كيف تحول زيلينسكي من نجم كوميدي ساخر إلى «الهدف الأول» للكرملين؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

كيف تحول زيلينسكي من نجم كوميدي ساخر إلى «الهدف الأول» للكرملين؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اقترب فولوديمير زيلينسكي من منبر تحت الأضواء الساطعة، واستعد لإيصال رسالة إلى الشعب الأوكراني.
وقال «سأبدأ اليوم بكلمات طال انتظارها وأود أن أعلنها بكل فخر». وتابع «أخيراً... أوكرانيا متحدة... هذا انتصارنا».
وكان هذا الخطاب من الخيال، ومشهدا ختاميا لمسلسل «سيرفانت أوف ذا بيبول»، وهو برنامج تلفزيوني ساخر حول مدرس ثانوي سيئ الحظ، يلعب دوره زيلينسكي، الذي تم دفعه إلى الرئاسة الأوكرانية بعد أن انتشرت صرخاته حول الفساد، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
والمسلسل لم يجعل زيلينسكي مجرد نجم، بل خدم في النهاية كنقطة انطلاق لحملته الرئاسية الواقعية. في أبريل (نسيان) 2019، في غضون شهر من انتهاء العرض، تم انتخاب الممثل الكوميدي الذي تحول إلى سياسي كرئيس لأوكرانيا.
وجد زيلينسكي نفسه مرة أخرى أمام منبر أمس (الجمعة)، لكن الصورة التي رسمها في اللحظات الأخيرة من العرض لم تكن بعيدة أبداً عن الأجواء بعد غزو القوات الروسية لأوكرانيا يوم الخميس.
استمرت المعركة على العاصمة كييف في اندلاعها أمس. أضاءت الانفجارات السماء عندما استهدف الكرملين المدينة بضربات صاروخية قبل الفجر، مما أجبر الناس على الاختباء في الملاجئ للحماية من الغارات الجوية.
وفي خطابه المتلفز صباح أمس، وجد زيلينسكي مرة أخرى نفسه يلعب دوراً مهماً. ارتدى الرئيس الأوكراني قميصاً أخضر داكناً وظهر التعب على وجهه، وتحدث بنبرة متحدية وأشاد بالقوات المسلحة «لدفاعها ببراعة عن البلاد».
قال زيلينسكي: «هذه اللحظات مهمة... مصير بلادنا يتقرر».

https://www.facebook.com/100007211555008/videos/679155436856522/

* «عصابة من مدمني المخدرات والنازيين الجدد»
بدأ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في ساعة مبكرة من صباح الخميس. هاجمت قوات موسكو براً وبحراً وجواً، مما أثار وابلا من الإدانات والعقوبات الدولية - وتساؤلات حول طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوسع لأوكرانيا وعاصمتها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497264539355602946?s=20&t=MjXPv3vs7qJU1jeYdImCyw
صاغ بوتين «العملية العسكرية» على أنها إجراء ضروري بعد أن تجاوزت الولايات المتحدة وحلفاؤها «الخطوط الحمراء» لروسيا من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) باتجاه الشرق.
ودعا زيلينسكي يوم الجمعة مرة أخرى بوتين إلى إجراء محادثات مباشرة.
وقال باللغة الروسية «هناك قتال في جميع أنحاء أوكرانيا الآن. دعونا نجلس على طاولة المفاوضات لوقف إراقة الدماء».
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف يوم الجمعة إن روسيا مستعدة للمشاركة في محادثات مينسك، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الروسية الحكومية. وأوضح مستشار لزيلينسكي لشبكة «سي إن إن» أن كييف تدرس الاقتراح.
ولا تزال حكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطياً تعمل بشكل طبيعي، لكن بوتين أوضح هذا الأسبوع أنه لا يرى أوكرانيا كدولة شرعية ذات سيادة. ودعا الأوكرانيين للإطاحة بزيلينسكي بأنفسهم.
قال بوتين: «خذوا السلطة بأيديكم... يبدو أنه سيكون من الأسهل بالنسبة لنا التوصل إلى اتفاق (معكم) مقارنة بعصابة مدمني المخدرات والنازيين الجدد التي استقرت في كييف وأخذت الشعب الأوكراني بأكمله كرهائن».
ووصف بوتين وحكومته مراراً الحكومة الأوكرانية المنتخبة ديمقراطياً بأنها نظام «فاشي» أو «نازي».
ومن غير المرجح أن تثير تعليقات بوتين أي نوع من الانتفاضة الأوكرانية. غادر العديد من سكان كييف المدينة ومن غير المتوقع أن يحظى بدعم الآخرين، بالنظر إلى الإطاحة بآخر زعيم موال لروسيا في أوكرانيا بانتفاضة شعبية عام 2014.
تم انتخاب زيلينسكي بعد ذلك بخمس سنوات، وهزم الرئيس بيترو بوروشنكو، لكن فترة ولايته كانت صعبة. اجتاحت الأشهر القليلة الأولى من ولايته الفضيحة التي شهدت محاولة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الضغط على أوكرانيا بهدف الكشف عن معلومات ترتبط بأنشطة للرئيس الحالي جو بايدن ونجله هانتر.
ثم انتشرت في البلاد جائحة «كورونا». كما أن وعود حملة زيلينسكي الانتخابية، مثل إنهاء الحرب في شرق أوكرانيا والقضاء على الفساد، لم تتحقق.
لكن الخطر الذي يواجهه زيلينسكي لم يعد مجرد خطر سياسي.
وحذر المسؤولون الأميركيون من أن القوات الروسية التي دخلت أوكرانيا عبر بيلاروسيا كانت على بعد حوالي 20 ميلاً من كييف. ويشعر مسؤولو المخابرات في واشنطن بالقلق من أن المدينة قد تقع تحت السيطرة الروسية في غضون أيام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس إن زيلينسكي لا يزال «هدفا رئيسيا للعدوان الروسي»، بينما قال زيلينسكي نفسه إن روسيا وصفته بأنه «الهدف الأول».
وقال «إنهم يريدون تدمير أوكرانيا سياسيا من خلال تدمير رئيس الدولة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497354579914080256?s=20&t=Vd3ZjHwcd_WPSXNJHd2yFA



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».