلطات الدول المضيفة. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف أمس إن نحو 368 ألف لاجئ فروا من أوكرانيا باتجاه الدول المجاورة منذ بدء الغزو الروسي الخميس، وهو عدد «مستمر في الارتفاع». وأكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تغريدة أن هذا الرقم «يستند إلى البيانات التي قدمتها السلطات الوطنية».
وكان مجلس وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي عقد أمس اجتماعاً استثنائياً قرر فيه تفعيل «آلية التصدي للأزمات»، وهي منصة للتضامن على الحدود الخارجية للاتحاد، تهدف إلى تحشيد كامل الوسائل المتاحة لدى المؤسسات الأوروبية وفي الدول الأعضاء.
وصرح ناطق بلسان المجلس الأوروبي أن الوضع المأساوي المرتقب لهذه الأزمة يفرض عدم استبعاد أي تدبير استثنائي، من فتح معابر إنسانية لدخول اللاجئين، وإلغاء الإجراءات المطلوبة لمنح صفة لاجئ إلى الأوكرانيين الهاربين من القصف، أو حتى تفعيل التوجيه الذي يسمح بمنح الحماية على كافة الأراضي الأوروبية للنازحين بسبب الكوارث، وذلك لأول مرة في تاريخ الاتحاد الأوروبي. وكانت مسودة القرار الذي أعدته رئاسة المجلس تضمنت اقتراحاً ينص على تفعيل هذا التوجيه بصورة مؤقتة.
وتفيد مصادر المفوضية بأن أكثر من مائة ألف لاجئ أوكراني كانوا وصلوا حتى ظهر أمس الأحد إلى بولندا، حيث تم استقبالهم في مراكز على طول الحدود لتسجيلهم وتقديم العناية الطبية لهم قبل توزيعهم على أماكن للاستراحة تمهيداً لنقلهم في حافلات إلى مناطق داخل البلاد. وقال وزير الداخلية البولندي إن اللاجئين كانوا يتدفقون بمعدل عشرة آلاف في الساعة خلال نهاية الأسبوع، وإن جلهم من النساء والأطفال والرجال الذين تجاوزوا سن القتال.
وكانت بولندا أقامت ثمانية مراكز لاستقبال اللاجئين على طول حدودها مع أوكرانيا التي تزيد على 500 كيلومتر، علما بأن ثمة ما يزيد على مليون أوكراني يعيشون حالياً في بولندا، معظمهم وفدوا في العام 2014 إثر ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وأعلنت الحكومة البولندية أمس أنها خصصت 70 ألف سرير في المستشفيات لجرحى الحرب، وأنها أعدت قطاراً لنقل المصابين من أوكرانيا إلى الحدود ثم إلى العاصمة وارسو.
وفي رومانيا، قال ناطق بلسان وزارة الداخلية إن عدد الأوكرانيين الذين وصلوا إلى الحدود منذ بداية الأزمة يزيد على عشرة آلاف، وإن غالبيتهم الساحقة طلبت مواصلة الرحلة إلى بولندا وسلوفاكيا، علما بأن الحدود الأوكرانية مع رومانيا تزيد على 600 كيلومتر.
وقال ناطق بلسان المفوضية أمس إن مجلس وزراء الداخلية سيحدد الإطار السياسي والخطوط العريضة للاستجابة الأوروبية، ليتولى الخبراء وضع التفاصيل التقنية اعتباراً من اليوم الاثنين تمهيداً لإقرار حزمة التدابير والمساعدات في الاجتماع العادي الذي يعقده المجلس يوم الخميس المقبل.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين صرحت بقولها: «إننا نأمل في وصول أقل عدد ممكن من اللاجئين، لكننا جاهزون لاستقبالهم جميعاً في البلدان المتاخمة لأوكرانيا، حيث وضعنا الخطط اللازمة للترحيب بهم».
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا باربوك أن «أبواب الاتحاد الأوروبي مفتوحة أمام جميع الذين يهربون من الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن واجبنا أن نبذل ما بوسعنا لاستقبال الفارين من القنابل والدبابات بأسرع وقت ممكن»، وعرضت تقديم المساعدة اللازمة لبولندا والدول الأخرى. ويذكر أن تقريراً داخلياً أعدته المفوضية يقدر أن يتراوح عدد اللاجئين بين 1.7 مليون وثمانية ملايين وفقاً لتطورات الغزو وطول المعارك.

                                           مساعدات إنسانية في محطة قطار ببلدة بولندية قريبة من الحدود الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)

وكانت جمهورية التشيك أرسلت أيضاً قطارات مخصصة إلى المناطق البولندية المحاذية لأوكرانيا لنقل مواطنين أوكرانيين يعيشون في التشيك ويرغبون في ملاقاة أفراد عائلاتهم أو أنسبائهم الهاربين من المعارك ومرافقتهم إلى المدن التي يعيشون فيها. وكانت الحكومة التشيكية قررت إعفاء الأوكرانيين من الرسوم في جميع وسائل النقل العام، كما أعلنت سلوفاكيا استعدادها لاستقبال كل اللاجئين الذين يعبرون حدودها، أسوة بالدول الأخرى. وكان ناطق بلسان المجلس الأوروبي أعلن أمس أن جميع المساعدات والتدابير التي سيقرها وزراء الداخلية تبقى مؤقتة وجاهزة للتعديل وفقاً لمقتضيات «الأزمة التي نعرف كيف بدأت، لكن لا يعرف أحد كيف ستكون نهايتها».
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفتح العام وغير المشروط لحدود الاتحاد الأوروبي أمام النازحين من أوكرانيا، يتضارب مع إقفالها بوجه اللاجئين السوريين في العام 2015 عندما رفضت بلدان مثل بولندا والمجر استقبال طالب واحد للجوء، ما دفع بالنازحين إلى التوجه نحو ألمانيا. ويقول مسؤول أوروبي إن وجود أوكرانيا على حدود الاتحاد الأوروبي يجعل من المستحيل إقفال الحدود على طول ما يزيد على 1300 كيلومتر أمام الهاربين من القصف، فضلاً عن أن الروابط الثقافية والاجتماعية بين طرفي الحدود، خصوصاً في بولندا، حيث يعيش أكثر من مليون ونصف مليون أوكراني، تساعد على القبول والاندماج.
ومن جنيف، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس إن الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق من سرعة تدهور الأعمال العسكرية في أوكرانيا، وإن تداعياتها الإنسانية ستكون مدمرة بالنسبة للسكان المدنيين «لأن الحروب تمزق حياة الناس ولا أحد ينتصر فيها».
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجهت نداءً مشتركاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية وسلامة الأشخاص الذين يقومون بإيصالها.
بدوره، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تادروس أدحانوم غيربيسوس عن قلقه العميق أيضا من تدهور الوضع الصحي للسكان الأوكرانيين مع تفاقم الأزمة، وقال إن المنظومة الصحية يجب أن تبقى قادرة على تقديم العناية الصحية اللازمة للمصابين بـ(كوفيد) والأمراض الأخرى مثل السرطان والسكري والسل والاضطرابات النفسية، خصوصاً للمسنين والأطفال. ودعا جميع الأطراف إلى بذل أقصى الجهود لعدم استهداف المرافق الصحية وأفراد الطواقم الطبية والمرضى والإمدادات، وأعلن عن تقديم مساعدة مالية من صندوق المنظمة للطوارئ قدرها 3.5 مليون دولار لشراء مستلزمات طبية وتسليمها بسرعة لأوكرانيا.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.